تجدد القتال في طرابلس... والجيش متمسك بـ«حل الميليشيات»

ألمانيا تبدي تفاؤلاً بمفاوضات «وقف إطلاق النار» في ليبيا

TT

تجدد القتال في طرابلس... والجيش متمسك بـ«حل الميليشيات»

تجددت الاشتباكات في العاصمة الليبية طرابلس بين قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر وحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، فيما كشفت مصادر قريبة من المحادثات العسكرية التي اختتمت أعمالها في مدينة جنيف السويسرية، أول من أمس، بين ممثلي الطرفين، النقاب لـ«الشرق الأوسط» عن أن بعض أعضاء وفد الحكومة المعترف بها دولياً، أبلغوا نظراءهم على الجانب الآخر، أن «الميليشيات الموالية للحكومة خارج السيطرة».
وفي مؤشر جديد على انهيار الهدنة التي التزم بها الطرفان على مدى الأسابيع الأربعة الماضية، قالت مصادر عسكرية وسكان محليون إن الميليشيات الموالية لحكومة السراج هاجمت أمس بالمدفعية الثقيلة عدة مواقع لقوات الجيش الوطني، خاصة في ضاحية قصر بن غشير بجنوب العاصمة، بالإضافة إلى طريق المطار الدولي المغلق.
وعقب ساعات فقط من تحذير السفارة الأميركية من وقوع اشتباكات جديدة، كان بالإمكان وفقاً لشهود عيان، سماع دوي المدافع في عدة مناطق داخل العاصمة، كما قالت وسائل إعلام محلية موالية للجيش الوطني إن ما وصفتها بقوات المرتزقة السوريين قصفت منطقة قصر بن غشير بطرابلس، بصواريخ الغراد بشكل مكثف. وتزامن تجدد القتال في العاصمة، مع بثّ شعبة الإعلام الحربي بالجيش الوطني لقطات مصورة أمس تظهر ما وصفته بعشوائية اختيار الأهداف واستهداف للمنازل والمدارس في العاصمة طرابلس من قبل الميليشيات، مشيرة إلى أن ذلك يعكس «عجز الغُزاة الأتراك عن مواجهة أبطال القوات المُسلحة في محاور القتال».
ورصدت شعبة الإعلام الحربي جانباً «من خروقات الهُدنة، والذي طال في هذه المرّة الآمنين في بيوتهم والأطفال في مدارسهم من قبل العدوان التركي الغاشم على بلادنا». لكن مصدراً مطلعاً على محادثات جنيف بين ممثلي الجيش الوطني وحكومة السراج أبلغ «الشرق الأوسط» أن «العسكريين بمنطقة طرابلس أكدوا أن أمراء الميليشيات هم الذين يحكمون طرابلس ويسيطرون على كل شيء، حتى تنقلاتهم واجتماعاتهم برئيس حكومة الوفاق تحت إشرافهم ومراقبتهم». ورجح المصدر الذي طلب عدم تعريفه «انضمام هؤلاء إلى قوات الجيش لاحقاً عندما ترجح كفتها»، لافتاً إلى أن «الخلاف تمحور حول رفض الجيش الوطني الانسحاب من بعض المناطق التي تهدد تمسك الميليشيات بمواقعها».
وأبلغ مسؤول في الجيش الوطني طلب عدم الكشف عن هويته «الشرق الأوسط» أن «وفد الجيش في محادثات جنيف طالب بحل الميليشيات المسلحة وإخلائها غير المشروط لكل المقرات العسكرية والأمنية التي تحتلها في العاصمة طرابلس، بالإضافة إلى إعادة النظر في الرتب العسكرية التي منحها السراج على مدى العامين الماضيين لبعض كبار قادة قواته». وقال المسؤول: «حل الميليشيات كان البند الرئيسي في مطالب وفد الجيش الوطني، الذي طالب أيضاً بأن يكون السلاح في يد الدولة فقط، ما يعنى نزع أسلحة كل الميليشيات الموجودة في العاصمة طرابلس».
وقال مصدر عسكري آخر: «قوات الجيش لم تتحرك لمسافة 1000 كيلومتر من شرق البلاد إلا لتحرير العاصمة، والهدنة بمثابة استراحة محارب ومراجعة للخطط»، معتبراً أنه «لن تقوم دولة في ظل الميليشيات المسلحة».
ومن مهام هذه اللجنة العسكرية المشتركة، التي ضمت 5 عسكريين من قوات الجيش الوطني الليبي، ومثلهم من حكومة السراج، والتي تعتبر أبرز نتائج مؤتمر برلين الدولي الذي عقد الشهر الماضي، الاتفاق على شروط وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الطرفين من بعض المواقع.
