توقيع اتفاقية للبحث عن الغاز في دلتا النيل

انطلاق أعمال مؤتمر مصر للبترول اليوم بحضور دولي كبير

وزير البترول المصري طارق الملا ورؤساء الشركتين المصرية والألمانية عقب التوقيع (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا ورؤساء الشركتين المصرية والألمانية عقب التوقيع (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقية للبحث عن الغاز في دلتا النيل

وزير البترول المصري طارق الملا ورؤساء الشركتين المصرية والألمانية عقب التوقيع (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري طارق الملا ورؤساء الشركتين المصرية والألمانية عقب التوقيع (الشرق الأوسط)

وقّع طارق الملا وزير البترول المصري، اتفاقية جديدة للبحث عن البترول والغاز الطبيعي وإنتاجهما بمنطقة شرق دمنهور الأرضية بدلتا النيل، بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «ونترشال ديا» الألمانية باستثمارات حدها الأدنى 43 مليون دولار ومِنح توقيع نحو 11 مليون دولار لحفر 8 آبار.
وأكد الملا، وفق بيان صحافي أمس، عقب التوقيع، أن الاستمرار في توقيع الاتفاقيات البترولية مع شركات عالمية يحقق أهدافاً حيوية للاقتصاد المصري تشمل زيادة ضخ الاستثمارات والمساهمة في الوصول لاكتشافات جديدة تعزز الإنتاج والاحتياطيات من البترول والغاز، مضيفاً أن حرص شركات البترول العالمية على ضخ المزيد من الاستثمارات والتوسع في أنشطتها في مصر يعد شهادة ثقة من الشركاء الأجانب في المناخ الاستثماري في مصر بصفة عامة وفي قطاع البترول بصفة خاصة.
أضاف: «هناك المزيد من الفرص والاحتمالات الواعدة التي يمكن استغلالها لزيادة الإنتاج وتحقيق اكتشافات جديدة، وأنه بتوقيع الاتفاقية اليوم يصل عدد الاتفاقيات البترولية التي أبرمتها وزارة البترول مع المستثمرين والشركاء خلال السنوات الأربع الماضية إلى 61 اتفاقية باستثمارات حدها الأدنى نحو 6 مليارات دولار لحفر 230 بئراً». وأشار إلى أن الاتفاقية التي تم توقيعها أمس، تعد الأولى للشركة الألمانية في مصر بعد إتمام عملية الاندماج بين شركتى «ونترشال وديا».
وبحث الوزير مع أوليفيه لوبوش الرئيس التنفيذي لشركة «شلمبرجير» العالمية، الذي يزور القاهرة حالياً على رأس وفد يضم هندا غربى نائب الرئيس التنفيذي للشركة، ومعين رزوقي الرئيس الإقليمي لمنطقة شمال الشرق الأوسط، وكريم بدوى مدير عام الشركة لمصر وشرق المتوسط، مجالات التعاون الحالية في إطار برامج مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول والفرص المتاحة لتعزيز الشراكة بين الجانبين.
واتفق الجانبان على إعطاء الاهتمام للتعاون المشترك خلال الفترة المقبلة في تطبيق أحدث التكنولوجيات والحلول، للمساهمة في زيادة إنتاجية الحقول البترولية القديمة بما يسهم في دعم الإنتاج الحالي وتعويض التناقص الطبيعي من إنتاجية الحقول، كما تطرق اللقاء إلى بحث التعاون في منظومة السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة وسبل الاستفادة من الخبرات والحلول التكنولوجية المتميزة لـ«شلمبرجير» في إطار ما توليه وزارة البترول لهذه المنظومة من أولوية قصوى في العمل البترولي.
وتنطلق في مصر، اليوم (الثلاثاء)، أعمال الدورة الرابعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول (إيجبس 2020). ومن المقرر أن تستمر أعمال الدورة حتى الخميس المقبل، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت شعار «شمال أفريقيا والبحر المتوسط: تلبية احتياجات الغد من الطاقة».
ووصل، أمس، وفد أميركي رفيع يضم مساعدي وزيري الخارجية والطاقة، لحضور فعاليات المؤتمر. وكان السفير الأميركي لدى مصر جوناثان كوهين، قد صرح بأن «مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من عدة هيئات أميركية في مؤتمر ومعرض (إيجبس) تُبرز أهمية الشراكة التجارية المتنامية بين البلدين»، مشيراً إلى أن وزارتي الخارجية والطاقة الأميركيتين ووكالة التجارة والتنمية تعتزم مواصلة بناء جسور قوية مع مصر «لمساعدة مصر على تحقيق طموحها في أن تكون دولة رائدة إقليمياً في إنتاج الطاقة وتوزيعها».
كان وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، قد وصف المؤتمر بأنه «يعد نافذة مهمة لمصر لإلقاء الضوء على ما تحقق من نتائج وتطورات غير مسبوقة في مجال صناعة البترول والغاز المصرية وما شهدته من قصص نجاح خلال عام 2019 والأعوام السابقة، كما يشهد إلقاء الضوء على خطط العمل المستقبلية التي تستهدف مصر تنفيذها لاستمرار النمو في هذه الصناعة الحيوية والترويج للفرص الاستثمارية وإبراز الإمكانيات التي تتمتع بها».
ولفت إلى أن المؤتمر يعد إحدى الأدوات الفاعلة للمساهمة في جذب المزيد من الاستثمارات العالمية إلى مصر في قطاع البترول والغاز.
وأشاد بالتطور الكبير الذي شهده المؤتمر منذ انطلاق نسخته الأولى عام 2017، لافتاً إلى أن «تنامى حجم المشاركات العالمية في المؤتمر والمعرض من الشركات العالمية الكبرى والرؤساء التنفيذيين لها والمنظمات الدولية للطاقة يعكس حجم الاهتمام العالمي بهذا الحدث الذي اكتسب مكانته المخططة له ضمن أهم الأحداث البترولية الإقليمية والعالمية».
وأوضح كريستوفر هدسون، رئيس شركة «دي إم جي» المنظِّمة للمؤتمر، أن نسخة هذا العام ستشهد مشاركة كبيرة من أكثر من 450 شركة عارضة من 14 دولة، منها ألمانيا والهند لأول مرة، و30 ألف مشارك بزيادة 20% عن العام الماضي، وما يزيد على 270 متحدثاً بالمؤتمر. وتتضمن الفعاليات 36 جلسة فنية متخصصة، وعشر جلسات استراتيجية، وسبع جلسات مخصصة لدور المرأة في مجال الطاقة، وسبع جلسات في مجالات الاستثمار والتمويل، وست جلسات للسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، بالإضافة إلى أربع موائد مستديرة استراتيجية لرؤساء الشركات. وسيشهد المؤتمر مناقشة 869 ورقة بحثية.


