الطابعات الثلاثية الأبعاد تقترب من أيادي المستهلكين

هدية مذهلة للمبتدئين والمبدعين بسعر يبدأ من 300 دولار

طابعة «مونوبرايس سيليكت ميني في 2»
طابعة «مونوبرايس سيليكت ميني في 2»
TT

الطابعات الثلاثية الأبعاد تقترب من أيادي المستهلكين

طابعة «مونوبرايس سيليكت ميني في 2»
طابعة «مونوبرايس سيليكت ميني في 2»

تقترب الطباعة الثلاثية الأبعاد عاماً بعد عام من التحوّل إلى منتج استهلاكي عادي، تماماً كما حصل مع تقنية الواقع الافتراضي.
تعتبر هذه الأداة الإبداعية التي يتراوح سعرها بين 300 و3000 دولار هدية مذهلة للمبدعين من معارفكم، أو حتى أفضل من ذلك؛ لأنها ببساطة يمكن أن تتيح لكم فرصة ابتكار هداياكم الخاصة والمميزة.

طابعات تجسيمية
بعد البحث واختبار الكثير من الأجهزة الزهيدة والمتوسطة السعر، من طابعات «مونوبرايس» للمبتدئين إلى الأخرى المتطوّرة والمعقّدة التي تنتج نوعية طباعة بمستوى حرفي، وضعنا لكم بعض التوصيات.
- أفضل وأرخص طابعة ثلاثية الأبعاد. «مونوبرايس سيليكت ميني في 2» Monoprice Select Mini V2. السعر عبر «أمازون»: 220 دولاراً.
رغم تواضع سعره، يضمّ هذا الجهاز الكثير من الميّزات المطلوبة في الطابعات الثلاثية الأبعاد عادة؛ ما يجعله خطوة أولى غير مكلفة نحو اختبار هذه التقنية. تقدّم لكم شركة «مونوبرايس» إصداراً آخر أقل سعراً خاصاً بالمبتدئين هو «ميني دلتا» Mini Delta (وطابعة «مونوبرايس ميكر» Monoprice Maker التي تنتج بكميّات أكبر)، وهو الأفضل لجهة النوعية من جميع الإصدارات الأخرى ويباع بسعر 199 دولاراً، أو حتّى أقلّ.
في المقابل، لا بدّ من الإشارة إلى أن أعداد وتركيب هذه الطابعة معقّدٌ أكثر من الموديلات الأخرى الأغلى ثمناً. كما أنّها تعاني من شوائب في التصميم كانكشاف السطح المخصص للطبع؛ ما يجعله عرضة للتخريب من قبل الأطفال أو حيوانات المنزل الأليفة. وأخيراً، يجب أن تعرفوا أنّها قبل مَنحكم نتيجة على قدر تطلّعاتكم ستتطلّب الكثير من التعديلات، ومحاولات ضبط التوازن، وإعادة العمل أكثر من مرة. ولا بد من القول إنها وعلى الرغم من تواضع سعرها وتصنيفها خياراً للمبتدئين، ليست كذلك فعلاً. وتضمّ الطابعة بطاقة SD، وتضمن لكم الحصول على نتائج نهائية عالية الجودة.
> أفضل طابعة ثلاثية الأبعاد في فئة سهولة التركيب. «فلاشفورج أدفنشورير 3 Flashforge Adventurer 3 / أو «مونوبرايس فوكسيلـ«Monoprice Voxel
السعر عبر «أمازون»: 449 دولاراً.
تعتبر طابعة «أدفنشورير 3» الخيار الأفضل للأشخاص الذين يبحثون عن سعر مقبول، وسهولة في الاستخدام، ونوعية جيدة في الطباعة. ولا بدّ من الإشارة إلى أن الطابعتين المذكورتين تأتيان بالتصميم نفسه وتحملان توقيع الشركة المصنّعة نفسها، إلا أن «مونوبرايس فوكسل» تُباع باسم مختلف (سترون اسم «أدفنشورير 3» على شاشة «فوكسل» عند تشغيلها). قد لا تكون هذه الطابعة الأروع في فئتها، لكنها تتميز بسطح طباعة مقفل، ووسيط يعمل باللمس، وقالب طباعة مرن يتيح لكم الحصول على مطبوعات عالية الجودة بسهولة.
إن أفضل ما تتميّز به هاتان الطابعتان (اختبرنا الاثنتين) هو سهولة ضبطهما، وإمكانية استخدامهما لإنتاج مطبوعات بعد 30 دقيقة فقط من فتح علبة التخزين وجمع أجزاء الجهاز. خلال الاختبار، وجدنا أن الطابعات الثلاثية الأبعاد قد تعاني من بعض المشاكل عند الاتصال بشبكات الواي فاي، لكنها في المقابل تضم منفذ USB في الجهة الأمامية لاستيراد الملفات عبر ذاكرة فلاشية. قد تشتكون أيضاً من الخيوط، حيث إن المكان المخصص لها لا يتسع إلا لنصف كيلو من لفافات الخيوط، وليس لفافات الكيلوغرام الواحد الأكثر شيوعاً لهذا النوع من الطابعات.

