مستشار رئيس البرلمان الليبي: تنظيم داعش موجود في درنة وبنغازي وطرابلس

عيسى عبد المجيد تحدث في حوار مع («الشرق الأوسط») عن اتفاقات مع دول الجوار لتأمين الحدود ومنع تنقل المتشددين وتهريب السلاح

مستشار رئيس البرلمان الليبي: تنظيم داعش موجود في درنة وبنغازي وطرابلس
TT

مستشار رئيس البرلمان الليبي: تنظيم داعش موجود في درنة وبنغازي وطرابلس

مستشار رئيس البرلمان الليبي: تنظيم داعش موجود في درنة وبنغازي وطرابلس

أكد عيسى عبد المجيد، مستشار رئيس البرلمان الليبي للشؤون الأفريقية، على قيام بلاده باتخاذ عدة إجراءات لتأمين حدود البلاد ومنع تنقل المتطرفين وتهريب الأسلحة والهجرة غير الشرعية. وقال في حوار مع «الشرق الأوسط» في مدينة طبرق في الشرق، إن تنظيم داعش في ليبيا لا يقتصر وجوده على مدينة درنة فقط، ولكنه يوجد أيضا في كل من طرابلس وبنغازي، بسبب التصرفات التي تتشابه بين المتطرفين في هاتين المدينتين، وتصرفات داعش في العراق وسوريا من قتل للخصوم وقطع للرؤوس.
ودعا عبد المجيد إلى طي صفحة الماضي مع دولة السودان التي قال إنها كانت حتى وقت قريب تدعم مجموعات إرهابية في ليبيا، لكنها غيرت موقفها وأعلنت أخيرا اعترافها بشرعية مجلس النواب المنتخب، مشيرا إلى اتخاذ بلاده خطوات مع دول الجوار، خاصة مصر وتشاد والنيجر والجزائر، من أجل تأمين الحدود المشتركة.
وكشف عن إجراءات لفتح قنصلية مصرية في طبرق، للتيسير على المواطنين وتبسيط الإجراءات للذين يرغبون في التنقل بشكل رسمي وقانوني بين جانبي الحدود. وقال إن هذا سيكون بشكل مؤقت حتى عودة الحياة إلى طبيعتها في بنغازي التي كانت توجد فيها قنصلية مصرية. وفي ما يلي أهم ما جاء في الحوار..

