إيران تفشل في محاولة جديدة لإرسال قمر إلى الفضاء

«الحرس الثوري» كشف أجيالاً جديدة لصاروخ باليستي

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يرافق قائد الوحدة الصاروخية أمير حاجي زاده خلال تدشين صاروخ باليستي أمس (سباه نيوز)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يرافق قائد الوحدة الصاروخية أمير حاجي زاده خلال تدشين صاروخ باليستي أمس (سباه نيوز)
TT

إيران تفشل في محاولة جديدة لإرسال قمر إلى الفضاء

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يرافق قائد الوحدة الصاروخية أمير حاجي زاده خلال تدشين صاروخ باليستي أمس (سباه نيوز)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يرافق قائد الوحدة الصاروخية أمير حاجي زاده خلال تدشين صاروخ باليستي أمس (سباه نيوز)

فشلت محاولة إيرانية لإرسال قمر صناعي إلى مدار الأرض، رغم إعلانها «النجاح» في عملية إطلاق صاروخ «سيمرغ»، المصمم لحمل أقمار صناعية، وذلك في تحدٍ لتحذيرات غربية من قيام إيران بتجربة صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية. وبالتزامن كشف «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، عن إنتاج صاروخ «رعد 500» الباليستي بـ«فوهة متحركة»، الذي يمكنه أن يحمل محركاً من «الجيل الجديد»، صمم لوضع أقمار صناعية في الفضاء.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، أحمد حسيني، إن إيران أطلقت «بنجاح» صاروخاً حاملاً للقمر الصناعي، إلا أنه لم يصل إلى مداره، مضيفاً: «حققنا معظم أهدافنا».
ونقل التلفزيون الإيراني، من وحدة الفضاء في وزارة الدفاع، أن الصاروخ «أطلق بنجاح القمر الصناعي (ظفر) في الفضاء، إلا أنه لم يصل إلى السرعة المطلوبة لوضع القمر الصناعي في المدار المقرر له».
وجاء ذلك بعد ساعات من «تغريدة» لوزير الاتصالات محمد جواد آذري جهرمي، كتب فيها: «بدأ العدّ العكسي لإطلاق القمر (ظفر) في الساعات القليلة المقبلة»، ولم يحدّد موعد إطلاق القمر.
وكان آذري جهرمي قد أعلن الجمعة، عبر «تويتر»، عن إرجاء إطلاق الصاروخ بسبب مشكلة في المحرك «آرش»، وهو ما قوبل بردود واسعة من الإيرانيين، في أسبوع تحولت فيه تغريدات الوزير لمادة للسخرية، بعد التلاعب بصورة لملابس رواد الفضاء على شبكة «تويتر».
وفي الأول من فبراير (شباط) الحالي، قال رئيس الوكالة الفضائية الإيرانية الوطنية إن القمر الذي يزن 113 كيلوغراماً يمكنه أن يدور 15 مرة حول الأرض في اليوم، وسيوضع على المدار على بعد 530 كيلومتراً من الأرض بواسطة منصة الإطلاق «سيمرغ».
وأوضح مرتضى بيراري لوكالة الصحافة الفرنسية أن «المهمة الأساسية» للقمر ستكون «جمع مشاهد»، مؤكداً حاجة إيران لذلك، خصوصاً دراسة الزلازل والوقاية منها، و«منع الكوارث الطبيعية»، وتطوير الزراعة. وأضاف أن القمر صُمم ليكون عملانياً لفترة «تفوق 18 شهراً».
وفي حين يثير برنامج إيران للأقمار الصناعية قلق الدول الغربية، أكد المسؤول الإيراني أن بلاده تكافح من أجل «استخدام سلمي للفضاء»، وأن أنشطتها «في مجال الفضاء شفافة». ورداً على تغريدة سُئل فيها عما سيحصل في حال فشل القمر «ظفر»، على غرار القمر السابق، قال جهرمي: «سنحاول من جديد».
وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن قلقها من برنامج إيران للأقمار الصناعية، واصفة إطلاق الصاروخ الناقل في يناير (كانون الثاني) الماضي بأنه «استفزاز»، وانتهاك للقيود المفروضة على تطويرها للصواريخ الباليستية. وتؤكد طهران أنه ليست لديها نية حيازة سلاح نووي، وتقول إن أنشطتها الفضائية سلمية، وتتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2231) الصادر في 20 يوليو (تموز) 2015، دعماً للاتفاق النووي المبرم بين إيران ومجموعة «5+1».
