أسواق العالم تسترد جزءاً من خسائرها بدعم من إجراءات صينية ضد كورونا

البنك المركزي الصيني ضخ 179 مليار دولار لطمأنتها

مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية ترتفع أمس مواصلة تعافيها للجلسة الثانية (رويترز)
مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية ترتفع أمس مواصلة تعافيها للجلسة الثانية (رويترز)
TT

أسواق العالم تسترد جزءاً من خسائرها بدعم من إجراءات صينية ضد كورونا

مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية ترتفع أمس مواصلة تعافيها للجلسة الثانية (رويترز)
مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية ترتفع أمس مواصلة تعافيها للجلسة الثانية (رويترز)

أغلقت بورصتا الصين القارية أمس الثلاثاء، على ارتفاع واضح غداة تراجعهما الكبير، في أسواق طمأنتها إلى حد ما إجراءات البنك المركزي الصيني، لاحتواء تأثير انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد.
وأغلق مؤشر بورصة شنغهاي على ارتفاع نسبته 1.34 في المائة إلى 2783.29 نقطة. أما بورصة شينزن فقد أنهت جلساتها أمس على ارتفاع نسبته 1.80 في المائة إلى 1638.02 نقطة.
وكانت بورصتا شنغهاي وشينزن فتحتا على انخفاض بعد تراجعهما نحو ثمانية في المائة يوم الاثنين، اليوم الأول بعد عطلة طويلة بدأت في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، بمناسبة عيد رأس السنة القمرية. وقد سجلتا بذلك أكبر انخفاض منذ الانهيار المالي صيف 2015.
كان البنك المركزي الصيني ضخ 1200 مليار يوان في الأسواق (174 مليار دولار) من السيولة، وخفض معدل الفوائد المفروضة على المصارف التجارية للقروض القصيرة الأمد بشكل كبير، لطمأنة الأسواق بشأن رغبة الحكومة في دعم النشاط الاقتصادي. ويشعر المستثمرون بالهلع إذ يمكن أن يضر الوباء المرتبط بفيروس كورونا المستجد بالاقتصاد الصيني لفترة طويلة.
من جهتها، أغلقت بورصة هونغ كونغ التي تكبدت خسائر كبيرة الأسبوع الماضي، على ارتفاع أيضا لكن بوتيرة أقل مما كان منتظرا. وارتفعت بورصات سنغافورة وسيول وبومباي ومانيلا وتايبيه بين 1.3 في المائة و2 في المائة، بينما تقدمت بورصة سيدني 0.4 في المائة وجاكرتا 0.7 في المائة.

نيكي مرتفعا
ارتفعت الأسهم اليابانية أمس، لتمحو الخسائر المبكرة، لكن المعنويات تظل هشة إذ يخشى المستثمرون التكاليف الاقتصادية والبشرية المتصاعدة لتفشي فيروس كورونا.
وأغلق المؤشر نيكي مرتفعا 0.49 في المائة إلى 23084.59 نقطة مرتفعا من أقل مستوى في عشرة أسابيع الذي سجله في الجلسة السابقة. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية. وارتفع 156 سهما على المؤشر نيكي بينما هبط 64، وكان أكبر الرابحين على المؤشر بالنسبة المئوية شركة الإلكترونيات باناسونيك التي زاد سهمها 10.04 في المائة، تلتها شركة إيبارا لإنتاج المعدات الصناعية التي ارتفع سهمها بنسبة 9.41 في المائة وكيكومان كورب التي صعدت 5.81 في المائة. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.69 في المائة إلى 1684.24 نقطة.

وول ستريت وبورصات أوروبا
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية نحو واحد في المائة عند الفتح أمس، مواصلة تعافيها للجلسة الثانية من عمليات بيع سادات الأسبوع الماضي بفعل فيروس كورونا، حيث هدأت مخاوف المستثمرين.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 296.93 نقطة بما يعادل 1.05 في المائة ليفتح عند 28696.74 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 31.69 نقطة أو 0.98 في المائة مسجلا 3280.61 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 124.99 نقطة أو 1.35 في المائة إلى 9398.39 نقطة.
وفتحت بورصات أوروبا على ارتفاع أيضا عن سعر الإغلاق الاثنين. فقد تحسنت بورصة لندن 1.1 في المائة، وفرنكفورت 0.7 في المائة وباريس 0.6 في المائة.

الملاذ الآمن يتراجع
تراجع الذهب إلى أدنى مستوياته في أسبوع تقريبا أمس، إذ صعد الدولار وربحت الأسهم بعد أن دعمت إجراءات صينية لتخفيف الأثر الاقتصادي الناجم عن وباء فيروس كورونا إقبال المستثمرين على المخاطرة.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 1566.74 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 13:03 بتوقيت غرينيتش، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أقل مستوى له منذ 29 يناير عند 1564.99 دولار. ونزل الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.7 في المائة إلى 1571.10 دولار.
وزاد مؤشر الدولار، ليجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، وذلك بعد أن ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في اليوم السابق بدعم من انتعاش في يناير في نشاط المصانع الأميركية بعد خمسة شهور من الانكماش.