مقالات ذات صلة

كيف حافظت السياسة النقدية المصرية على الاستقرار النسبي للجنيه؟

شمال افريقيا جدد الرئيس السيسي تكليف حسن عبد الله برئاسة المركزي (رويترز)

كيف حافظت السياسة النقدية المصرية على الاستقرار النسبي للجنيه؟

أعاد تجديد تكليف محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، تسليط الضوء على السياسات النقدية المصرية التي حافظت على قدر من الاستقرار النسبي للجنيه.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا سفينة شحن خلال عبورها قناة السويس نهاية يونيو الماضي (الموقع الإلكتروني للقناة)

ما تأثير طريق «القطب الشمالي» على الملاحة في قناة السويس؟

أثار استخدام الصين طريق «القطب الشمالي» لأول مرة لنقل الحاويات تساؤلات حول مدى تأثير استخدام هذا الطريق على حركة العبور بقناة السويس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أبراج وفنادق ومقرات شركات على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

تأسيس 26 ألف شركة جديدة في مصر خلال 6 أشهر

أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، يوم الاثنين، تأسيس نحو 26 ألف شركة جديدة في مصر خلال النصف الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«إتش سي» تتوقع تثبيت الفائدة خلال اجتماع «المركزي» المصري الخميس المقبل

توقعت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار أن يثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر، يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مذكرات تعاون في مجال الطاقة بين مصر وقبرص (الرئاسة المصرية)

