انتهاء محاكمة ترمب... والحكم النهائي نوفمبر المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

انتهاء محاكمة ترمب... والحكم النهائي نوفمبر المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

«نهاية كاذبة»... هو الوصف الذي يطلقه العاملون بصناعة السينما في هوليوود عندما يبدو أن القصة على وشك الانتهاء ورغم ذلك تتواصل الأحداث.
انتهت محاكمة الرئيس دونالد ترمب أمس (الأربعاء) بنهاية لم تحفل بأي مفاجآت. فقد كان القرار براءته. لكن نهاية القصة على أرض الواقع سوف تتكشف في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما يتوجه الناخبون الأميركيون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم.
فعندها سيدرك الديمقراطيون أخيراً ما إذا كانت مقامرتهم لعزل الرئيس، في خطوة هي الثالثة من نوعها في التاريخ الأميركي، قد أتت ثمارها وحققت لهم مكاسب انتخابية في الفوز بأصوات الناخبين الذين لم يحسموا رأيهم بعد.
وقد أشارت استطلاعات الرأي خلال المحاكمة إلى أن ترمب لم يلحق به ضرر سياسي يذكر، إذ كانت آراء الجمهوريين والديمقراطيين ثابتة إلى حد كبير منذ البداية.
وفي شهر نوفمبر أيضاً ربما يدرك نواب الحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي خاصة في الدوائر والولايات غير المحسومة الثمن السياسي لإقامة حائط بشري للتصدي للمساعي الرامية لإخراج ترمب من المكتب البيضاوي.
جادل محامو ترمب بأنه يجب في ضوء إجراء الانتخابات بعد تسعة أشهر أن يُترك للناخبين إصدار الحكم النهائي على ما إذا كان ترمب قد أساء استخدام سلطاته بالضغط على أوكرانيا للتحقيق في تصرفات منافسه السياسي الديمقراطي جو بايدن.
وأثر المحاكمة على الانتخابات أبعد ما يكون عن الوضوح. وعندما يحين موعد الانتخابات ربما تكون محاكمة ترمب والمعركة الحزبية التي دارت حولها مجرد ذكرى بعيدة عند عدد كبير من الناخبين المهمومين بدرجة أكبر بأرزاقهم.
ومع ذلك فقد هزت محاكمة واحد من أكثر الرؤساء إثارة للخلافات في التاريخ الأميركي الحديث السباق الانتخابي وذلك باستنهاض همم قواعد الحزبين.
وقال لاري ساباتو مدير مركز الدراسات السياسية بجامعة فرجينيا: «أعتقد أنها حققت أمراً طيباً واحداً للديمقراطيين. فقد أيقظت بعض الناشطين على مدى واقعية احتمال فوز ترمب بولاية ثانية».
وقد جمع ترمب ملايين الدولارات لحملة إعادة انتخابه من جراء المحاكمة فبلغ حجم التبرعات لحملته 46 مليون دولار في الربع الأخير من العام الماضي، محققاً أكبر قدر من التبرعات حتى الآن. وقال مسؤولون جمهوريون إن هذه الأموال، التي تجمعت خلال فترة التحقيق بهدف عزل ترمب، جاءت في أغلبها من مؤيدين له غاضبين من مساعي الديمقراطيين لعزله من منصبه.
كما شهد الديمقراطيون الذين تقلقهم أيضاً الأغلبية الهشة التي يتمتعون بها في مجلس النواب جمع تبرعات ضخمة للمرشحين الديمقراطيين للرئاسة وللكونغرس.
وقال بعض المحللين السياسيين إن من المرجح أن يوجه الجمهوريون والديمقراطيون سهام النقد إلى تصويت خصومهم في المحاكمة بمجلس الشيوخ ومجلس النواب في إعلانات عبر وسائل الإعلام خلال الحملة الانتخابية. وقد بدأ ذلك يحدث بالفعل في بعض المناطق.
فقد نشر النائب الديمقراطي جو كاننغهام، الذي انتزع دائرة ساوث كارولاينا في 2018 بعد أن ظلت في أيدي الجمهوريين لعشرات السنين، إعلانات في دائرته هذا الشهر للتأكيد على إنجازاته التشريعية وذلك للرد على موجة إعلانات هجومية مناهضة للمحاكمة نشرها الجمهوريون.
ويردد نهج كاننغهام أصداء كثيرين من الديمقراطيين ولا سيما في الدوائر المعرضة للخطر. وقال النائب لـ«رويترز»: «لا أريد سوى التأكد من وضوح السجل تماماً فيما نفعله ومحور تركيزنا».
* استمالة الناخبين
