روحاني يهاجم واشنطن في ذكرى الثورة ويجدد المطالبة بالاستفتاء

دعا الإيرانيين إلى عدم مقاطعة الانتخابات التشريعية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة بمناسبة ذكرى الثورة في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة بمناسبة ذكرى الثورة في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

روحاني يهاجم واشنطن في ذكرى الثورة ويجدد المطالبة بالاستفتاء

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة بمناسبة ذكرى الثورة في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة بمناسبة ذكرى الثورة في طهران أمس (إ.ب.أ)

انقسمت كلمة الرئيس الإيراني حسن روحاني، في الذكرى الـ41 للثورة التي أطاحت بنظام الشاه، بين انتقادات وجهها للإدارة الأميركية لقتلها قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني في سياق الضغط على إيران، وبين الانتخابات التشريعية المقررة بعد أقل من 10 أيام، وسط جدل حول رفض أهلية المرشحين، وعلى رأسهم 90 نائباً من البرلمان الحالي.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقد الولايات المتحدة التي «لا تحتمل انتصار الثورة» ولا «عظمة الشعب الإيراني»، وذلك أمام حشد هائل هتف كالعادة بشعارات مناهضة للأميركيين. وتدفق عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى شوارع العاصمة طهران ومدن أخرى لإحياء ذكرى الثورة، بحسب «رويترز». وعرض التلفزيون الرسمي لقطات لمسيرات، حيث حمل المشاركون لافتات كُتب عليها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل».
وعرضت إيران بعض الصواريخ الباليستية في ذكرى الثورة، كما عرض التلفزيون الرسمي لقطات أرشيفية لإطلاق صواريخ ومنشآت لتخزين الصواريخ تحت الأرض، ضمن تغطيته للحدث.
وكانت السلطات الإيرانية قد دعت إلى المشاركة بكثافة في التجمّع، عقب عام شهد مظاهرات عنيفة، على خلفية ارتفاع أسعار البنزين إلى 300 في المائة جراء تفاقم التوترات مع واشنطن.
وقال هادي خامنئي، شقيق المرشد الإيراني، إن «تأمين بلادنا ومنطقتنا يعتمد على وحدتنا، والمشاركة في هذا التجمع هو رمز هذه الوحدة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبلغت التوترات بين البلدين مؤخراً ذروتها بعد اغتيال الولايات المتحدة قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» العسكرية والاستخباراتية خارج الحدود الإيرانية، في غارة استهدفته في بغداد، في الثالث من يناير (كانون الثاني). ورداً على ذلك، أطلقت إيران في الثامن من يناير(كانون الثاني) صواريخ على قاعدتين عراقيتين يتمركز فيهما جنود أميركيون.
وقال روحاني إن «القبول بانتصار أمة كبيرة، وبأن قوة عظمى طُردت من هذه الأرض أمر لا يُحتمل بالنسبة للولايات المتحدة»، وأضاف: «إنه لأمر طبيعي بالنسبة إليهم (الولايات المتحدة) أن يحلموا على مدى41 عاماً بالعودة إلى هذه الأرض، لأنهم يعرفون أننا إحدى الدول الأقوى» في الشرق الأوسط. وتابع: «لم يفهموا عظمة الشعب الإيراني. (واشنطن) تعتقد أنها تواجه 41 عاماً من الحضارة. كلا، يواجهون حضارة عمرها آلاف السنين».
وكان لافتاً أن روحاني حرص على اقتباس خطابات سابقة للمرشد علي خامنئي، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، بعد شهور من تولي منصب الرئاسة الإيرانية. وحينذاك، قال خامنئي إن «الاستكبار لا يتحملنا لأنه في الأساس ظهر احتجاجاً على نظام الاستكبار وتحدى منطقه». وفي فبراير (شباط) 2017، قال روحاني إن ترمب «لا يتحمل الاتفاق النووي».
وتفاقمت الأزمة اقتصادية الإيرانية منذ انسحاب ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وإعادة العقوبات الأميركية بهدف إجبار طهران على قبول اتفاق شامل، يتضمن قيوداً جديدة على البرنامج النووي، ويحد من تهديدات إيران الإقليمية، وتطوير الصواريخ الباليستية.
وتتهم واشنطن إيران بأنها تسعى للتزود بقنبلة ذرية. ووعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقيام بكل ما أمكن لمنعها من ذلك، واتخذ خطوات إضافية في استراتيجية الضغط الأقصى بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية.
