«كورونا» ينعش مبيعات الأقنعة الواقية في مصر

60 مليون قطعة تنتَج محلياً كل سنة... ومسؤول يشير إلى حالة «هوس» بشرائها

طالب مصري يرتدي قناعا واقيا في إحدى مدارس محافظة الجيزة («الشرق الأوسط»)
طالب مصري يرتدي قناعا واقيا في إحدى مدارس محافظة الجيزة («الشرق الأوسط»)
TT

«كورونا» ينعش مبيعات الأقنعة الواقية في مصر

طالب مصري يرتدي قناعا واقيا في إحدى مدارس محافظة الجيزة («الشرق الأوسط»)
طالب مصري يرتدي قناعا واقيا في إحدى مدارس محافظة الجيزة («الشرق الأوسط»)

قبل عودة صديق صبحي من العمل إلى منزله في منطقة منشية البكاري إحدى مدن محافظة الجيزة المصرية، تلقى اتصالاً من زوجته لتؤكد له ألا ينسى إحضار أقنعة واقية لابنته جنين (7 سنوات) قبل الذهاب لمدرستها الابتدائية صباح أمس (الأحد). و يقول صبحي إنه ابتاع مجموعة من الأقنعة بقيمة 5 جنيهات للقناع الواحد (أقل من نصف دولار)، متعجباً من ارتفاع سعرها من جنيهين فقط قبل تنامي أخبار فيروس «كورونا» المستجد في مصر.
يقول صبحي لـ«الشرق الأوسط» إنه كان يعتاد شراء الكمامات لابنته في مواسم الإنفلونزا والبرد وقاية لها من العدوى من زملائها، لكن سماع زوجته لأخبار «كورونا» من وسائل إعلام مصرية، ورغم عدم وجود أي حالة في مصر للفيروس المستجد، ولّد إحساس الحذر لدى الأسرة المصرية قبل بداية موسم العودة للمدارس.
أحضر صبحي (32 عاماً) الكمامات لأسرته من الصيدلية التي يعمل فسها، مضيفاً أنه وجد إقبالاً من الأهالي في المنطقة في الأيام الماضية رغم ارتفاع السعر. سقول: «للأسف الكمامات ناقصة في السوق منذ تصاعد أزمة كورونا، وهناك صيدليات تحتفظ بها لمزيد من الربح. سعر العلبة الواحدة ارتفع من 30 جنيهاً إلى 120 جنيهاً دفعة واحدة، وحتى بعد ارتفاع الثمن لا نجدها في السوق بسهولة».
ودفعت المخاوف من العدوى بـ«كورونا» عدداً من الأسر لشراء أقنعة لأطفالها، ونقلت وسائل إعلام مصرية أمس (الأحد)، أن الطلاب ارتدوا الكمامات في أول أيام الدراسة، ونشرت جريدة «الأخبار» المصرية الرسمية عبر موقعها الإلكتروني صورة لطلاب يضعون الكمامات مع بداية الدراسة.
وفي السياق ذاته، يلحظ شادي عبد الغني (33 عاماً) الذي يعمل صيدلياً في منطقة المهندسين بالقاهرة زيادة الطلب على الأقنعة الواقية في الأسبوعين الماضيين، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن الصيدلية التي يعمل فيها (إحدى السلاسل الشهيرة) قررت رفع ثمن القناع من جنيهين إلى 5 منذ قرابة أسبوعين، بعدما ارتفع سعرها من المورد في سوق المستلزمات الطبية.
يضيف عبد الغني: «للحصول على الكمامات (الأقنعة) نتعامل حتى مع السوق الموازية (السوداء). هناك من يسألني لطلب كمامة لأبنائه، وهناك تجار يسألون عن 1000 كمامة دفعة واحدة».
والكمامات في السوق المصرية نوعان، الأول رخيص الثمن كان سعره جنيهين وأصبح الآن 5 جنيهات، وهناك نوع آخر أغلى كان ثمنه 40 جنيهاً والآن يصل إلى 70 جنيهاً، حسب صبحي وعبد الغني.
وكان المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية خالد مجاهد قد أعلن السبت أن مصر خالية تماماً من أي إصابة بفيروس كورونا المستجد، ولم تُرصد أي حالة مصابة أو اشتباه حتى الآن في كل محافظات الجمهورية، حسبما نشر عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك».
https://www.facebook.com/Official.Ministry.of.Health.Egy/posts/1094569500880218?__tn__=K-R
وأعلنت وزارة الصحة المصرية في بيان السبت خطتها لمكافحة الأمراض المعدية بين طلاب المدارس، والتي تضمنت الانتهاء من تدريب الفرق الطبية على كيفية مكافحة الأمراض المعدية، والتعريف بالطرق الاحترازية والوقائية ضد أي مرض معدٍ، والقدرة على الاكتشاف المبكر والإبلاغ الفوري عن المشتبه بإصابته بأي أمراض وبائية.
ورغم الإعلان الرسمي بعدم وجود حالات لـ«كورونا»، فإن هناك حالة تهافت على شراء الأقنعة في السوق المصرية، حسبما ذكر علي عوف رئيس شعبة الأدوية في غرفة التجارة المصرية بالقاهرة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الأسبوعين الماضيين، شهدت سوق الأقنعة دخول تجار بحثاً عن الربح»، معتبراً أن نشر وسائل إعلام مصرية أخباراً عن «كورونا» قد دفع الأهالي لشراء الأقنعة بكميات كبيرة بالتزامن مع موسم المدارس.
ورأى محمد إسماعيل رئيس شعبة المستلزمات الطبية في الغرفة التجارية بالقاهرة (وهي مؤسسة رسمية ذات موارد خاصة تشرف على النشاط التجاري والاستثماري لمنشآت القطاع الخاص)، أن هناك حالة من «الهوس» بشراء الأقنعة رغم عدم دخول «كورونا» إلى مصر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن الأقنعة ضرورية في مكان انتشار الفيروس فقط، حسب قوله.
وقبل تفشي «كورونا»، كانت مصر تستورد ما يقارب 40 مليون قناع سنوياً، بحسب إسماعيل، وقال إن مصر كانت تستورد الأقنعة لسد حاجات السوق المحلية مثل حاجة القطاع الطبي في المستشفيات وغرف العناية المركزة وعيادات الحساسية وخلافه، لكن الصين أوقفت التصدير إلى كل دول العالم بعد تفشي «كورونا».
وفي مصر 7 خطوط إنتاج لصناعة الكمامات تنتج ما يقارب 60 مليون قناع سنوياً، حسب عوف، فيما يقر إسماعيل بأن الكمية المحلية لا تكفي حتى دون وجود «كورونا»، وقال: «نحن نعتمد على الصين في الاستيراد، نراً لأن سعر الأقنعة هناك أقل من تكلفة الإنتاج في مصر».
وأقر المسؤولون في غرفة التجارة بالقاهرة بأن وزارة الصحة المصرية أرسلت 10 أطنان من المستلزمات الطبية إلى الصين في 1 فبراير (شباط) الجاري، من بينها الأقنعة الواقية، من أجل مساعدة الشعب الصيني.

