الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: «دادجون» ثاني أكبر استثمار للإمارات في سوق طاقة الرياح البحرية في بريطانيا

بالهول قال لـ {الشرق الأوسط} أن علاقة وثيقة تربط الشركة بمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية ونتطلع لمزيد من التعاون

أحمد عبد الله بالهول
أحمد عبد الله بالهول
TT

الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: «دادجون» ثاني أكبر استثمار للإمارات في سوق طاقة الرياح البحرية في بريطانيا

أحمد عبد الله بالهول
أحمد عبد الله بالهول

أكد الدكتور أحمد عبد الله بالهول الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية، أن مشروع محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية، يرسخ مبدأ الشراكة الحقيقية بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، ضمن مجالات تطوير قطاع الطاقة المتجددة، وقال بالهول في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» عبر الهاتف إن هذه الشراكة «ستعود بالفائدة على اقتصاد الدولتين، إذ يشكل المشروع استثمارا هاما للدولة في قطاع الطاقة المتجددة من الرياح، لما سيكون له من تأثير على مستقبل الطاقة النظيفة بمصادرها المتنوعة». وحول ما أعلنته «مصدر» من رعايتها لرحلة الطائرة «سولار إمبلس 2» التي تعمل بالطاقة الشمسية، قال بالهول إن هذه الرحلة تعتبر تاريخية وهي الأولى من نوعها وستنطلق من العاصمة أبوظبي في شهر مارس (آذار) من عام 2015، ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة حول العالم 25 يوم طيران.
«الشرق الأوسط» أجرت حوارا عبر الهاتف مع الدكتور أحمد عبد الله بالهول الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»، فيما يلي نصه:
* ما الدور الذي تلعبه «مصدر» في جهود تحقيق التنمية المستدامة في قطاع الطاقة المتجددة؟
- تقوم «مصدر» بدور مهم في مجالات تطوير قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة في مختلف أنحاء العالم، خصوصا أن التنافس على الموارد الطبيعية يزداد بشكل مطرد، في ظل الطلب المتنامي على الطاقة عالميا.
ومن هذا المنطلق، ساهمت «مصدر» خلال السنوات الماضية في بناء قطاع جديد للطاقة المتجددة من خلال التركيز على كافة جوانب سلسلة القيمة لهذا القطاع الناشئ، كما عملت على تنفيذ الكثير من مشروعات الطاقة المتجددة على المستوى المحلي والعالمي، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات وسياستها الداعمة لقطاع الطاقة المتجددة، وتشجيع جهود التنويع الاقتصادي، إلى جانب دورها الحيوي والرائد في قطاع الطاقة الهيدروكربونية.
* وقعتم مؤخرا اتفاقية شراكة لإنشاء محطة رياح جديدة في المملكة المتحدة، هل لك أن تحدثنا عن تفاصيل المشروع؟
- لا بد من الإشارة إلى أن المملكة المتحدة تعتبر إحدى أهم أسواق الاستثمار في قطاع طاقة الرياح البحرية على مستوى العالم، وفي هذا المجال، قامت «مصدر» بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركتي «ستات أويل» و«ستات كرافت» النرويجيتين لتطوير مشروع محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية على سواحل مقاطعة «نورفوك» في شرق إنجلترا، إذ استحوذت «مصدر» من خلال الاتفاقية على حصة تبلغ نسبتها 35 في المائة من شركة «ستات أويل» التي كانت تمتلك 70 في المائة من المشروع الذي يغطي مساحة 35 كيلومترا مربعا، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 402 ميغاواط من الكهرباء النظيفة.
