تراجع البطالة في مصر إلى 8 % بنهاية 2019

مناقشات جادة لاستراتيجية جديدة لصناعة السيارات

سائحون على متن قارب في نهر النيل بمدينة أسوان المصرية... ويوفر قطاع السياحة العائد بقوة فرص عمل كبيرة في البلاد (إ.ب.أ)
سائحون على متن قارب في نهر النيل بمدينة أسوان المصرية... ويوفر قطاع السياحة العائد بقوة فرص عمل كبيرة في البلاد (إ.ب.أ)
TT

تراجع البطالة في مصر إلى 8 % بنهاية 2019

سائحون على متن قارب في نهر النيل بمدينة أسوان المصرية... ويوفر قطاع السياحة العائد بقوة فرص عمل كبيرة في البلاد (إ.ب.أ)
سائحون على متن قارب في نهر النيل بمدينة أسوان المصرية... ويوفر قطاع السياحة العائد بقوة فرص عمل كبيرة في البلاد (إ.ب.أ)

قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، أمس (السبت)، إن معدل البطالة بلغ 8 في المائة في الربع الرابع من 2019، مقابل 8.9 في المائة قبل عام، بتراجع 0.9 في المائة، لكن المعدل ارتفع 0.2 في المائة على أساس ربعي، من 7.8 في المائة في الربع الثالث من 2019.
وبلغ حجم قوة العمل 28.950 مليون فرد خلال الربع الأخير من 2019. وتعمل مصر على كثير من المشروعات القومية الكبيرة الكثيفة العمالة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة والمدن والطرق الجديدة.
وتتجهز مصر لمشروعات صناعية عملاقة، أبرزها صناعة السيارات التي توفر فرص عمل كبيرة. وفي هذا الصدد، قالت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة المصرية، أمس، إنها ستعرض على مجلس الوزراء استراتيجية جديدة لصناعة السيارات بالبلاد خلال هذا الأسبوع. وأضافت جامع، خلال مؤتمر صحافي في القاهرة، أنها قامت بعرض الاستراتيجية على رئاسة الجمهورية في وقت سابق من هذا الشهر، وهي الآن «قيد المراجعة القانونية، ومتوقع الانتهاء منها وإرسالها لمجلس الوزراء خلال الأسبوع الحالي». ولم تخض الوزيرة في أي تفاصيل بشأن الاستراتيجية الجديدة.
وتأمل الحكومة في تعزيز قطاع السيارات في مصر، وقد أصدرت عام 2018 قراراً بألا تقل نسبة المكونات المصنعة محلياً في السيارات المجمعة في مصر عن 46 في المائة. ولدى مصر الإمكانيات التي تؤهلها لأن تكون سوقاً ضخمة للسيارات، حيث يزيد تعداد سكانها على 100 مليون نسمة، لكن قطاعاً محدوداً فقط من الناس يملك سيارات.
وأكدت الوزيرة أن تنمية وتطوير قطاع الصناعة يأتي على رأس أولويات القيادة السياسية، وخطة الحكومة خلال المرحلة الحالية، حيث تستهدف الوزارة التحرك على أرض الواقع للتعرف على التحديات كافة التي تواجه الصناعة، وإيجاد حلول جذرية لها، والارتقاء بالقدرة التنافسية للصناعة المصرية، وزيادة القيمة المضافة، بهدف زيادة معدلات الإنتاجية والتصدير للأسواق الخارجية، لافتة إلى أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على تهيئة بيئة الأعمال الصناعية، وتذليل العقبات والقضاء على البيروقراطية، وميكنة الخدمات الصناعية، بالإضافة إلى زيادة الاعتماد على مدخلات الإنتاج المصرية، ودعم الصناعات المغذية والتكميلية، ونقل التكنولوجيات المتطورة للصناعة المصرية، إلى جانب تنفيذ برنامج تعميق التصنيع المحلى، للمساهمة في إحلال الواردات بمنتجات محلية الصنع.
ولفتت إلى أن الوزارة تستهدف أيضاً التوسع في إنشاء المجمعات الصناعية، والانتهاء من إنشاء 13 مجمعاً صناعياً، بإجمالي 4500 مصنع، بما يسهم في زيادة إنتاجية القطاع الصناعي، وبصفة خاصة المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج، فضلاً عن توفير المزيد من فرص العمل المباشرة، إلى جانب جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للقطاع الصناعي، خاصة في ظل تمتع مصر بكثير من الميزات التفضيلية، ومنها منظومة الاتفاقات التجارية مع كبريات التكتلات الاقتصادية الدولية، وهو ما يجعل من مصر أحد أهم مقاصد الاستثمار، إقليمياً ودولياً. وقالت وزيرة التجارة والصناعة المصرية نيفين جامع إن صادرات مصر غير البترولية ارتفعت 4 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وأضافت الوزيرة، حسبما ورد في بيان صادر عن الوزارة، أن قيمة الصادرات غير البترولية في يناير (كانون الثاني) 2020 بلغت 2.188 مليار دولار، مقارنة بنحو 2.103 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من عام 2019. ولم تشر الوزيرة إلى حجم الواردات خلال الشهر نفسه.
ولدى كل وزارة حالياً خطة للتوسع في جذب استثمارات جديدة، في ضوء خطة الدولة للاستفادة من الأصول غير المستغلة. وفي هذا الشأن، أعلنت شركة «مصر لإدارة الأصول العقارية»، وهي إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال، عن إطلاق مشروع «أصول الهرم»، من خلال توقيع عقد تسويق حصري مع شركة من القطاع الخاص.
ونوه باسل الحيني، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة مصر القابضة للتأمين، بـ«أن شركة مصر لإدارة الأصول العقارية كيان رئيسي داخل مجموعة شركة مصر القابضة للتأمين، ولها كل الدعم والمساندة من الشركة الأم والشركات الشقيقة نظراً لأهمية الدور الذي تلعبه، كونها تملك وتدير المحفظة العقارية الضخمة للمجموعة».
وأعرب عبد الناصر طه، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة «مصر لإدارة الأصول العقارية»، عن سعادته بإطلاق مجمع «أصول الهرم» السكنى، المنفذ على مساحة 5804 أمتار مربعة، ليضم المشروع محفظة متنوعة من الوحدات، السكنية والإدارية والتجارية، بالإضافة إلى موقعه الحيوي بمنطقة الهرم، حيث يتمتع بواجهة رئيسية على شارع الهرم عرضها 40 متراً.
وعلى الصعيد نفسه، أطلقت شركة «Skywalk» للتشييد والتطوير العقاري مشروعها الأول بالسوق المصرية، باستثمارات تجاوزت 8 مليارات جنيه، على مساحة 280 ألف متر مربع، وبشراكة مجموعة من المستثمرين العرب والأجانب.
وقال خالد راسخ، رئيس مجلس الإدارة، إن المشروع يعد باكورة مشروعات الشركة التي تحمل الاسم نفسه. وقد تم إطلاق المشروع منذ فترة قليلة في السوق المصرية، بتصميمات تناسب طبيعة الشركات المختلفة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات؛ إذ لا يزال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعاً.