* أثيرت في الفترة الأخيرة الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول موقف دولة السودان من ليبيا والأحداث الحالية فيها، وانحيازها لطرف على حساب البرلمان الشرعي وحكومته، ودعمها لبعض المتطرفين والخارجين عن سلطة الدولة؟
- أولا نشكر صحيفة «الشرق الأوسط» على الوجود في ليبيا في ظل هذه الأحداث.. ثانيا بالنسبة للسودان.. في الماضي كان هناك بالفعل دعم سوداني لمجموعات إرهابية في ليبيا، ولكن السودان أعلن قبل أسابيع أنه مع مجلس النواب (البرلمان)، وأكد على شرعية المجلس. ونحن لا داعي أن نتحدث عن الماضي. الماضي انتهى، والان نفتح صفحة جديدة بإذن الله، بدليل أن الرئيس السوداني، عمر البشير، كان في زيارة رسمية لمصر الشقيقة، وأكد في مؤتمر صحافي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، دعم بلاده للجيش الليبي والسلطة الشرعية. وبالتالي حين نتحدث عن العلاقات الليبية السودانية لا نفضل التطرق إلى ما كان يحدث في السابق، ولكن نريد أن نتطرق إلى كل ما يتعلق بتوثيق العلاقات بين البلدين لما فيه صالح الشعبين. ما كان في الماضي نأمل أن يكون قد انتهى بالفعل.
* وماذا عن تعاون البرلمان والحكومة مع دول أخرى مجاورة لليبيا، مثل النيجر وتشاد، لمنع تهريب السلاح وانتقال الجهاديين عبر الحدود؟
- أولا دولة تشاد حاربت الإرهاب منذ فترة.. وأثناء أحداث مالي (بين المتطرفين في الشمال والسلطة المركزية في مالي) كان لتشاد دور في ضرب هؤلاء المتطرفين.. كما أن تشاد مستهدفة من جانب المتطرفين، سواء من منظمة «بوكو حرام (في نيجيريا)» أو من المجموعات الجهادية الأخرى. وتشاد دولة جارة وصديقة ولها تاريخ مع ليبيا، وقمنا بزيارة لفخامة الرئيس التشادي، إدريس دبي، أخيرا، ومن خلالها التقى بفخامة الرئيس المستشار عقيلة صالح، رئيس دولة ليبيا ورئيس مجلس النواب والقائد الأعلى (للقوات المسلحة).. وتباحث الطرفان، الليبي والتشادي، في عدة جوانب مهمة للدولتين. وتشاد أكدت الوقوف مع ليبيا ومع الشرعية ودعم ليبيا في المحافل الدولية، سواء في الاتحاد الأفريقي أو مجلس الأمن. وبهذه المناسبة أشكر الرئيس التشادي على حفاوة الاستقبال للوفد الليبي وعلى كرم الضيافة.
* هل مثلا جرى التوصل للاتفاق حول نقاط محددة بشأن تأمين الحدود ومنع تنقل الجهاديين؟
- نعم.. كانت هناك اجتماعات بين رئيس الأركان التشادي ورئيس الأركان الليبي، وإن شاء الله ستتكرر مثل هذه الاجتماعات، كما أن الأمور الأمنية لا ينبغي التحدث عنها عبر وسائل الإعلام، لأنها أمور سرية عسكرية، ودعني أتحدث معك عن العلاقات بين البلدين في الأمور السياسية، في حدود اختصاصي.
* لكن هل أنت متفائل بأن التعاون بين البلدين يمكن أن يؤدي للاستقرار في جنوب ليبيا؟
- بكل تأكيد.. استقرار ليبيا من استقرار تشاد، والعكس صحيح، استقرار تشاد من استقرار ليبيا. وكذلك الأمر بالنسبة للنيجر.. استقرار ليبيا من استقرار دول الطوق، خاصة الدولة الشقيقة مثل مصر التي لها دور كبير مع ليبيا. وانتهز هذه الفرصة لأشكر مصر رئيسا وشعبا، وحتى الدول الأخرى سواء الجزائر أو تونس.
* وهل هناك زيارات مستقبلية أو اتفاق على تعاون معين مع دولة النيجر، خاصة في مجال الهجرة غير الشرعية؟
- أنا قمت بزيارة قبل شهر للنيجر. والتقيت رئيس وزراء النيجر ووزير خارجيته، وأكدوا لنا بشرعية مجلس النواب الليبي، وإن شاء الله ستكون هناك زيارات متبادلة قريبة مع النيجر، وبالفعل أحد مصادر الهجرة غير الشرعية تأتي من النيجر. وأنت تعرف أن النيجر ذات مساحة كبيرة على المناطق الحدودية مع ليبيا خاصة بين منطقتي المدامة ونيامي.. وإمكانيات النيجر معروفة، ونحن إن شاء الله سيكون هناك تنسيق مع الجهات المعنية بالهجرة غير الشرعية سواء مع إيطاليا أو الاتحاد الأوروبي لوضع خطة للتعامل مع هذه المشكلة، في أقرب فرصة، بإذن الله.
* هناك تقارير ومعلومات تتحدث عن وجود قيادات جزائرية متطرفة في جنوب غرب ليبيا من أمثال مختار بلمختار وغيره من الشخصيات الخطرة التي يمكن أن تكون مصدرا للقلق في المستقبل. إلى أن حد تتعاونون مع الجزائر لمجابهة هذا الخطر؟
- هناك اجتماعات لدول جوار ليبيا عقدت عدة مرات وسوف يتم التنسيق بين وزارة الداخلية الليبية ونظيرتها الجزائرية، وكذا الأجهزة المعنية كالاستخبارات. وفي حال وجود جهاديين في الجنوب الليبي فهذا خطر على الجزائر وخطر على ليبيا أيضا.. الجزائر تهتم بأمنها وليبيا كذلك تهتم بأمنها، وإن شاء الله ستكون هناك اتفاقات واجتماعات وسيجري التعاون الأمني وتبادل المعلومات، وتفاصيل هذه الأمور لدى جهات الاختصاص كرئاسة الأركان ووزارة الداخلية الليبية والمخابرات.