إجراءات صينية
اتخذت الصين إجراءات لمكافحة انتشار كورونا، تسببت في شل قطاعات كاملة من النشاط الاقتصادي وتضر بالاستهلاك الذي يعد محركا أساسيا للنمو في الدولة الآسيوية العملاقة.
ومن بين الإجراءات، فرض حجر صحي وتعليق رحلات قطارات وإقفال دور للسينما ومحلات تجارية وإغلاق معظم الشركات والمصانع حتى التاسع من فبراير (شباط). لذلك يثير انتشار الفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 400 شخص حتى الآن ذعر المستثمرين ويمكن أن يؤثر لفترة طويلة على الاقتصاد الصيني.
من جهته، قال البنك الدولي في بيان الاثنين إنه «يستعرض الموارد المالية والتقنية التي يمكن الإفراج عنها لدعم الدول المتضررة»، داعيا «كل الدول إلى تعزيز مراقبتها الصحية والردود وهو أمر أساسي لاحتواء انتشار الوباء وما يمكن أن ينجم عنه في المستقبل».

مخاوف الشركات مستمرة
أعلنت المجموعة الكورية الجنوبية الأولى لصناعة السيارات هيونداي تعليق إنتاجها خلال الأسبوع الجاري في كوريا الجنوبية بسبب نقص في قطع الغيار مرتبط بانتشار فيروس كورونا.
وقالت المجموعة التي تملك 13 مصنعا في العالم بينها سبعة في كوريا الجنوبية في بيان أمس، إن «هيونداي موتور قررت تعليق خطوط إنتاجها في كل المصانع في كوريا». وأضافت أن الأوامر بتعليق الإنتاج قد تكون متفاوتة، لكنه سيتوقف في كل المواقع بحلول نهاية الأسبوع الجاري. وكانت مبيعات هيونداي بلغت 4.4 مليون آلية العام الماضي. وتنتج هيونداي في كوريا الجنوبية 1.8 مليون سيارة أي نحو 35 ألف آلية أسبوعيا.
وفي طوكيو، أعلنت مجموعة نيسان لصناعة السيارات أنها أرجأت استئناف الإنتاج في مقاطعة هوباي بوسط الصين إلى «ما بعد 14 فبراير». وقالت المجموعة في بيان أمس، إن نشاطاتها الإنتاجية الأخرى، المتوقفة منذ 23 يناير بسبب عطلة رأس السنة وكان يفترض أن تبدأ مجددا الاثنين، ستستأنف في العاشر من فبراير. وأضافت أنها ستقوم بتحديث هذا البرنامج الزمني «في حال الضرورة» حسب التطورات المرتبطة بانتشار الوباء ووضع مزوديها.وتملك نيسان خصوصا مصنعا مشتركا مع شركة «دونغفينغ موتور» في مدينة ووهان عاصمة هوباي، حيث ظهر الفيروس الذي أصيب به نحو عشرين ألف شخص حتى الآن. وقد أرجأت شركات أجنبية أخرى لصناعة السيارات بينها اليابانيتان هوندا وتويوتا والألمانية فولكسفاغن بين أسبوع وعشرة أيام استئناف إنتاجها في الصين بسبب انتشار كورونا.
وفي سنغافورة أعلنت شركة «إكسبيريا إيفينتس» التي تنظم مؤتمرا دوليا للطيران يسبق معرضا للصناعات الجوية، أن المؤتمر ألغي بسبب المخاوف من انتشار كورونا.
كما أعلنت مجموعة سواتش السويسرية لصناعة الساعات إلغاء معرضها الذي تشارك فيه عادة كبريات الشركات في هذا المجال لعرض أحدث مجموعاتها في مارس (آذار) المقبل في زوريخ بسبب «الشكوك المرتبطة بانتشار فيروس كورونا المستجد ومن أجل ضمان رخاء ضيوفنا وشركائنا وزملائنا».
وأخيرا، أعلن رئيس السلطة التنفيذية في ماكاو هو يات سينغ الثلاثاء أن المنطقة التي سجلت فيها عشر إصابات بالمرض، ستغلق كل كازينوهات القمار التي تشكل عصب اقتصاد المنطقة لمدة أسبوعين في إطار إجراءات الحد من انتشار الفيروس. لكنه حذر من أن الإغلاق يمكن أن يتم تمديده إذا واصل الفيروس انتشاره.
ولم تغلق ماكاو التي زارها العام الماضي نحو 35 مليون شخص، الكازينوهات من قبل سوى مرة واحدة عندما ضربها إعصار في 2018، وتؤمن كازينوهات ماكاو المكان الوحيد في الصين الذي يسمح فيه بالقمار، نحو ثمانين في المائة من عائدات الحكومة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.