شركة الطيران اللبنانية تبدأ التعامل بالدولار الأميركي فقط

القرار أثار استياء بين النشطاء على مواقع التواصل باعتباره «مخالفاً للقانون»

إحدى طائرات شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية (رويترز)
إحدى طائرات شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية (رويترز)
TT

شركة الطيران اللبنانية تبدأ التعامل بالدولار الأميركي فقط

إحدى طائرات شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية (رويترز)
إحدى طائرات شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية (رويترز)

أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية، التي يمتلك المصرف المركزي غالبية الأسهم فيها، أنها ستبدأ اعتباراً من غد (الاثنين) التعامل بالدولار الأميركي فقط في ظل انهيار اقتصادي وأزمة سيولة حادة تشهدها البلاد منذ أشهر.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اليوم (الأحد): «تبدأ شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست) وشركات الطيران العاملة في لبنان، اعتباراً من يوم غد (الاثنين)، بقبول الدفع بالدولار الأميركي فقط، للراغبين بالسفر على متنها».
وأضاف البيان أن شركات الطيران «ستقبل بطاقات الدفع كافة، إضافة إلى الشيكات المصرفية، شرط أن تكون العملية بالعملة الأجنبية»، مشيراً إلى أنه «بإمكان المسافرين تسديد رسوم الحمولة الزائدة ورسوم تعديل الحجز بالليرة اللبنانية» في مطار رفيق الحريري الدولي، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتجمع عشرات المواطنين اليوم (الأحد) أمام مكتب «ميدل إيست» في مطار بيروت، الفرع الوحيد الذي يفتح أبوابه أيام الأحد، لشراء التذاكر بالليرة اللبنانية قبل أن يدخل القرار الجديد حيز التنفيذ الاثنين، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.
وبرغم الأزمة الاقتصادية، أبقت شركة «ميدل ايست» خلال الأشهر الماضية على قبولها الدفع بالليرة اللبنانية وفق سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 للدولار الواحد، بينما يتخطى سعر الصرف في السوق الموازية الألفي ليرة ووصل في فترات إلى 2400.
وفي المقابل، كانت شركات السياحة والسفر تطلب الدفع بالدولار أو بالليرة اللبنانية بحسب سعر الصرف في السوق الموازية، مما حمل الزبائن على التوجه إلى مكاتب «ميدل إيست» مباشرة لشراء تذاكرهم.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن بيان لنقابة أصحاب مكاتب السفر والسياحة شكرها لإدارة شركة «ميدل إيست» بعد قرارها الأخير.
ويأتي قرار «ميدل إيست» في وقت يعاني المواطنون للحصول على أموالهم من المصارف التي شددت تدريجياً منذ الصيف القيود على العمليات النقدية والسحب، خصوصاً بالدولار، والتحويلات إلى الخارج.
وبات السقف المسموح به في عدد من المصارف لا يتخطى 600 دولار شهرياً. وبدلاً من الحصول على النقد، باتت المصارف تعطي المواطنين شيكات مصرفية بأموالهم، لدفع مستحقاتهم.
وأثار قرار «ميدل ايست» استياء ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب أحدهم: «الـ(ميدل إيست) تابعة للدولة اللبنانية، (هذه) مخالفة فاضحة للقوانين (...) نحن لا نتجه نحو الانهيار، نحن في وسط الانهيار».
وكتبت أخرى ساخرة: «لكل شخص يطالب بمقاطعة الـ(ميدل إيست) ، نقول له: ليس معنا دولار من الأساس لندفع»، وعلّق شاب قائلاً: «قرار (ميدل إيست) هو استمرار لنهج نصب دولار الناس المحترمين المُحتجز في المصارف».
وتعدّ الأزمة الاقتصادية الراهنة وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية. وبلغ الدين العام نحو 92 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
ويتزامن الانهيار الاقتصادي المتسارع مع مخاوف من عدم تمكن لبنان من سداد جزء من الدين العام المتراكم والذي سيستحق في مارس (آذار) المقبل.
ودعت جمعية المصارف الأربعاء إلى ضرورة تسديد سندات اليوروبوندز في موعدها حفاظاً على ثقة المستثمرين بلبنان، في خطوة حذر محللون من أنها ستفاقم الوضع سوءاً، ومن شأنها إضعاف احتياطي العملات الأجنبية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.



«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.