* لكن هل تعتقد أن التقارير التي تتحدث عن وجود جهاديين في الجنوب الغربي الليبي صحيحة؟
- بكل تأكيد.. هناك مجموعات متطرفة بما فيها ما يسمى بـ«داعش».. وبعض هذه المجموعات موجودة في أماكن مختلفة في ليبيا بما فيها العاصمة طرابلس، ودرنة وبنغازي حيث يقوم الجيش بمواجهتهم الآن.
* درنة أصبحت إمارة موالية لتنظيم داعش. ما تعليقك؟
- نعم.. جرت مبايعة مجموعة في درنة لما يسمى «داعش» في الأسابيع الماضية. وأنا، بالنسبة لي شخصيا، أصنف مجموعات المتطرفين الموجودين في طرابلس وبنغازي بأنهم «داعش» أيضا بسبب الأساليب التي يستخدمونها ضد خصومهم من قتل وقطع للرؤوس وتمثيل بالجثث وهي نفس أساليب داعش في العراق وسوريا.
* مصر تقول دائما إن لديها مشكلة في ضبط حدوها مع ليبيا منذ سقوط نظام القذافي. هل لدى الدولة الليبية في الوقت الحالي إجراءات يمكن أن تعزز وتساعد بها الجانب المصري في ضبط الحدود؟
- نعم.. مصر من أوائل الدول المتعاونة مع ليبيا، ومصر شقيقة لليبيا، ومصر دولة مهمة ولها دور مهم جدا ليس في ليبيا فقط ولكن في الأمة العربية والإسلامية وفي أفريقيا. دور مصر معروف ونحن نشكرها على ما تقوم به من أجل ليبيا.
* كيف تنظر للاتهامات التي تتحدث عن قيام مصر باستخدام طائراتها لضرب مواقع للمتطرفين في ليبيا؟
- جماعة داعش الليبية وجماعة الإخوان، هدفهما واحد، وهو تشويه صورة مصر.. مصر لم تتدخل في شؤون ليبيا إطلاقا، وما يتردد بهذا الشأن من استخدام للطائرات أو التدخل العسكري، هو كلام عار عن الصحة. ومصر هي أقرب دولة إلى ليبيا.. ويوجد بيننا وبين مصر برامج لتبادل الخبرات والتعاون في مجال التدريب في كل النواحي.
* وماذا عن إجراءات تسهيل تنقل المواطنين بين البلدين؟
- في الأيام المقبلة إن شاء الله سيكون هناك افتتاح لقنصلية مصرية في طبرق، للتيسير على المواطنين وتبسيط الإجراءات للذين يرغبون في التنقل بين جانبي الحدود. ولدينا بالطبع قنصلية ليبية في الإسكندرية بمصر، بالإضافة إلى سفارتنا في القاهرة. لكن كل هذه الإجراءات تأتي في إطار الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. طبعا أنت تعلم أنه بسبب الأحداث في بنغازي (المواجهات بين الجيش والمتطرفين)، قررنا فتح قنصلية مصرية في طبرق بدلا من القنصلية الموجودة هناك مؤقتا، وذلك للتسهيل على الليبيين والمصريين.
* وإلى أي حد ترى تقدم الجيش في مكافحة الإرهاب. سمعنا أن الجيش أغلق منافذ الدخول والخروج في بنغازي، وأصبح يسيطر على مناطق واسعة؟
- نعم.. أكثر من سبعين في المائة من بنغازي تحت سيطرة الجيش والشرطة. والأوضاع تغيرت خلال الأيام الأخيرة، والجيش حاليا يغلق جميع منافذ الدخول والخروج. وخلال الأيام المقبلة ستكون السيطرة للجيش والشرطة على بنغازي بنسبة مائة في المائة بإذن الله.
* ومتى سينتقل مجلس النواب إلى بنغازي؟
- بمجرد التأكيد على إخلاء بنغازي من المتطرفين وتحريرها من الإرهابيين، سينتقل مجلس النواب إلى هناك وفقا للإعلان الدستوري. وهذا يحتاج إلى وقت. أي أنه يمكن القول إن انعقاد جلسات مجلس النواب في بنغازي ما هي إلا مسألة وقت. الجيش، كما قلت، أصبح يسيطر على أكثر من سبعين في المائة من بنغازي، لكن حتى بعد سيطرة الجيش بالكامل على بنغازي، لا بد من القيام بأعمال لتطهيرها من فلول داعش من المتطرفين والإرهابيين.
* ومن هي الأطراف التي ترى أنها قابلة لفتح حوار معها في ليبيا. هل هي بعض التيارات في «فجر ليبيا» وهل هي بعض القيادات في «مصراتة» و«بنغازي». أقصد هل مكافحة التطرف تجري بالتزامن مع فتح أبواب للحوار؟
- فخامة الرئيس المستشار عقيلة صالح (رئيس البرلمان) قال مرارا وتكرارا إنه لا حوار مع من يحملون السلاح. قد يكون حوارا بين بعض الأعضاء المتغيبين عن جلسات مجلس النواب والأعضاء المنتظمين في الحضور، لكن من المستحيل أن يكون هناك حوار مع من يحمل السلاح ويقتل أطفالنا ونساءنا وشيوخنا وضباط الجيش والشرطة ويقوم بقطع الرؤوس للمواطنين والخصوم. لا حوار مع مثل هؤلاء، لكن نحن نرحب بالحوار مع كل من يترك السلاح جانبا، ويرضى بمسار العملية الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع. وأعود وأقول لك إنه حتى على صعيد الأعراف الاجتماعية، مَن يقتل لا بد أن يسلم نفسه للشرطة، ثم يبحث عن مسار للصلح. لا يمكن أن يكون هناك حديث عن مصالحة وهم مستمرون في حمل السلاح.. لا بد أن يسلموا أسلحتهم للدولة أولا، وأن يعترفوا بالسلطة القائمة، وبعد ذلك لكل حادث حديث.



التغلغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» يفاقم التوترات

الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)
الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)
TT

التغلغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» يفاقم التوترات

الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)
الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس إقليم «أرض الصومال» على هامش منتدى دافوس (حساب الرئيس الإسرائيلي على إكس)

بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قررت تعيين ممثل دبلوماسي لها غير مقيم، وسط تسريبات عن بدء تدشينها قاعدة عسكرية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وجاء هذا بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل.

وبحسب خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن رفض الصومال للخطوة الإسرائيلية الجديدة جاء سريعاً، إدراكاً لما يكتنفها من تحديات، مؤكداً أن ذلك يفاقم التوترات بالمنطقة، ويجعلها منطقة نزاعات عسكرية إقليمية خاصة، وقد تستخدمها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الحوثيين في اليمن.

موطئ قدم

كانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية

مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إدارياً، وسياسياً، وأمنياً.

وجاء الاعتراف تزامناً مع حديث القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن وفداً أميركياً رفيع المستوى زار أرض الصومال، وعن تخصيص أراضٍ لإسرائيل والولايات المتحدة لمهاجمة الحوثيين في اليمن.

وفي التاسع من أبريل (نيسان) الماضي، كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

«تهديد للسيادة»

ويرى الخبير الصومالي في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، أن التصعيد الإسرائيلي في القرن الأفريقي «يهدد سيادة الصومال، ويختبر مصداقية النظام الدولي، ويثير قلقاً بالغاً»، مؤكداً أن تعيين سفير بإقليم انفصالي «يعتبر تحدياً مباشراً لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وانتهاكاً واضحاً لمرتكزات النظام الدولي القائم على احترام وحدة الأراضي».

هذا «التغلغل الإسرائيلي»، بحسب كلني، «لا يمكن فصله عن سياق أوسع من السياسات التوسعية التي تنتهجها إسرائيل في مناطق متعددة، حيث تسعى إلى إعادة تشكيل خرائط النفوذ الجيوسياسي عبر استغلال الهشاشة السياسية في بعض الدول، مستندةً إلى غطاء سياسي وعسكري توفره الولايات المتحدة، بما يُضعف فعلياً من هيبة القانون الدولي، ويقوّض مبدأ تكافؤ السيادة بين الدول».

وكما لاقى اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي رفضاً من الحكومة الفيدرالية بمقديشو، أعرب الصومال، الخميس، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن إدانته لقرار تعيين ممثل دبلوماسي إسرائيلي بـ«أرض الصومال»، ودعا تل أبيب للتراجع عنه.

وأكد الصومال أن هذه التحركات من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي، وتشجيع الخطابات الانقسامية، بما يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، داعياً الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي إلى التمسك بالقانون الدولي، ورفض أي إجراءات تستهدف تقويض وحدة الصومال، أو إضفاء الشرعية على النزعات الانفصالية.

«اختبار للمصداقية»

وعن رد الفعل، قال كلني إن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد مجدياً في مواجهة تحركات من هذا النوع، مؤكداً أن الصومال اليوم أمام ضرورة الانتقال إلى مرحلة الفعل السياسي والدبلوماسي المنظم، عبر حشد تحالفات إقليمية، ودولية، وتفعيل أدوات الضغط في المحافل الدولية، بما في ذلك اللجوء إلى المؤسسات القانونية الدولية، لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة.

