تراجع 36 عملة أمام الدولار في الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي

العملة الأميركية تحلق عاليا.. والأداء الاقتصادي يعصف بغالبية العملات

تراجع 36 عملة أمام الدولار في الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي
TT

تراجع 36 عملة أمام الدولار في الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي

تراجع 36 عملة أمام الدولار في الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي

ارتفع الدولار أمام سلة من العملات الرئيسة حول العالم منذ بدء العام وحتى نهاية الربع الثالث، حيث أظهر تحليل الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» انخفاض 36 عملة رئيسة أمام الدولار خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام.
وعزى الخبراء انخفاض معظم العملات أمام الدولار إلى أداء الاقتصاد الأميركي الإيجابي، وقدرته على النمو بعد فترة الانكماش في الربع الأول، مع قيام الحكومة الأميركية بسياسة تقليص التحفيز، بالإضافة لحالة الإضرابات التي تشهدها الاقتصادات العالمية والتي دفعت بالمستثمرين للجوء للعملة الخضراء بوصفها ملاذا آمنا على المدى المتوسط.
وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 7.37 في المائة خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي، وشهد المؤشر موجة صعود منذ نهاية الربع الثاني ليرتفع بنسبة 7.7 في المائة خلال الربع الثالث، محققا أعلى سعر له منذ يوليو (تموز) 2010 في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) خلال العام الحالي عند 86.75. ومؤشر الدولار الأميركي هو مجموعة هندسية تعطي المتوسط المرجح لسلة من العملات الأجنبية مقابل الدولار، ويتألف من 6 عملات أجنبية؛ وهي اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني والدولار الكندي والكرونة السويدية والفرنك السويسري.
وتتداول تلك العملات في أكثر من 23 بلدا حول العالم نظرا لأن اليورو بمفرده يجري تداوله في 18 دولة أوروبية، بالإضافة إلى البلدان الـ5 الأخرى (اليابان، بريطانيا، كندا، السويد، وسويسرا) ومع هذا الحجم لدول منطقة اليورو تستحوذ دول العملة الموحدة على 57.6 في المائة من الوزن النسبي للمؤشر.
وأظهر التحليل تصدر العملة الأرجنتينية قائمة العملات التي تراجعت أمام الدولار، حيث انخفض البيسو أمام الدولار 23 في المائة ليصل إلى 0.1186 دولار بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، بينما تراجع بنسبة 4 في المائة مقارنة بنهاية الربع الثاني.
وواجهت الأرجنتين خلال العام الحالي أزمة كبيرة بشأن ديونها، التي دفعت بعض المستثمرين للمطالبة بديون قديمة تعود لأزمة إفلاسها عام 2001، حينما حجبت السلطات الأرجنتينية مدخرات هؤلاء المستثمرين في الحسابات البنكية بقيمة تصل إلى 17 مليار دولار.
وبلغت إجمالي الديون الأرجنتينية 180 مليار دولار بنسبة 41.8 في المائة من إجمالي الناتج القومي، وهي بذلك لم تتجاوز النسبة الآمنة، إلا أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة مع نقص العملة الأجنبية ألقت بظلالها على النمو الاقتصادي، مما دفع وكالة «ستاندرد آند بورز» لتخفيض التصنيف الائتماني لها إلى «B».
إلا أن الأرجنتين سجلت مكسبا رمزيا بعد أن أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا أدان فيه ما سماه «الصناديق الجشعة»، بعد عدد من القرارات القضائية لصالح تلك الصناديق.
وحل ثانيا الروبل الروسي، الذي تراجع بنسبة 17 في المائة أمام الدولار ليصل إلى 0.02526 دولار بنهاية الربع الثالث، بينما تراجع بنسبة 14 في المائة مقارنة بنهاية الربع الثاني.
