البنتاغون ينشر صاروخاً نووياً جديداً بعيد المدى ضمن الترسانة الأميركية

في ظل انتقادات ومخاوف من احتمالات حرب نووية

رغم قدرتها التدميرية المنخفضة فإن الصواريخ الجديدة تثير مخاوف بشأن مخاطر الحرب النووية (أ.ب)
رغم قدرتها التدميرية المنخفضة فإن الصواريخ الجديدة تثير مخاوف بشأن مخاطر الحرب النووية (أ.ب)
TT

البنتاغون ينشر صاروخاً نووياً جديداً بعيد المدى ضمن الترسانة الأميركية

رغم قدرتها التدميرية المنخفضة فإن الصواريخ الجديدة تثير مخاوف بشأن مخاطر الحرب النووية (أ.ب)
رغم قدرتها التدميرية المنخفضة فإن الصواريخ الجديدة تثير مخاوف بشأن مخاطر الحرب النووية (أ.ب)

نشرت الولايات المتحدة ضمن ترسانتها النووية صاروخاً بعيد المدى مزوداً برأس نووي له قدرات تدميرية منخفضة القوة، لينضم إلى أسلحة أخرى أعلى قدرة على متن غواصات حربية عابرة للمحيطات، في ظل انتقادات ومخاوف من احتمالات حرب نووية. ويأتي نشر هذا النوع من الصواريخ على متن غواصات بعيدة المدى، والمعروفة بـ«حاملات الصواريخ الباليستية»، كتطور بارز في سياسة التسليح النووي الأميركي، وأول إضافة كبيرة للترسانة النووية الاستراتيجية خلال العقود السابقة، في تخلٍ واضح عن سياسة إدارة الرئيس السابق أوباما بشأن تقليل الاعتماد على الأسلحة النووية، من أجل عالم خالٍ من السلاح النووي.
ويعتبر مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن السلاح الجديد يضفي درجة أعلى من الأمان للأميركيين، لأنه يجعل من المستبعد اندلاع حرب نووية، حسب جون رود وزير الدفاع الأميركي والمسؤول عن السياسات في تصريحاته لـ«أسوشيتد برس».
منتقدو هذه السياسة، ومن بينهم نواب ديمقراطيون في الكونغرس من معارضي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يصفون هذه السياسة بأنها تتضمن تجاوزاً لفكرة الردع، بما يزيد من مخاطر الحرب النووية.
ويرى رود أن هذا الرأس النووي، منخفض القوة، والمعروف بـ««W76 - 2 للغواصات، التي تحمل صواريخ «ترايدنت 2» الباليستية تخفض من اندلاع حرب نووية، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستواصل سياساتها الخاصة باستخدام الأسلحة النووية فقط في حالة الظروف الاستثنائية.
ويساعد هذا الرأس النووي، حسب رود، الولايات المتحدة في إبعاد مخاطر أن تطلق روسيا نزاعاً نووياً محدوداً، كما يعزز التزام واشنطن بالردع ضد شن هجمات ضد الدول الحليفة والتأكيد للأعداء أنه لا طائل من نشر صواريخ محدودة، لأن الولايات المتحدة لديها قدرات حاسمة للرد على أي تهديدات محتملة. ورغم سرية توقيتات أو موقع نشر هذا الصاروخ والرأس النووي، فمن المعتقد أنه بدأ نشره في الأسابيع الأخيرة من العام الماضي على متن السفينة الحربية «يو إس إس تينيسي» إلى المحيط الأطلنطي حيث يأتي ذلك في إطار اهتمام الرئيس ترمب بتعزيز الترسانة النووية الأميركية والتزام إدارته بتوسيع وتحديث القوات النووية للبلاد رغم تكلفتها الباهظة. ويحتج رافضو هذا النوع من السلاح النووي بأنه يجعل العالم أقل أماناً لأنه يتيح لصانعي القرار خياراً يمكنهم اللجوء إليه من خلال استخدام سلاح نووي في نزاع قد يتصاعد إلى حرب نووية شاملة، كما يرون أن الأسلحة النووية منخفضة القوة والمحمولة جواً في الجو موجودة بالفعل في الترسانة النووية الأميركية، وبذلك يعد هذا السلاح الجديد فائضاً حسب «سي إن إن».
مسؤولو البنتاغون يردون بأن أهمية هذا النوع من الصواريخ تكمن في كونها قادرة على اختراق دفاعات العدو أكثر من الطائرة المقاتلة بالأسلحة النووية، كما يعتبرون أنها تمثل رداً من جانب إدارة ترمب على ما تصفه بأنه «فهم خاطئ» من جانب روسيا بوجود فجوة يمكن استغلالها في القدرات النووية الأميركية. وهذه الأسلحة تستهدف، حسب رؤية الإدارة الأميركية، صرف أنظار روسيا عن التفكير في إمكانية الفوز في حرب في أوروبا، على سبيل المثال، من خلال إطلاق سلاح نووي محدود القوة في البداية، ما يجبر واشنطن وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على الالتزام بخوض حرب نووية شاملة أو الاستسلام. ويزن هذا الرأس النووي 5 أطنان أو ثلث القوة التدميرية للقنبلة النووية المسماة «الولد الصغير» التي أسقطتها الولايات المتحدة على هيروشيما باليابان خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، والتي قتلت عشرات الآلاف من الأشخاص.
وبالمقارنة فإن الصاروخ الذي نشر على الغواصات الاستراتيجية على مدى عقود حمل رأساً نووياً من نوع « «W76تزن 90 طناً، كما حمل رأساً نووياً أخرى من نوع « «W88تزن 475 طناً. ويأتي نشر هذا السلاح الجديد ضمن الترسانة الأميركية وسط تحولات هامة في العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا، وفي ظل شكوك متنامية بشأن إمكانية قبول إدارة ترمب عرض موسكو بتوسيع نطاق معاهدة «نيو ستارت» للرقابة على الأسلحة قبل أن تنتهي صلاحيتها في فبراير (شباط) المقبل، وهي آخر معاهدة متبقية تساهم في وضع حد عددي للأسلحة النووية الاستراتيجية لدى الولايات المتحدة وروسيا.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.