عندما أعلنت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب، أرفع الديمقراطيين مقاماً في الكونغرس، فتح التحقيق بهدف عزل ترمب في سبتمبر (أيلول) الماضي راود الأمل عدداً كبيراً من الديمقراطيين في الفوز بنصيب أكبر في استطلاعات الرأي. بل إن بيلوسي نفسها استشهدت بزيادة التأييد بين الأميركيين لإجراء التحقيق في تصرفات ترمب.
وعلى مدار شهور مال الرأي العام لتأييد التحقيق لكن الموجة الكبيرة المأمولة لم تتحقق رغم بث التحقيق في الكونغرس على شاشات التلفزيون في جلسات كشف فيها مسؤولون حكوميون حاليون وسابقون عن تفاصيل حملة ضغط لدفع أوكرانيا لإجراء التحقيق الذي طلبه ترمب.
وأخمد قرار بيلوسي إجراء التحقيق ضجة متنامية في صفوف حزبها لا سيما من تيار اليسار وذلك بعد أن ظلت تقاوم الاتجاه للتحقيق شهوراً وسط مخاوف من أن يرتد بالوبال على الديمقراطيين في الانتخابات.
وأظهر قرارها الحزب متحداً في مواجهة ما اعتبره الديمقراطيون مسلكاً مشيناً من جانب ترمب وهو موقف يمكنهم استغلاله في مواجهة الجمهوريين حتى نوفمبر.
ويمكن لترمب أيضاً الآن أن يتباهى بخروجه سالماً من التحقيق الذي أجراه المحقق الخاص روبرت مولر في التدخل الروسي في الانتخابات عام 2016 لمساعدته في الفوز بالانتخابات ومن محاكمته في الكونغرس. وكان ترمب قد وصف التحقيقين بأنهما مساعٍ تبذلها عناصر في «الدولة العميقة» معارضة لرئاسته داخل الحكومة الأميركية.
وتبين استطلاعات الرأي التي تجريها «رويترز» أن إجراءات المحاكمة لم يكن لها أثر على شعبية ترمب بين الأميركيين.
وأوضح أحدث استطلاع، أجري يومي الثالث والرابع من فبراير (شباط) الجاري، أن 42 في المائة من البالغين الأميركيين يقرون أداء الرئيس بينما يستنكره 54 في المائة.
وتلك النسبة لم تتغير تقريباً عما كان عليه الحال عندما بدأ مجلس النواب التحقيق في سبتمبر حيث كان 43 في المائة يقرون أداءه و53 في المائة يرفضونه.
وقال السيناتور الجمهوري تيم سكوت من ولاية ساوث كارولاينا حيث حقق ترمب نصراً كبيراً في 2016 «أصحاب القرار النهائي هم الناخبون المستقلون الذين انقسموا فيما يبدو بالتساوي إن لم يكن بدرجة طفيفة لصالح الرئيس في قضية الإنصاف».
وقال النائب جيف فإن درو من ولاية نيو جيرسي، الذي دفعته هواجسه فيما يتعلق بمحاكمة الرئيس للتخلي عن الحزب الديمقراطي والاتجاه للجمهوريين: «لا أعتقد أن أي شخص معصوم. لا أعتقد... ذلك أبداً».
لكنه أضاف: «بكل تأكيد أعتقد أنها أفادته».


مقالات ذات صلة

ترمب: «لم يتبق شيء يُذكر» لاستهدافه في إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا - 9 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: «لم يتبق شيء يُذكر» لاستهدافه في إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً» لأنه «لم يتبقَّ عملياً ما يمكن استهدافه».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضمان الفوز بالانتخابات النصفية، فيما يركز جمهوريو الكونغرس على القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية في حراسةً أمام البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

تطويق محيط البيت الأبيض بعد اقتحام حافلة صغيرة حواجز أمنية

أفادت الشرطة الأميركية بأن حافلة صغيرة اقتحمت حواجز أمنية قرب البيت الأبيض فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفن تجارية تظهر قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب) p-circle

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري في مضيق هرمز

اتهمت إيران اليوم (الأربعاء) الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية جانب من الدمار في البقاع اللبنانية بعد غارة إسرائيلية اليوم (أ.ف.ب)

إردوغان: يتعيّن وقف الحرب قبل أن تشعل المنطقة بأكملها

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط «قبل أن تشعل المنطقة بأكملها».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.