ومع ذلك، فإن تجدد التهديدات الإيرانية، الشهر الماضي، بشأن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، أثار مجدداً الشكوك حول نوايا طهران. ففي بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اتهمت فرنسا وألمانيا وبريطانيا إيران بالمضي قدماً في تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، في مخالفة للقرار الأممي الذي يطالب طهران بوقف هذه الأنشطة.
وطالبت الدول الثلاث أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإبلاغ مجلس الأمن في تقريره المستقبلي بأن أنشطة طهران الصاروخية الباليستية لا تتماشى مع قرار المجلس. واستند الثلاثي إلى أدلة متعددة حول قيام إيران بأبحاث بين عامي 2002 و2003 لتزويد صاروخ «شهاب 3» الباليستي برؤوس نووية.
وأعلنت طهران في يناير (كانون الثاني) 2019 فشل وضع قمر «بيام» في مدار الأرض، وقالت إنه كان «مخصصاً لجمع معطيات عن تغير البيئة في إيران».
وعدت واشنطن أن إطلاق الصاروخ الناقل يشكل انتهاكاً للقرار (2231) الصادر عام 2015. ويدعو هذا القرار إيران إلى «عدم القيام بأي نشاط على صلة بالصواريخ الباليستية المصممة للتمكن من نقل شحنات نووية، بما فيها عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا صواريخ باليستية».
وأعلنت إيران في سبتمبر (أيلول) الماضي أن انفجاراً وقع في إحدى منصاتها لإطلاق الأقمار الصناعية بسبب عطل تقني، وانتقدت الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنشره تغريدات عن الأمر بنبرة «ابتهاج» آنذاك.
وأكد ترمب أنه لا علاقة لبلاده بما وصفه بأنه «حادث كارثي» في مركز الخميني الفضائي في سمنان، في تغريدة أرفقها بصورة عالية الدقة تشير إلى أضرار واضحة في الموقع.
ويأتي إطلاق القمر «ظفر» قبل أيام من الذكرى الـ41 للثورة، وانتخابات برلمانية مهمة في إيران. وكذلك يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً شديداً بعد اغتيال الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، في ضربة جوية في بغداد.
وردّت إيران بعد أيام عبر إطلاق صواريخ استهدفت قوات أميركية متمركزة في العراق. وفي اليوم نفسه، أسقطت دفاعات «الحرس الثوري» في أثناء التأهب تحسباً لرد أميركي محتمل طائرة تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية بعيد إقلاعها من طهران في 8 يناير (كانون الثاني)، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها الـ176.
وفي شأن متصل، أعلن «الحرس الثوري»، أمس، عن إنتاج جيل جديد من «رعد» الباليستية تحت اسم «رعد 500»، وهو بفوهة متحركة، كما أن بإمكانه أن يحمل محرّكاً من «الجيل الجديد» صمم لوضع أقمار صناعية في الفضاء.
ونقلت وكالات رسمية إيرانية، عن بيان لـ«الحرس الثوري»، أن قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، وقائد الوحدة الصاروخية «جو الفضاء» أمير علي حاجي زاده، حضرا مراسم تدشين خط إنتاج أحدث أجيال «رعد» بمحرك «زهير»، المصمم لصناعة الصواريخ الباليستية، إضافة إلى محرك مركب آخر، يدعى «سلمان»، صمم لوضع أقمار صناعية في الفضاء.
ويحمل الجيل الجديد من المحركين فوهة متحركة. وقالت وكالة «إسنا» الحكومية إن صناعة فوهة متحركة في صاروخ «رعد» تقدم «بصناعة الصواريخ ذات الوقود الصلب، وصواريخ أرض - أرض القادرة على اختراق أنظمة الرادار».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري»، بأن صاروخ «رعد 500» هو من طراز الصواريخ الباليستية القصيرة المدى.
