أبرز المرشحين الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة الأميركية

بيت بوتدجيج (إ.ب.أ) - بيرني ساندرز (أ.ف.ب) - إيمي كلوبشار (أ.ب) - جوزيف بايدن (أ.ف.ب) - إليزابيث وارن (إ.ب.أ)
بيت بوتدجيج (إ.ب.أ) - بيرني ساندرز (أ.ف.ب) - إيمي كلوبشار (أ.ب) - جوزيف بايدن (أ.ف.ب) - إليزابيث وارن (إ.ب.أ)
TT

أبرز المرشحين الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة الأميركية

بيت بوتدجيج (إ.ب.أ) - بيرني ساندرز (أ.ف.ب) - إيمي كلوبشار (أ.ب) - جوزيف بايدن (أ.ف.ب) - إليزابيث وارن (إ.ب.أ)
بيت بوتدجيج (إ.ب.أ) - بيرني ساندرز (أ.ف.ب) - إيمي كلوبشار (أ.ب) - جوزيف بايدن (أ.ف.ب) - إليزابيث وارن (إ.ب.أ)

بعد أن كان عددهم يتجاوز نحو عشرين مرشحا، تتركز أنظار الناخبين الديمقراطيين اليوم على خمس شخصيات هي الأبرز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، والتي سيتأهل بينها المنافس الديمقراطي للرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترمب.

بيت بوتدجيج

> عمره 38 عاما، عمدة مدينة «ساوث بيند» بولاية إنديانا لفترتين، ولد في نفس المدينة وينحدر من أصول مالطية، وهو من ضباط الجيش السابقين حيث خدم في أفغانستان. ويعتبر بوتدجيج أصغر مرشح في الانتخابات الرئاسية، وهو أول مثلي جنسيا يسعى لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية، ويستهدف أن يكون أول من يتّجه من منصب عمدة إلى البيت الأبيض. وفي تعريفه بنفسه، يقول إنه «أول شخص من جيل الألفية، أميركي من أصول مالطية، مثلي جنسيا من قدامى المحاربين، يخوض السباق الانتخابي».
عمل ضابط مخابرات في البحرية، كما عمل مستشارا لمؤسسة «ماكينزي»، ودرس في جامعة «هارفارد» ثم في جامعة «أوكسفورد».
وركز في حملته الانتخابية على قضية التغير بين الأجيال. وقال إنه قد يكون جسرا نحو حقبة جديدة في السياسات الأميركية. وكان بوتدجيج أول مرشح يدفع بفكرة زيادة عدد المقاعد في المحكمة العليا، واقترح عدة بدائل بشأن اختيار قضاة هذه المحكمة، من بينها أن يكون عدد الأعضاء الدائمين عشرة، ويتم التغيير بين خمسة آخرين بالتناوب بموافقة جميع الأعضاء العشرة. كما أثبت المرشح الشاب أنه واحد من أكثر القادرين على جمع التبرعات في السباق الانتخابي.
وأطلق حملته الانتخابية في يناير (كانون الثاني) 2019، وبدأ يخوض الحقل السياسي أوائل عام 2017، عندما نافس في انتخابات رئاسة اللجنة الوطنية الديمقراطية لكنه لم ينجح فيها.

بيرني ساندرز

> عمره 78 عاما، ولد في بروكلين ويقيم في بيرلينغتون بولاية فيرمونت. سبق أن عمل عمدة لمدينة بيرلينغتون، وانتخب في مجلس النواب عام 1990، ثم بمجلس الشيوخ عام 2006، وكان منافسا قويا لهيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عام 2016.
يساري التوجه منذ أكثر من خمسة عقود، ويتباهى بأجندة حملته الانتخابية التي يصفها جمهوريون بـ«الراديكالية»، بينها الرعاية الصحية للجميع، ورفع قيمة الحد الأدنى من أجر ساعة العمل بالولايات المتحدة إلى 15 دولارا، التعليم الحكومي المجاني.
وساندرز يرشح نفسه للمرة الثانية، وهو واحد من أكثر المرشحين شهرة في السباق الانتخابي، ويصف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي بما يعني أنه لا يؤيد سيطرة الرأسمالية على الاقتصاد، ويسعى لسيطرة العمال على وسائل الإنتاج.
وعلى مدى فترة طويلة، دعا ساندرز إلى إعفاء الطلاب من الرسوم الدراسية في المعاهد والكليات الحكومية.
وفي شهر يونيو (حزيران) الماضي بعد شهرين من اقتراح منافسته الانتخابية إليزابيث وارن إلغاء معظم المديونيات الدراسية للطلاب، زاد ساندرز بأن اقترح المساعدة في تقديم مشروع قانون لإزالة جميع هذه المديونية الدراسية للطلاب.

