بلاغات كاذبة «غامضة» تتسبب بإجلاء 1.6 مليون شخص في روسيا

عناصر من الشرطة الروسية في موسكو (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الروسية في موسكو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بلاغات كاذبة «غامضة» تتسبب بإجلاء 1.6 مليون شخص في روسيا

عناصر من الشرطة الروسية في موسكو (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الروسية في موسكو (أرشيفية - أ.ف.ب)

تلقت موسكو، منذ أكثر من شهرين، موجة من الإنذارات الكاذبة بوجود قنابل ما يعرقل عمل الإدارات والمدارس والشركات فيما تقف السلطات عاجزة مع صمت شبه تام.
ووفقا لوكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، تسببت هذه الإنذارات في إجلاء أكثر من 1.6 مليون شخص منذ 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، وطالت هذه التهديدات الكاذبة مدنا روسية عدة إلا أن موسكو حيث يعيش 16 مليون نسمة وينتقلون في أرجائها، كانت الهدف الرئيسي مع نحو ألف إنذار في اليوم أحيانا.
وتعتمد كل الإنذارات الطريقة نفسها مع ورود رسائل إلكترونية بوجود قنبلة، من مصدر لا يمكن تقفي أثره إلى شركات ومؤسسات عامة يرغم القانون على تفتيشها أو إخلائها.
ففي 5 فبراير (شباط)، أفاد مصدر لوكالة «إنترفاكس» بوجود 1500 مكان مستهدف في موسكو منها كاتدرائية المخلص ونحو ثلاثين محكمة و150 مؤسسة تربوية و232 محطة قطارات أنفاق ونحو 15 مؤسسة طبية و75 مسبحا و50 مركزا تجاريا تقريبا.
ولم تنشر بعد أي تقديرات بتكلفة هذه الظاهرة لكنها على الأرجح عالية نظرا إلى اتساعها، ففي 2017 ألحقت موجة سابقة من الإنذارات الكاذبة بوجود قنابل، أضرارا قدرت بملايين عدة من اليوروات، بحسب مسؤولين روس.
وفي هذه المرة، تلزم السلطات الصمت أو تكتفي بتصريحات مقتضبة، ففي نهاية يناير (كانون الثاني) فقط، أعلنت بيانات لجهاز الأمن الروسي (إف إس بي) والهيئة الناظمة للاتصالات «روسكومنادزور»، تعطيل خدمتي بريد إلكتروني مقرهما في الخارج تستخدمان في إرسال الإنذارات الكاذبة.
لكن لم تكشف السلطات عن أي خيط أو دافع أو مشتبه فيه، فيما لم توجه أيضا أي تحذيرات أو رسائل مطمئنة إلى المواطنين رغم التأثير السلبي لهذا الأمر على عمل المرافق العامة.
لكن يمكن الحصول على بعض المعلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام المستقلة، ولا سيما فرضية وجود ابتزاز غامض بعملة بتكوين الافتراضية.
في سان بطرسبرغ، نشر الجهاز الإعلامي للمحاكم نصا لإنذار كاذب يطالب بـ120 بتكوين (1.07 مليون يورو بسعر الصرف الحالي) سرقها على ما يبدو الملياردير كونستانتان مالوفييف على منصة «ويكس» للعملات الافتراضية التي لم يعد لها وجود.
ونفى مالوفييف الخاضع لعقوبات أوروبية ويقال إنه مقرب من المتمردين المؤيدين للروس في أوكرانيا، أن يكون ضالعا في عملية السرقة هذه.
وتقول يوليا أولشانسكايا، وهي موظفة في موسكو: «المرات التي حصل فيها ذلك لا تعد ولا تحصى»، مشيرة إلى أن مدرسة ابنتها ماريا أخليت مرات عدة في اليوم أحيانا خلال ديسمبر (كانون الأول).
وأوضحت هذه المراهقة البالغة 13 عاما لوكالة الصحافة الفرنسية: «ألغيت حصص دراسية أو أرجئت، وقد حصلت عمليات إخلاء في الأيام الأخيرة أيضا».
وقالت يوليا غريبنتشينكو وهي ربة عائلة من موسكو إنها أجلت ابنتها 13 مرة من المدرسة منذ مطلع ديسمبر، وتؤكد: «لقد استعان الأهالي بمدرب كلاب لتفتيش المدرسة بسرعة لأننا لا نعرف كم ستحتاج فرق الكلاب البوليسية للحضور».
أما محطات التلفزيون الروسية العامة الكبرى، فلا تتطرق إلى عمليات الإخلاء في مؤشر إلى أن السلطات في حيرة من أمرها، على ما يرى خبراء.
وقال فاليري شيريتييف المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات السوفياتي «كاي جي بي» الذي أصبح خبيرا في الشؤون العسكرية في صحيفة «نوفايا غازيتا» المعارضة: «لو تطرقت المحطات الفيدرالية إلى القضية لازداد الشعور بانعدام الثقة بالسلطة، لأن هذه القضية تظهر أن الدولة عاجزة كليا».
فقد أقرت الهيئة الناظمة للاتصالات أن تعطيل خدمات الرسائل المشفرة محدود الفعالية لأنه يكفي الانتقال إلى خدمة أخرى أو استخدام شبكة «في بي إن» (شبكة افتراضية خاصة) للالتفاف على القرار.
ورأى فاليري شيريتييف: «قد تكون التكنولوجيات أصبحت اليوم معقدة جدا ما يوفر أدوات كثيرة للمجرمين تعجز أكثر الأجهزة الأمنية حداثة عن وقفها»، وأضاف: «هذا السلاح استخدم حتى الآن ضد روسيا فقط. لكن قد يستخدم في أي مكان آخر».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.