العاهل الإسباني يفتتح الدورة التشريعية الجديدة في غياب النواب الانفصاليين

الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا يغادران البرلمان في مدريد أمس (إ.ب.أ)
الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا يغادران البرلمان في مدريد أمس (إ.ب.أ)
TT

العاهل الإسباني يفتتح الدورة التشريعية الجديدة في غياب النواب الانفصاليين

الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا يغادران البرلمان في مدريد أمس (إ.ب.أ)
الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا يغادران البرلمان في مدريد أمس (إ.ب.أ)

افتتح العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، ظهر أمس الاثنين، الدورة التشريعية الجديدة لمجلسي النواب والشيوخ اللذين أسفرت عنهما انتخابات العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت، التي أسفرت بدورها عن تشكيل أوّل حكومة ائتلافية منذ عودة الديمقراطية إلى إسبانيا.
وشدّد فيليبي السادس، في كلمته، على أن «إسبانيا لا يمكن أن تكون للبعض ضد البعض الآخر، بل للجميع من أجل الجميع»، فيما غاب عن الجلسة جميع النّواب الانفصاليين من كاتالونيا وإقليم الباسك الذين كانوا يعقدون مؤتمراً صحافياً، ويعلنون فيه أن المؤسسة الملكيّة لا تمثّلهم.
ودعا العاهل الإسباني، جميع الأحزاب والقوى السياسية، إلى استعادة ثقة المواطنين بالمؤسسات، وحضّها على التوصّل إلى اتفاقات واسعة بشأن القضايا الأساسية في برلمان مشرذم يضمّ 17 كتلة نيابية، وقال: «إن الدستور هو ملتقى الأشكال المختلفة للانتماء إلى إسبانيا، حيث لا بد من الحوار والسخاء للتوصل إلى الاتفاق الذي هو جوهر العمل البرلماني».
وكان لافتاً خلال هذا الاحتفال الرسمي في البرلمان، أن فيليبي السادس يحظى بتأييد جميع أعضاء الحكومة اليسارية الجديدة التي تضمّ، لأول مرة، وزراء شيوعيين استقبلوا العاهل الإسباني بالتصفيق، وفي طليعتهم نائب رئيس الحكومة وزعيم حزب «بوديموس» بابلو إيغليزياس، الذي كان من عادته أن يقف مكتوف الأيدي في مناسبات مماثلة، وأن يشير إلى الملك بعبارة «المواطن بوربون»، نسبة إلى سلالة بوربون التي تتحدّر منها العائلة المالكة الإسبانية.
وقبل افتتاح الدورة التشريعية، التي رأسها العاهل الإسباني برفقة زوجته الملكة ليتيزيا وابنتيهما، كان الناطقون بلسان الكتل البرلمانية الانفصالية في كاتالونيا وإقليمي الباسك وجلّيقية يعقدون مؤتمراً صحافياً في مبنى البرلمان، ويتلون بياناً، باللغات الإقليمية الثلاث، ضد المؤسسة الملكية. وأعرب فيليبي السادس، في كلمته، عن «الاحترام والتقدير لممثلي السيادة الوطنية بوصفهم التعبير الحقيقي الذي يجسّد السلطة التشريعية»، وذكّر بأن «هذه الجلسة هي اللقاء بين ممثلي الشعب الإسباني ورئيس الدولة الذي هو رمز وحدة البلاد وبقائها». ولم يتطرّق العاهل الإسباني في كلمته إلى المشكلة الانفصالية في إقليم كاتالونيا التي ترخي بظلالها على المشهد السياسي الإسباني منذ أكثر من سنتين.
وفي ردّ غير مباشر على الانتقادات التي وُجّهت ضد تكرار الانتخابات العامة، قال فيليبي السادس: «كل انتخابات جديدة هي انتصار جديد للشعب الإسباني، والتنوّع في التمثيل البرلماني يفرض التفاهم والحوار والاتفاق، وهي العناصر التي يقوم عليها العمل البرلماني في إطار من التعقّل والاحترام المتبادل». وفي ختام كلمة العاهل الإسباني التي دامت حوالي عشرين دقيقة، ضجّت قاعة البرلمان بالتصفيق وسط هتافات «عاشت إسبانيا» و«عاش الملك» و«عاش الدستور».
الأحزاب والقوى الانفصالية، من جهتها، عقدت مؤتمراً صحافياً في المركز الصحافي التابع للبرلمان قبل ساعة من افتتاح الدورة التشريعية، حيث تلت بياناً بعنوان «ليس لنا ملك. ديمقراطية، حريّة وجمهورية»، جاء فيه: «إن الملكية الإسبانية، ورمزها الرئيسي، ملك إسبانيا، لا تمثّلنا. والمجتمعات الكاتالونية والباسكية والجلّيقية، في غالبيتها، ترفض هذه المؤسسة التي تجاوزها الزمن، والتي هي وريثة النظام الفرنكي الذي يقوم على فرض وحدة إسبانيا وقوانينها التي تحرم مواطنينا وشعوبنا من حقوقهم المدنية والسياسية والوطنية».
وقالت لاورا بورّاس، التي تمثّل الحزب الانفصالي الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة الإقليمية الكاتالونية كيم تورّا، الذي سيلتقي رئيس الحكومة بيدرو سيانتشيز، يوم الخميس المقبل: «الملك فاقد للشرعيّة، وليس محاوراً مقبولاً بالنسبة إلينا في الطريق نحو الاستقلال»، لتضيف: «لن تكون هناك ديمقراطية حقيقية من دون الخروج عن الإرث والأسس والقيم التي يمثّلها الملك، الذي يمارس الوصاية على المواطنين والحكومات والبرلمانات».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».