سرعة وضبط
> أفضل طابعة ثلاثية الأبعاد لحماية المطبوعات
«فلاشفورج إنفنتور 2» Flashforge Inventor II. السعر عبر «أمازون»: 700 دولار.
تتمتّع «إنفنتور 2» بجودة أعلى من الخيار السابق على الرغم من أن هيكلها يوازيه حجماً وينتج كمية الطباعة نفسها، فإن هذه الطابعة تضم شاشة لمس ملونة ميّزتها عن المنافسين، تسهّل نقر كلمات المرور للاتصال بشبكات الواي فاي قبل البدء بالطباعة. وتجدر الإشارة إلى أن وضع الطابعات الثلاثية الأبعاد في أماكن مقفلة يعني أن عملها سيتوقّف أوتوماتيكياً كلّما فُتح باب الغرفة، فضلاً عن أن قالب التسخين القابل للفكّ مزوّد بسطح ذكي مرن يتحرّك مغناطيسياً بسهولة.
تقدّم لكم هذه الطابعة إنتاجاً أسرع من «أدفنشورير 3»، وتضمن لكم توازناً أكبر وخيارات ضبط دقيقة للطباعة الثلاثية الأبعاد. لكن على الرغم من سرعة عملها، تعاني هذه الطابعة من مشكلة سلفها نفسها، أي صغر المكان المخصص للخيوط؛ إذ إنها تتسع للفافات أصغر من نصف كيلوغرام، تعتبر أقل توفيراً ويصعب العثور عليها في الأسواق.
ففي اختبار لطباعة تمثال أبراهام لينكولن، قدمت الآلة أفضل نوعية طباعة وأكثرها تفصيلاً بدقّة تتراوح بين 50 و400 ميكرون.
> أفضل طابعة ثلاثية الأبعاد للتفاصيل الدقيقة. «أنيكيوبيك فوتون» Anycubic Photon. السعر عبر «أمازون»: 260 دولاراً.
تبقى الطباعة الثلاثية الأبعاد مجرّد تصميم بلاستيكي مصنوع من طبقات متراكمة فوق بعضها بعضاً مهما بلغت جودة إنتاجها. بمعنى آخر، عند الطباعة، تغطي الخيوط التي تشكّل كلّ طبقة العيوب التي تشوب الطبقة التي سبقتها لتعطي الشكل المثالي الذي يتميز به البلاستيك المصبوب بحرفية. تعتبر الطابعات الثلاثية الأبعاد التي تستخدم الصمغ، الخطوة التالية في تقنية مخصصة لصناعة مجسمات سريعة وعالية الجودة كمنتجات المصانع الكبيرة. وبدل طباعة غرضكم بأبعاد ثلاثية بواسطة فوهة حارّة تصبّ كميات قليلة من الخيوط البلاستيكية، تستخدم طابعات الصمغ الضوء فوق البنفسجي لتجفيف الصمغ السائل على طبقة برقّة الورقة، وعلى قالب طباعة معكوس يرتفع ببطء من وعاء يحتوي على السلايم القليل السميّة.
نعم، الأمر غير ممتع، تماماً كما تخيلتموه. فالصمغ رائحته سيئة ويتطلّب قفازات مطاطية للتعامل معه (إلى جانب غرفة كثيرة التهوئة للطباعة). خلال استخدامها، ستحتاجون أيضاً إلى مادة الـ«إيزوبوبانول» لغسل المطبوعات بعد خروجها من الآلة، ومصباح بضوء فوق بنفسجي لإنهاء عملية التجفيف. يتطلّب هذا النوع من الطباعة الكثير من العمل وينتج الكثير من الفوضى، لكن النموذج المطبوع الذي حصلنا عليه من «أنكيوبيك فوتون» كان مذهلاً؛ ما يجعلها أفضل طابعة ثلاثية أبعاد للتفاصيل الدقيقة (بدقّة تتراوح بين 25 و100 ميكرون). يبدو الصمغ المجفّف كما الزجاج ويقدّم لكم تصميماً عالي الجودة، أي أن نوعية الطباعة التي ستحصلون عليها ستكون مبهرة، لكن يجب أن تكون مستعدّين لكثرة العمل التي تتطلّبها هذه الآلة.