وقال البنك «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.


«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار، مسجلة انخفاضاً بنحو 3 في المائة في غضون ساعات قليلة.

يأتي هذا الهبوط في أعقاب تقارير عن شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة ضد أهداف داخل إيران، مما أثار موجة من البيع بدافع الذعر في أوساط المتداولين، وألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

«بتكوين» كصمام أمان للأسواق

يأتي هذا التراجع ليجدد الجدل حول دور «بتكوين» كأداة لقياس الضغوط الجيوسياسية في أوقات إغلاق البورصات التقليدية. ونظراً لأن أسواق الأسهم والسندات العالمية تكون مغلقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجد العملات الرقمية نفسها في واجهة المشهد كأصل مالي ضخم يتمتع بسيولة فورية على مدار الساعة.

وبحسب المحللين، تعمل «بتكوين» غالباً كـ«صمام ضغط» لتيار العزوف عن المخاطرة خلال أحداث عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث يضطر المتداولون إلى تسييل مراكزهم في الأصول الأكثر سيولة لمواجهة تقلبات الأسواق أو تأمين السيولة النقدية، مما يمتص جزءاً من عمليات البيع التي كانت ستنتشر بشكل أوسع عبر الأسهم والسلع والعملات لو كانت الأسواق التقليدية مفتوحة.

تداعيات المشهد الإقليمي

يأتي الهجوم العسكري في توقيت حساس للغاية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ الفورية في جميع أنحاء إسرائيل، في حين أكد مسؤولون أميركيون مشاركة الولايات المتحدة في هذه الضربات. هذا التصعيد العسكري يرفع احتمالات نشوب صراع إقليمي أوسع في منطقة تُعد الأكثر حساسية اقتصادياً واستراتيجياً في العالم، لا سيما بعد أسابيع من الحشود العسكرية الأميركية المتعاقبة وتعثر المفاوضات النووية مع طهران.