وتزامن تصنيف «الحرس» الذي يقدر نشاطه الاقتصادي بنحو 40 في المائة من الاقتصاد الإيراني مع سحب الولايات المتحدة إعفاءات نفطية لـ8 دول تستورد النفط الإيراني.
وقال روحاني: «في العامين الأخيرين، مارست الولايات المتحدة ضغطاً على شعبنا الحبيب، على نظامنا التجاري، على كل وارداتنا وكل احتياجات بلادنا، لإنفاد صبر شعبنا»، مضيفاً أنها «ارتكبت أخطاء جسيمة».
ودافع روحاني عن إطلاق الصواريخ على قاعدتين عراقيتين تضم القوات الأميركية رداً على مقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس»، وصرح بأنه «كان إطلاق الصواريخ على عين الأسد مطلباً شعبياً»، وقال: «سلیماني لم يكن يسعى وراء الحرب وزعزعة استقرار المنطقة، أميركا وإسرائيل يكذبان».
وفي جزء آخر من خطابه، قال روحاني إن الانتخابات «أهم ثمار الثورة»، لكنه بالوقت نفسه وجه تحذيراً ضمنياً إلى رفاقه في السلطة، عندما قال: «لو ترك النظام السابق (...) الناس أحراراً في اختيار نوع الحكومة والدستور، ووافق على قبول انتخابات نزيهة حرة وطنية، لم نكن بحاجة إلى الثورة».
وكان روحاني يلمح إلى مطالب داخلية إيرانية بإقامة استفتاء جديد على اختيار نوع نظام الحكم، إضافة إلى مطالب للخروج عما يعتبره كثيرون المأزق السياسي الداخلي بسبب سيطرة المرشد والأجهزة الخاضعة له على صلاحيات واسعة تفوق صلاحيات الحكومة في ملفات كثيرة.
وقال روحاني إن النظام السياسي في إيران قائم على «حكم الشعب» و«الاستفتاء»، محذراً من أن «تضعيف (ركن) الجمهورية لن يؤدي إلى قوة الإسلام (في داخل إيران)».
وقبل عامین تحديداً، وفي المناسبة نفسها، كان روحاني أكثر صراحة عندما قال إن «الاستفتاء المخرج من المأزق السياسي»، وانتقد حينذاك ما اعتبره إبعاد البعض من قطار الثورة، في إشارة إلى فرض قيود على زعماء التيار الإصلاحي.
وبدأ العد العكسي للانتخابات التشريعية الإيرانية أمس، بإعلان مجلس الصيانة الدستور قائمة الذين وافق على طلباتهم لخوض الاستحقاق الانتخابي، وسط جدل محتدم على رفض أهلية مرشحي التيار الإصلاحي والمعتدل، حلفاء روحاني.
وتأتي تصريحات روحاني عن علاقة الثورة والانتخابات في وقت تجمع فيه أطراف متعددة من المعارضة داخل النظام وخارجه على غياب الانتخابات الحرة النزيهة في إيران.
ومع ذلك، حذر روحاني من حنق الإيرانيين مع صناديق الرأي، ودعا مواطنيه إلى المشاركة في الانتخابات، وقال: «الانتخابات (المقبلة) كغيرها من الانتخابات، أيها الشعب الإيراني كونوا منتقدين، لكن لا تنفعلوا ولا تقاطعوا صناديق الاقتراع».
وفي 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، قال روحاني خلال اجتماع للحكومة الإيرانية إن «رفض أهلية المرشحين من تيار واحد لا يمكن أن تكون انتخابات، كأن لا يوجد تنوع في سلع متجر، الناس يريدون التنوع».
وفي الأسبوع الماضي، تناقلت وسائل إعلام المحافظين، وعلى رأسها وكالات «الحرس الثوري»، تقارير متباينة عن نقاش بين الإصلاحيين حول تقديم قائمة للانتخابات البرلمانية، وذلك بعدما أعلنت اللجنة العليا لسياسات الإصلاحيين امتناعها عن تقديم قائمة انتخابية موحدة.
ورفض خامنئي الانتقادات لمجلس صيانة الدستور الذي يدرس أهلية المرشحين للانتخابات.
وأعلن المتحدث باسم المجلس عباس كدخدايي، أمس، عبر «تويتر»، نهاية عملية النظر في طعون المرشحين الذين رفضت طلباتهم. ومن المتوقع أن تبدأ غداً حملة الانتخابات، وتستمر لأسبوع.
وأضاف المسؤول الإيراني: «مع بدء الفترة القانونية لحملة الانتخابات، واقتراب موعد التصويت، يزداد إشراف مجلس صيانة الدستور على التدخل في أصوات الناس، وضمان الانتخابات النزيهة».
وقال كدخدايي، في تغريدة أخرى، إن احتفالات ذكرى الثورة «لا تنتهي بالمظاهرة»، وأضاف: «في الأيام العشرة المقبلة، يستعرض الإيرانيون القوة الوطنية عبر الانتخابات النزيهة والتنافسية لتقديم برلمان قوي للناس».
لكن المرشح الإصلاحي محمود صادقي، أحد المستبعدين من الانتخابات، كتب رداً على كدخدايي في «تويتر»: «أي تنافس؟».



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.