إيران تفشل في محاولة جديدة لإرسال قمر إلى الفضاء

«الحرس الثوري» كشف أجيالاً جديدة لصاروخ باليستي

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يرافق قائد الوحدة الصاروخية أمير حاجي زاده خلال تدشين صاروخ باليستي أمس (سباه نيوز)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يرافق قائد الوحدة الصاروخية أمير حاجي زاده خلال تدشين صاروخ باليستي أمس (سباه نيوز)
TT

إيران تفشل في محاولة جديدة لإرسال قمر إلى الفضاء

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يرافق قائد الوحدة الصاروخية أمير حاجي زاده خلال تدشين صاروخ باليستي أمس (سباه نيوز)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يرافق قائد الوحدة الصاروخية أمير حاجي زاده خلال تدشين صاروخ باليستي أمس (سباه نيوز)

فشلت محاولة إيرانية لإرسال قمر صناعي إلى مدار الأرض، رغم إعلانها «النجاح» في عملية إطلاق صاروخ «سيمرغ»، المصمم لحمل أقمار صناعية، وذلك في تحدٍ لتحذيرات غربية من قيام إيران بتجربة صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية. وبالتزامن كشف «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، عن إنتاج صاروخ «رعد 500» الباليستي بـ«فوهة متحركة»، الذي يمكنه أن يحمل محركاً من «الجيل الجديد»، صمم لوضع أقمار صناعية في الفضاء.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، أحمد حسيني، إن إيران أطلقت «بنجاح» صاروخاً حاملاً للقمر الصناعي، إلا أنه لم يصل إلى مداره، مضيفاً: «حققنا معظم أهدافنا».
ونقل التلفزيون الإيراني، من وحدة الفضاء في وزارة الدفاع، أن الصاروخ «أطلق بنجاح القمر الصناعي (ظفر) في الفضاء، إلا أنه لم يصل إلى السرعة المطلوبة لوضع القمر الصناعي في المدار المقرر له».
وجاء ذلك بعد ساعات من «تغريدة» لوزير الاتصالات محمد جواد آذري جهرمي، كتب فيها: «بدأ العدّ العكسي لإطلاق القمر (ظفر) في الساعات القليلة المقبلة»، ولم يحدّد موعد إطلاق القمر.
وكان آذري جهرمي قد أعلن الجمعة، عبر «تويتر»، عن إرجاء إطلاق الصاروخ بسبب مشكلة في المحرك «آرش»، وهو ما قوبل بردود واسعة من الإيرانيين، في أسبوع تحولت فيه تغريدات الوزير لمادة للسخرية، بعد التلاعب بصورة لملابس رواد الفضاء على شبكة «تويتر».
وفي الأول من فبراير (شباط) الحالي، قال رئيس الوكالة الفضائية الإيرانية الوطنية إن القمر الذي يزن 113 كيلوغراماً يمكنه أن يدور 15 مرة حول الأرض في اليوم، وسيوضع على المدار على بعد 530 كيلومتراً من الأرض بواسطة منصة الإطلاق «سيمرغ».
وأوضح مرتضى بيراري لوكالة الصحافة الفرنسية أن «المهمة الأساسية» للقمر ستكون «جمع مشاهد»، مؤكداً حاجة إيران لذلك، خصوصاً دراسة الزلازل والوقاية منها، و«منع الكوارث الطبيعية»، وتطوير الزراعة. وأضاف أن القمر صُمم ليكون عملانياً لفترة «تفوق 18 شهراً».
وفي حين يثير برنامج إيران للأقمار الصناعية قلق الدول الغربية، أكد المسؤول الإيراني أن بلاده تكافح من أجل «استخدام سلمي للفضاء»، وأن أنشطتها «في مجال الفضاء شفافة». ورداً على تغريدة سُئل فيها عما سيحصل في حال فشل القمر «ظفر»، على غرار القمر السابق، قال جهرمي: «سنحاول من جديد».
وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن قلقها من برنامج إيران للأقمار الصناعية، واصفة إطلاق الصاروخ الناقل في يناير (كانون الثاني) الماضي بأنه «استفزاز»، وانتهاك للقيود المفروضة على تطويرها للصواريخ الباليستية. وتؤكد طهران أنه ليست لديها نية حيازة سلاح نووي، وتقول إن أنشطتها الفضائية سلمية، وتتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2231) الصادر في 20 يوليو (تموز) 2015، دعماً للاتفاق النووي المبرم بين إيران ومجموعة «5+1».