إيمي كلوبشار

> عمرها 59 عاما، ولدت في بليموث بولاية مينيسوتا وتعيش في مينيبوليس وواشنطن، وعملت محامية، قبل أن تُنتخب في مجلس الشيوخ عام 2006.
وتعد من أصحاب التوجه المعتدل، وركزت في حملتها الانتخابية على تبنّي رؤية غير منحازة حزبيا تقدم أفضل فرصة للحزب الديمقراطي لدخول البيت الأبيض. واقترحت في مايو (أيار) الماضي خطة تتضمن 100 مليار دولار لمحاربة إدمان المخدرات والكحوليات، ولتحسين الرعاية الصحية العقلية، وهي قضايا ذات أولوية بالنسبة لها.
كما كشفت بعد ذلك عن قائمة تتضمن أكثر من 100 إجراء سوف تتخذها في أول 100 يوم لها كرئيسة للولايات المتحدة حال انتخابها. وهذه القائمة تتضمن قضايا مثل حقوق التصويت ومكافحة الاحتكار، إضافة إلى خطة لرعاية كبار السن.
وفي المجمل، فإن كلوبشار تتناول قضايا معتدلة وغير منحازة حزبيا أكثر من بعض منافسيها الديمقراطيين في قضايا مثل التغير المناخي والرعاية الصحية، وتتمتع بشعبية واسعة في ولاية مينيسوتا.

جو بايدن

> عمره 77 عاما، ولد في مدينة سكرانتون بولاية بنسلفانيا، ويعيش في ويلمينغتون بولاية ديلاوير، وكان عضوا بمجلس الشيوخ لست مرات عن ديلاوير، كانت الأولى في عام 1972، اشتهر بشغله منصب نائب رئيس الولايات المتحدة الـ47، ويقول إنه يبني على ميراث باراك أوباما ويسعى لتوحيد بلاده في وقت يتسم بالانقسام.
سعى بايدن للترشح في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في عامي 1988 و2008، وعمل نائبا للرئيس في إدارة أوباما، خلال فترة صدور قانون الرعاية الصحية منخفضة التكلفة. وظلت هذه القضية ضمن أولوياته، ولها صلة ببعض المآسي الشخصية في عائلته؛ حيث فقد زوجته الأولى وابنته الرضيعة في حادث سيارة عام 1972، كما توفي ولده بو بايدن جراء إصابته بسرطان في المخ عام 2015.
عمل كذلك رئيسا للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وكان مدافعا متحمسا عن دور الولايات المتحدة القيادي على الصعيد الدولي. يؤمن بأهمية عدم الانحياز الحزبي، ويصر على التشاور مع الجمهوريين في المقترحات رغم معارضة بعض أعضاء حزبه الديمقراطي له في ذلك.
ورغم أن الرئيس السابق باراك أوباما لم يلعب دورا لمناصرة بايدن في حملته الانتخابية، فإن هناك علاقات وثيقة تجمع بينهما، سواء في الإدارة السابقة، أو على مستوى الصداقة حسبما ذكر بايدن.
ويحذر بايدن من أن إعطاء الرئيس ترمب الفرصة لفترة رئاسية ثانية، قال إنها قد تتسبب في تحريف ملامح أميركا وهويتها جذريا إلى الأبد.

إليزابيث وارن

> 70 عاما، من مواليد مدينة أوكلاهوما وتقيم في كيمبريدج بولاية ماساتشوسيتس وواشنطن.
عملت أستاذة للقانون وانتخبت لمجلس الشيوخ عام 2012، وهي خبيرة في قوانين الإفلاس وساعدت في إنشاء المكتب الحكومي للحماية المالية في ظل إدارة أوباما.
تخوض السباق الانتخابي نحو الرئاسة بتعهد أن تحقق تغييرا كبيرا وهيكليا، مستهدفة تعزيز فئة العاملين بعيدا عن المؤسسات الضخمة وطبقة الأثرياء. عُرفت في الحقل الديمقراطي بقائمة طويلة من الخطط السياسية، بما في ذلك ضريبة الثراء، وإلغاء المديونية التعليمية عن معظم الطلبة المقترضين، ومواجهة «طغيان» شركات التكنولوجيا العملاقة على السوق، كما أنها مناصرة لفكرة إتاحة الرعاية الصحية للجميع. عكس كثير من منافسيها، رفضت وارن الاعتماد على تبرعات الأثرياء لتمويل حملتها الانتخابية. وتسعى إلى فرض 2 في المائة ضريبة سنوية على صافي الدخل الذي يتراوح بين 50 مليون دولار ومليار، و6 في المائة على ما يزيد على المليار. وأشارت إلى أن صافي هذه الضرائب قد يتجاوز 5.‏3 تريليون دولار على مدى عقد من الزمن، بما قد يغطي خططها الخاصة برعاية الأطفال، والإعفاء من الرسوم الدراسية، وإلغاء المديونية التعليمية، وسداد فواتير الرعاية الصحية.
وكانت وارن عضوة بالحزب الجمهوري حتى عام 1996، وعندما أصبحت في الأربعينات من عمرها تحولت إلى الحزب الديمقراطي. وكانت قد أثارت الجدل حين أعلنت أنها تنحدر من سلالة الأميركيين الأصليين لدى ترشحها لمجلس الشيوخ عام 2012.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.