الجيش المصري يتعهد «اقتلاع جذور الإرهاب» في سيناء

توفير مساكن بديلة للمتضررين

الفريق محمد فريد يتفقد عدداً من الأكمنة بشمال سيناء (المتحدث العسكري المصري)
الفريق محمد فريد يتفقد عدداً من الأكمنة بشمال سيناء (المتحدث العسكري المصري)
TT

الجيش المصري يتعهد «اقتلاع جذور الإرهاب» في سيناء

الفريق محمد فريد يتفقد عدداً من الأكمنة بشمال سيناء (المتحدث العسكري المصري)
الفريق محمد فريد يتفقد عدداً من الأكمنة بشمال سيناء (المتحدث العسكري المصري)

تعهد الجيش المصري باقتلاع جذور الإرهاب وتوفير مناخ ملائم للاستثمارات في شبه جزيرة سيناء، التي تشهد منذ عام 2013 مواجهات واسعة مع جماعات متشددة تنتمي لتنظيم «داعش» الإرهابي. وقال الفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إن «القوات المسلحة ماضية بكل إصرار في اقتلاع جذور الإرهاب والتطرف نهائياً والاستمرار في تهيئة المناخ الملائم للاستثمار والتنمية الشاملة بسيناء».
وتفقد الفريق فريد أمس عددا من الأكمنة والارتكازات الأمنية على الطرق والمحاور الرئيسية بشمال سيناء، كما تابع مراحل سير العمليات العسكرية وإجراءات التأمين من مركز العمليات الدائم بالعريش.
وقال بيان للمتحدث العسكري المصري، العقيد تامر الرفاعي، إن الفريق فريد التقى عناصر تأمين شمال سيناء من القوات المسلحة ونقل لهم تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي والفريق أول محمد زكي وزير الدفاع، واعتزازهما بما يقومون به من أعمال بطولية ساهمت في القضاء على الإرهاب وعودة الحياة إلى طبيعتها لمدن شمال ووسط سيناء، مؤكداً أن القوات المسلحة ماضية بكل إصرار في اقتلاع جذور الإرهاب والتطرف نهائياً.
واستمع رئيس الأركان إلى آراء عدد من المقاتلين واستفساراتهم في مختلف المجالات، وطالبهم بضرورة الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية للتصدي لجميع التهديدات والمواقف العدائية المحتملة.
وتشهد مناطق بشمال سيناء ملاحقات قوات الجيش والشرطة في مصر لجماعات إرهابية من تنظيم «ولاية سيناء»، الذي بايع «داعش» الإرهابي عام 2014، وهو ما دفع سكان قرى بتلك المناطق للفرار من نيران ملاحقات «داعش».
وأعلنت الحكومة المصرية، أمس، توفير مساكن بديلة لأهالي أضيروا من المواجهات بين قوات الأمن والعناصر الإرهابية بسيناء، وهي المرحلة الثانية، ومقرر أن تستفيد منها 1176 أسرة، سبقها منتصف العام الماضي أول مراحل تسكين 288 أسرة في مساكن داخل مدينة العريش، ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي.
وأوضح بيان حكومي أعلنته محافظة شمال سيناء أمس، توفير سكن بديل خاص لأبناء المحافظة المضارين من المواجهة بين قوات إنفاذ القانون والعناصر الخارجة على القانون والعناصر الإرهابية والتكفيرية.
وجاء في البيان «توفير السكن البديل بمشروع السكن الاجتماعي لكل أسرة أضيرت من المنقولين من رفح والشيخ زويد على أن يقوم المواطن بدفع قيمة إيجار رمزية لا تتعدى 100 جنيه مصري مقابل أعمال الخدمات، ويتقدم المستفيد بما يفيد بأنه كان يسكن في منزل بمناطق أضيرت في منافذ استقبال تم تحديد أحدها في العريش، وآخر في مدينة بئر العبد، ومنافذ بمناطق تجمعات من انتقلوا لمحافظات أخرى في مواقعهم».
ووفقاً لقاعدة البيانات الرسمية لمركز معلومات محافظة شمال سيناء، فإن مركز الشيخ زويد يقع على مساحة 783 كيلومتراً مربعاً، من إجمالي مساحة شمال سيناء البالغة 27 ألف كيلومتر مربع، ويقدر عدد سكان المركز بنحو 60 ألفاً من إجمالي سكان شمال سيناء البالغ 455 ألفاً حتى عام 2016.
وقدّرت إحصائية رسمية غطت الفترة بين 2013 ومنتصف 2017، أعداد النازحين من نيران الحرب على الإرهاب في مراكز شمال سيناء كافة إلى مناطق آمنة داخل المحافظة بنحو 6700 أسرة تضم أكثر من 26 ألف شخص، ولم تعلن رسميا أي إحصائيات محدثة كما لم تعلن أعداد من نزحوا خارج سيناء فرارا من الإرهاب.
وقال محمد عيد، موظف حكومي بالتعليم، وهو أحد المضارين، لـ«الشرق الأوسط»، إنه سبق أن انتقل من منطقة جنوب الشيخ زويد عام 2016، بعد أن تحولت لمناطق عمليات أمنية، هو والغالبية من أبناء القرى بتلك المناطق وكانت معاناتهم توفير مسكن بديل، لافتا إلى أنهم مستفيدون من هذا القرار الحكومي.
وأضاف سالم العيادي، مزارع، لـ«الشرق الأوسط»، أنه كان يسكن منطقة غرب مدينة رفح، وبعد نزوحه لمركز العريش بحثا عن الأمان، يقوم بدفع قيمة إيجار شهري 1200 جنيه وله على هذا الحال 3 سنوات، وكل أبناء قريته والقرى المجاورة لها.
من جهته، أكد اللواء عبد الفضيل شوشة، محافظ شمال سيناء، أن توفير مساكن بديلة للمضارين يتم للمرة الثانية، لافتا إلى أن المحافظة تتحمل 325 جنيها دعما من صندوق الإغاثة الفرعي لكل وحدة سكنية، والمبلغ المحصل من المواطن هو رمزي مقابل أعمال الصيانة.
وقال المهندس محمد رضوان، وكيل وزارة الإسكان بمحافظة شمال سيناء، إن الشقق التي سيتم توفيرها للأهالي في إطار المرحلة الثانية هي في حي السبيل بمنطقة غرب العريش لعدد 1176 أسرة، وهي وحدات سكنية تم تجهيزها بالكامل وتوفير المرافق داخلها وخدمات عامة بنطاق الحي السكني الواقعة فيه، لافتا إلى أن هذه الوحدات تقدم للساكن نظام إيجار مؤقت لحين استقرار الأوضاع وعودتهم لمناطقهم.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».