ويعد استثمار «مصدر» في مشروع محطة «دادجون» ثاني أكبر استثمار للإمارات العربية المتحدة في سوق طاقة الرياح البحرية بالمملكة المتحدة، بعد مساهمتها بـنسبة 20 في المائة في مشروع «مصفوفة لندن»، أكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم، والتي أكملت عامها التشغيلي الأول في شهر يوليو (تموز) 2014. بطاقة إنتاجية تبلغ 630 ميغاواط.
* متى تتوقعون انتهاء أعمال إنشاء محطة «دادجون» ودخولها مراحل التشغيل؟
- ستقوم «مصدر» بالتعاون مع شريكيها شركتي «ستات أويل» و«ستات كرافت» النرويجيتين بتطوير مشروع المحطة ضمن المواصفات العالمية في هذا المجال، ويشتمل المشروع على بناء توربينات للرياح مع أساساتها، وكذلك إنشاء محطة بحرية فرعية، وتركيب كابلات كهربائية تحت الماء وعلى اليابسة، حيث سيتم ربط المحطة بشبكة الكهرباء الوطنية في المملكة المتحدة.
ومن المتوقع أن يستغرق بناء المحطة 3 أعوام ونصفا تقريبا، على أن تدخل حيز التشغيل بكامل طاقتها الإنتاجية في نهاية عام 2017، وستقوم المحطة عند اكتمالها بتزويد نحو 410 آلاف منزل بالطاقة المتجددة في مقاطعة نورفوك.
* ما أهم مشاريع الطاقة المتجددة التي تساهم «مصدر» في تنفيذها على المستوى العالمي وفي دولة الإمارات؟
- لقد أصبحت دولة الإمارات من خلال مبادرة «مصدر» في مقدمة مطوري مشاريع الطاقة المتجددة عالميا، حيث تساهم مشاريع الطاقة النظيفة التي شاركت في تنفيذها «مصدر» حول العالم بتوليد نحو 1 غيغاواط من الطاقة الكهربائية النظيفة التي تضاف إلى إجمالي الاستطاعة المركبة لشبكات الكهرباء عالميا.
وفي هذا السياق ساهمت «مصدر» بتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في إسبانيا، وهي محطة «خيما سولار» للطاقة الشمسية المركزة، ومحطتي «فالي 1» و«فالي 2» بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ميغاواط، بالإضافة إلى مساهمتها في تنفيذ مشروع مصفوفة لندن، الذي لعب دورا مهما في رفع حصة طاقة الرياح البحرية ضمن مزيج الطاقة العالمي.
كما قامت «مصدر» بتنفيذ مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي كبير في عدة دول نامية، مثل محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية في موريتانيا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 ميغاواط، ومحطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح في سيشل بطاقة إنتاجية تبلغ 6 ميغاواط، وأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية التي قامت بتوفيرها لـ27 قرية أفغانية، إضافة إلى مساهمتها في تنفيذ مشروع محطة الطفيلة لطاقة الرياح في الأردن، بطاقة إنتاجية تصل إلى 117 ميغاواط، ونتطلّع في «مصدر» إلى مزيد من الشراكات والاستثمارات مما يساهم في تنمية قطاع الطاقة المتجددة في المنطقة.
وكذلك وقعت «مصدر» على اتفاقيات إطارية مع 5 دول مكونة من جزر في المحيط الهادي لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وقامت بإنجاز عدد منها مؤخرا، مثل، محطة توليد الطاقة من الرياح في دولة ساموا بطاقة إنتاجية تصل إلى 550 كليوواط من الكهرباء النظيفة، من خلال منح تمويلية بقيمة 50 مليون دولار عبر «صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادي» الذي يموله صندوق أبوظبي للتنمية.
* هل هناك تعاون بين «مصدر» وشركات أخرى بدول الخليج في مجال تطوير مشاريع الطاقة المتجددة؟
- إن دول الخليج تنعم بوفرة من الأشعة الشمسية على مدار السنة، مما يؤهلها لتوليد كميات كبيرة من الطاقة النظيفة التي تفوق احتياجاتها المحلية ويمكن لها تصدير الفائض، فضلا عن أنها تمتلك رأس المال اللازم للاستثمار في تقنيات وتكنولوجيا الطاقة النظيفة الجديدة والمتطورة، وتعزز قدراتها في إنشاء محطات توليد الطاقة الشمسية أو محطات توليد طاقة الرياح في عدد منها.