وقال حاجي زاده إن «تقنية الفوهة المتحركة ستمكن من التحكم بالصواريخ ذات الوقود الصلب في خارج الفضاء، والمركبات الفضائية، والأقمار الصناعية، وأنظمة الصواريخ الدفاعية».
ونقلت وكالة «فارس»، المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري»، عن حاجي زاده قوله، في كلمه خلال تدشين خط إنتاج الصاروخ: «بإمكاننا التحكم بالصواريخ ذات الوقود الصلب خارج الفضاء». وأشار إلى «تفاهم» بين قواته والخبراء المختصين الإيرانيين بشأن البعد الاقتصادي من البرنامج الصاروخي. ونوّه بأن «عملنا على الاقتصاد والرخص، إضافة إلى قدراتنا في المجال التقني والعسكري».
وبدوره، قال حسين سلامي إنّ الفوّهة المتحركة التي زوّد بها المحرك الجديد تشكّل «قفزة في مجال تكنولوجيا الصواريخ الجديدة». وأضاف أنّ التكنولوجيا الجديدة سمحت بصناعة صواريخ «أقل تكلفة وأخف وأسرع وأدق»، ويمكن استخدامها في كل فئات الصواريخ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتابع سلامي أن «تميمة القوة قلب السياسات الدفاعية الجديدة للجمهورية الإسلامية»، وأضاف: «لمنع الحرب، وليس فقط عدم الهزيمة فحسب، بل هزيمة الأعداء، لا سبيل أمامنا إلا زيادة قوتنا».
وبحسب تقرير لـ«الحرس الثوري»، فإن الجيل الجديد من الصاروخ مغلف بألياف الكربون، بدلاً من الأغلفة الفولاذية، ما يمنح تلك الصواريخ قدرات لتحمل الضغوط 100 مرة أكثر، و«يسهل الحصول على صواريخ خفيفة الوزن»، ما يجعلها قادرة على استبدال الوقود الصلب بالوقود السائل، في الصواريخ المسيرة.
وقال حاجي زاده إن «تصميم الأغلفة المركبة يمكن استخدامه في الصواريخ من طراز أرض - أرض وصواريخ الدفاع».
وأشار بيان «الحرس الثوري» إلى مقارنة بين الجيل الجديد من صواريخ «رعد» وصاروخ أرض - أرض الذي كشف عنه عام 2002، وأُطلق خلال العامين الماضيين باتجاه أهداف في العراق.
وقال موقع «سباه نيوز» إنّ «رعد» هو «صاروخ من الجيل الجديد بنصف وزن صاروخ (فاتح 110)، ويصل مداه إلى 300 كيلومتر».
ويصل مدى آخر طراز من صاروخ «فاتح»، وهو «فاتح 313»، إلى 500 كيلومتر.
وتملك قوات «الحرس الثوري» منظومة دفاعية أرض جو، تدعى «رعد»، يبلغ مدى الصواريخ فيها 50 كيلومتراً، بارتفاع 70 ألف قدم، وهي نسخ محلية من منظومة «بوك» الروسية الصنع. كما تملك صاروخ «كروز»، يحمل اسم «رعد»، بإمكانه إصابة أهداف البر والجو والبحر.
وفي 18 سبتمبر (أيلول) الماضي، قالت وكالة «المراسلون الشباب» إن «تقنيات الصواريخ الإيرانية تظهر أن مدى الصواريخ يمكنه الوصول إلى أقصى مناطق أوروبا، وأكثر من 70 في المائة من آسيا»، مضيفة أن «القدرات الدفاعية تُسبب إحباط الأعداء في الهجوم العسكري على الأرض والبنية التحتية الإيرانية».
وفي الأثناء، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، بأن إيران «بدأت العدّ العكسي، الأحد، لتطلق في غضون ساعات قمراً صناعياً جديداً للمراقبة العلمية»، وأضافت: «هو جزء من برنامج سبق أن وصفته الولايات المتحدة بأنه استفزاز».
وبدت طهران وواشنطن منذ العام الماضي مرتين على شفير مواجهة شاملة، وتصاعد التوتر بين البلدين العدوين عام 2018، إثر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق الدولي الذي جمّد برنامج إيران النووي، قبل أن يعيد فرض عقوبات اقتصادية على إيران، بهدف إبرام اتفاق شامل يتضمن قيوداً جديدة على برنامج طهران النووي، إضافة إلى مواجهة تهديداتها الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية.
ورداً على هذا الانسحاب والعقوبات التي تخنق اقتصادها، تخلّت طهران عن تطبيق تعهدات أساسية كانت قد اتخذتها بموجب الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 في فيينا، بين طهران والقوى العظمى.



