تنديد فرنسي شديد اللهجة ضد انتهاكات طهران الباليستية

وزارة الخارجية: تهدد الاستقرار الإقليمي وتضر بأمن أوروبا

تنديد فرنسي شديد اللهجة ضد انتهاكات طهران الباليستية
TT

تنديد فرنسي شديد اللهجة ضد انتهاكات طهران الباليستية

تنديد فرنسي شديد اللهجة ضد انتهاكات طهران الباليستية

يوماً بعد يوم، تزداد الهوة بين فرنسا وإيران اتساعاً. فبعد دفع باريس شركائها في لندن وبرلين إلى تفعيل «آلية فض النزاعات» الخاصة بالاتفاق النووي الذي خرجت منه إيران أو كادت، وبعد الجدل بخصوص مصير الأكاديميين الفرنسيين فريبا عادلخواه ورفيق دربها رولان مارشال المحتجزين في سجن «أفين» شمال طهران منذ يونيو (حزيران) الماضي، ها هي فرنسا تندد بانتهاكات طهران الباليستية بعد محاولتها «الفاشلة» وضع قمر اصطناعي في مدار حول الأرض.
ويعكس البيان الصادر أمس، عن وزارة الخارجية الفرنسية تصلباً في مواقف باريس التي كانت من أشد المدافعين عن الاتفاق النووي المبرم صيف عام 2015 وكانت دبلوماسيتها إن على مستوى الرئيس إيمانويل ماكرون أو وزير الخارجية أو المرسلين الخاصين مثل مستشار ماكرون الدبلوماسي السفير إيمانويل بون، الأكثر نشاطاً في السعي لإيجاد وسيلة للتقريب بين واشنطن وطهران.
وجاء أمس، بيان الخارجية شديد اللهجة، إذ ورد فيه أن باريس «تندد (بمحاولة طهران) التي تستخدم تكنولوجيات الصواريخ الباليستية، خصوصاً الصواريخ عابرة القارات».
ويظن الغربيون أن مساعي إيران الباليستية غرضها ليس فقط مدني الطابع، بل إنها تستهدف التوصل إلى صواريخ تكون قادرة على حمل رؤوس نووية لمسافات بعيدة، الأمر الذي تنفيه طهران بتأكيدها أنها لا تسعى لامتلاك هذا السلاح.
ويستند الموقف الفرنسي - الغربي بشكل عام إلى قرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي صدق على الاتفاق النووي. وترى باريس ومعها الأطراف الغربية الأخرى أن إيران «بموجب تعهداتها الواردة في القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، لا يمكنها القيام بهذه الأنشطة وبينها عمليات إطلاق مرتبطة بصواريخ باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية». ويدعو القرار المذكور إيران إلى «عدم القيام بأي نشاط يتصل بصواريخ باليستية يتم تصنيعها لحمل شحنات نووية، بما فيها عمليات إطلاق تستخدم فيها تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».
فضلاً عن ذلك، تعتبر باريس أن تطور البرنامج الباليستي الإيراني «يهدد الاستقرار الإقليمي ويضر بأمن أوروبا»، نظراً لقدرات هذا النوع من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات. وثمة قناعة غربية أن أحدث الصواريخ الإيرانية يمكن أن يصل إلى 2000 كلم، أي أنه يستطيع الوصول إلى الأراضي اليونانية الأوروبية. وينتهي البيان الفرنسي بدعوة طهران إلى «التقيد التام بالتزاماتها الدولية» في هذا المجال، مشيراً إلى أن طهران عمدت إلى الكشف عن صاروخ باليستي جديد يزيد مداه على 500 كلم.
تقول المصادر الفرنسية إن تركيز طهران على تطوير برامجها الباليستية لا يمكن فصله عن سياستها القائمة على نقل صواريخها إلى الجهات المتعاونة معها، أكان في العراق أو اليمن أو لبنان. وسبق للولايات المتحدة أن اعتبرت مراراً أن قيام إيران بتجارب على صواريخ باليستية يعد «استفزازاً».
وفي مساعيها الدبلوماسية، عرضت باريس منذ عام 2018، أن تكون برامج إيران الصاروخية - الباليستية إحدى «السلال» التي يتعين أن تناقش إلى جانب مستقبل برنامج طهران النووي لما بعد عام 2025 وسياستها الإقليمية المزعزعة للاستقرار مقابل المحافظة على الاتفاق. إلا أن هذا العرض لم يلقَ قبولاً أميركياً، كما أن السلطات الإيرانية تعتبر أن برامجها الصاروخية لا علاقة لها بالبرنامج النووي، وبالتالي سبق للمرشد الأعلى أن أكد أنها «خارج أي نقاش» وأنها تتعلق بـ«الأمن القومي» الإيراني.
ثمة من يعتبر أن ما تقوم به طهران يعد «اختباراً» للنوايا الأوروبية من جهة ولردود الفعل الأميركية من جهة أخرى، بعد ما حصل بين الطرفين في الأسابيع الماضية من قتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني والرد الصاروخي الإيراني على قاعدة «عين الأسد» في العراق التي ترابط فيها قوات أميركية.
وأهمية التوقيت أنه يعقب «المهمة» التي قام بها «وزير» الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل إلى طهران الأسبوع الماضي، وتأكيده على رغبة الأوروبيين بالمحافظة على الاتفاق الذي تخلى الإيرانيون عن الأساسي فيه، ولم يبقَ منه سوى القليل؛ وأهمه متابعة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية مهامهم في إيران. وكأن التجربة الصاروخية الإيرانية رسالة من المسؤولين في طهران لإظهار انعدام اهتمام مسؤوليها بما حمله بوريل أو أن الاتفاق النووي، بالنسبة إليهم، قد طوى وانتهى.
وفشلت إيران في وضع قمر صناعي جديد للمراقبة العملية في المدار في إطار برنامجها الفضائي الذي تؤكد أنه «سلمي».
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا محمود جهرمي آذري، إن الصاروخ سقط في المحيط الهندي. وأظهرت صور تم تداولها عبر شبكات التواصل، سقوط أجزاء من الصاروخ في محافظة بلوشستان جنوب شرقي البلاد.
ونقلت وکالة «إرنا» الحكومية عن المساعد الأمني في محافظة بلوشستان محمد هادي مرعشي، تأكيده سماع «أصوات مهيبة» في مناطق سرجنكل وتشاه أحمد بالقرب من زهدان، مشيراً إلى أنها أثارت الهلع بين السكان المحليين.
وأشارت «إرنا» إلى تكرار الأصوات لثماني مرات، حسب شهود عيان من المنطقة. وقال مرعشي إنه «من المحتمل أن تكون الأصوات ناتجة عن سقوط أجزاء انفصلت من قمر (ظفر)».



مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.


رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.