وأضاف أن المجتمع الدولي، في المقابل، «يواجه اختباراً حقيقياً لمصداقيته؛ فإما أن يلتزم بتطبيق مبادئه بشكل متساوٍ، أو أن يقبل بانزلاق النظام الدولي نحو انتقائية خطيرة تُقوّض أسسه».

واستطرد: «الصمت، أو التردد في التعامل مع هذه القضية لا يعنيان سوى إعطاء ضوء أخضر لمزيد من التدخلات التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية بالغة، وتتحكم في ممرات بحرية حيوية للتجارة العالمية».

وداخلياً، لا يقل التحدي أهمية، إذ يتطلب الوضع الراهن من النخبة السياسية الصومالية تجاوز الانقسامات، والتوحد خلف هدف استراتيجي واضح يتمثل في حماية السيادة الوطنية، وفق ما يرى كلني، مؤكداً أن التاريخ يُظهر أن التدخلات الخارجية غالباً ما تجد موطئ قدم لها في ظل الانقسامات الداخلية، وأن غياب التوافق الوطني يُشكّل الثغرة الأخطر في جدار الدولة.


«حرب إيران»... حراك إقليمي لاستدامة التهدئة

وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
TT

«حرب إيران»... حراك إقليمي لاستدامة التهدئة

وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)
وزير الخارجية المصري مع نظيره الأميركي بواشنطن لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية («الخارجية» المصرية)

يجري حراك إقليمي، على قدم وساق، لتمديد الهدنة بين واشنطن وطهران، مع مشاورات مصرية تركية حضت على الإسراع باستئناف المفاوضات التي تعثرت قبل أيام بين البلدين المتنازعين، وجولة بدأها رئيس الوزراء الباكستاني من السعودية، مروراً بقطر، وتختتم بتركيا.

وأفادت «الخارجية» المصرية في بيانين، الخميس، بأن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالين هاتفيين من نظيريْه؛ الباكستاني محمد إسحاق دار، والتركي هاكان فيدان؛ لبحث مستجدات الوضع الإقليمي.

ووفق الإفادة، تبادل الوزيران المصري والباكستاني «الرؤى بشأن مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار التنسيق الوثيق والتشاور المستمر بين البلدين والجهود المشتركة المبذولة لتحقيق التهدئة»، مؤكدَين «ضرورة الدفع نحو سرعة استئناف المفاوضات، بما يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب، خاصة في ظل خطورة الوضع القائم وتداعياته على السلم والأمن الإقليميين».

كما تبادل الوزير المصري مع نظيره التركي «وجهات النظر والتقديرات حول مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وأكدا أهمية تضافر الجهود الإقليمية للدفع نحو سرعة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك لخفض التصعيد وإنهاء الحرب».

«مظلة تهدئة»

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، محمد حجازي، أن هذا التحرك الإقليمي «ليس مجرد تنسيق دبلوماسي عابر، بل يعكس محاولة واعية لبناء مظلة تهدئة متعددة الأطراف حول مسار أميركي إيراني هش بطبيعته».

وأضاف، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن ذلك الحراك يأتي من جانب «دول وازنة بالمنطقة تستطيع التأثير نحو تمديد الهدنة، التي بدأت في 8 أبريل (نيسان) الحالي، أو وقف الحرب التي أثّرت اقتصادياً على العالم منذ انطلاقها في نهاية فبراير (شباط) الماضي».

واستطرد: «غير أن السؤال الجوهري ليس فقط في قدرة هذا الحراك على إطلاق التهدئة، بل في مدى قدرته على تثبيتها ومنع انزلاقها إلى تكتيك مرحليّ قد تستغله واشنطن وتُحرّض عليه إسرائيل، يخدم إعادة التموضع العسكري».

ووفق حجازي، فإن مصر «لا تعمل كوسيط تقليدي، بل كضامن إقليمي للاستقرار، مستندة إلى ثقلها في ملفات غزة، والملاحة في البحر الأحمر، والعلاقة الممتدة مع دوائر القرار الأميركي».