وعانت روسيا خلال العام الحالي من العقوبات التي جرى توقيعها عليها، بعد نجاح استفتاء القرم بالانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا، والاتهامات المستمرة بدعم الانفصاليين في أوكرانيا.
وكشف رئيس قسم التوقعات بوزارة التنمية الاقتصادية الروسية، في تصريحات له، عن خروج 100 مليار دولار بنهاية عام 2014 من رؤوس الأموال، وذلك بعد معاناة الاقتصاد بشكل كبير جراء العقوبات الغربية على روسيا.
وصرح وزير الاقتصاد الروسي أليكس أوليوكاييف لوسائل الإعلام قائلا إن تشديد العقوبات الاقتصادية الغربية على روسيا جراء الأزمة الأوكرانية قد يؤثر بصورة جدية على اقتصاد روسيا المنهك.
وخفض البنك الدولي من توقعاته للعامين المقبلين بشأن نمو الاقتصاد الروسي، من 1.5 في المائة إلى 0.3 في المائة خلال عام 2015، ومن 2.2 في المائة إلى 0.4 في المائة خلال عام 2016.
وقدم البنك الدولي تصورين لأداء الاقتصاد الروسي في الأعوام المقبلة، الأول هو تصعيد التوترات الجيوسياسية في المنطقة على أثر الأزمة الأوكرانية وتوسيع العقوبات المفروضة ضد روسيا، وفي هذه الحال سيشهد الاقتصاد الروسي حالة من الركود وهبوط ثقة المستثمرين فيه.
أما التصور الثاني فهو انتعاش الاقتصاد في حال توقف التوترات الجيوسياسية وإلغاء جميع العقوبات المفروضة ضد روسيا بحلول نهاية 2014، مما سيؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ويرى روماني زكريا، كبير المحللين بشركة «UEIFOREX»، أن انخفاض الروبل بهذه القوة يرجع للقرارات الحكومية بعدم التعامل بالدولار الأميركي والتعامل بعملات أقل تكلفة، وهو الأمر الذي أدى إلى قلة العرض في روسيا فصحب ذلك ارتفاع الدولار.
وأضاف أن أداء الاقتصاد الأميركي الإيجابي انعكس على العملة، حيث خلال السنوات الـ4 الماضية جرى توفير قرابة 220 ألف وظيفة، وجرى بناء أكثر من 200 ألف منزل جديد جرى شراؤها سنويا على مدى 4 سنوات، أي بقيمة إجمالية تقارب مليوني منزل.
وأشار روماني إلى أن الأزمة الأميركية على الصعيد الداخلي آتت ثمارها من انخفاض لأجور العمالة بالإضافة لوجود تسهيلات من الحكومة الأميركية أدت لجذب المزيد من الاستثمارات من الداخل والخارج مما انعكس على أداء العملة. ويتوقع روماني استكمال الدولار تحليقه على المدى الطويل والمتوسط، طالما وجد الدعم من الحكومة الأميركية في ظل انخفاض معدلات البطالة وارتفاع مؤشر «داو جونز»، مشددا على أن أي موجات تصحيحية للدولار تعد فرصة لركوب الموجة الصاعدة مرة أخرى. وجاء ثالثا في قائمة التراجعات البيسو التشيلي بنسبة تراجع 12 في المائة أمام الدولار، ليصل إلى 0.16713 دولار بنهاية الربع الثالث، بينما تراجع بنسبة 8 في المائة مقارنة بنهاية الربع الثاني.
وتباطأ نمو الاقتصاد التشيلي في الربع الثاني من العام الحالي ليرتفع بنسبة 0.2 في المائة عن الربع السابق، الذي ارتفع فيه 0.6 في المائة بعد أن شهد تراجعا في الربع الرابع من العام الماضي بلغ 0.2 في المائة.
وكانت العملة الماليزية أقل العملات تراجعا أمام الدولار، حيث انخفض الرنجت الماليزي بنسبة 0.07 في المائة أمام الدولار لتصل إلى 0.3046 دولار، بينما تراجعت بنسبة 2 في المائة مقارنة بالربع الثاني.
وتوقع المعهد الماليزي للأبحاث الاقتصادية، في بيان له، أن تكون نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي معتدلة بأقل من 6 في المائة خلال الربع الثالث بسبب تباطؤ الأعمال والنمو الأعلى للواردات مقابل الصادرات، وقد بلغت نسبة النمو في الربع الأول 6.2 في المائة، والربع الثاني 6.4 في المائة، في حين بلغ النمو المتوقع في العام الحالي 5.7 في المائة.
