الأمن السيبراني 2020... مشهد محفوف بالمخاطر

اختراقات بهجمات منسقة وتسريبات وأخطاء برمجية

الأمن السيبراني 2020... مشهد محفوف بالمخاطر
TT

الأمن السيبراني 2020... مشهد محفوف بالمخاطر

الأمن السيبراني 2020... مشهد محفوف بالمخاطر

يمثّل الأمن السيبراني مسألة شائكة خلال عام 2020 لا سيما أن التهديدات لن تقتصر على النمو المخيف الذي تشهده برامج الفدية. فإلى جانب المخاوف اليومية التي تثيرها البرامج الخبيثة، والبيانات المسروقة وتكلفة التعافي من اختراق الشبكات التجارية، يتصدّر المشهد خطر محدق وحقيقي للولايات المتحدة يتمثّل بوجود لاعبين خطرين يستخدمون القرصنة الإلكترونية للتأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة خلال العام الجاري.

مخاطر الاختراق
اليوم، بات واجبا على جميع الشركات التي تملك كومبيوترات أو أجهزة متّصلة بالإنترنت أو برامج رقمية أن تصنّف نفسها «شركة تقنية». كما أنّ كلّ فرد يملك تلفازاً ذكيّاً، أو مساعداً افتراضياً، أو أي جهاز من فئة إنترنت الأشياء أصبح معرّضاً لمخاطر عدّة أبرزها الانكشاف أمام المتلصّصين الرقميين أو سرقة البيانات الشخصية.
يرى مايكل سيكريست، تقني رئيسي في شركة «بوز آلن هاملتون» الأميركية أنّ العالم يشهد زيادة في أنواع المنصّات التي قد تستخدم للاعتداء الإلكتروني ومنها السيّارات، وطائرات الدرون، والأقمار الصناعية ومكوّنات الأجهزة الإلكترونية. وأضاف في مقابلة أجراها مع موقع «تيك نيوز وورلد» أنّنا أيضاً أمام «تشويش متزايد يعتمده لاعبون محنّكون من خلال إعادة استخدام رموز البرامج الخبيثة».
وحذّر سيكريست من أنّ «أحداث مهمّة محليّة وعالمية ستقدّم للقراصنة فرصاً للتشويش الرقمي في شركات كبرى وصغرى، وفي الأجهزة الحكومية على حدٍّ سواء».
صحيح أنّ كلّ شخص متصل بالإنترنت في هذا العالم الذي يزداد اعتماده على الاتصال يوماً بعد يوم تحوّل إلى هدفٍ محتملٍ للاعتداءات السيبرانية، ولكنّ فهم المخاطر القائمة من شأنه أن يساعد في تخفيف التهديد.
من جهتها، ترى إيلين بينايم، مسؤولة أمن المعلوماتية في شركة «تيمبلافي» أنّ «التهديد الرئيسي الذي تواجهه الشركات يتمثّل في تدنّي مستوى متابعة التطوّر المستمرّ الذي تشهده التهديدات الأمنية». وفي حديث صحافي لها، لفتت بينايم إلى أنّ «متابعة الأحداث المستجدة يجب أن يصبح معركة مستمرّة خاصة أن الأمور تتجه للأسوأ، إذ من المتوقّع أن يشهد عام 2020 زيادة في عدد وحرفية الاعتداءات السيبرانية التي ستشمل أهدافاً أكبر وأوسع وتترك آثاراً موجعة أكثر».

تهديدات قديمة جديدة
في 2020، سنرى أنّ الكثير من التهديدات التي عانينا منها في السنوات الماضية لا تزال قائمة ومستمرّة في إثارة مشاكل حقيقية، وأبرزها اعتداءات التصيّد الإلكتروني.
> التصيد الإلكتروني. يقول توم توماس، عضو الهيئة التعليمية في برنامج ماجستير الدراسات المهنية في إدارة الأمن السيبراني التابع لجامعة تولين في نيو أورليانز، إنّ «التصيّد الإلكتروني هو خداع الآخرين للقيام بفعل يحقّق مكاسب للمعتدي»، محذّراً من أنّ «التعليم الخاص لمواجهة هذا النوع من الاعتداءات بات شائعاً، ولكنّ عمليات التصيّد تتطوّر بدورها، إلى درجة أنّ بعض الرسائل الإلكترونية الاحتيالية باتت عصيّة على الرصد إلّا في حالات التدقيق الشديد، وهذا ما لا يفعله معظم الناس».
> أخطاء برمجية. يواجهنا اليوم أيضاً تهديد سيبراني آخر لا يأخذ شكل الاعتداء، بل هو عبارة عن مشكلة يسببها مصممو البرامج الرقمية المنهكون: إنّها الأخطاء البرمجية التي قد تترك خلفها فجوات يستغلّها القراصنة ومجرمون آخرون.
يرى توماس أنّ «هذه المخاوف حقيقية، ومع تعاظم دور البرامج الرقمية وسيطرتها على فضاء تكنولوجيا المعلومات، سيتوجب على المطوّرين تصحيح المشاكل الأمنية الموجودة في رموزهم القديمة والجديدة».

