سفينة حربية يابانية تبحر إلى خليج عمان لحراسة ناقلات النفط

«تاكانامي» تحمل طاقماً من 200 بحار وستعمل مع طائرتي دوريات بحرية > رئيس الوزراء آبي يقول إن المهمة ضرورية للاقتصاد

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يتحدث في قاعدة «يوكوسوكا» البحرية قرب طوكيو أمس بمناسبة إرسال المدمرة «تاكانامي» إلى الخليج لحماية الملاحة وحراسة ناقلات النفط (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يتحدث في قاعدة «يوكوسوكا» البحرية قرب طوكيو أمس بمناسبة إرسال المدمرة «تاكانامي» إلى الخليج لحماية الملاحة وحراسة ناقلات النفط (أ.ف.ب)
TT

سفينة حربية يابانية تبحر إلى خليج عمان لحراسة ناقلات النفط

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يتحدث في قاعدة «يوكوسوكا» البحرية قرب طوكيو أمس بمناسبة إرسال المدمرة «تاكانامي» إلى الخليج لحماية الملاحة وحراسة ناقلات النفط (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يتحدث في قاعدة «يوكوسوكا» البحرية قرب طوكيو أمس بمناسبة إرسال المدمرة «تاكانامي» إلى الخليج لحماية الملاحة وحراسة ناقلات النفط (أ.ف.ب)

أبحرت مدمرة يابانية إلى خليج عمان، أمس، لحماية آلاف السفن التي تشكل الشريان الاقتصادي لليابانيين، المتمثل في خطوط الملاحة البحرية التي تزود ثالث أكبر اقتصاد في العالم بكل احتياجاته تقريباً من النفط، وذلك وسط توتر متزايد بالشرق الأوسط.
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، لطاقم المدمرة «تاكانامي» بقاعدة يوكوسوكا البحرية قرب طوكيو، قبل إبحارها: «تبحر آلاف السفن اليابانية في هذه المياه كل عام، ومنها سفن تحمل تسعة أعشار نفطنا. إنها شريان الحياة لليابان» بحسب «رويترز». وحضر المراسم 500 فرد من أقارب البحارة، وممثلون عن الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسطـ.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن آبي قوله: «إن ضمان سلامة السفن المرتبطة باليابان هو من الواجبات المهمة للحكومة».
وقالت حكومة آبي إنها مستعدة للموافقة على استخدام القوة لحماية السفن المعرضة للخطر، وهو قرار مثير للجدل في ظل الدستور الياباني الذي يحرم استخدام القوة العسكرية لتسوية نزاعات دولية.
ولن تنضم السفينة التي سترافقها طائرتان للدوريات البحرية إلى قوة بحرية تقودها الولايات المتحدة، أو إلى أي تحالفات بحرية أخرى بالمنطقة.
وآثرت اليابان العمل بشكل مستقل وسط نزاعات المنطقة. وترتبط حكومة طوكيو بعلاقات ودية مع إيران وغيرها من دول الشرق الأوسط. وسافر آبي إلى المنطقة في يناير (كانون الثاني) لإطلاع السعودية والإمارات وعمان على المهمة، بعدما أجرى مباحثات مع الزعماء الإيرانيين.
وازداد التوتر بالشرق الأوسط منذ احتدام الخلاف بين إيران والولايات المتحدة، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتشديد العقوبات الاقتصادية في مايو (أيار) 2019، ومنع إيران من تصدير النفط الخام، بعد عام على الانسحاب من الاتفاق النووي.
وألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران في عدة هجمات على سفن تجارية دولية، منها ناقلة النفط اليابانية «كوكوكا كاريدجس» التي تعرضت للهجوم بينما كان يقوم آبي بمقابلة المرشد الإيراني علي خامنئي، في إطار جهوده لخفض التوتر.
وكانت إيران قد هددت بأن أي دولة لن تتمكن من تصدير النفط عبر مضيق هرمز، إن لم تتمكن هي من استخدام المضيق في تصدير النفط، وذلك في إشارة ضمنية إلى فرض عقوبات على تصديرها للنفط الخام إلى الأسواق العالمية.
وقال القبطان يوسوكي إينابا، قائد المهمة، في تصريح للصحافيين قبل مغادرته: «تعرضت سفن تجارية يابانية للهجوم في يونيو (حزيران)، وقد زادت دول أخرى الدوريات، لذلك تتحرك اليابان أيضاً لجمع المعلومات». لن تدخل «تاكانامي» التي تحمل على متنها مائتي بحار وطائرتي هليكوبتر، مضيق هرمز، رغم قيامها بدوريات في خليج عمان وشمال بحر العرب وخليج عدن.
وأرسلت دول أخرى، منها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، سفناً حربية للمنطقة. والخميس الماضي أعلنت فرنسا بدء مهمة بحرية أوروبية في مضيق هرمز، بعدما وصلت الفرقاطة «كوربيه» إلى المضيق، بهدف ضمان حرية الملاحة في الخليج، إضافة لتعزيز نهج خفض التصعيد مع إيران.
وبذلت دول أوروبية جهوداً من أجل وجود بديل أمني في مضيق هرمز، بعد استبعاد الانضمام إلى تحالف بقيادة الولايات المتحدة لحماية ناقلات النفط وسفن الشحن. أتى ذلك بعدما قدمت ألمانيا وبلجيكا والدنمارك وفرنسا واليونان وإيطاليا وهولندا والبرتغال «دعماً سياسياً» لإنشاء مهمة أوروبية للمراقبة البحرية في مضيق هرمز.
وقالت وزارة القوات المسلحة الفرنسية، إن فرقاطة هولندية ستنضم للفرنسية في غضون نحو أسبوعين. وقبل ذلك بأسبوع، أعلنت كوريا الجنوبية توسيع مهمة وحدة مكافحة القرصنة «تسونجيه» المتمركزة في خليج عدن منذ 2009، لتشمل مضيق هرمز.
وفي وقت لاحق، احتج متحدث باسم الخارجية الإيرانية على قرار كوريا الجنوبية إرسال قوة عسكرية إلى المنطقة، كما استنكر استخدام تسمية «الخليج العربي».
وأفادت بعض التقارير الإعلامية بأن الجيش لم يصدر تعليمات جديدة للعمليات العسكرية، على الرغم من وجود إمكانية كبيرة لمواجهة وحدة «تسونجيه»، القوات العسكرية الإيرانية بدلاً من القراصنة، بعد توسيع نطاق نشاطها إلى مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد حرب إيران.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)
العالم العربي لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض فجر الخميس (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران

واصلت مصر تحركاتها المكثفة لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران، تزامناً مع حديث أميركي عن تلقي إيران نقاطاً للبحث عبر وسطاء.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

رغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، فإنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».