وتلت الرنجت الماليزي الروبية الهندية، التي تراجعت بنسبة 0.09 في المائة أمام الدولار لتصل إلى 0.016151 دولار في نهاية الربع الثالث، بينما تراجعت بنسبة 3 في المائة مقارنة بالربع الثاني.
وتحسنت ثقة المستثمرين في الاقتصاد الهندي في الربع الثالث من العام الحالي وذلك للربع الثاني على التوالي، ما رفع التوقعات بنمو اقتصاد البلاد بنحو 6 في المائة، وأظهر مسح اتحاد الصناعة الهندي أن المؤشرات تشير إلى تحسن حاد للربع الثاني على التوالي، حيث ارتفع مؤشر مناخ ثقة المستثمرين لاتحاد الصناعة في الربع الثاني من السنة المالية الحالية حتى 30 سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 57.45 نقطة مقابل 53.7 نقطة في الربع الأول، ونحو 49.9 نقطة في الربع الأخير من العام الماضي الذي انتهى في 31 مارس (آذار) الماضي.
وحلت ثالثا عملة هونغ كونغ، حيث تراجع دولار هونغ كونغ 0.15 في المائة أمام الدولار الأميركي ليصل إلى 0.12878 دولار في نهاية الربع الثالث، بينما تراجع 0.19 في المائة مقارنة مع نهاية النصف الأول.
وانكمش اقتصاد هونغ كونغ في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بالربع السابق، الذي ارتفع فيه بنسبة 0.3 في المائة، وقد شهدت البلاد موجة من الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية دفعت البنك الدولي لتخفيض توقعاته الخاصة بالنمو.
وعزا محمد جلال، محلل أسواق المال العالمية بشركة ICN، في تحليله لهذا الارتفاع بالدولار خلال العام الحالي إلى عدد من العوامل المهمة، بدءا من قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتقليص سياسات التخفيف الكمي منذ يناير (كانون الثاني) بالتزامن مع تلميحات إزاء رفع سعر الفائدة في وقت أقرب من المتوقع بعد الانتهاء من خطة التحفيز، مما دفع المستثمرين للإقبال على العملة الخضراء وقيامهم بإعادة تنويع محافظهم الاستثمارية وزيادة حجم الاستثمارات مرة أخرى في الأصول الأميركية. وأضاف جلال أن تباين السياسات النقدية بين البنوك المركزية صب في مصلحة الدولار الأميركي، وخصوصا بعد تبني البنك المركزي الأوروبي سياسات توسعية عميقة، ومع هذا التباين في ظل استهداف دعم مستويات التضخم المتدنية ضمن ما يعرف باسم «حرب العملات».. الأمر الذي أدى إلى ضعف اليورو، مما دعم الدولار الأميركي.
وقال جلال إن تحسن الاقتصاد الأميركي بشكل كبير في الربع الثاني بشكل يعد الأفضل له منذ الربع الأخير من عام 2011، وانخفاض معدل البطالة إلى أدنى مستوى منذ 2008، دعم أداء الاقتصاد الكلي، وهو ما يفسر العلاقة الكلاسيكية بين الأداء الاقتصادي وأداء العملة في الأسواق، ومقارنة ذلك بأداء الاقتصاديات العالمية الأخرى، سواء في أوروبا المنهكة أو الصين التي تشهد تراجعا في زخم النمو وتزايد النظرة السلبية إزاء تعافي الاقتصاد العالمي.
ومع هذه النظرة السلبية للاقتصاد العالمي، فإن المستثمرين يعتبرون الدولار عملة ملاذ آمن على المدى المتوسط مثلما حدث إبان الأزمة المالية العالمية، مع توقعات برفع سعر الفائدة في النصف الثاني من العام المقبل.
ويرى جلال أن الدولار الأميركي مرشح للمزيد من الصعود أمام سلة من العملات الرئيسة على المدى المتوسط، وذلك حسبما يظهر من النظرة الاقتصادية العامة ومؤشرات التحليل الفني الإيجابية التي تشير لاستهداف مستويات المقاومة التاريخية.
* الوحدة الاقتصادية
لـ«الشرق الأوسط»



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.