«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة
TT

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

يتبنى معظم قادة قطاع التكنولوجيا في الوقت الراهن، موقف الثقة المفرطة بأعمالهم، فيما يسخر خبراء الذكاء الاصطناعي اليوم من التفكير النقدي نفسه، كما كتبت كريس ميلي(*).

ها هي ذي «غوغل» تُدمج الذكاء الاصطناعي في متصفح كروم، فيما يعلن الخبراء نهاية المواقع الإلكترونية... ستتحول مئات الروابط إلى إجابات فردية، وسيختفي التفاعل، وسيُفرغ الإنترنت المفتوح من مضمونه. والمستقبل سيكون لمن يفوز بالانضمام إلى استجابة الذكاء الاصطناعي، وليس لمن يبني أفضل موقع إلكتروني.

أوهام وأكاذيب جديدة

لقد أمضينا العقد الماضي نتعلم أنه لا يُمكن تصديق كل شيء على «فيسبوك». والآن نحن على وشك ارتكاب الخطأ نفسه مع «تشات جي بي تي» و «كلود» و«جيمناي» التي قد تقدم قصة مُنمقة، أو استنتاجاً خاطئاً. هل سيتوقف الناس عن التفكير النقدي في المعلومات لمجرد أنها تأتي في غلاف أجمل؟

المشكلة نفسها... في غلاف جديد

علمتنا أزمة الأخبار الكاذبة درساً مهماً: العرض المصقول لا يعني بالضرورة معلومات موثوقة. فالتنسيق الجميل، والأسلوب الواثق، والرسومات القابلة للمشاركة لا تضمن الحقيقة.

كان علينا إعادة تعلم أساسيات الوعي الإعلامي: التحقق من المصدر، وفهم المنهجية، والبحث عن التحيز، وكذلك قراءة وجهات نظر متعددة، والتفكير النقدي.

«محركات الإجابة»

والآن، تأتي «محركات الإجابة» answer engines بوعد مغرٍ: «لا تقلق بشأن كل ذلك. فقط ثق بما نقوله لك» هذه هي «الأخبار الكاذبة 2.0».

تحذيرات من ركاكة العمل

وثّقت مجلة «هارفارد بزنس ريفيو» ما يحدث عندما يتوقف الناس عن التدقيق في مخرجات الذكاء الاصطناعي. أطلقوا عليها اسم «محتوى ركاكة العمل»، وهي محتوى يبدو مهنياً واحترافياً ولكنه يفتقر إلى الجوهر. شرائح مصقولة، وتقارير منظمة، وملخصات بليغة غير مكتملة، تفتقر إلى السياق، وغالباً ما تكون خاطئة.

والآن يقضي الموظفون ساعتين في المتوسط ​​لـ«تنظيف» وتنقية كل حالة، أي كل محتوى. وقد وصف أحدهم كل هذا الأمر بأنه «يخلق مجتمعاً كسولاً عقلياً وبطيء التفكير». وقال آخر: «اضطررتُ لإضاعة الوقت في التحقق من الأمر بنفسي، ثم أضعتُ المزيد من الوقت في إعادة العمل بنفسي».

