حكومة كردستان تعلن اتفاقاً مع بغداد لتسليمها 250 ألف برميل من النفط

TT

حكومة كردستان تعلن اتفاقاً مع بغداد لتسليمها 250 ألف برميل من النفط

أكد مصدر رسمي في وزارة النفط العراقية الاتحادية، عدم تسلم أي كمية من النفط المتفق على تسليمه من حقول إقليم كردستان إلى بغداد، في وقت كشف المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، جوتيار عادل، عن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن بين الطرفين.
وقال عادل، في تصريح صحافي أمس (الأربعاء)، إن «حكومة الإقليم اتفقت مع الحكومة الاتحادية، قبل استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بشأن الموازنة»، مبيّناً أنه «تم الاتفاق على تسليم كردستان إيرادات ما يقارب 250 ألف برميل نفط يومياً إلى الحكومة الاتحادية، مقابل إيفاء حكومة المركز بالالتزامات تجاه الإقليم». وأضاف، أن «الاتفاق تم تضمينه في قانون موازنة 2020». وأوضح المتحدث باسم حكومة كردستان، أنه «لا توجد نسبة محددة للإقليم في الموازنة، وإنما هناك مجموعة التزامات تم الاتفاق عليها في مشروع القانون».
وكانت حكومتا بغداد وإقليم كردستان اتفقتا أواخر العام الماضي على تسليم كردستان 250 ألف برميل نفط مستخرج من حقول الإقليم إلى بغداد مقابل أن تتعهد الحكومة الاتحادية بدفع رواتب الموظفين كاملة، ورواتب البيشمركة أيضاً، فضلاً عن تسليم أربيل نسبة 13 في المائة من الموازنة الاتحادية. لكن مصدراً رسمياً في وزارة النفط الاتحادية قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه «مع دخول الشهر الثاني (من عام 2020) لم تتسلم الحكومة الاتحادية الكمية المتفق عليها بين بغداد وأربيل، وهي 250 ألف برميل نفط». وأضاف: «يبدو أن ما تطرقت إليه حكومة الإقليم ليس باتفاق جديد، وإنما هو الاتفاق ذاته الذي تم إبرامه سابقاً، لكنه مرهون على ما يبدو بالموازنة، وهو أمر يأخذ بضعة أشهر؛ لأنه لم يجر إقرار الموازنة بعد وهي تنتظر تشكيل الحكومة الجديدة؛ ما يعني بقاء الأمور على ما هي عليه».
في السياق ذاته، أكد الباحث الكردي فرهاد علاء الدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «من الناحية العملية لا يوجد اتفاق جديد، بل ما صدر يمهد لإطلاق المبالغ المخصصة للإقليم ضمن الموازنة الاتحادية أو المطالبة بإطلاقها مع إعلان الإقليم أنه على استعداد في مقابل ذلك للالتزام بما تم الاتفاق عليه». وأضاف أن «الإقليم وبحسب المعلومات المتوافرة لم يسلّم الكمية المتفق عليها حتى الآن (250 ألف برميل نفط)، وهو ما يعني بقاء كل شيء على حاله إلى حين إقرار الموازنة (الاتحادية)، وهذا أمر مرهون بتشكيل الحكومة الجديدة في بغداد».
إلى ذلك، أعرب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني عن أمله بنجاح رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي في تشكيل الحكومة. وقال بارزاني في تصريحات متلفزة أمس: «نأمل أن يتمكن رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي من تشكيل حكومة والنجاح في مهمته الجديدة». ودعا إلى «الالتزام بالاتفاقات المبدئية التي أبرمت بين الجانبين في فترة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي». وأضاف أن «رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي حاول جاهداً، لكن للأسف لم يحظ بما يستحقه من دعم بقية الكتل السياسية للاستمرار في عمله وتنفيذ برنامجه». وتابع: «إننا نعتقد أنه لم يكن مسؤولاً عن كل المشاكل في البلاد، وآمل أن يتمتع الحالي أو المكلف الجديد لهذا المنصب السيد علاوي بمزيد من الدعم من الشعب والفصائل السياسية حتى يحقق النجاح». وأشار بارزاني إلى أن «هناك من يعارض علاوي في قيادة الحكومة، لكن في المقابل هناك من يدعمونه». وبشأن إمكان ظهور تنظيم «داعش» مرة أخرى، أكد بارزاني أن «من الصعب تحديد العدد الدقيق لمن تبقى منهم، لكننا نملك معلومات تشير إلى أن أعدادهم تبلغ نحو 18 ألفاً أو ربما أكثر، لكن أود التأكيد أن تنظيم (داعش) لديه اليوم عناصر أكثر مما كان عليه عام 2013 قبل أن يبدأوا بشن هجومهم في سوريا والعراق وإعلان خلافتهم (المزعومة)».



الأردن وقطر ينددان بقرار إسرائيل وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة

مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

الأردن وقطر ينددان بقرار إسرائيل وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة

مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)

ندّد الأردن، اليوم (الأحد)، بقرار إسرائيل تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، معتبراً أنه «انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار»، يهدد «بتفجر الأوضاع مجدداً في القطاع» الفلسطيني.

ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية عن الناطق باسمها، سفيان القضاة، قوله إن «قرار الحكومة الإسرائيلية يُعد انتهاكاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يهدد بتفجر الأوضاع مجدداً في القطاع»، مشدداً على «ضرورة أن توقف إسرائيل استخدام التجويع سلاحاً ضد الفلسطينيين والأبرياء من خلال فرض الحصار عليهم، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك».

من جانبها، عدّت قطر التي ساهمت في جهود الوساطة لإبرام الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، أن تعليق الدولة العبرية إدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر هو «انتهاك صارخ» للاتفاق. وندّدت وزارة الخارجية القطرية في بيان بالقرار الإسرائيلي، مؤكدة أنها «تعدّه انتهاكاً صارخاً لاتفاق الهدنة والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وكافة الشرائع الدينية». وشدّدت على رفض الدوحة «القاطع استخدام الغذاء كسلاح حرب، وتجويع المدنيين»، داعية «المجتمع الدولي إلزام إسرائيل بضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى كافة مناطق القطاع».

وسلمت حركة «حماس» 33 رهينة لإسرائيل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بينما أطلقت إسرائيل سراح نحو ألفي فلسطيني وانسحبت من بعض المواقع في قطاع غزة. وكان من المقرر أن تشهد المرحلة الثانية بدء مفاوضات الإفراج عن الرهائن المتبقين، وعددهم 59، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيل تماماً من القطاع وإنهاء الحرب، بموجب الاتفاق الأصلي الذي تم التوصل إليه في يناير (كانون الثاني). وصمد الاتفاق على مدى الأسابيع الستة الماضية، على الرغم من اتهام كل طرف للآخر بانتهاك الاتفاق. وأدّت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 48 ألف فلسطيني وتشريد كل سكان القطاع تقريباً وتحويل معظمه إلى أنقاض. واندلعت الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد هجوم شنّته «حماس» على إسرائيل، أسفر عن مقتل 1200، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.