كيف تستفيد مصر من تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي؟

تزامناً مع تزايد الاهتمام الأوروبي بالغاز القبرصي تعول الحكومة المصرية على مزيد من التعاون بين القاهرة ونيقوسيا في مجال الطاقة للنفاذ إلى الأسواق الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عوائد السندات الأوروبية تتراجع من أعلى مستوياتها بسنوات بعد تحرك الخزانة الأميركية

بورصة فرنكفورت (رويترز)
بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية تتراجع من أعلى مستوياتها بسنوات بعد تحرك الخزانة الأميركية

بورصة فرنكفورت (رويترز)
بورصة فرنكفورت (رويترز)

واصلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو ارتفاعها خلال تعاملات الأربعاء، مسجلة مستويات هي الأعلى في عدة سنوات لليوم الثاني على التوالي، قبل أن تتراجع جزئياً عقب إعلان وزارة الخزانة الأميركية زيادة دعم السيولة للسندات طويلة الأجل، في خطوة ساعدت على تهدئة موجة البيع التي امتدت إلى الأسواق الأوروبية.

وجاءت ضغوط البيع في سوق السندات الأوروبية وسط تجدد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع مستويات الدين الحكومي، فيما أضاف صعود أسعار النفط عاملاً جديداً إلى المعادلة، بعدما ارتفع خام برنت إلى أكثر من 92 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز).

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من تأثير تكاليف الطاقة في التضخم، ما دفع المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على مواصلة البنوك المركزية تشديد السياسة النقدية.

السندات الأميركية تهدئ ضغوط أوروبا

وساعد إعلان الخزانة الأميركية أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة على دفع عوائد السندات الأميركية إلى الانخفاض، وهو ما أوقف موجة البيع في الأسواق الأوروبية، وإن كان تأثير الخطوة على السندات الأوروبية أقل وضوحاً.

وسجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات 3.275 في المائة، وهو أعلى مستوى له في 15 عاماً، قبل أن يتراجع إلى نحو 3.258 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 4.13 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 2008، فيما صعد العائد على السندات الإيطالية إلى أكثر من 4.1 في المائة، وهو الأعلى منذ مارس (آذار)، قبل أن يتراجعا بدورهما.

وقال مايكل فايدنر، الرئيس المشارك للدخل الثابت العالمي في «لازارد لإدارة الأصول»، إن المستثمرين يشعرون بقلق بالغ بشأن استدامة الدين السيادي حول العالم، ولا سيما في الاقتصادات المتقدمة.

وأضاف أن الحرب المرتبطة بإيران لا تزال بعيدة عن التسوية، في وقت قد تؤدي فيه السيولة المنخفضة نسبياً في أسواق السندات خلال فصل الصيف إلى تضخيم تحركات الأسعار.

الدين والنفط في صدارة المخاوف

تركزت موجة البيع بصورة خاصة في السندات طويلة الأجل، التي تعكس عادةً توقعات المستثمرين بشأن الاقتصاد واحتياجات الحكومات للاقتراض على المدى الطويل، أكثر مما تعكس قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

ويرى محللون ومستثمرون أن ارتفاع مستويات الاقتراض الحكومي والإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي يمثلان مصدرين إضافيين للضغط على سوق السندات، إلى جانب استمرار النمو الاقتصادي بصورة أكثر قوة مما كان متوقعاً.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً إلى 3.787 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 2011، قبل أن يتراجع بنحو نقطة أساس.

وفي مؤشر على ضعف الطلب، باعت ألمانيا الأربعاء سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 3.8 مليار يورو (4.4 مليار دولار)، وسط إقبال محدود من المستثمرين.

رهانات تشديد السياسة النقدية ترتفع

وتعكس تحركات السندات ارتفاع توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأوروبية. فقد أصبحت أسواق المال تسعّر حالياً نحو 45 نقطة أساس من تشديد إضافي للسياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 40 نقطة أساس يوم الجمعة.