يتزامن هذا مع زيارةٍ يُجريها عبد العاطي لواشنطن، سعياً لدعم مسار التهدئة بالمنطقة.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبل اجتماع سابق بشأن إيران (أ.ف.ب)

لقاء رباعي مرتقب

ويدرس مسؤولون أميركيون وإيرانيون العودة إلى باكستان، لإجراء مزيد من المحادثات، في مطلع الأسبوع المقبل، بعد أن انتهت المفاوضات، الأحد الماضي، دون تقدم يُذكر.

ويشمل الحراك الإقليمي لقاء مرتقباً، إذ قال مصدر دبلوماسي تركي إن وزراء خارجية تركيا وباكستان والسعودية ومصر سيجتمعون على هامش منتدى دبلوماسي في مدينة أنطاليا بجنوب تركيا، مطلع الأسبوع. ومن المقرر أن يحضر اللقاء رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي بدأ، الأربعاء، جولة تشمل السعودية وقطر وتركيا.

وبحث وليّ العهد رئيس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس وزراء باكستان، في لقاء بجدة، «مستجدات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد، وتأكيد أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، الخميس.

وأكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس وزراء باكستان، خلال لقاء بالدوحة الخميس، «ضرورة دعم مسار التهدئة وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، ولا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية»، وفق بيان للديوان الأميري.

في السياق نفسه، قالت وزارة الدفاع التركية، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «سنواصل تقديم الدعم اللازم لتحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى هدنة دائمة، وفي نهاية المطاف إلى سلام دائم، دون أن يصبح الأمر أكثر تعقيداً وصعوبة في التعامل معه»، وفق ما نقلته «رويترز» الخميس.

«تهدئة تكتيكية»

ويرى حجازي الحراك الرباعي المصري السعودي الباكستاني التركي، بجانب الاجتماع في مدينة أنطاليا التركية، محاولة لتشكيل كتلة ضغط إقليمية معتدلة قادرة على تقديم حوافز سياسية وأمنية متوازنة لكل من واشنطن وطهران.

وأضاف أن التأثير الحقيقي ليس في فرض قرارات على الجانبين، «بل في تقديم مسارات بديلة آمنة تتمثل في تهدئة تدريجية وتفاهمات مرحلية، خاصة أن فرضية الخداع الاستراتيجي ليست مستبعَدة في العقيدة التفاوضية الأميركية».

واستدرك: «لكن المعطيات الحالية تحمل بيئات معقدة أمام واشنطن، وبالتالي، الاحتمال الأرجح ليس خداعاً استراتيجياً كلاسيكياً، بل تهدئة تكتيكية طويلة وليس سلاماً كاملاً، ولا حرباً شاملة، بل إدارة صراع منخفض الحدة».

ويخلص حجازي إلى أن هذا الحراك الإقليمي قادر على تمديد التهدئة، لكنه غير قادر على ضمان استدامتها، ما لم يتحول إلى إطار مؤسسي دائم.


اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
TT

اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)

في ظل تصاعد التداعيات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالحرب الإيرانية، كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية لحشد دعم دولي عاجل؛ في محاولة لتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية والخِدمية، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي، في وقت تزداد فيه التحديات المرتبطة بنقص التمويل، خصوصاً في برامج مواجهة التغيرات المناخية التي يُعد اليمن من أكثر الدول تضرراً بها.

وأكدت الحكومة اليمنية أن الضغوط المركبة الناتجة عن الحرب والتغيرات المناخية، إلى جانب الأزمات الهيكلية القائمة، تفرض الحاجة إلى تدخُّل استثنائي من الشركاء الدوليين، خصوصاً في ظل التراجع الحاد بالموارد المالية وارتفاع كلفة الاستيراد والخدمات الأساسية، وهو ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وخلال اجتماع رفيع المستوى عُقد على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن، ضم محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع المدير التنفيذي للمجموعة العربية والمالديف لدى صندوق النقد الدولي محمد معيط، شدد الجانب الحكومي على ضرورة تكثيف دعم المانحين وتقديم دعم مالي عاجل واستثنائي.

اليمن طلب الاستفادة من أدوات التمويل الطارئ لصندوق النقد الدولي (إعلام حكومي)

واستعرض المسؤولون اليمنيون، خلال اللقاء، مُجمل التحديات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وانعكاساتها المباشرة على الاقتصادات الهشة، حيث أسهمت هذه التطورات في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة أسعار السلع والطاقة، الأمر الذي ضاعف الضغوط على المالية العامة، وزاد من الأعباء المرتبطة بتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

كما أكد الوفد الحكومي أن استمرار هذه الضغوط دون تدخل دولي فعّال قد يقوض جهود الاستقرار الاقتصادي، ويؤدي إلى تراجع الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وهو ما يفاقم معاناة السكان.

