«أرامكو» تدعو إلى مواجهة «الإرهاب السيبراني»

«الاتصالات السعودية» تحبط 400 مليون محاولة اتصال خبيث شهرياً

«أرامكو» تدعو إلى مواجهة «الإرهاب السيبراني»
TT

«أرامكو» تدعو إلى مواجهة «الإرهاب السيبراني»

«أرامكو» تدعو إلى مواجهة «الإرهاب السيبراني»

دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر إلى تعزيز الدور الحيوي للأمن السيبراني في صناعة الطاقة، مبيناً أن التهديدات السيبرانية باتت من المخاطر الرئيسية، وتمثل أولوية قصوى بالنسبة لعملاق النفط السعودي.
وقال الناصر على هامش مشاركته في جلسة خصصت لصناعة الطاقة والأمن السيبراني خلال المنتدى الدولي للأمن السيبراني في الرياض، أمس، إن «الإرهاب السيبراني، وهو إرهاب متنام يتخطى حدود المؤسسات والدول، وقضايا الأمن السيبراني تحتل أولوية كبرى في صناعة الطاقة».
وتابع: «نحن في أرامكو نتّبع إجراءات مشددة لتعزيز أمننا السيبراني، وقد تعلّمنا كثيراً من دروس الاختراق الكبيرة التي وقعت على الشركة قبل 8 أعوام، ومن الإجراءات التي نتبعها تطبيق أنظمة المراقبة والتحكم باستخدام الذكاء الصناعي، والشراكات مع الجهات الرائدة في مجال الأمن السيبراني، والتدريب والتطوير المستمر للموظفين».
وأضاف أن «أرامكو بحكم حجمها تعتبر التهديدات السيبرانية من المخاطر التي تواجهها، وقد أصبحت هناك حاجة إلى مواءمة سياسات الأمن السيبراني، والتعاون في تطوير التقنية، وتبادل المعلومات والخبرات بين شركات القطاع الخاص والقطاع العام».
ولفت الناصر إلى أن «طبيعة المخاطر السيبرانية ليس بمقدور جهة واحدة منفردة التعامل معها، بل تتطلب شراكات كبيرة وتعاونا متبادلا بين جميع الأطراف ذات العلاقة، ولا بد من التسريع في تطوير إطار عالمي واضح يشكّل مرجعية قانونية دولية في الحوكمة السيبرانية، ويعزّز إجراءات الردع والعقاب».
من جهة أخرى، كشفت مديرة إدارة تمكين الأمن السيبراني في شركة «الاتصالات السعودية» أروى الحمد، أن الشركة «تتصدى لـ400 مليون محاولة اتصال خبيث شهرياً، وتصلها نحو 16 مليون رسالة بريد إلكتروني مؤذية، كما أنها تتصدى لأكثر من ألفي هجمة تهدف لحجب الخدمة على المجموعة العملاقة».
وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش المنتدى، أن عمليات الاستهداف «تأتي من الداخل والخارج على حد سواء». وأضافت أن «الإحصاءات تقول إن 127 جهازاً جديداً يتصل بالشبكة للمرة الأولى في كل ثانية، وفي عام 2019 كان هناك 26 مليار جهاز متصل عالمياً، والتوقعات في 2025 أن تصل إلى 75 مليار جهاز. حياتنا كلها أصبحت متصلة».
ورداً على سؤال حول تعامل الشركات مع الكم الكبير من الهجمات الإلكترونية، قالت إن «الهجمات والاختراق أمر وارد، لكن الفكرة كيف للمنظمات والشركات الاستعداد للرد عليها، وتقليص التأثير الحاصل».
وعن نقص الكفاءات البشرية في مجال الأمن السيبراني وتمكين المرأة تحديداً في هذا المجال، قالت إن «النقص الموجود في الموارد البشرية ظاهرة عالمية، وآخر تقرير يفيد بأنه في 2021 ستكون هناك 3.5 مليون وظيفة شاغرة في مجال الأمن السيبراني، أما نسبة النساء فكانت 11 في المائة وحالياً وصلت إلى 20 في المائة على المستوى العالمي وهي نسبة جيدة وتتصاعد».
من جهة أخرى، كشف محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الدكتور خالد السبتي أن السعودية تخطط لتدريب نحو 20 ألف شاب وفتاة في مجال الأمن السيبراني بحلول عام 2022، مبيناً أن السعودية وفّرت 540 بعثة تعليمية في المجال ذاته العام الماضي.
وأضاف السبتي في كلمة عن توجهات السعودية المستقبلية في مجال الأمن السيبراني، على هامش المنتدى الدولي للأمن السيبراني في الرياض، أمس، أن بلاده تخطط لزيادة البعثات بحلول عام 2023.
ولفت إلى أن السعودية وضعت طموحاً استراتيجياً للوصول إلى فضاء سيبراني آمن وموثوق يمكن من النمو والازدهار. وأضاف أن «هذا الطموح الاستراتيجي يوازن بين ثلاث نتائج: أمن وموثوقية الفضاء السيبراني، وتعزيز ثقة المواطنين والمقيمين والمستثمرين في الفضاء السيبراني، وتمكين النمو الاقتصادي والازدهار الوطني. ولتحقيق هذا الطموح، صممنا منظومة أمن سيبراني مكونة من خمس ركائز أساسية هي: الاستراتيجية والحوكمة، الأطر والمعايير والالتزام، عمليات الأمن السيبراني، بناء القدرات والكوادر البشرية، الشراكات والتعاون الدولي».
وتحدث الدكتور السبتي عن الخطوات التي قامت بها الهيئة لمعالجة هذا التحدي، ومنها إبرام اتفاقية مع وزارة التعليم لتقديم بعثات دراسية دولية لـ2500 طالب وطالبة في مجالات الأمن السيبراني. وقال: «في العام الماضي، بدأ أكثر من 500 طالب وطالبة دراستهم في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، كما أنشأت الهيئة الأكاديمية الوطنية للأمن السيبراني، إضافة إلى الشراكة مع معاهد التدريب الدولية المعتمدة».


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

قُتل شخص في أبوظبي، اليوم (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، في ظل استمرار إيران في شن هجمات صاروخية على جيرانها في الخليج عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها.

وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، استُهدفت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، وفق السلطات المحلية.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، في بيان عبر منصة «إكس»، بأن فرق الدفاع المدني في الإمارة باشرت «على الفور بالتعامل مع الحادث، فيما تواصل جهودها للسيطرة عليه».

وكانت المنطقة الصناعية نفسها، الواقعة على خليج عُمان خلف مضيق هرمز، قد استُهدفت بهجوم مماثل في اليوم السابق، ما دفع شركة النفط الوطنية «أدنوك» إلى تعليق شحنات النفط الخام من الموقع، وفق ما أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، اليوم، عودة حركة الطيران في الإمارات إلى وضعها الطبيعي «بعد استقرار الأوضاع ورفع الإجراءات الاحترازية التي طُبقت مؤقتاً».

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق، إغلاقاً مؤقتاً للمجال الجوي «بوصفه إجراء احترازياً استثنائياً... في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية في المنطقة».

وجاء ذلك بعدما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تتعامل مع «اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة مقبلة من إيران».


وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي اجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان الأمير محمد بن سلمان بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، في اتصال هاتفي، مساء الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار.

وواصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها في سماء المنطقة بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة.