توقيع اتفاقية للبحث عن الغاز في دلتا النيل

انطلاق أعمال مؤتمر مصر للبترول اليوم بحضور دولي كبير

وزير البترول المصري طارق الملا ورؤساء الشركتين المصرية والألمانية عقب التوقيع (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا ورؤساء الشركتين المصرية والألمانية عقب التوقيع (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقية للبحث عن الغاز في دلتا النيل

وزير البترول المصري طارق الملا ورؤساء الشركتين المصرية والألمانية عقب التوقيع (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا ورؤساء الشركتين المصرية والألمانية عقب التوقيع (الشرق الأوسط)

وقّع طارق الملا وزير البترول المصري، اتفاقية جديدة للبحث عن البترول والغاز الطبيعي وإنتاجهما بمنطقة شرق دمنهور الأرضية بدلتا النيل، بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «ونترشال ديا» الألمانية باستثمارات حدها الأدنى 43 مليون دولار ومِنح توقيع نحو 11 مليون دولار لحفر 8 آبار.
وأكد الملا، وفق بيان صحافي أمس، عقب التوقيع، أن الاستمرار في توقيع الاتفاقيات البترولية مع شركات عالمية يحقق أهدافاً حيوية للاقتصاد المصري تشمل زيادة ضخ الاستثمارات والمساهمة في الوصول لاكتشافات جديدة تعزز الإنتاج والاحتياطيات من البترول والغاز، مضيفاً أن حرص شركات البترول العالمية على ضخ المزيد من الاستثمارات والتوسع في أنشطتها في مصر يعد شهادة ثقة من الشركاء الأجانب في المناخ الاستثماري في مصر بصفة عامة وفي قطاع البترول بصفة خاصة.
أضاف: «هناك المزيد من الفرص والاحتمالات الواعدة التي يمكن استغلالها لزيادة الإنتاج وتحقيق اكتشافات جديدة، وأنه بتوقيع الاتفاقية اليوم يصل عدد الاتفاقيات البترولية التي أبرمتها وزارة البترول مع المستثمرين والشركاء خلال السنوات الأربع الماضية إلى 61 اتفاقية باستثمارات حدها الأدنى نحو 6 مليارات دولار لحفر 230 بئراً». وأشار إلى أن الاتفاقية التي تم توقيعها أمس، تعد الأولى للشركة الألمانية في مصر بعد إتمام عملية الاندماج بين شركتى «ونترشال وديا».
وبحث الوزير مع أوليفيه لوبوش الرئيس التنفيذي لشركة «شلمبرجير» العالمية، الذي يزور القاهرة حالياً على رأس وفد يضم هندا غربى نائب الرئيس التنفيذي للشركة، ومعين رزوقي الرئيس الإقليمي لمنطقة شمال الشرق الأوسط، وكريم بدوى مدير عام الشركة لمصر وشرق المتوسط، مجالات التعاون الحالية في إطار برامج مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول والفرص المتاحة لتعزيز الشراكة بين الجانبين.
واتفق الجانبان على إعطاء الاهتمام للتعاون المشترك خلال الفترة المقبلة في تطبيق أحدث التكنولوجيات والحلول، للمساهمة في زيادة إنتاجية الحقول البترولية القديمة بما يسهم في دعم الإنتاج الحالي وتعويض التناقص الطبيعي من إنتاجية الحقول، كما تطرق اللقاء إلى بحث التعاون في منظومة السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة وسبل الاستفادة من الخبرات والحلول التكنولوجية المتميزة لـ«شلمبرجير» في إطار ما توليه وزارة البترول لهذه المنظومة من أولوية قصوى في العمل البترولي.
وتنطلق في مصر، اليوم (الثلاثاء)، أعمال الدورة الرابعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول (إيجبس 2020). ومن المقرر أن تستمر أعمال الدورة حتى الخميس المقبل، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت شعار «شمال أفريقيا والبحر المتوسط: تلبية احتياجات الغد من الطاقة».
ووصل، أمس، وفد أميركي رفيع يضم مساعدي وزيري الخارجية والطاقة، لحضور فعاليات المؤتمر. وكان السفير الأميركي لدى مصر جوناثان كوهين، قد صرح بأن «مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من عدة هيئات أميركية في مؤتمر ومعرض (إيجبس) تُبرز أهمية الشراكة التجارية المتنامية بين البلدين»، مشيراً إلى أن وزارتي الخارجية والطاقة الأميركيتين ووكالة التجارة والتنمية تعتزم مواصلة بناء جسور قوية مع مصر «لمساعدة مصر على تحقيق طموحها في أن تكون دولة رائدة إقليمياً في إنتاج الطاقة وتوزيعها».
كان وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، قد وصف المؤتمر بأنه «يعد نافذة مهمة لمصر لإلقاء الضوء على ما تحقق من نتائج وتطورات غير مسبوقة في مجال صناعة البترول والغاز المصرية وما شهدته من قصص نجاح خلال عام 2019 والأعوام السابقة، كما يشهد إلقاء الضوء على خطط العمل المستقبلية التي تستهدف مصر تنفيذها لاستمرار النمو في هذه الصناعة الحيوية والترويج للفرص الاستثمارية وإبراز الإمكانيات التي تتمتع بها».
ولفت إلى أن المؤتمر يعد إحدى الأدوات الفاعلة للمساهمة في جذب المزيد من الاستثمارات العالمية إلى مصر في قطاع البترول والغاز.
وأشاد بالتطور الكبير الذي شهده المؤتمر منذ انطلاق نسخته الأولى عام 2017، لافتاً إلى أن «تنامى حجم المشاركات العالمية في المؤتمر والمعرض من الشركات العالمية الكبرى والرؤساء التنفيذيين لها والمنظمات الدولية للطاقة يعكس حجم الاهتمام العالمي بهذا الحدث الذي اكتسب مكانته المخططة له ضمن أهم الأحداث البترولية الإقليمية والعالمية».
وأوضح كريستوفر هدسون، رئيس شركة «دي إم جي» المنظِّمة للمؤتمر، أن نسخة هذا العام ستشهد مشاركة كبيرة من أكثر من 450 شركة عارضة من 14 دولة، منها ألمانيا والهند لأول مرة، و30 ألف مشارك بزيادة 20% عن العام الماضي، وما يزيد على 270 متحدثاً بالمؤتمر. وتتضمن الفعاليات 36 جلسة فنية متخصصة، وعشر جلسات استراتيجية، وسبع جلسات مخصصة لدور المرأة في مجال الطاقة، وسبع جلسات في مجالات الاستثمار والتمويل، وست جلسات للسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، بالإضافة إلى أربع موائد مستديرة استراتيجية لرؤساء الشركات. وسيشهد المؤتمر مناقشة 869 ورقة بحثية.


مقالات ذات صلة

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي يترأس الاجتماع الذي عُقد للإعلان عن حزمة الحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان (وزارة المالية)

مصر تعلن حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، حزمة حماية اجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً بتكلفة إجمالية 40.3 مليار جنيه (86 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد عمال يركبون سيارة إلى جوار لافتة عليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

انخفاض البطالة في مصر إلى 6.2 %

قال «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، الأحد، إن معدل البطالة في البلاد بلغ 6.2 في المائة في الرُّبع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.


تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية، مما خفّف المخاوف من تصاعد الصراع، في حين أدت الزيادات الجديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.06 في المائة، لتصل إلى 71 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 65.75 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 75 سنتاً، أو 1.10 في المائة.

وأعلن ترمب يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم الجمركية.

وقال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي ماركتس»: «أدت أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى بعض حالات النفور من المخاطرة هذا الصباح، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وهذا بدوره يؤثر سلباً على أسعار النفط الخام».

وقالت الصين يوم الاثنين إنها تُجري «تقييمًا شاملًا» لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، ودعت واشنطن إلى إلغاء «التدابير الجمركية الأحادية ذات الصلة» المفروضة على شركائها التجاريين.

وقد خفف قرار الرسوم الجمركية من المخاوف المتزايدة من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بأكثر من 5 في المائة الأسبوع الماضي.

وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى وكالة «رويترز» أن إيران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «يتمتع خام برنت بعلاوة مخاطر إيرانية لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، ولكن طالما بقي التهديد بالضربات الأميركية قائماً، مع التذكير المستمر من الأسطول البحري الذي حشدته واشنطن في الشرق الأوسط، فمن الصعب توقع انخفاض كبير في أسعار النفط الخام».

توقعت «غولدمان ساكس» أن يظل سوق النفط العالمي فائضًا في عام 2026، بافتراض عدم حدوث أي اضطرابات في الإمدادات بسبب إيران، ورفعت توقعاتها لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للربع الأخير من عام 2026 بمقدار 6 دولارات لتصل إلى 60 دولاراً و56 دولاراً للبرميل على التوالي، مشيرةً إلى انخفاض مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع ذلك، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن تخفيف العقوبات المحتملة عن إيران وروسيا قد يُسرّع من تراكم المخزونات النفطية ويُتيح زيادة في الإمدادات على المدى الطويل، مما يُشكل مخاطر انخفاض الأسعار بمقدار 5 دولارات و8 دولارات على التوالي في الربع الأخير من عام 2026.