«حماس» تنتقد خطة الجيش الإسرائيلي للسنوات المقبلة: تحتكم لمنطق العصابات... وتبحث عن نصر مفقود

«حماس» تنتقد خطة الجيش الإسرائيلي للسنوات المقبلة: تحتكم لمنطق العصابات... وتبحث عن نصر مفقود

الأحد - 22 جمادى الآخرة 1441 هـ - 16 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15055]
رام الله: «الشرق الأوسط»

هاجمت حركة «حماس»، أمس، الخطة التي أعدها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي لقواته للتعامل مع التحديات المتوقعة في السنوات الأربع المقبلة، قائلة إنها «تؤكد العقلية الإجرامية التي تحكم قيادات الاحتلال، وضربهم بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الإنسانية، واحتكامهم لمنطق العصابات».
وأكد حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، أن خطة كوخافي «تبحث عن نصرٍ مفقود، وحسم للمعارك يبتعد مسافات متزايدة عن منال هذا الجيش العدواني، ويريد أن يستعيض عن عدم قدرته على حسم المعارك العسكرية بارتكاب المجازر ضد المدنيين». وأضاف: «تتحدث خطة كوخافي عن نية جيش الاحتلال تدمير مقدرات المقاومة، ومحاولة تصفية نصف مقاتليها، وكأنه كان يتورع عن ذلك في حروبه السابقة، التي عاث فيها قتلاً ودماراً وتخريباً، ومع ذلك لم يستطع أن يحقق أياً من أهداف عدوانه».
وتابع أن «خطط جيش الاحتلال لن توقف سعي شعبنا ومقاومته عن مواصلة مشوار نضاله لانتزاع أرضه ومقدساته من براثن الاحتلال».
وأكدت «حماس» أن «المقاومة ستواصل مراكمة القوة، لممارسة واجبها في الدفاع عن شعبها، ومواصلة مشروع التحرير والعودة»، مضيفة أن «مقاومتنا ببسالتها وتوحدها في الميدان عبر غرفة العمليات المشتركة، وشعبنا بصموده والتفافه حول خيار المقاومة، ستمنع الاحتلال من تحقيق أي من أهداف خططه».
وكان كوخافي قد وضع خطة للسنوات الأربع المقبلة (2020 - 2024)، وتحمل اسم «تنوفا»، وتشمل تعزيز سلاح اليابسة والمدرعات والطائرات لـ«مواجهة التهديدات». وتسعى خطة كوخافي إلى تقليص فترة أي مواجهة عسكرية مستقبلية لأيام معدودة أو أسابيع قليلة، من خلال تعزيز الاستخبارات العسكرية وتطوير «قدرات اكتشاف العدو» لمهاجمتها بشكل دقيق.
وقال كوخافي في تصريحات صحافية إن الخطة تزيد من قدرة الجيش التدميرية. كما تشتمل الخطة على إقامة هيئة خاصة لمتابعة الشأن الإيراني والاستعداد لمواجهته وتحليله، وتشكيل فرقة عسكرية جديدة لم يُعلن عن أهدافها، بالإضافة إلى بناء سربي طائرات جديدة حتى نهاية العقد الحالي وتطوير القدرات التكنولوجية للطائرات، والتزود بمنظومات دفاع جوي إضافية وقدرات اتصال متطورة تربط بين الضباط في ميدان القتال وبين الطائرات.
وسيتشكل سربان جديدان من طائرات «إف 35» الأميركية المتطورة، بالإضافة إلى سربين للطائرات المروحية الجديدة. كما تشمل الخطة التزود بأربع سفن حربية جديدة حاملة للصواريخ لحماية منصات الغاز في البحر المتوسط.
وبحسب الخطة الجديدة، سينشئ الجيش فرقة عسكرية جديدة (الفرقة 99) تضم قوات ذات قدرات نارية متقدمة، في موازاة السعي إلى إعادة تنظيم قوات الاحتياط الخاصة وضمها لهذه الفرقة، من ضمنها فرقة «كافير» التي تنشط في الضفة الغربية، ليمتد نشاطها إلى الجبهتين الشمالية والجنوبية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الخطة الجديدة لم تشتمل على تفاصيل الميزانية المرصودة لها، لكنها أشارت إلى أن موازنة الأمن الإسرائيلية وصلت إلى 70 مليار شيكل في السنوات الأخيرة، ورجحت أن كوخافي سيواجه إشكالية بشأن الموازنة في ظل اعتزام وزارة المالية إجراء تقليص شامل في موازنة جميع الوزارات، ما سيدفع الجيش إلى إلغاء أو إرجاء مشاريع أخرى.
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الخطة «ستتيح للجيش ضرب العدو بشكل أسرع، ومع قدرات تدميرية أقوى بكثير، وبالتالي إخضاع العدو وتحقيق النصر». ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تحددها قولها إن كوخافي يبالغ في تقدير حجم التهديدات، وإن هدف الخطة هو دفع المستوى السياسي لدعم مطالب الجيش المالية للأعوام المقبلة.


فلسطين اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي حماس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة