لبنان يمهد الطريق لإدارة الدين العام بالتشاور مع صندوق النقد

خفض ملموس للفوائد ومظلة سياسية للخيارات المالية والنقدية

TT

لبنان يمهد الطريق لإدارة الدين العام بالتشاور مع صندوق النقد

استبق لبنان وصول البعثة الخاصة لصندوق النقد الدولي المرتقب الأسبوع المقبل، بعقد مشاورات واجتماعات مالية على أعلى المستويات، بما يؤمن تكوين مظلة سياسية جامعة لصوغ التوافق المسبق على التوجهات الحكومية في معالجة الملفات المالية الشائكة التي تعانيها البلاد، وفي طليعتها إعادة تنظيم العمليات المصرفية ضمن معايير موحدة واتخاذ قرارات حاسمة بشأن استحقاقات ثلاثة إصدارات متتالية من سندات الدين الدولية بقيمة 2.5 مليار دولار قبل منتصف العام الحالي.
وفي تحرك فوري يترجم جانبا من التوجهات الجديدة، طلب مصرف لبنان من جميع المصارف خفض الفوائد على الودائع الجديدة والمجددة بعد استحقاق آجالها، بحيث تراوح بين 2 في المائة لشهر واحد و3 في المائة لستة أشهر و4 في المائة لمدة سنة للودائع الموظفة بالدولار، مقابل 5.5 في المائة و6.5 في المائة و7.5 في المائة على التوالي للتوظيفات بالليرة. على أن تعمل المصارف على تنسيب هذه المعدلات في احتساب الفوائد على التسليفات وفقا لمعدلات الفوائد المرجعية في سوق بيروت.
وتحصر الحكومة طلب المعونة من صندوق النقد بالجانب الاستشاري والفني، منعا لأي تفسير باللجوء إلى برامج المعونات المالية الطارئة. وهذا ما أكد عليه أيضا المتحدث باسم الصندوق جيري رايس، الذي غرد بأن «لبنان لم يطلب مساعدة مالية من المؤسسة النقدية، رغم مواجهته أوضاعاً اقتصادية صعبة. والصندوق يقدم مساعدة تقنية، وهذا الأمر يتعلق مثلا بتقديم استشارات في مجال الخبرات الاقتصادية ودعم المؤسسات». مشددا على «التمييز بين الأمرين».
وبالتوازي، أكد وزير المال غازي وزني، أن قرار دفع السندات أو عدمه ليس سهلاً، وثمة «خيارات متعددة تمّت دراستها في موضوع «اليوروبوند» وسنستمر في البحث في الموضوع لاتخاذ القرار المناسب. مشيرا إلى أنه ليس هناك إمكانية لاستمرار تعاطي المصارف باستنسابية مع المودعين. وسيصدر تعميم واضح بموافقة مجلس الوزراء في الأيام المقبلة لحماية أموال المودعين.
ووردت تصريحات وزني المقتضبة عقب مشاركته في الاجتماع المخصص للأوضاع المالية والاقتصادية برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، وبمشاركة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة حسان دياب، ونائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر، ووزير الاقتصاد راؤول نعمة، وحاكم البنك المركزي رياض سلامة، ورئيس جمعية المصارف سليم صفير.
وعلم أن وزير المالية عرض على الاجتماع حصيلة اللقاءات المكثفة والبعض منها بمشاركة رئيس الحكومة حول الخيارات التي يمكن اعتمادها بشأن مستحقات سندات الدين الدولية، معززة باستشارة من مسؤولين في صندوق النقد الدولي. فيما عرض سلامة نتائج مشاوراته واتصالاته مع كبار حاملي الاستحقاق من بنوك محلية ومؤسسات مالية أجنبية، بينها «غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» و«جريلوك كابيتال» وسواها. مما يمهد الطريق لاعتماد خيار المبادلة المسبقة بإصدار جديد يكفل تغطية الاستحقاق الأول بعد موافقة الحكومة، ومن دون تحميل أي عبء على احتياطي العملات الصعبة البالغ نحو 30 مليار دولار.
ولاحظ الدكتور نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة «بنك بيبلوس»، أنه «على عكس ما يُشاع وينادي به البعض، لا يوجد أمام الدولة أي خيار سوى سداد سند الدين العام الذي يستحق في مارس (آذار) المقبل والذي يبلغ 1.2 مليار دولار. والكلام الشعبوي بعدم دفع السند عند استحقاقه بعيد عن الوقائع المالية والاقتصادية والنقدية، ويضرّ بمصلحة لبنان والشعب اللبناني، ولا يخدم المصلحة العامة، إذ إنه لا يجب التفريط برصيد لبنان عبر عشرات السنوات بالتزام الدولة تسديد استحقاقاتها من الدين العام رغم كل الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية التي عصفت بلبنان، وبغض النظر عن كل التطورات في الشرق الأوسط».
وأضاف غبريل في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «رغم الأزمة التي يمرّ بها لبنان حالياً، فإن السلطات لا تملك الوقت الكافي لوضع خطة إنقاذية والاتفاق مع الجهات الدولية المعنية، أي مع صندوق النقد الدولي، على هذه الخطة وبدء تطبيقها». ولفت إلى أن انتفاضة17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جاءت كجرس إنذار للسلطة السياسية. «ولكن لم نر أي مبادرة أو إجراء، أو تشكيل خلية أزمة لمعالجة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة. كما أن السلطات أخذت وقتاً طويلاً لتكليف رئيس جديد لمجلس الوزراء، والذي أخذ بدوره قسطاً كافياً من الوقت لتشكيل الحكومة التي نالت ثقة مجلس النواب بالأمس. وكل هذا التأخير وعدم أخذ المبادرة أديا إلى ضبابية وعدم وضوح وغياب الحلول وفراغ على صعيد الوضع المالي والاقتصادي كما أديا إلى تراجع الثقة، بينما الوقت يداهم الدولة والاستحقاقات المالية تقترب».
وأوضح أن عدم دفع سند «اليوروبوند» الذي يستحقّ في مارس سيؤدّي إلى عزل لبنان عن النظام المالي العالمي، وسيؤدّي إلى مسار قانوني يسمح لحاملي السندات السياديّة الأخرى على مطالبة الدولة اللبنانية بتسديدها قبل استحقاقها، وستحجِم المؤسّسات المتعدّدة الأطراف مثل البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومؤسّسة التمويل الدولية والبنك الدولي عن إقراض لبنان ومؤسّساته، وستطلب من هذه المؤسّسات تسديد هذه القروض فوراً، وسيرغم المصارف المراسلة إلى اتخاذ إجراءات بحق المصارف التجارية اللبنانية. كما سيؤدي هذا القرار إلى أن تخفيض وكالات التصنيف الدولية تصنيفها الائتماني للبنان إلى أدنى مستوى».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.