قراءة في مستويات الأسعار

بوصولها إلى هذا المستوى، سجَّلت «بتكوين» أدنى سعر لها منذ انهيار 5 فبراير (شباط)، الذي شهد تراجع العملة لفترة وجيزة إلى ما دون حاجز الـ60 ألف دولار. ويعكس هذا الأداء حالة من القلق العميق لدى المستثمرين، حيث يرى مراقبون أن السوق باتت أكثر حساسية للأخبار العسكرية مقارنة بالفترات السابقة، مما يجعل المتعاملين يتجهون نحو الاحتفاظ بالسيولة وتجنُّب الأصول عالية المخاطر في ظل ضبابية المشهد الأمني.

ويظل السؤال المطروح في أروقة الأسواق الآن: هل ستستمر «بتكوين» في هبوطها مع افتتاح الأسواق التقليدية يوم الاثنين، أم أن ما شهدناه في عطلة نهاية الأسبوع كان مجرد «استباق» لرد فعل الأسواق العالمية، مما قد يمهد الطريق لارتداد سعري بمجرد هدوء التوترات المباشرة؟


ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)

تعتزم وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، الاعتماد على استيراد وقود أخضر من أوكرانيا في تنفيذ قانون التدفئة الجديد.

ولا تشارك الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الرأي القائل من جانب منتقدين إن «الوقود الأخضر» نادر ومكلف.

وقالت رايشه في تصريحات صحافية: «الميثان الحيوي متوفر، ويتم إنتاجه محلياً ويجري تسويقه بالفعل في الأسواق. وحيثما توجد حاجة فسيتشكل سوق»، مضيفة أن أوكرانيا، على سبيل المثال، تعرض الغاز الحيوي بكميات كبيرة.

وأشارت إلى وجود تحديات تنظيمية لا تزال قائمة على الجانب الأوكراني وجانب الاتحاد الأوروبي، وأوضحت: «لكن عندما يتم حل هذه التحديات يمكننا توقع واردات كبيرة من الميثان الحيوي».

ووفقاً لخطط الإصلاح التي اتفق عليها الائتلاف الحاكم في ألمانيا بين التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي، سيسمح لمالكي العقارات بمواصلة تركيب أنظمة تدفئة تعمل بالنفط والغاز، غير أن أنظمة التدفئة الجديدة العاملة بالغاز والنفط اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2029 يجب أن تعمل بنسبة متزايدة من الوقود الصديق للمناخ.

ويمكن أن يكون ذلك من خلال الميثان الحيوي أو الوقود الاصطناعي. ويشير منتقدون، من بين أمور أخرى، إلى أن «الغازات الخضراء» غير متوفرة بكميات كافية وأن تكلفتها سترتفع، ما قد يعرض المستهلكين لما يسمى بفخ التكاليف.

ورفضت رايشه الانتقادات الموجهة إلى قانون التدفئة الجديد، قائلة: «نريد تشجيع المستهلكين على اتخاذ قرار استثماري من خلال إزالة خوفهم من الأعباء المفرطة ومساعدتهم على التحول إلى نظام تدفئة حديث... في كثير من الحالات سيختار المستهلكون مضخة حرارية. وفي الأماكن التي لا يكون فيها ذلك ممكناً يمكن أيضاً استخدام مراجل غاز جديدة»، موضحة أنه سيتم تطوير نموذج لخلط «الغازات الخضراء» بحلول الصيف.

ورداً على سؤال حول كيفية حماية المستأجرين من ارتفاع تكاليف الخدمات الإضافية، قالت الوزيرة: «بالنسبة للمستأجرين، فإن الأسوأ والأكثر تكلفة هو عدم استبدال نظام التدفئة. حينها تستمر الأجهزة القديمة ذات الاستهلاك المرتفع للغاز أو النفط في العمل. وهذا لا يمكن أن يكون في مصلحتنا».

كما تعتزم رايشه توسيع إنتاج الغاز المحلي، وقالت: «لدينا احتياطيات خاصة بنا في ألمانيا»، موضحة أن العامل الحاسم هو ما إذا كان يمكن استخراج الغاز بشروط جيدة، وقالت: «علينا أن نتحدث عن ذلك، خاصة عندما لا نمتلك الكثير من المواد الخام، وفي مثل هذه الأوقات الجيوسياسية الصعبة»، مؤكدة أنه يجب «الموازنة بحساسية شديدة بين مصالح البيئة وأمن إمدادات المواد الخام».

وأشارت رايشه إلى أن الحكومة الألمانية أتاحت لهولندا استكشاف حقل غاز في بحر الشمال، قائلة: «ينبغي - رغم القلق المشروع بشأن حماية البحار -أن يكون ذلك ممكناً أيضاً من الجانب الألماني... لا يمكننا على المدى الطويل الاستمرار في إلقاء الإجراءات غير الشعبية على عاتق جيراننا».