وزير الخارجية السعودي: لا حوار مع إيران قبل تغيير سلوكها

دعا الحوثيين إلى تقديم مصلحة اليمن... وأكد محاورتهم لـ«تهيئة الأرضية» لمفاوضات مع الشرعية

وزير الخارجية السعودي خلال جلسة نقاشية في مؤتمر ميونيخ (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي خلال جلسة نقاشية في مؤتمر ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية السعودي: لا حوار مع إيران قبل تغيير سلوكها

وزير الخارجية السعودي خلال جلسة نقاشية في مؤتمر ميونيخ (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي خلال جلسة نقاشية في مؤتمر ميونيخ (أ.ف.ب)

نفى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أمس، توجيه الرياض «رسائل سرية» إلى إيران، مشدداً على أن الحوار مع طهران لن يكون مجدياً قبل تغيير سلوكها. وأكد أن التصعيد الأخير في اليمن لم يؤثر على محادثات جارية مع الحوثيين بهدف «تهيئة الأرضية للحوار بين الحكومة اليمنية والحوثيين» الذين دعاهم إلى تقديم مصلحة بلادهم على مصلحة إيران.
وقال الوزير السعودي في جلسة نقاشية خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ، إن «الخطر والتوتر» في المنطقة ما زالا قائمين، لكنه أشار إلى أن السعودية لا تسعى إلى التصعيد مع إيران. ونفى وجود حوار مباشر مع إيران، قائلاً: «لا فائدة من الحوار قبل أن نتمكن من الاتفاق على أسباب عدم الاستقرار ومصادره».
وفيما يخص اليمن، قال الأمير فيصل: «بعد الاعتداء على حقول النفط الذي نفذته إيران وطلبت من الحوثيين تبنيه، شعر الحوثيون بأنهم أداة بيد إيران وليسوا حلفاء، وبدأنا عندها عبر قنوات خلفية محادثات معهم، وهي ما زالت مستمرة رغم التصعيد الأخير». وأشار إلى أن السعودية خففت من طلعاتها الجوية في اليمن للإفساح في المجال أمام هذه المحادثات، لكنه شدد على أن الرياض ستستمر «بالرد على أي اعتداءات». ودعا المجتمع الدولي إلى دعم اليمينيين لبدء محادثات سياسية لإنهاء القتال.
وكشف أن المحادثات هدفها «تهيئة الأرضية للحوار بين الحكومة اليمنية والحوثيين». ولدى سؤاله عما إذا كان متفائلاً بالتوصل إلى نتائج، قال: «لا أريد القول إنني متفائل، لكنني آمل بأن نتمكن من تحقيق هدفنا». وأكد أن «السعودية كانت دائماً مؤيدة للحل السياسي في اليمن... تدخلنا في اليمن كان على أساس أمننا القومي وسندافع دائماً عن أمننا القومي. من البداية فضلنا حلاً سياسياً». ورأى أن «الأرض الآن ربما أكثر خصوبة للحل السياسي... في النهاية على الحوثيين أن يُظهروا كذلك أنهم على استعداد لإنهاء القتال ويضعون مصلحة اليمنيين أولاً وليس إيران».
وأكد أن علاقة الرياض بواشنطن «جيدة جداً». وقال: «لدينا حوار جيد مع كلا الحزبين في الكونغرس... هناك أوقات نختلف فيها، لكننا نستمر بالتعاطي البناء». وأضاف: «نحن على الصفحة نفسها مع الإدارة الأميركية فيما يخص إيران. هم يقولون إنهم لا يسعون إلى التصعيد ولا نحن، الهدف دفع إيران لطاولة الحوار والحديث عبر الحوار معها عن برنامج صواريخها الباليستية وتدخلاتها في المنطقة».
وتحدث عن استضافة الرياض لقمة مجموعة العشرين المقبلة، وقال: «نحن فخورون بفرصة استضافة قمة مجموعة العشرين، لدينا كثير من الأفكار التي سنعرضها وأعتقد أن الناس ستأخذ فكرة إيجابية جداً لدى زيارة الرياض». وأضاف أن السعودية تتوقع زيارة ما يقارب 50 ألف شخص في التحضير للقمة. وقال: «نريد من هؤلاء الأشخاص أن يأخذوا أفكارهم عن التحسن الذي يشهده حقوق المرأة وغيرها».
وكان وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير عقدا سلسلة لقاءات ثنائية على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن. والتقى الأمير فيصل، أمس، وزراء خارجية الكويت الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح والنمسا ألكسندر شالينبرغ والهند سوبر أمنيام جاي شانكار ولاتفيا إدجارس رينكيفيتش. كما استقبل في مقر إقامته الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوسيب بوريل.
أما الجبير، فالتقى رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني نيلسن آنن، ووزير الدولة الألماني أندرياس ميكايليس، ورئيس «مبادرة التهديد النووي» وزير الطاقة الأميركي السابق إرنست مونيز.



أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)
TT

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز الذي أدى إغلاقه من جانب إيران إلى اضطرابات في الاقتصاد العالمي.

وصرّح زيلينسكي لمجموعة من الصحافيين من بينهم صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يطلب منّا أحد التدخل في مسألة مضيق هرمز. خلال زياراتي، قلت لممثّلي دول الشرق الأوسط والخليج: أوكرانيا مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

لكن الرئيس الأوكراني لم يوضح كيف يمكن لبلاده المساهمة في فتح المضيق، وإنْ أشار إلى خبرتها في إعادة الملاحة إلى البحر الأسود، الذي كانت روسيا أغلقته في بداية غزوها لأوكرانيا.

الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)

وزار الرئيس الأوكراني الأسبوع الماضي عدة دول في المنطقة، حيث وقّع اتفاقات دفاعية مع قطر والسعودية. وقال: «أعتقد أننا غيّرنا نظرة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج تجاه أوكرانيا لسنوات طويلة مقبلة».

وتخشى أوكرانيا أن تُهمّش مع تحوّل اهتمام العالم نحو الحرب في الشرق الأوسط. وقد سعت كييف إلى الاستفادة من خبرتها في صدّ الغزو الروسي، إذ إن القوات الأوكرانية أسقطت طائرات مسيّرة روسية مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران في هجمات تشنّها على دول الخليج.


الكويت: أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

تعرضت محطة لإنتاج الكهرباء وتقطير المياه في الكويت لأضرار جراء هجوم إيراني، الجمعة، حسب ما أفادت وزارة الكهرباء والماء الكويتية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (كونا) عن المتحدثة باسم الوزارة فاطمة حياة قولها: «إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت فجر اليوم لهجوم من العدوان الإيراني الآثم مما أسفر عن وقوع أضرار مادية»، مؤكدةً «أن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع تداعيات الحادث لضمان استمرار التشغيل».


دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.