تهديدات من الداخل
> تسريب أو تماهل. يغفل الكثيرون عن نقطة مهمّة في الاعتداءات السيبرانية تتمثّل في هوية الأشخاص المسموح لهم الوصول إلى البيانات، وما إذا كان هؤلاء الأفراد يتمتّعون بالموثوقية المطلوبة. يعتبر إدوارد سنودن مثالاً على هؤلاء الأفراد، إلّا أنّ هذه المشكلة مستمرّة بضرب الشركات التقنية منذ سنوات. ففي ربيع 2018، اضطرّت أبل مثلاً إلى طرد موظّف سرّب تفاصيل خريطة الطريق التي تشرح تفاصيل برنامج الشركة التشغيلي.
تتجلّى التهديدات الداخلية بأشكال كثيرة، ويمكن أن تكون بسيطة، كموظف متعب أرسل بيانات سرية للمتلقّي الخاطئ.

اعتداءات موجّهة
الموظّفون الموثوقون يرتكبون الأخطاء أيضاً. يستخدم القراصنة تقنيات الهندسة الاجتماعية لاختراق شبكة معيّنة وجمع البيانات الحسّاسة، إلى جانب أدوات لتشفير البيانات وخرق الأنظمة الأمنية.
> هجمات منسقة. حذّر لورنس بيت، مدير الاستراتيجية الأمنية العالميّة في شركة «جونيبر نتووركس» من أنّنا «قد نرى في عام 2020 المزيد من حالات التصيّد الموجّهة والمتعدّدة المستويات، والتي يتمّ خلالها استخدام أهداف كثيرة في شركة ما، بهدف جمع المعلومات وتحقيق الاختراق». وتوقّع أنّنا أيضاً سنشهد اعتداءات أكثر تستخدم أدوات شائعة كالتصيّد والتحميل عبر روابط الإعلانات الخبيثة، أو اعتداءات تستخدم وسائل قديمة بأدوات جديدة.
وخلال حديثه، ذكّر بيت بقضية اعتداء «ماساد ستيلر» التي أثارتها مختبرات «جونيبر ثريت لابز» في أواخر 2019 واعتبرها مثالاً وافياً على ترجيحاته، والتي تمّ خلالها سرقة أموالٍ وبيانات بواسطة برنامج خبيث مزروع في برنامج رقمي مستخدم ومرخّص.

مخاطر الأجهزة المحمولة
> البرامج الخبيثة على الأجهزة المحمولة أيضاً. لن تكون شبكات الحاسوب الهدف الأوحد للاعتداءات الإلكترونية في 2020 ولكن لا بدّ من الاعتراف أن الجهود التي بُذلت في السنوات الأخيرة لحماية الأجهزة المحمولة من هذا النوع من الاعتداءات كانت متواضعة. في حالة الهواتف الذكية، يمكن للضرر أن يقع نتيجة تحميل تطبيق ما، أو حتّى عبر منصّات يُفترض أنّها موثوقة. يقول بيت إنّ برنامج «ستراند هوغ» StrandHogg الخبيث يستخدم تطبيقات شعبية ولكن ماكرة موجودة في «بلاي ستور» كآلية للاختراق، ويستمرّ في استغلالها حتّى تعمد غوغل إلى إقفال مكامن الضعف فيها والتي تضع أي جهاز ومستخدم في موقع الانكشاف.
ويلفت بيت إلى أنّه وعلى الرغم من تحوّل الهواتف المحمولة إلى مخزن لأكثر معلوماتنا شخصية وحساسيّة، ما زال الناس يهرعون بالملايين لتحميل التطبيقات المجّانية دون تفكير بمدى أمنها. وأخيراً، يرى بيت أنّ على المستخدمين الكفّ عن قبول طلبات أجهزتهم لاختراق المصادر، والإقلاع عن تنزيل التطبيقات المجّانية التي قد لا يحتاجون إليها حتّى، ورفض قبول طلب أي تطبيق بالوصول إلى ما يبدو لهم غريباً وغير ضروري، كرغبة قارئ ملفات PDF بالوصول إلى الرسائل النصية. ويؤكّد الخبير أنّ هذا التمنّع سيساهم في تعزيز أمن وسلامة الأجهزة والبيانات.