واعتبر إسماعيل أن ظهور التجار الباحثين عن الربح أمر وارد، محذراً المستهلكين من شراء كمامات غير أصلية، ومستبعداً أن تزيد مصر خطوط إنتاجها للأقنعة، مفسراً ذلك بقوله: «الأمر ذاته حدث عندما تفشت حمى إنفلونزا الخنازير في 2009. فقد زادت مصانع منخطوط إنتاجها، وبعد ذلك توقف الطلب على الأقنعة. وبالتالي توقفت الخطوط وتم تحويل العاملين عليها إلى خطوط أخرى، وتحمل أصحاب المصانع خسارة الآلات التي لم تعد تُستخدم. لا مجال لزيادة إنتاج الأقنعة سوى تدخل الدولة».
وصرحت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد في مداخلة هاتفية لأحد البرامج الحوارية المسائية الأسبوع الماضي، أن مخزون مصر من الكمامات كافٍ تماماً ولا يوجد نقص، وهي من إنتاج مصري خالص بشروط منظمة الصحة العالمية. وكان المتحدث باسم وزارة الصحة قد قال في بيان صحافي في 1 فبراير الجاري إن لدى مصر «مخزوناً استراتيجياً كافياً من المستلزمات الطبية والوقائية اللازمة لخطة التأمين الطبي للتصدي لفيروس (كورونا) ومنع دخوله البلاد».
واستقبلت مصر الاثنين الماضي رعاياها القادمين من مدينة ووهان الصينية في مطار العلمين (شمال غربي القاهرة)، وسط إجراءات طبية احترازية مشددة، خوفاً من دخول فيروس «كورونا» إلى البلاد، ونقلتهم إلى مستشفى النجيلة المركزي في محافظة مطروح الساحلية (شمال غربي القاهرة)، وأخضعتهم للمتابعة لمدة 14 يوماً.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.


«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.