نتنياهو يؤجل جلسة حكومته ويفاوض البيت الأبيض على ضم قسم من الضفة

اليمين الحاكم يدعوه إلى التمرد على واشنطن

جنود إسرائيليون في حالة استعداد لمواجهة مظاهرات فلسطينية في الخليل بالضفة الغربية أمس احتجاجاً على «صفقة القرن»... (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في حالة استعداد لمواجهة مظاهرات فلسطينية في الخليل بالضفة الغربية أمس احتجاجاً على «صفقة القرن»... (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يؤجل جلسة حكومته ويفاوض البيت الأبيض على ضم قسم من الضفة

جنود إسرائيليون في حالة استعداد لمواجهة مظاهرات فلسطينية في الخليل بالضفة الغربية أمس احتجاجاً على «صفقة القرن»... (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في حالة استعداد لمواجهة مظاهرات فلسطينية في الخليل بالضفة الغربية أمس احتجاجاً على «صفقة القرن»... (إ.ب.أ)

دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أزمة مع حلفائه في اليمين الحاكم، وقسم من نواب ووزراء حزبه (الليكود)، بعد أن أبلغته إدارة الرئيس دونالد ترمب أنه لا يستطيع ضم أراضٍ من الضفة الغربية قبل إجراء الانتخابات البرلمانية، المقررة يوم 2 مارس (آذار) القادم.
وقد ألغى جلسة الحكومة العادية التي كان قد وعد بأن يتخذ فيها قراراً بضم غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات، ووضعها تحت السيادة الإسرائيلية، كما تنص على ذلك «صفقة القرن». فطالبه حلفاؤه بالتمرد على ترمب، وجمع الحكومة واتخاذ القرار، مثلما وعد.
ومع أن نتنياهو أبلغ حلفاءه بأنه يريد التأجيل فقط ليومين حتى يفاوض البيت الأبيض، وأكد أنه يحاول إقناع فريق السلام الأميركي بتمرير قرار لضم المستوطنات إلى إسرائيل، على الأقل، فقد فاجأهم أمس بالإعلان عن أنه سيسافر، اليوم (الاثنين)، إلى أوغندا في زيارة رسمية، على أمل لقاء عدد من الرؤساء الأفريقيين، والاتفاق معهم على نقل سفارات بلادهم من تل أبيب إلى القدس.
وقال مكتب نتنياهو، أمس (الأحد)، إنه سيلتقي خلال الزيارة مع رئيس أوغندا، يوري موسفني، وعدد من قادة الدول الأفريقية لهذا الغرض. ونقلت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس، عن مقربين من الطائفة الإنجيلية في أوغندا قولها إن نقل السفارة الأوغندية إلى القدس يأتي بعد 3 سنوات من المحادثات بين إسرائيل وأوغندا. وقال القس درايك كنابو، من الكنيسة الإنجيلية في كمبالا، لصحيفة «جيروزاليم بوست»، الصادرة في القدس الغربية باللغة الإنجليزية: «تلقيت بلاغات من مصادر تقول إن أوغندا ستنقل السفارة. وهذا خبر مفرح لنا».
وقال مكتب نتنياهو إن زيارته ستستغرق يوماً واحداً فقط، وسيعود منها إلى اجتماع للحكومة مباشرة، غداً (الثلاثاء). لكن موظفاً في قسم البروتوكول قال إنه من شبه المستحيل أن يتمكن من عقد جلسة للحكومة الثلاثاء، فبرنامجه مضغوط ولا يتيح له ذلك. وأكد مصدر مقرب منه أنه يفاوض الأميركيين على الإعلان عن ضم المستوطنات أو إقرار الصفقة كما هي في الحكومة، أي بكل بنودها كرزمة واحدة، وضمن ذلك ضم الأغوار والبحر الميت والمستوطنات، والموافقة على دولة فلسطينية. ولهذا، بادر رئيس مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، ويسي دجان، إلى الاتصال بجميع الوزراء لإقناعهم بضرورة تفكيك بنود الصفقة، والتصويت عليها بنداً إثر بند، مع دعوتهم للتصويت ضد بنود إقامة الدولة الفلسطينية. وقال إن غالبيتهم، بمن فيهم وزراء من حزب الليكود، وافقوا على رأيه، وأبلغوه أنهم سيصوتون ضد بند إقامة الدولة الفلسطينية.
وكان دجان هذا قد سافر إلى واشنطن في الأسبوع الماضي، لدعم نتنياهو في صفقة القرن، لكنه عندما علم بوجود بند يتحدث عن دولة فلسطينية راح يهاجمها، فحاول نتنياهو إقناعه بأن الدولة الفلسطينية لن تقوم لأن هناك شروطاً لا يمكن للفلسطينيين أن يقبلوها، مثل تجريد قطاع غزة من السلاح، واعتراف السلطة الفلسطينية بإسرائيل كدولة يهودية عاصمتها القدس الموحدة، والقبول بالسيادة الإسرائيلية على الأقصى وكنيسة القيامة وسائر الأماكن المقدسة، لكنه تمسك برفضه، وعاد إلى إسرائيل ليقيم مجموعة ضغط على نتنياهو حتى يتخذ قرارات الضم، رغم معارضة الإدارة الأميركية. وقال إنه «حتى لو بدا مثل هذا الأمر تمرداً على إدارة ترمب الصديقة، فإن واجب الصهيونية الاستيطانية أن تتخذ القرار، والإدارة ستتفهم بالتأكيد، خصوصاً أنه تبين أن عدداً كبيراً من المسؤولين في البيت الأبيض غير مرتاحين من تأجيل الضم».
ومن جهة ثانية، هاجم كل من نتنياهو، وزعيم تحالف «كحول لفان» بيني غانتس، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) على خطابه في الجامعة العربية ضد صفقة القرن أول من أمس، وتحديداً ضد قوله إن «الأميركيين يطالبوننا بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، مع العلم أن جزءاً كبيراً من المهاجرين القادمين من الاتحاد السوفياتي وإثيوبيا ليسوا يهوداً».
وقال نتنياهو، في حسابه على «تويتر»: «يبدو أن عباس لم يسمع عن الأسباط اليهودية، وعن اليهود الذين عادوا إلى أرض إسرائيل من إثيوبيا وروسيا والدول المحيطة بها. هؤلاء هم إخوتنا وأخواتنا، من لحمنا وشحمنا. إنهم يهود حتى النخاع، حلموا في الشتات على مدار الأجيال بالعودة إلى صهيون، وحققوا حلمهم».
وقال غانتس: «عباس مرة أخرى لا يفوت فرصة للرفض. لقد حان الوقت للبدء في العمل من أجل جيل المستقبل والسلام، بدلاً من الوقوع في الماضي، ومنع المنطقة بأكملها من مستقبل من الأمل». وأضاف: «الجهل والاحتقار لمهاجرينا من الاتحاد السوفياتي السابق وإثيوبيا لن يساعد على تحقيق السلام».
جدير بالذكر أن المئات من نشطاء السلام الإسرائيليين شاركوا في مظاهرة وسط مدينة تل أبيب، مساء السبت، تنديداً بـ«صفقة القرن»، كانت قد نظمتها حركة «السلام الآن». كما تظاهر نحو ألفي عربي من سكان المثلث في باقة الغربية رافضين وضعهم تحت سيادة الدولة الفلسطينية، كما جاء في «صفقة القرن»، ويعتبرون هذا البند دليلاً على أن الخطة لا تقصد السلام الحقيقي.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.