فيديوهات مزيفة
>تزييف الفيديو. عند الحديث عن المخاوف الكبرى لعام 2020 والتي قد لا تطال البيانات بشكل مباشر، لا يمكننا تجاهل تصاعد موجة «الديب فيكس»، أي الفيديوهات المُتلاعب بها، والتي يتمّ استخدامها للإساءة للأفراد، ونشر المعلومات المغلوطة التي قد تسبب الضرر بأشكال لا تعدّ ولا تحصى.
شهدت فيديوهات ديب فيكس تطوّراً وحرفية ملحوظين، حيث إن الكومبيوترات العادية والأجهزة المحمولة باتت قادرة على صناعتها بسهولة تامّة ونتائج مقنعة. ويكمن الخوف الأكبر من هذه الفيديوهات في كيفية استخدامها بالتزامن مع الأخبار الكاذبة التي تجتاح المنصّات.
> تأمين السحابة. تسود عالم الأمن السيبراني مغالطات شائعة كثيرة أبرزها أنّ التخزين الخارجي أو المضاف يحمل مخاطر كبيرة. ولكنّ الحقيقة هي أنّ التخزين السحابي قد يقدّم لمستخدميه بعض المكاسب المهمّة.
من جهته، أكّد أندرو شوارتز، أستاذ محاضر في برنامج «أنظمة المعلومات وعلوم القرار» المعتمد في جامعة ولاية لويزيانا على خطأ فكرة أنّ السحابة أقلّ أماناً من الحلول التقليدية المتوفّرة في الأجهزة.
ورأى في حديث له مع الموقع أنّ «المشكلة الكبرى تحصل عند اختراق السحابة، كما حصل الصيف الفائت مع خدمات أمازون الإلكترونية، لأنّها تتصدّر العناوين العريضة، وتؤدّي إلى نشر أمثلة تدفع بالشركات إلى الامتناع عن نقل أنظمتها إلى تقنية السحابة».
من جهته، شدّد توماس من جامعة تولين «على أنّ أمن التقنية السحابية سيواصل تقدّمه بالتزامن مع تطوّر التقنية نفسها».

- «ذا مركوري نيوز»
خدمات «تريبيون ميديا»



رواد «أرتيميس 2» لتحطيم الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها بشر في الفضاء

طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
TT

رواد «أرتيميس 2» لتحطيم الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها بشر في الفضاء

طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)

يصل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتيميس2»، الاثنين، إلى أبعد نقطة يبلغها البشر عن الأرض، متجاوزين بذلك أي مركبة فضائية سبقتهم، وذلك خلال أول تحليق بالقرب من القمر منذ عام 1972؛ ما سيقودهم إلى مناطق لم يسبق للبشر رؤيتها مباشرة.

بعد أكثر من 4 أيام على انطلاقهم من فلوريدا بالولايات المتحدة، يدخل رواد الفضاء الثلاثة التابعون لوكالة «ناسا»: كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، وزميلهم الكندي جيريمي هانسن، «نطاق جاذبية القمر» منذ الساعة الـ04:42 بتوقيت غرينيتش، حيث جاذبية القمر تتخطى جاذبية الأرض.

في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش، سيحطمون الرقم القياسي لأبعد رحلة فضائية، الذي سجله طاقم «أبولو13» عام 1970. سيقطعون مسافة تصل إلى 406 آلاف كيلومتر بعيداً عن الأرض خلال النهار.

انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا بالولايات المتحدة (أ.ب)

ورغم أن الرواد الأربعة لن يهبطوا على سطح القمر، فإن ذلك يتضمن حدثاً تاريخياً؛ إذ لم يسبق لأي من مهام «أبولو» (1968 - 1972) أن ضمّت ضمن طواقمها نساء، أو رواد فضاء سوداً، أو رواد فضاء من غير الأميركيين.

في تاريخ استكشاف الفضاء، لم يغامر أي رائد فضاء روسي أو صيني بالتوغل إلى ما بعد 400 كيلومتر من الأرض، وهي المسافة إلى المحطات المدارية حول الأرض. وحدها المركبات الفضائية التي عادت إلى رصد القمر هي التي فعلت ذلك.

لمدة 7 ساعات، بدءاً من الساعة الـ18:45 بتوقيت غرينيتش، سيملأ القمر نافذة مركبة «أوريون» الفضائية. سيبدو القمر لهم بحجم «كرة سلة على طرف اليد»، وفق ما صرّح به نوح بيترو، رئيس مختبر الجيولوجيا الكوكبية التابع لـ«وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن الحقائق اللافتة الأخرى، كما أشار رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أن جيريمي هانسن أصبح أول رائد فضاء في مهمة قمرية يتحدث الفرنسية، الأحد، خلال حوار مباشر شجع فيه الجميع على «اكتشاف شغفهم» ومشاركته.

وتدرب أفراد الطاقم الأربعة لأكثر من عامين على التعرف على التكوينات الجيولوجية ووصفها بدقة للعلماء على الأرض، لا سيما درجات اللونين البني والبيج للتربة. ومن شأن وصفهم الشفهي، إلى جانب ملاحظاتهم والصور التي يلتقطونها بواسطة الكاميرات الثلاث الموجودة على متن المركبة، أن يُتيح معرفة المزيد عن جيولوجيا القمر الطبيعي للأرض وتاريخه.

لكن وكالة «ناسا» تأمل أيضاً أن يُشعل ذلك حماسة المتابعين حول العالم؛ إذ ستبث الحدث مباشرةً على منصات متعددة مثل «نتفليكس» و«يوتيوب»، باستثناء 40 دقيقة ستُقطع خلالها الاتصالات بسبب حجب القمر. ووعدت كيلسي يونغ، كبيرة علماء المهمة، في مؤتمر صحافي عُقد نهاية الأسبوع الماضي، بأن «سماع هذا الطاقم وهو يصف سطح القمر سيُثير فيكم القشعريرة».

بعثة «أرتيميس 2» في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)

بينما سبقهم رواد فضاء «أبولو» إلى هذا الإنجاز، قبل أكثر من 50 عاماً، فإن «معظمنا لم يكن قد وُلد بعد، لذا ستكون هذه تجربة فريدة من نوعها بالنسبة إلينا»، وفق ما قال ديريك بوزاسي، أستاذ علم الفلك والفيزياء الفلكية بجامعة شيكاغو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيحلق رواد الفضاء خلف القمر ليكتشفوا جانبه البعيد الذي لا يُرى أبداً من الأرض. ومن المرجح أن يروا «مناطق من هذا الجانب البعيد لم يتمكن أي من رواد فضاء (أبولو) من رصدها»، وفق ما صرح به جايكوب بليتشر، رئيس قسم استكشاف العلوم في «ناسا»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، معرباً عن حماسته الشديدة لهذا الاحتمال.

وقد رصد الطاقم لمحة من «حوض أورينتال»، وهو فوهة بركانية عملاقة تُلقّب بـ«الوادي الكبير للقمر» ولم تُشاهَد بكاملها حتى الآن إلا عبر مركبات فضائية. وقال جيريمي هانسن: «الأمر يشبه تماماً التدريب، ولكن في 3 أبعاد، وهذا مذهل حقاً!».

وستُمكّنهم رحلتهم القمرية أيضاً من مشاهدة كسوف الشمس - حيث تختفي الشمس خلف القمر - و«شروق الأرض وغروبها خلف القمر».

يُذكّر هذا بصورة «شروق الأرض» الشهيرة التي أحدثت ثورة في نظرتنا إلى العالم عام 1968 خلال مهمة «أبولو8». إذا سارت هذه المهمة وتلك التي تليها العام المقبل على ما يُرام، فستُخطّط «ناسا» لإنزال رواد فضاء على سطح القمر عام 2028.


بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.