ومع ذلك، فإن تجدد التهديدات الإيرانية، الشهر الماضي، بشأن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، أثار مجدداً الشكوك حول نوايا طهران. ففي بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اتهمت فرنسا وألمانيا وبريطانيا إيران بالمضي قدماً في تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، في مخالفة للقرار الأممي الذي يطالب طهران بوقف هذه الأنشطة.
وطالبت الدول الثلاث أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإبلاغ مجلس الأمن في تقريره المستقبلي بأن أنشطة طهران الصاروخية الباليستية لا تتماشى مع قرار المجلس. واستند الثلاثي إلى أدلة متعددة حول قيام إيران بأبحاث بين عامي 2002 و2003 لتزويد صاروخ «شهاب 3» الباليستي برؤوس نووية.
وأعلنت طهران في يناير (كانون الثاني) 2019 فشل وضع قمر «بيام» في مدار الأرض، وقالت إنه كان «مخصصاً لجمع معطيات عن تغير البيئة في إيران».
وعدت واشنطن أن إطلاق الصاروخ الناقل يشكل انتهاكاً للقرار (2231) الصادر عام 2015. ويدعو هذا القرار إيران إلى «عدم القيام بأي نشاط على صلة بالصواريخ الباليستية المصممة للتمكن من نقل شحنات نووية، بما فيها عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا صواريخ باليستية».
وأعلنت إيران في سبتمبر (أيلول) الماضي أن انفجاراً وقع في إحدى منصاتها لإطلاق الأقمار الصناعية بسبب عطل تقني، وانتقدت الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنشره تغريدات عن الأمر بنبرة «ابتهاج» آنذاك.
وأكد ترمب أنه لا علاقة لبلاده بما وصفه بأنه «حادث كارثي» في مركز الخميني الفضائي في سمنان، في تغريدة أرفقها بصورة عالية الدقة تشير إلى أضرار واضحة في الموقع.
ويأتي إطلاق القمر «ظفر» قبل أيام من الذكرى الـ41 للثورة، وانتخابات برلمانية مهمة في إيران. وكذلك يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً شديداً بعد اغتيال الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، في ضربة جوية في بغداد.
وردّت إيران بعد أيام عبر إطلاق صواريخ استهدفت قوات أميركية متمركزة في العراق. وفي اليوم نفسه، أسقطت دفاعات «الحرس الثوري» في أثناء التأهب تحسباً لرد أميركي محتمل طائرة تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية بعيد إقلاعها من طهران في 8 يناير (كانون الثاني)، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها الـ176.
وفي شأن متصل، أعلن «الحرس الثوري»، أمس، عن إنتاج جيل جديد من «رعد» الباليستية تحت اسم «رعد 500»، وهو بفوهة متحركة، كما أن بإمكانه أن يحمل محرّكاً من «الجيل الجديد» صمم لوضع أقمار صناعية في الفضاء.
ونقلت وكالات رسمية إيرانية، عن بيان لـ«الحرس الثوري»، أن قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، وقائد الوحدة الصاروخية «جو الفضاء» أمير علي حاجي زاده، حضرا مراسم تدشين خط إنتاج أحدث أجيال «رعد» بمحرك «زهير»، المصمم لصناعة الصواريخ الباليستية، إضافة إلى محرك مركب آخر، يدعى «سلمان»، صمم لوضع أقمار صناعية في الفضاء.
ويحمل الجيل الجديد من المحركين فوهة متحركة. وقالت وكالة «إسنا» الحكومية إن صناعة فوهة متحركة في صاروخ «رعد» تقدم «بصناعة الصواريخ ذات الوقود الصلب، وصواريخ أرض - أرض القادرة على اختراق أنظمة الرادار».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري»، بأن صاروخ «رعد 500» هو من طراز الصواريخ الباليستية القصيرة المدى.
