«الشرعية» تتقدم في نهم... وقتلى وجرحى انقلابيين غرب تعز

وزير الدفاع اليمني: قادرون على تحرير صنعاء

TT

«الشرعية» تتقدم في نهم... وقتلى وجرحى انقلابيين غرب تعز

أعلن الجيش الوطني اليمني الأحد، إحرازه تقدما جديدا في مديرية نهم، البوابة الشرقية لصنعاء، بعد معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية تمكنت خلالها قوات الجيش الوطني من التقدم في سلسلة جبال صلب بالمديرية، في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع اليمني الفريق الركن، محمد علي المقدشي، إن الجيش الوطني قادر على التقدم وتحرير صنعاء.
وقتل 8 انقلابيين وسقط آخرين جرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية في تجدد للمعارك في جبهة الصياحي، غرب تعز، المدينة المحاصرة من قبل ميليشيات الانقلاب منذ خمس سنوات، وفقا لمصدر عسكري في محور تعز، إذ أوضح أن «سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين، مساء السبت، عقب تصدي الجيش الوطني لهجوم شنته الميليشيات على مواقع الجيش الوطني، بالتزامن مع استهداف مدفعية الجيش الوطني مدفعا تابعا للانقلابيين في منطقة الدبح بالربيعي، ما أدى إلى إعطاب المدفع وسقوط قتلى وجرحى».
تزامن ذلك مع سقوط قتلى وجرحى آخرين من صفوف الميليشيات الحوثية في جبهة البرح بالساحل الغربي، غرب تعز، مساء السبت، بمدفعية القوات المشتركة من الجيش الوطني في جبهة الساحل الغربي، وفقا لما أكده مصدر عسكري نقل عنه المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة.
وأوضح المصدر أن «مدفعية القوات المشتركة قامت بدك متارس ومواقع الميليشيات بقذائف المدفعية، وأدت إلى مقتل عدد من أفراد الميليشيات، علاوة على تدمير أسلحة من عتادهم العسكري». مضيفا أن «مدفعية اللواء الثامن عمالقة استهدفت مترسا للميليشيات الحوثية بقذيفة مدفعية ودمرت فيه سلاح دوشكا وقتلت 2 من مسلحي الميليشيات».
وخلال اليومين الماضيين، حققت القوات المشتركة تقدما كبيرا في جبهة البرح، وتمكنت من السيطرة على «موقعي الفقاسة وجبل الرويقن»، بحسب ما أكدته «العمالقة».
وتواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري في مختلف مناطق ومديريات محافظة الحديدة الساحلية، غربا، حيث استهدفت، ظهر الأحد، الأحياء السكنية ومنازل المواطنين في مديرية حيس، جنوب الحديدة.
وقالت مصادر محلية إن «الميليشيات الانقلابية استهدفت المواطنين والأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة ومنها سلاح 23 بطريقة عشوائية»، و«استهدفت المدنيين المارة وفي الطرقات والأحياء السكنية المكتظة بالسكان» دون ذكر أي خسائر بشرية في صفوف المدنيين.
وأكدت «العمالقة» أن «ميليشيات الحوثي تواصل انتهاكاتها وخروقاتها اليومية للهدنة الأممية لوقف إطلاق النار في الحديدة في ظل تجاهل أممي تجاه تلك الخروقات والانتهاكات التي تحاول إفشال اتفاق استوكهولم»، مشيرة إلى أن «ميليشيات الحوثي استهدفت نقطة ضباط الارتباط الثالثة للفريق المشترك التي تشرف عليها لجنة الرقابة الأممية شرق مدينة الحديدة بالقذائف المدفعية».
وأفاد مصدر ميداني بأن «ميليشيات الحوثي استهدفت نقطة ضباط الارتباط الثالثة للفريق المشترك بين القوات المشتركة والميليشيات الحوثية الواقعة في كيلو 13 باتجاه كليو 16 شرق مدينة الحديدة، وأطلقت قذائفها المدفعية على نقطة الارتباط الثالثة في ظل وجود ضباط الارتباط الأمميين المكلفين بمراقبة عملية وقف إطلاق النار بالمدينة».
يذكر أن لجنة الرقابة الأممية كانت قد نشرت خمس نقاط ارتباط نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي من أجل مراقبة عملية وقف إطلاق النار بالمدينة، وهذا الأمر الذي لم تلتزم به الميليشيات الحوثية منذ سريان الهدنة الأممية. وبالعودة إلى نهم، حررت قوات الجيش الوطني مسنودة بتحالف دعم الشرعية، مواقع كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي الانقلابية في سلسلة جبال صلب بمديرية نهم شرق صنعاء. وفقا لما أكده مصدر عسكري نقلت وكالة «سبأ» للأنباء قوله إن «الجيش الوطني شن هجوماً خاطفاً خلال الساعات الماضية، تمكن خلاله من تحرير عدد من المرتفعات في سلسلة جبال صلب جنوب نهم»، مضيفا أن «المعارك أسفرت عن مقتل وجرح الكثير من عناصر ميليشيا الحوثي».
وذكر أن «مدفعية الجيش الوطني استهدفت تعزيزات وآليات تابعة للميليشيات بالقرب من جبال صلب، وتمكنت من تدمير عدد منها كانت تحمل تعزيزات بشرية ومصرع جميع من كانوا على متنها».
ومن جهته، أكد وزير الدفاع الفريق الركن، محمد علي المقدشي، أن «القوات المسلحة لديها كفاءة قتالية ومعنوية وتكتيكية عالية تؤهلها لتنفيذ المهام الموكلة في كل زمان ومكان، ولديها القدرة والقوة على تجاوز التحديات والمضي قدماً نحو تحرير العاصمة صنعاء وكل تراب الوطن وتلبية تطلعات الشعب اليمني في إنهاء التمرد ومحاربة الإرهاب والتطرف والانتقال لبناء دولته الاتحادية المستقرة التي تحقق الكرامة والعدالة والمساواة والمواطنة المتساوية».
كما أكد «العزم والإصرار على استكمال المعركة مهما كانت التضحيات، ورفع الظلم والمعاناة التي تفرضها ميليشيا العبث والخراب على المواطنين خدمة لمخططات إيرانية تسعى لزرع الفوضى في اليمن والمنطقة، وتهديد المصالح الإقليمية والعالمية وخطوط الملاحة الدولية»، و«اهتمام ومتابعة القيادة العليا ومتابعتها المستمرة لسير العمليات الميدانية وإيلاء المعركة الأساسية كل الدعم والرعاية اللازمة».
جاء ذلك خلال زيارة قام بها، السبت، للخطوط الأمامية والمواقع المحررة في جبهتي جبل هيلان والمشجح بمنطقة صرواح غرب محافظة مأرب، حيث اطلع على سير العمليات القتالية والمواقع الجديدة التي تم تحريرها، مؤخراً من قبضة ميليشيا الحوثي، والتقى بقائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن محمد الحبيشي، وعدد من قادة الألوية والوحدات والقيادات الميدانية.
وخلال الزيارة، التي رافقه فيها رئيس هيئة العمليات الحربية اللواء الركن ناصر الذيباني، ومدير دائرة التوجيه المعنوي العميد الركن أحمد الأشول، أشاد المقدشي، وفقا لوكالة «سبأ» للأنباء: «بالتضحيات الغالية وما تسطره القوات المشتركة في معركة استكمال تحرير ما تبقى من الوطن من الميليشيا الحوثية المتمردة والجماعات الإرهابية، واستعادة الدولة والشرعية والمؤسسات الدستورية»، معبرا في الوقت ذاته عن «الفخر والاعتزاز بالانتصارات التي يحرزها الجيش في مختلف الجبهات على امتداد الوطن وما يتمتعون به من معنويات عالية نابعة من العقيدة الوطنية والقضية العادلة والأهداف النبيلة المتمثلة في حماية مكتسبات الثورة والجمهورية والثوابت واستعادة أمن واستقرار اليمن».
وشدّد على «مُضاعفة الجهود وبذل المزيد من التضحيات في هذه المعركة المصيرية المفروضة على اليمنيين».
كما أشاد وزير الدفاع «بالمواقف الوطنية الثابتة لمشايخ وأبناء القبائل والتفاف جميع شرائح المجتمع إلى جانب الجيش والهبة الشعبية لمساندة المُقاتلين في مواقع وميادين الشرف في تأكيد على أن الشعب اليمني بقيادته وقواته المسلحة لن يقبل بالعودة إلى الماضي الإمامي والاستعماري ولن يسمح بمشاريع التقزيم والتقسيم».
وقال إن «ميليشيا الحوثي تقود الشباب المغرر بهم إلى الموت والهلاك وترمي بأبناء القبائل في معاركها الخاسرة بُغية صناعة تقدمات كاذبة للتضليل على عناصرها ومموليها»، مثمنا «مواقف وجهود الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، لمساعدة الشعب اليمني لاستعادة دولته، ومُساندة أبطال القوات المسلحة اليمنية في معركة المصير الواحد».
في المقابل، أعلنت الفرق الهندسية الاختصاصية العاملة ضمن المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» الذي ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، نزع 1865 لغما وذخيرة غير منفجرة خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير (شباط) الجاري.
وقال مدير عام المشروع، أسامة القصيبي، إن «فرق المشروع نزعت خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير الجاري 1865 لغما وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة».
وأضاف، وفقا لما نقل عنه الموقع الإلكتروني للمشروع، أن «فرق المشروع نزعت خلال الأسبوع الماضي 1493 ذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة واحدة. وأن الفرق الميدانية نزعت خلال الأسبوع ذاته 360 لغما مضادا للدبابات و11 لغما مضادا للأفراد».
وذكر أن «إجمالي ما تم نزعه منذ انطلاقة المشروع ولغاية يوم 6 فبراير الجاري بلغ 129348 تنوعت بين ألغام، ذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».