خيارات التمويل والإصلاحات

وفق المصادر الرسمية اليمنية، ناقش الاجتماع قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن استئناف مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، حيث جرى بحث الخيارات المتاحة لتهيئة الظروف لانخراط البلاد في برنامج إصلاحات مالية ونقدية شاملة.

وشمل النقاش إمكانية الدخول في برامج رقابية وتمهيدية تؤهل اليمن للاستفادة من أدوات التمويل الطارئة التي يقدمها الصندوق، أسوةً بالدول التي تواجه ظروفاً مشابهة، بما يسهم في تخفيف الضغوط المالية وتعزيز الاستقرار النقدي.

اليمن يواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة ضاعفتها الحرب الإيرانية (إعلام حكومي)

في سياق متصل، بحث وزير المالية مروان بن غانم مع خبراء من صندوق النقد والبنك الدوليين سُبل دعم النظام الضريبي، بما في ذلك تمويل مشروع أتمتة الإجراءات الضريبية، وتعزيز القدرات المؤسسية، ضِمن خطة تطوير إيرادات الطوارئ قصيرة المدى.

وأكد الوزير أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة المالية وزيادة الإيرادات العامة، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الفني والمالي من المؤسسات الدولية.

كما أشاد بالدعم المقدَّم في مجالات تطوير البنية التحتية والأنظمة التقنية، وتأهيل الكوادر البشرية، وعَدّ أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأداء الحكومي وتحقيق نتائج ملموسة في إدارة الموارد المالية.

فجوة التمويل

في موازاة التحديات الاقتصادية، تواجه الحكومة اليمنية صعوبات متزايدة في تمويل برامج التكيف مع التغيرات المناخية، حيث أكدت تقارير أممية أن نقص التمويل يمثل عائقاً رئيسياً أمام قدرة البلاد على مواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.

وأشار وزير المالية إلى أن اليمن، بوصفه من أكثر الدول هشاشة وتأثراً بالتغيرات المناخية، يحتاج إلى دعم دولي أكبر لتوسيع برامج التكيف، خصوصاً في قطاعَي المياه والزراعة اللذين يمثلان شريان الحياة لملايين السكان.

نقص التمويل يعوق مواجهة آثار التغيرات المناخية باليمن (الأمم المتحدة)

واستعرض الوزير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز هذه القطاعات، من خلال تبنّي استراتيجيات تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتقليل فجوة الأمن الغذائي، إلى جانب تطوير الأُطر المؤسسية المعنية بالمناخ والتنمية المستدامة.

كما تطرّق إلى جهود الحكومة في التوسع بمشاريع الطاقة المتجددة في المناطق الريفية والحضرية؛ بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحسين الوصول إلى الكهرباء، خاصة في المناطق النائية.

وعلى الرغم من هذه الجهود، شدد الوزير على أن فجوة التمويل والدعم الفني لا تزال تمثل العائق الرئيسي أمام تنفيذ الخطط الحكومية، داعياً إلى تعزيز آليات التمويل المناخي الميسّر، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، مع مراعاة خصوصية الدول المتأثرة بالصراعات.

تعزيز الشراكة الدولية

أكدت الحكومة اليمنية أن مواجهة التحديات الراهنة، سواء الاقتصادية أم المناخية، تتطلب شراكة دولية حقيقية تقوم على مبدأ العدالة والإنصاف، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الموارد المالية والتقنية.

ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الأسعار فاقما الضغوط المالية باليمن (إعلام حكومي)

في هذا السياق، شدد وزير المالية، خلال مشاركته في الحوار الوزاري لمجموعة العشرين للدول الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية، على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستجابة لتداعيات المناخ، في ظل تفاقم الصدمات العالمية.

ودعا إلى الالتزام بمُخرجات الاجتماعات الدولية ذات الصلة، وتعزيز التعاون بين الدول المانحة والدول المتضررة، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتأمين سُبل العيش الكريم للسكان.

واختتم بتأكيد تطلع اليمن إلى دعم دولي أكثر فاعلية يمكنه من تجاوز التحديات الراهنة، واستعادة مسار التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.