ويشير ذلك إلى أن ارتفاع أسعار النفط بدأ يعيد تشكيل توقعات التضخم والسياسة النقدية، في وقت تواجه فيه أسواق السندات الأوروبية ضغوطاً مزدوجة من ارتفاع تكاليف الطاقة وازدياد أعباء الدين الحكومي.


«وول ستريت» ترتفع مع تراجع عوائد السندات

متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)
متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع عوائد السندات

متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)
متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)

تعافت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الأربعاء، بعد موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا في الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في عقود، بينما واصل المستثمرون تقييم نتائج الشركات وتطورات السياسة النقدية.

وارتفع مؤشر «داو جونز» 0.22 في المائة إلى 53463.34 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز500» 0.37 في المائة إلى 7720.24 نقطة، في حين زاد «ناسداك» 0.26 في المائة إلى 26356.89 نقطة.

وجاء تحسن المعنويات في الأسهم بعد تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً من أعلى مستوى له منذ 2007، بعدما أعلنت وزارة الخزانة أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة، في خطوة عززت الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وكان ارتفاع عوائد السندات قد ضغط بقوة على أسهم التكنولوجيا في الجلسة السابقة، وسط مخاوف بشأن ارتفاع الدين الحكومي والتوترات الجيوسياسية. وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ لدى «داكوتا ويلث» للخدمات المالية وإدارة الثروات، إن معظم شركات التكنولوجيا تعتمد في تقييماتها بدرجة كبيرة على الأرباح المستقبلية، «وبالتالي؛ فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل القيمة الحالية لهذه الأرباح ويضغط على أسعار الأسهم».

«موديرنا» تقود مكاسب قطاع الرعاية الصحية

وقفز سهم «موديرنا» للتكنولوجيا الحيوية وصناعة الأدوية بأكثر من الضعف بعد إعلان الشركة أن علاجاً شخصياً للسرطان يعتمد على تقنية «إم آر إن إيه»، طورته بالتعاون مع شركة «ميرك»، نجح في خفض مخاطر عودة «سرطان الجلد (الميلانوما)» وانتشاره، في تجربة سريرية متقدمة.

وصعد سهم «ميرك» لعلوم الحياة والصيدلة والدواء 9.6 في المائة؛ مما دعم مؤشر «داو جونز»، بينما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية، إذ زاد سهم «نوفافاكس» 6.8 في المائة، وقفز سهم «بيونتيك» المدرج في الولايات المتحدة 17.5 في المائة.

وارتفع قطاع الرعاية الصحية في مؤشر «ستاندرد آند بورز500» 2.7 في المائة إلى مستوى قياسي جديد، ليكون أكبر القطاعات الرابحة في المؤشر.

في المقابل، قفز سهم «مارفيل تكنولوجي» نحو 9 في المائة بعدما منحت الشركة «غوغل» حقاً في شراء حصة تبلغ قيمتها نحو 12.18 مليار دولار، بينما تراجع سهم «برودكوم» أكثر من 4 في المائة بعد الصفقة؛ مما ضغط على مؤشر أشباه الموصلات في «بورصة فيلادلفيا»، الذي انخفض 0.7 في المائة.

وتراجعت أسهم التكنولوجيا في «ستاندرد آند بورز500» 0.4 في المائة؛ مما حد من مكاسب المؤشر الأوسع.

نتائج الشركات تحت المجهر

ويراقب المستثمرون أيضاً نتائج شركات التجزئة الفصلية بحثاً عن مؤشرات على قوة المستهلك الأميركي.

وارتفع سهم «تارغت» 3.3 في المائة بعد رفع الشركة توقعاتها للمبيعات السنوية، فيما صعد سهم «لوز» 1.8 في المائة رغم خفض توقعاتها لنمو المبيعات السنوية. كما قفز سهم «إستي لودر» أكثر من 14 في المائة بعدما توقعت الشركة أرباحاً سنوية تتجاوز تقديرات «وول ستريت».

ومن المقرر أن تعلن «وول مارت»، أكبر مؤشرات أداء قطاع التجزئة، نتائجها الفصلية الخميس.

الأسواق تترقب محضر «الفيدرالي»

وتتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع «بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» لشهر يوليو (تموز) الماضي، المقرر صدوره في وقت لاحق الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية.