غياب الجوهر النقدي

هذا ما يحدث عندما نستعين بمصادر خارجية للتفكير النقدي. يبدو المظهر الخارجي جيداً، لكن الجوهر غائب. ويدفع شخص ما الثمن. إذا كان الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن إنتاج عمل جيد بشكل موثوق داخلياً، حيث يتوفر السياق والمساءلة، فلماذا نثق به ثقة عمياء خارجياً، حيث لا يوجد أي منهما؟

الأمور البالغة الأهمية تتطلب التحقق

تخيل أن طبيبك يستخدم ملخصاً من الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالتك. لو أن محاميك يعتمد على«تشات جي بي تي» للحصول على نصائح تعاقدية. ويثق مستشارك المالي بتوصيات «جيمناي» دون التحقق منها، حينذاك عليك أن تطالبهم بالتحقق. التحقق من المصادر. عرض المنهجية. إثبات أنهم لا يقبلون ما تقوله الخوارزمية فحسب.

قرارات طبية ومسائل مالية وحقوقية

إن القرارات الطبية، والمسائل القانونية، والخيارات المالية، ومخاوف السلامة، جميعها تتطلب شفافية المصادر. أنت بحاجة إلى رؤية العمل. أنت بحاجة إلى السياق. أنت بحاجة إلى التحقق. أما واجهة الدردشة الذكية فلا تُغير هذه الحاجة الأساسية. إنها تُسهل فقط تخطي هذه الخطوات.

المواقع الإلكترونية باقية

نعم، أنماط البحث تتغير. نعم، حركة المرور تتغير. نعم، الذكاء الاصطناعي يُظهر بعض المحتوى بينما يُخفي آخر. هذا لا يجعل المواقع الإلكترونية قديمة، بل يجعلها أكثر أهمية.

المواقع التي ستختفي ستستحق ذلك، مثل: مواقع تحسين محركات البحث التي تتلاعب بالخوارزميات، ومواقع إنتاج المحتوى الرديء. أما المواقع التي ستبقى فستقدم ما لا تستطيع الإجابات المختصرة تقديمه: مصادر موثوقة، منهجيات شفافة، سياقاً عميقاً لا يمكن تلخيصه دون فقدان المعنى.

عندما سيطرت الأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يكن الحل «التوقف عن استخدام المصادر»، بل «تحسين تقييمها». والأمر نفسه يحدث هنا، إذ إن محركات الإجابات مدخل جديد، وليست بديلاً عن التحقق.

إن الرد الذكي على إجابة الذكاء الاصطناعي ليس «شكراً، أصدقك»، بل «هذا مثير للاهتمام، دعني أتعمق أكثر».

لسنا كسولين إلى هذا الحد

تفترض فرضية «موت المواقع الإلكترونية» أمراً قاتماً: أن البشر سيتوقفون عن كونهم فضوليين، وناقدين، وحذرين بشأن المعلومات المهمة. أننا سنقبل بكل ما تخبرنا به «غوغل».

يريد الناس فهم الأمور بعمق، لا مجرد معرفة الإجابة. يريدون تكوين آرائهم، لا أن يرثوها من الخوارزميات. يريدون التحقق من صحة الادعاءات عندما تكون المخاطر كبيرة. وهذا يتطلب الرجوع إلى المصادر، ومقارنة وجهات النظر، والتفكير النقدي بدلاً من ترك التكنولوجيا تفكر نيابةً عنهم. لا يمكنك فعل كل ذلك في نافذة دردشة.

ارفع مستوى التحدي

إن محركات الإجابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تقضي على المواقع الإلكترونية، بل تكشف أيها لم يكن يستحق الزيارة أصلاً.

السؤال ليس عما إذا كانت المواقع الإلكترونية ستنجو، بل عما إذا كان موقعك يقدم ما لا تستطيع الخوارزمية تقديمه: خبرة حقيقية، ومصادر شفافة، ومحتوى قيّماً يدفع الناس إلى الرغبة في معرفة القصة كاملة، لا مجرد ملخصها.

لقد تعلمنا هذا الدرس مع الأخبار الكاذبة، والآن نتعلمه مجدداً مع محركات الإجابة. ثق، ولكن تحقق... تحقق دائماً.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
TT

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

لطالما اعتمدت تقنيات الإمساك الروبوتي على أصابع صلبة أو مشابك ميكانيكية أو أنظمة شفط، وهي حلول أثبتت فاعليتها في البيئات الصناعية المنضبطة، لكنها تواجه صعوبات واضحة عند التعامل مع أجسام غير منتظمة الشكل أو حساسة أو تجمع بين الهشاشة والوزن. غير أن مشروعاً بحثياً جديداً من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، بالتعاون مع جامعة ستانفورد، يقدّم مقاربة مختلفة جذرياً، مستلهمة من الطريقة التي تلتف بها النباتات المتسلقة وتتكيف مع محيطها.