من جانبه، اعتبر أوليفر أوفتشا، سفير ألمانيا لدى ليبيا، أن الجولة الأولى من محادثات وقف إطلاق النار داخل ليبيا، بمثابة مؤشر مشجع، حيث إنه تم تحديد موعد للاستمرار. وأضاف، في بيان مقتضب: «أي إجراءات لبناء الثقة تعود بالمنفعة على الليبيين كافة، وبالمثل تعود بالنفع على المسارات السياسية والاقتصادية اللازمة».
وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قد أكد أن بداية المحادثات مع طرفي النزاع هي علامة جيدة، مشيراً إلى أن بلاده بالتعاون مع الأمم المتحدة، ستواصل العمل على تنفيذ نتائج مؤتمر برلين، وتابع: «سنستضيف الاجتماع الأول للجنة المتابعة في 16 فبراير (شباط) في ميونيخ».
وعلى الرغم من ترحيب سفير هولندا في ليبيا باختتام أول محادثات أمنية ليبية لوقف إطلاق النار، اعتبر في المقابل أن الطريق لا تزال طويلة. ورأى في تغريدة له عبر «تويتر» أن تحديد موعد جديد مشجع لإجراء مزيد من المحادثات، داعياً جميع الأطراف إلى التفاوض والتصرف بحسن نية لصالح ليبيا وجميع الليبيين والامتناع عن أي عمل عسكري. وطبقاً لما أعلنه الناطق الرسمي باسم ميليشيات قوات حكومة السراج، المشاركة ضمن عملية «بركان الغضب»، فإن عناصر الكتيبة 301 التابعة لقوات المنطقة العسكرية الوسطى تعاملت مساء أول من أمس مع 3 آليات مسلحة وتجمع لقوات الجيش في شارع المطبات، بعد أن كررت خرقها لوقف إطلاق النار، مهددة حياة المدنيين في الأحياء السكنية خلف خطوط القتال بالعاصمة طرابلس. وأضاف في بيان له: «تعليماتنا لقواتنا البطش والتعامل بكل قوة والرد على مصادر النيران عند أي خرق لميليشيات حفتر التي امتهنت الغدر والخيانة واستهدفت المدنيين الآمنين».
من جانبه، اتهم يوسف الأمين، قائد محور عين زارة بجنوب العاصمة، الموالي لحكومة السراج، قوات الجيش بمواصلة تحشيد ما وصفه بالمقاتلين الأجانب على محاور القتال وتجاهل الهدنة. وتوعد في تصريحات تلفزيونية أمس بأن يكون رد قواته قاسياً على أي انتهاك للهدنة من قبل القوات المعتدية، على حد قوله. وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة السراج، أن خطة لتأمين العاصمة طرابلس وضواحيها، نوقشت خلال اجتماع عقد أمس بمقر مديرية أمن، ضم مسؤولي الأمن وعدداً من رؤساء مراكز الشرطة بالعاصمة، مشيرة في بيان لها إلى أن الاجتماع استعرض أيضاً الطرق التي تنفذ من خلالها الترتيبات الأمنية، وما تحقق منها والصعوبات والعراقيل التي تواجه عمل الأجهزة الأمنية في تنفيذها.
إلى ذلك، دافع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي عن لقائه المثير للجدل، الذي عقده مساء أول من أمس مع رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي، على هامش مشاركتهما في المؤتمر البرلماني العربي في العاصمة الأردنية عمّان. وقال مستشاره الإعلامي في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن اللقاء تم بصفة الغنوشي رئيساً للبرلمان التونسي المنتخب، وليس رئيساً لحركة النهضة، لافتاً إلى أن صالح أكد على موقفه من انعدام شرعية حكومة السراج، وعدم اعتراف البرلمان الليبي بها، وعلى الحق المكتسب والثابت لقوات الجيش في مكافحة الإرهاب. وبعدما أوضح اتفاق الطرفين على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين، قال إن الغنوشي وجّه دعوة رسمية إلى صالح لزيارة تونس وإلقاء كلمة بمقر برلمانها.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».