وقال حاجي زاده إن «تقنية الفوهة المتحركة ستمكن من التحكم بالصواريخ ذات الوقود الصلب في خارج الفضاء، والمركبات الفضائية، والأقمار الصناعية، وأنظمة الصواريخ الدفاعية».
ونقلت وكالة «فارس»، المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري»، عن حاجي زاده قوله، في كلمه خلال تدشين خط إنتاج الصاروخ: «بإمكاننا التحكم بالصواريخ ذات الوقود الصلب خارج الفضاء». وأشار إلى «تفاهم» بين قواته والخبراء المختصين الإيرانيين بشأن البعد الاقتصادي من البرنامج الصاروخي. ونوّه بأن «عملنا على الاقتصاد والرخص، إضافة إلى قدراتنا في المجال التقني والعسكري».
وبدوره، قال حسين سلامي إنّ الفوّهة المتحركة التي زوّد بها المحرك الجديد تشكّل «قفزة في مجال تكنولوجيا الصواريخ الجديدة». وأضاف أنّ التكنولوجيا الجديدة سمحت بصناعة صواريخ «أقل تكلفة وأخف وأسرع وأدق»، ويمكن استخدامها في كل فئات الصواريخ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتابع سلامي أن «تميمة القوة قلب السياسات الدفاعية الجديدة للجمهورية الإسلامية»، وأضاف: «لمنع الحرب، وليس فقط عدم الهزيمة فحسب، بل هزيمة الأعداء، لا سبيل أمامنا إلا زيادة قوتنا».
وبحسب تقرير لـ«الحرس الثوري»، فإن الجيل الجديد من الصاروخ مغلف بألياف الكربون، بدلاً من الأغلفة الفولاذية، ما يمنح تلك الصواريخ قدرات لتحمل الضغوط 100 مرة أكثر، و«يسهل الحصول على صواريخ خفيفة الوزن»، ما يجعلها قادرة على استبدال الوقود الصلب بالوقود السائل، في الصواريخ المسيرة.
وقال حاجي زاده إن «تصميم الأغلفة المركبة يمكن استخدامه في الصواريخ من طراز أرض - أرض وصواريخ الدفاع».
وأشار بيان «الحرس الثوري» إلى مقارنة بين الجيل الجديد من صواريخ «رعد» وصاروخ أرض - أرض الذي كشف عنه عام 2002، وأُطلق خلال العامين الماضيين باتجاه أهداف في العراق.
وقال موقع «سباه نيوز» إنّ «رعد» هو «صاروخ من الجيل الجديد بنصف وزن صاروخ (فاتح 110)، ويصل مداه إلى 300 كيلومتر».
ويصل مدى آخر طراز من صاروخ «فاتح»، وهو «فاتح 313»، إلى 500 كيلومتر.
وتملك قوات «الحرس الثوري» منظومة دفاعية أرض جو، تدعى «رعد»، يبلغ مدى الصواريخ فيها 50 كيلومتراً، بارتفاع 70 ألف قدم، وهي نسخ محلية من منظومة «بوك» الروسية الصنع. كما تملك صاروخ «كروز»، يحمل اسم «رعد»، بإمكانه إصابة أهداف البر والجو والبحر.
وفي 18 سبتمبر (أيلول) الماضي، قالت وكالة «المراسلون الشباب» إن «تقنيات الصواريخ الإيرانية تظهر أن مدى الصواريخ يمكنه الوصول إلى أقصى مناطق أوروبا، وأكثر من 70 في المائة من آسيا»، مضيفة أن «القدرات الدفاعية تُسبب إحباط الأعداء في الهجوم العسكري على الأرض والبنية التحتية الإيرانية».
وفي الأثناء، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، بأن إيران «بدأت العدّ العكسي، الأحد، لتطلق في غضون ساعات قمراً صناعياً جديداً للمراقبة العلمية»، وأضافت: «هو جزء من برنامج سبق أن وصفته الولايات المتحدة بأنه استفزاز».
وبدت طهران وواشنطن منذ العام الماضي مرتين على شفير مواجهة شاملة، وتصاعد التوتر بين البلدين العدوين عام 2018، إثر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق الدولي الذي جمّد برنامج إيران النووي، قبل أن يعيد فرض عقوبات اقتصادية على إيران، بهدف إبرام اتفاق شامل يتضمن قيوداً جديدة على برنامج طهران النووي، إضافة إلى مواجهة تهديداتها الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية.
ورداً على هذا الانسحاب والعقوبات التي تخنق اقتصادها، تخلّت طهران عن تطبيق تعهدات أساسية كانت قد اتخذتها بموجب الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 في فيينا، بين طهران والقوى العظمى.



الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه يعتزم تعبئة نحو 100 ألف جندي احتياط في إطار الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.

وأورد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يستعد «لاستيعاب ما يقارب 100 ألف جندي احتياط تم استدعاؤهم ليكثف استعداداته في جميع القطاعات في إطار عملية زئير الأسد»، وهي التسمية التي أطلقها على الهجوم الذي بدأه، السبت، ضد إيران.

وأتمت العشرات من المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، الأحد، موجة أخرى من الضربات فوق طهران، استهدفت عشرات المقار ونقاط القيادة المركزية التابعة للنظام الإيراني.

وكان من بين الأهداف المقر العام لقوى الأمن الداخلي الإيراني، «الذي كان بمثابة مركز للقيادة والسيطرة والمسؤول عن ربط القيادة العليا بقوات النظام على الأرض، وتولى قيادة القمع الوحشي ضد الشعب الإيراني»، حسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير مقر «ثأر الله»، الذي كان بمثابة قيادة الدفاع عن طهران ضد التهديدات العسكرية.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي فإن «تدمير هذه المقار سيضر بجهود نظام الإرهاب الإيراني للحفاظ على استقراره».

يأتي ذلك في اليوم الثاني من الهجمات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت إيران وأسفرت عن مقتل المرشد الإيراني على خامنئي ومستشاره علي شمخاني ووزير الدفاع أمير ناصر زاده وقائد «الحرس الثوري» محمد باكبور والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد وما لا يقل عن 201 شخص وإصابة أكثر من 700 آخرين.


ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
TT

ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على طلب القيادة الإيرانية بالحديث، مؤكّداً مقتل 48 قائداً في الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «الأمر يتقدم. يتقدم بسرعة. لقد كان هذا الحال طوال 47 عاماً». وأضاف: «لا يصدق أحد النجاح الذي نحققه، فقد اختفى 48 قائداً بضربة واحدة. والأمر يتقدم بسرعة».

وفي مقابلة هاتفية مع مجلّة «ذي أتلانتيك» من ناديه مارالاغو بفلوريدا، الأحد، قال ترمب إن القادة الإيرانيين «يريدون الحديث، وقد وافقت على التحدث إليهم، لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم (حلول) عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عمّا إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتمّ اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال إن «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن هذه كان ضربة كبيرة، (كبيرة جداً). كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. كان يجب عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وحول ما إذا كان مستعداً لإطالة حملة القصف الأميركية على إيران دعماً لتحرّك محتمل في الشارع الإيراني حتّى «إذا استغرق الأمر بعض الوقت للإطاحة بالنظام»، ردّ ترمب: «علي أن أنظر إلى الوضع وقت حدوثه. لا يمكنني إعطاء إجابة على هذا السؤال الآن».

وأعرب ترمب في الوقت ذاته عن ثقته بأن انتفاضة ناجحة قادمة، مشيراً إلى علامات الاحتفال في شوارع إيران وتجمعات داعمة لإيران من قبل المغتربين في نيويورك ولوس أنجليس.

وقال: «هذا سيحدث. أنتم ترون ذلك، وأعتقد أنه سيحدث. كثير من الناس سعداء للغاية هناك، وفي لوس أنجليس وفي أماكن عديدة أخرى».

وأضاف ترمب أنه يشعر بالارتياح لتفاعل الشعب الإيراني حتى الآن. وقال: «مع العلم أنه مكان خطير للغاية، ومع معرفتي أنني أخبرت الجميع بالبقاء في أماكنهم... أعتقد أن الوضع هناك شديد الخطورة الآن. الناس هناك يهتفون في الشوارع بسعادة، ولكن في الوقت نفسه، هناك الكثير من القنابل تتساقط».

وفيما يتعلّق بالتداعيات الاقتصادية للهجوم على أسواق النفط، رجّح أن يكون أقل تأثيراً على «محافظ الأميركيين» مما توقع بعض المحللين؛ نظراً للنجاح المبكر للعملية. وقال لـ«ذي أتلانتيك»: «كان من الممكن أن نشهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط إذا سارت الأمور بشكل خاطئ».

وأضاف: «سنرى ما سيحدث»، قبل أن يعود للحديث عن قراره بمهاجمة إيران للمرة الثانية منذ يونيو (حزيران). وقال: «الناس أرادوا فعل ذلك منذ 47 عاماً. لقد قتلوا أشخاصاً طوال 47 عاماً، والآن انقلب الوضع عليهم».


ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمجلّة «ذي أتلانتيك»، الأحد، إن القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض، وإنه وافق على الحديث معها. وأضاف: «هم يريدون التفاوض، وقد وافقت على التحدث إليهم؛ لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم حلول عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عما إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتم اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال: «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا؛ لأن هذه الضربة كانت كبيرة جداً. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وقال ترمب، في وقت سابق اليوم، إنّ «48 مسؤولاً» إيرانياً قُتلوا حتى الآن، مضيفاً أن الولايات المتحدة دمرت تسع ‌سفن ‌تابعة للبحرية ​الإيرانية ‌ودمرت ⁠إلى ​حد كبير ⁠مقر البحرية.

وذكر ترمب في منشور على منصة ⁠«تروث سوشيال»: «أُبلغت ‌للتو ‌بأننا دمرنا ​تسع ‌سفن تابعة ‌للبحرية الإيرانية وأغرقناها، وبعضها كبير نسبياً ومهم... ‌نلاحق البقية، وستقبع قريباً في ⁠قاع ⁠البحر أيضاً! وفي هجوم آخر، دمرنا إلى حد كبير مقر البحرية الإيرانية».

وقد فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفة تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، ما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن ترمب، مساء أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.