وفاة أرملة خامنئي متأثرة بجروح أصيبت بها

تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
TT

وفاة أرملة خامنئي متأثرة بجروح أصيبت بها

تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)

توفيت منصورة خجسته باقرزاده، أرملة المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل أول من أمس (السبت) جرَّاء ضربات استهدفت مقره في طهران مع بدء الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، اليوم، متأثرة بجروح أصيبت بها، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وذكرت وسائل عدة -من بينها وكالة «تسنيم»- أن أرملة خامنئي (79 عاماً) دخلت في غيبوبة منذ إصابتها جراء الضربات، قبل أن تُعلَن وفاتها لاحقاً.


تركيا تغلق بوابات حدودية مع إيران وتقيِّد حركة التجارة مؤقتاً

معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
TT

تركيا تغلق بوابات حدودية مع إيران وتقيِّد حركة التجارة مؤقتاً

معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)

أعلنت تركيا إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران أمام الحركة اليومية للمسافرين، مؤقتاً، مع فرض قيود على حركة البضائع. وفندت، في الوقت ذاته، مزاعم عن تعرض قاعدة أميركية على أراضيها لهجوم رداً على الهجمات التي تنفذها إيران ضد قواعد أميركية في المنطقة رداً على الهجوم الإسرائيلي - الأميركي عليها.

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، إنه تم فرض قيود مؤقتة على حركة المسافرين اليومية عبر المعابر الحدودية مع إيران مع استمرار حركة التجارة وفق شروط معينة.

وأضاف بولاط، عبر حسابه في «إكس»، الاثنين، إنه «في ضوء التطورات الأخيرة في منطقتنا، والتي كان لها تداعيات عالمية، يجري تقييم شامل للوضع الراهن عند المعابر الحدودية التركية مع إيران؛ وتتابع إدارة الجمارك لدينا التطورات لحظة بلحظة».

وتابع أنه «لا يوجد أي وضع استثنائي عند معابر أغري-غوربولاك، ووان-كابيكوي، وهكاري-إسينديره على الحدود التركية - الإيرانية، وأن عمليات عبور البضائع التجارية بين المعابر الثلاثة والجانب الإيراني مستمرة وفق شروط محددة، لكن مع ذلك، تم تعليق عبور الركاب اليومي بشكل متبادل عند المعابر الثلاثة، وتسمح إيران لمواطنيها بدخول أراضيها عبر تركيا، كما تسمح تركيا أيضاً لمواطنيها ورعايا الدول الأخرى بدخول أراضيها من إيران».

وأكد بولاط أن المعابر تعمل بلا انقطاع، وبشكل منظم وسريع، بالتنسيق مع جميع السلطات الإدارية المختصة والجانب الإيراني، لضمان استمرار خدمات عبور الحدود التركية وحركة التجارة بسلاسة.

كذلك، نفى «مركز مكافحة التضليل الإعلامي» التابع للرئاسة التركية، صحة الادعاءات المتداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن إزالة «80 ألف لغم على طول الحدود التركية - الإيرانية»، ووصفها بـ«المضللة». وقال المركز، عبر «إكس» إن عمليات إزالة الألغام، التي نُفذت على طول الحدود التركية هي أنشطة مُخطط لها تُنفذ في إطار الالتزامات الدولية، ولا تهدف إلى إضعاف أمن الحدود، بل إلى تعزيز فاعليته باستخدام أنظمة أمنية حديثة.

وأضاف: «أمن حدودنا مضمون على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ودون انقطاع، وذلك من خلال الحواجز وأنظمة المراقبة المتطورة والطائرات المسيّرة، وعناصر أمنية متعددة المستويات»، داعياً الشعب التركي إلى تجاهل المنشورات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام.

لا قواعد أجنبية

ونفى المركز، أيضاً، صحة مزاعم متداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، تفيد بـ«تعرض قاعدة عسكرية أميركية موجودة في تركيا لهجوم». وأكد المركز عبر منصة «إكس» أن هذه الادعاءات «عارية عن الصحة تماماً، لافتاً إلى عدم وجود أي قواعد عسكرية تابعة لأي دولة داخل الأراضي التركية».

