الإمارات تحتفي بعودة جنودها المشاركين في تحالف دعم الشرعية باليمن

جانب من الاحتفال الذي نظمته القوات المسلحة الإماراتية بحضور قادة الإمارات أمس (وام)
جانب من الاحتفال الذي نظمته القوات المسلحة الإماراتية بحضور قادة الإمارات أمس (وام)
TT

الإمارات تحتفي بعودة جنودها المشاركين في تحالف دعم الشرعية باليمن

جانب من الاحتفال الذي نظمته القوات المسلحة الإماراتية بحضور قادة الإمارات أمس (وام)
جانب من الاحتفال الذي نظمته القوات المسلحة الإماراتية بحضور قادة الإمارات أمس (وام)

احتفت الإمارات بجنودها المشاركين ضمن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، وذلك في عرض عسكري أقيم أمس نظمته القوات المسلحة في مدينة زايد العسكرية في أبوظبي، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وأولياء العهود ونواب الحكام.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن «قوات الإمارات المسلحة ستبقى على الدوام الدرع الحامية للبلاد والضمانة الراسخة لعزتها ورفعتها بين الأمم، والقوة التي لا تتردد في الوقوف بكل قوة إلى جانب كل ذي حق في وجه الظلم والعدوان، حفاظاً على راية الإمارات شامخة ببذل وعطاء أبنائها الأبرار وتضحيات صفوة من الرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، بإيمان لا يتزعزع برسالتهم وعزيمة صلبة للقيام بواجبهم على الوجه الأكمل تجاه وطنهم، الذي لم ولن يترددوا في تقديم الغالي والنفيس دفاعاً عنه وصونا لمكانته ومكتسباته».
وأضاف: «إن جنودنا البواسل الذين شاركوا في مهمة (إعادة الأمل) في اليمن قدموا أسمى آيات الفداء إلى جانب أشقائهم في قوات التحالف العربي، وأكدوا للعالم أن إسهام الإمارات سيبقى دائماً إحدى الركائز الرئيسية لضمان أمن واستقرار المنطقة، وأن انحياز دولتنا إلى الحق وأصحابه راسخ رسوخ الجبال».
من جانبه، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «نفخر ونعتز بأبناء الإمارات المخلصين الذين أثبتوا بطولاتهم وشجاعتهم وعزيمتهم في تنفيذ المهام الوطنية والإنسانية في اليمن». وأضاف أن «أبناء الوطن كما عهدناهم عبروا عن المعدن الأصيل للإنسان الإماراتي والقيم المترسخة التي زرعها المؤسسون الأوائل في هذا الشعب وهذه الأرض في الوقوف إلى جانب الحق والعدل ونصرة المظلوم، ومد يد العون لكل محتاج إلى المساعدة».
وأوضح أن دولة الإمارات ستظل تزرع الخير وتفتح أبواب الأمل وتقدم العون والمساعدات الإنسانية والتنموية في كل أنحاء اليمن.
وقال: «في هذه المناسبة نتذكر بكل إجلال وتقدير وعرفان شهداءنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم في ميدان الحق والواجب ليصنعوا مجد بلادهم ويرفعوا رايتها، ستظل ذكراهم خالدة في وجداننا».
وأضاف: «نحن دعاة سلام وخير ومحبة، لكننا في الوقت ذاته أصحاب عزم وهمة حينما يتعلق الأمر بتهديد أمننا أو أمن أشقائنا»، معرباً عن الفخر والاعتزاز بدور الإمارات التاريخي الذي تؤديه ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة وبشكل خاص في اليمن.
وقال ولي عهد أبوظبي إن «شعب الإمارات كان خير داعم لقواته المسلحة الباسلة في مهمتها النبيلة في اليمن الشقيق وقدم صورة رائعة في الوطنية والتكاتف والتضامن والوعي، وهذا ليس غريباً على هذا الشعب الأصيل الذي يلتف دائماً حول قيادته وقواته المسلحة».
وشدد على أن قوات البلاد المسلحة كانت وستظل على الدوام قوة سلام واستقرار في المنطقة والعالم، وأن الإمارات دولة تصنع السلام وتزرع الخير وتبث الأمل في أي مكان تذهب إليه.
وبحسب معلومات حصلت «الشرق الأوسط» عليها، فإن الجنود العائدين يشكلون النسبة الأكبر من القوات الإماراتية المشاركة في التحالف العربي، في الوقت الذي تبقى قوات تعمل على المساعدات الإنسانية، إضافة إلى قوات لمكافحة الإرهاب.
ووفقاً لتقرير وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، فقد لعبت الإمارات دوراً كبيراً في تأمين أمن واستقرار المناطق المحررة وفق استراتيجية وصفتها بالدقيقة، فيما باشرت، تزامناً مع ذلك عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر على الفور، جهدها الميداني الذي اشتمل على دعم قطاعات التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والطاقة، والدعم الاجتماعي، والإنساني، وغيرها من أوجه المساعدة.
وقال التقرير إن الإمارات ساهمت في إعادة بناء وتشغيل المؤسسات الرسمية كالمطارات والموانئ وتزويدها بالأجهزة والمعدات اللازمة لاستمرارية عملها، وهو ما تزامن مع تأمين مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل مؤسسات الدولة، وضمان تأديتها مهامها دون انقطاع.


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.