وتشير بيانات «إل إس إي جي» إلى أن المتعاملين يتوقعون حالياً رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية 2026، لكن احتمالات رفعها في سبتمبر (أيلول) المقبل تراجعت بشكل كبير بعد بيانات التضخم الهادئة التي صدرت الأسبوع الماضي.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي قائمة، رغم أن أرباح عدد من القطاعات، بما فيها بعض شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، دفعت «ستاندرد آند بورز500» و«داو جونز» إلى مستويات قياسية في وقت سابق من الشهر.

وفي الأسواق الأخرى، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 0.2 في المائة إلى قرب أعلى مستوياتها في 3 أسابيع، في ظل استمرار التوترات بشأن إيران ومضيق هرمز، بينما نفى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إجراء محادثات مع إيران، مؤكداً أن المضيق مفتوح أمام الملاحة، في تصريحات تتعارض مع تأكيدات إيرانية باستمرار إغلاقه أمام حركة الشحن.


الذهب يقفز 3 % بعد تدخل الخزانة الأميركية في سوق السندات

مثمّن يزن مجوهرات ذهبية بوكالة ذهب في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
مثمّن يزن مجوهرات ذهبية بوكالة ذهب في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز 3 % بعد تدخل الخزانة الأميركية في سوق السندات

مثمّن يزن مجوهرات ذهبية بوكالة ذهب في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
مثمّن يزن مجوهرات ذهبية بوكالة ذهب في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

قفز الذهب نحو 3 في المائة خلال تعاملات الأربعاء إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين ونصف الشهر، مدعوماً بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وارتفع الذهب الفوري 2.7 في المائة إلى 4448.97 دولار للأوقية بحلول الساعة 9:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعدما سجل في وقت سابق 4466.01 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 5 يونيو (حزيران). كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنحو 2 في المائة إلى 4506.70 دولار.

وجاءت مكاسب الذهب بعدما اخترق سعره متوسطه المتحرك لـ100 يوم، البالغ نحو 4381 دولاراً للأوقية، في إشارة فنية داعمة للمعدن.

وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن احتمالات رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) تراجعت بصورة حادة خلال الجلسات الأخيرة، وهو ما ضغط على الدولار ودعم سوق الذهب.

وتراجع مؤشر الدولار 0.6 في المائة، مما جعل الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وعزز جاذبيته. كما انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بشكل حاد، بعدما كان يحوم قرب أعلى مستوياته في 19 عاماً.

وأشارت «تي دي سيكيوريتيز» إلى أن إعلان وزارة الخزانة الأميركية زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة أعطى سوق المعادن «دفعة جديدة»، في إشارة إلى التأثير الإيجابي لتراجع العوائد على الذهب.

وأضافت أن تدفقات الاستثمار إلى الذهب قد تعود سريعاً مع دعم الخزانة للسيولة، واستعداد «الفيدرالي» للتعامل مع صدمة الطاقة، وازدياد المخاوف من سيناريو التضخم المصحوب بالركود، وهي عوامل قد تؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية.

ترقب محضر «الفيدرالي»

ومن المقرر أن يُصدر «الاحتياطي الفيدرالي» محضر اجتماعه الذي عُقد يومي 28 و29 يوليو (تموز) عند الساعة 6 مساءً بتوقيت غرينتش، وسط تركيز الأسواق على حجم الانقسام داخل البنك بشأن مسار السياسة النقدية.

وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب» أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً يبلغ 65 في المائة لإبقاء «الفيدرالي» أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، بعدما أدت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة أخيراً إلى تراجع الرهانات على رفع الفائدة.

وتستفيد المعادن النفيسة عموماً من انخفاض العوائد، إذ يقلل ذلك تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، كما يستفيد المعدن من ضعف الدولار الذي يجعله أرخص بالنسبة إلى المشترين من خارج الولايات المتحدة.

وفي المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 2.7 في المائة إلى 65.01 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 3.2 في المائة إلى 1766.55 دولار، فيما زاد البلاديوم 2.3 في المائة إلى 1319.03 دولار.