كانت بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي قد زعمت، الاثنين، تعرض قاعدة «إنجرليك» الجوية التي تدار من جانب تركيا ويوجد بها آلاف الجنود الأميركيين لهجوم من جانب إيران.

وتستخدم قاعدة «إنجرليك» الواقعة في حي يحمل الاسم ذاته في ولاية أضنة المطلة على البحر المتوسط (جنوب تركيا)، والتي تأسست عام 1951 كشراكة تركية - أميركية، وافتُتحت عام 1952، من جانب سلاح الجو الأميركي والقوات الجوية التركية، بصفة أساسية، وتستخدمها القوات الجوية البريطانية والقوات الجوية السعودية أيضاً، وهي أيضاً موطن الفوج 74 للمدفعية المضادة للطائرات (وحدة صواريخ باتريوت) التابعة للجيش الإسباني.

قاعدة «إنجرليك» الجوية في أضنة جنوب تركيا (أ.ف.ب)

وتعد القاعدة مركزاً لوجيستياً وعسكرياً، بالغ الأهمية لعمليات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الشرق الأوسط، ولعبت دوراً استراتيجياً في زمن الحرب الباردة، كما لعبت دوراً مهماً في الحروب التي شهدتها المنطقة.

وأكد مركز مكافحة التضليل التابع للرئاسة التركية أن المجال الجوي والبري والبحري لتركيا، بالإضافة إلى منشآتها العسكرية، تخضع لسيادتها وسيطرتها الكاملة. وقال: «لم تتعرض بلادنا لأي هجوم، وأي محاولة لإظهار تركيا على أنها طرف في نزاعات إقليمية، ما هي إلا محاولة واضحة للتضليل»، وحث المركز الرأي العام التركي على عدم الاكتراث لمثل هذه الشائعات التي لا أساس لها من الصحة.

اعتقالات في «إنجرليك»

في السياق، اعتقلت السلطات التركية 4 أشخاص (3 صحافيين وموظف في بلدية أضنة) في إطار تحقيق فتحه المدعي العام لولاية أضنة في قيامهم ببث مباشر من قاعدة «إنجرليك».

ووجّه المدعي العام للموقوفين تهمة تهديد الأمن القومي التركي من خلال نشر صور لموقع المنشآت والقواعد العسكرية وترتيباتها الأمنية وهيكلها المادي.

وحذفت وكالة أنباء «أنكا»، التي احتُجز رئيس تحريرها، كنعان شنر، ضمن الموقوفين، تسجيلاً للبث بعد تحذيرات من مركز مكافحة التضليل الإعلامي برئاسة الجمهورية، قائلةً، في بيان، إن البث كان «بهدف إعلام الجمهور كواجب صحافي»، إلا أنه وقع سوء فهم.

كما نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي، في بيان آخر عبر «إكس» الادعاءات، التي روجتها بعض منصات التواصل الاجتماعي بأن تركيا تدعم الهجمات على إيران، مؤكدةً أنها تهدف إلى تضليل الرأي العام.

وأكد أن تركيا لن تسمح باستخدام أيٍّ من عناصرها الجوية أو البرية أو البحرية، بما في ذلك مجالها الجوي، لأغراض العمليات في أي نزاع أو حرب ليست طرفاً فيها، بما يحقق مصلحة أي من الأطراف، وأن جميع الأنشطة المتعلقة بالأراضي التركية السيادية «تُجرى تحت إشراف ورقابة السلطات المختصة».


الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم (الاثنين)، مقتل أربعة من أفراد القوات الأميركية خلال العمليات القتالية الجارية.

وقالت في بيان، إن ثلاثة من العسكريين قُتلوا خلال المعارك، فيما كان الجندي الرابع قد أُصيب بجروح خطيرة في الهجمات الإيرانية الأولى، قبل أن يتوفى متأثراً بإصابته.

وأكدت القيادة أن العمليات القتالية الرئيسية لا تزال مستمرة، وأن جهود الرد متواصلة.

وأضافت أنه سيتم حجب الكشف عن هويات من سقطوا في القتال لمدة 24 ساعة، إلى حين إبلاغ ذويهم رسمياً، احتراماً للعائلات.

وفتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أول من أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفةً تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، مما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.