طريقة عمل الروبوت

بدل الضغط أو القبض المباشر على الأجسام، يعتمد النظام الجديد على أنابيب طويلة ومرنة قابلة للنفخ، تمتد من قاعدة صغيرة باتجاه الهدف، في حركة تشبه نمو النباتات المتسلقة بحثاً عن دعامة. وعند ملامسة الجسم، تلتف هذه الأنابيب حوله ثم تنكمش تدريجياً، لتشكّل ما يشبه الحمالة الناعمة التي توزّع الوزن بشكل متوازن.

ويمنح هذا التصميم الروبوت قدرة غير مألوفة على رفع أجسام تجمع بين الوزن والهشاشة في آن واحد. ففي التجارب المخبرية، تمكنت القبضة من التعامل مع أوعية زجاجية ومنتجات زراعية حساسة دون إلحاق أي ضرر بها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة كافية لرفع أحمال أثقل بكثير. ويكمن سر هذه القدرة في توزيع الضغط على مساحة واسعة، بدل تركيزه في نقاط تماس محدودة قد تتسبب بالكسر أو التلف.

إحدى أبرز مزايا هذا النهج المستوحى من الطبيعة هي قدرته العالية على التكيّف. فالقبضات الروبوتية التقليدية غالباً ما تحتاج إلى معرفة مسبقة بشكل الجسم وموقعه الدقيق، فيما تستطيع الأنابيب المرنة في هذا النظام الالتفاف حول العوائق، والدخول إلى المساحات الضيقة، والتكيّف تلقائياً مع الأشكال المختلفة، ما يجعلها مناسبة لبيئات عمل غير متوقعة أو مزدحمة.

أظهر الباحثون أن الروبوت الشبيه بالنباتات المتسلقة قادر على رفع مجموعة متنوعة من الأجسام الثقيلة والهشة بأمان واستقرار (MIT)

مجالات الاستخدام

يصنّف الباحثون هذا الابتكار ضمن تقاطع مجالين ناشئين هما الروبوتات اللينة، والروبوتات «النامية». إنها أنظمة لا تتحرك بالكامل داخل الفراغ، بل تمتد وتزداد طولاً للوصول إلى أهدافها. وبعد اكتمال الالتفاف حول الجسم، تُفعَّل آلية داخلية للتثبيت واللف، ما يسمح برفع الحمولة ونقلها بدرجة عالية من التحكم والاستقرار. ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة لهذه التقنية على المختبرات. ففي البيئات الصناعية، يمكن أن تسهم في تحسين مناولة البضائع غير المنتظمة أو سريعة التلف داخل المستودعات وخطوط الإنتاج. وفي القطاع الزراعي، قد تفتح الباب أمام حصاد أكثر لطفاً للفواكه والخضراوات الحساسة. كما يشير الباحثون إلى تطبيقات مستقبلية في مجال الرعاية الصحية، حيث يمكن لنُسخ أكبر من هذا النظام أن تساعد مقدمي الرعاية في رفع المرضى أو دعمهم جسدياً، ما يقلل من الإصابات والإجهاد البدني.

يمكن تكييف التصميم الجديد للمساعدة في رعاية كبار السن وفرز المنتجات داخل المستودعات أو تفريغ الحمولات الثقيلة (MIT)

آفاق التطور التقني

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع في عالم الروبوتات نحو تصميم أنظمة قادرة على التفاعل الآمن مع البشر وبيئات العمل غير المتوقعة. فمع انتقال الروبوتات تدريجياً من المساحات المعزولة إلى أماكن مشتركة مع البشر، تصبح السلامة والمرونة عاملين لا يقلان أهمية عن القوة أو السرعة.

ومن خلال استلهام مبدأ بسيط من الطبيعة وتحويله إلى حل هندسي عملي، يقدّم هذا الابتكار مثالاً واضحاً على كيف يمكن للتصميم المستوحى من الكائنات الحية أن يوسّع حدود ما تستطيع الروبوتات القيام به. وبدل إجبار العالم على التكيّف مع آلات صلبة، يطرح هذا النهج مستقبلاً تتكيّف فيه الآلات مع العالم من حولها.


«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.