وبالنظر إلى النهضة الاقتصادية والعمرانية الكبيرة التي تعيشها دول الخليج فإننا ندرك تماما الحاجة الماسة إلى توليد مزيد من الطاقة لمواكبة متطلبات هذا النمو، خلال السنوات المقبلة، وأهمية الاتجاه نحو دمج مصادر الطاقة النظيفة ضمن مزيج متكامل إلى جانب الطاقة الهيدروكربونية والطاقة النووية السلمية، لتحقيق التنمية المستدامة.
ونرى في هذا الصدد أن دول مجلس التعاون الخليجي اتجهت مؤخرا نحو الاستثمار في الطاقة المتجددة، ومن أهم المشاريع في المنطقة، مشروع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في المملكة العربية السعودية، التي ترتبط «مصدر» معها باتفاقية استراتيجية تهدف إلى دراسة فرص التعاون في الأبحاث والتطوير المشترك في مشروعات الطاقة المتجددة وتوليد الكهرباء النظيفة.
* أعلنت أبوظبي مؤخرا عن رعايتها لرحلة الطائرة التي تعمل بالطاقة الشمسية لتقوم بجولة حول العالم، ما تفاصيل هذه الرحلة؟
- تستقطب دولة الإمارات مثل هذه الفعاليات التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية دور الطاقة النظيفة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة إلى الغلاف الجوي، ومن هذا المنطلق، قامت «مصدر» بعقد شراكة استراتيجية تمكن الطائرة «سولار إمبلس 2»، والتي تعمل بشكل كامل بالطاقة الشمسية من القيام برحلة تاريخية حول العالم، هي الأولى من نوعها، انطلاقا من العاصمة أبوظبي في شهر مارس من عام 2015.
ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة 25 يوم طيران، على مدار 3 أو 4 أشهر، لتعود مجددا إلى نقطة النهاية في أبوظبي بشهر يوليو من العام المقبل.
كما ستقوم الطائرة بإجراء اختبارات وتدريبات على الطيران في أبوظبي لمدة شهرين قبل موعد بدء الرحلة، حيث سيتم خلال هذه الفترة اختبار مدى جاهزية الطائرة للقيام بهذه المهمة بنجاح.
* ما دور «مصدر» في هذه الرحلة، والفائدة التي ستعود على دولة الإمارات من هذه الشراكة؟
- قامت «مصدر» بعقد شراكة استراتيجية لتمكين أول طائرة قادرة على الطيران ليلا ونهارا دون استخدام أي نوع من أنواع الوقود التقليدي من التحليق حول العالم في رحلة هي الأولى من نوعها، لتبرهن أن روح الريادة والابتكار واستخدام التكنولوجيا النظيفة يمكنها تغيير الكثير من الحقائق حول مفهوم صناعة الطيران، وتشجيع شركات الطيران الكبرى على دعم مثل هذه المبادرات مستقبلا.
كما أن «مصدر» حريصة على إنجاح جولة الطائرة، لتساهم بنشر مفاهيم الطاقة المتجددة حول العالم، إذ تسهم مشاريعها التي تتنوع في تقنياتها وحضورها الجغرافي بشكل إيجابي بتحقيق التنمية المستدامة في الكثير من المجتمعات والدول.
وعند وصول الطائرة إلى أبوظبي، سيتم تنظيم ورش عمل وفعاليات وزيارات للطلاب والجمهور بغرض تعريفهم على التكنولوجيا المتطورة المستخدمة في الطائرة وتحفيزهم على التفكير الإبداعي في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة وكيفية استخدامها لتحقيق طموح التحليق حول العالم.
وتعتمد الطائرة في عملية الطيران على أجنحة يصل طولها إلى 72 مترا، وهي بذلك أكبر من أجنحة طائرة بوينغ 747. كما تحتوي على 17000 خلية شمسية تحوّل أشعة الشمس إلى طاقة لتشغيل محركات الطائرة الـ4، وتزن الطائرة بشكل إجمالي 2300 كيلوغرام، أي ما يعادل وزن سيارة عائلية.
ستحلق الطائرة في رحلتها فوق بحر العرب والهند وميانمار والصين والمحيط الهادي والولايات المتحدة والمحيط الأطلسي وأوروبا أو شمال أفريقيا، قبل العودة بوجهتها النهائية إلى أبوظبي في يوليو 2015.



مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».