إجراءات لدعم النمو الأميركي.. والمستهلكون متفائلون

تغيير مرتقب في السياسة النقدية البريطانية

يعدّ القطاع الزراعي أكثر القطاعات المتأثرة بالأوضاع الاقتصادية في أميركا حالياً ويحصل على دعم مالي كبير (أ.ف.ب)
يعدّ القطاع الزراعي أكثر القطاعات المتأثرة بالأوضاع الاقتصادية في أميركا حالياً ويحصل على دعم مالي كبير (أ.ف.ب)
TT

إجراءات لدعم النمو الأميركي.. والمستهلكون متفائلون

يعدّ القطاع الزراعي أكثر القطاعات المتأثرة بالأوضاع الاقتصادية في أميركا حالياً ويحصل على دعم مالي كبير (أ.ف.ب)
يعدّ القطاع الزراعي أكثر القطاعات المتأثرة بالأوضاع الاقتصادية في أميركا حالياً ويحصل على دعم مالي كبير (أ.ف.ب)

أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، على سعر الفائدة القياسي دون تغيير، يوم الأربعاء الماضي، في ظل قيامه بقياس تأثيرات خفض أسعار الفائدة في 2019 على الاقتصاد الأميركي، في مواجهة ضعف نمو الاقتصاد العالمي، حيث صوّت جميع الأعضاء العشرة في لجنة تحديد الأسعار للحفاظ على المعدل المرجعي في حدود تتراوح ما بين 1.5 إلى 1.75 في المائة.
وصرح جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي بعد إعلان البنك المركزي عن قراره: «نحن مرتاحون لموقف سياستنا الحالي، ونعتقد أنه مناسب»، حيث استقرّ معدل التضخم دون مستوى 2 في المائة المستهدف منذ تبنيه من قبل «البنك المركزي»، في عام 2012، باستثناء عام 2018 عندما رفع المسؤولون أسعار الفائدة مؤخراً، ثم انخفض معدل التضخم إلى أقل من 2 في المائة، حيث خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة ثلاث مرات، وتباطأ نمو الاقتصاد العالمي. ومارس الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً شديدة على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة خفض أسعار الفائدة للمساهمة في خفض تكلفة الديون.
وفي سياق تصريح باول أثناء فعاليات المؤتمر، عبّر عن عدم رضاه عن معدل تضخّم أدنى من مستوى 2 في المائة، خصوصاً في وقت مثل الآن، حيث قال: «قطعنا شوطاً طويلاً في مسار التوسع الاقتصادي وعاصرنا تراجع معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها، في الوقت الذي من المقرّر نظرياً أن يتجه التضخم نحو الارتفاع».
وقال تقرير لـ«بنك الكويت الوطني»، اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إنه وبعد أن تم خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2019، يهدف صانعو السياسة الآن إلى دعم التوسع الاقتصادي للبلاد، على الرغم من الرياح المعاكسة على الصعيد التجاري، وحالة عدم اليقين من الناحية الجيوسياسية، حيث بلغ متوسط نمو الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة 176 ألف وظيفة شهرياً، خلال العام الماضي، في حين استقرّ معدل البطالة دون مستوى 4 في المائة، خلال معظم فترات عام 2019.
وتظهر الاستطلاعات استمرار تفاؤل المستهلكين الأميركيين تجاه توقعاتهم. وفي الأسبوع الماضي، كشفت البيانات عن ارتفاع مؤشر «كونفرنس بورد» لثقة المستهلك الأميركي إلى 131.6 نقطة مقابل قراءته المعدلة في ديسمبر (كانون الأول)، التي بلغت 128.2.
ويُعتبر هذا النمو أعلى قراءة يسجلها مؤشر ثقة المستهلك في خمسة أشهر، فيما يُعزى إلى التقييم الإيجابي لسوق العمل الحالية والمستقبلية. ومن جهة أخرى، أظهر قطاع الصناعات التحويلية تحسناً هامشياً بما يتماشى مع تراجع الاستثمارات والأداء السلبي لأسواق التصدير. وأكدت اللجنة أن النشاط الاقتصادي قد ارتفع بمعدل «معتدل»، في ظل «ظروف سوق العمل القوية». هذا ولم يتفاعل الدولار الأميركي بدرجة كبيرة على الرغم من احتفاظه بأدائه القوي مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.44 في المائة، في الشهر الأول من عام 2020.
سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2.1 في المائة في الربع الرابع من عام 2019، لينهي بذلك العام الذي شهد خلاله الناتج المحلي الإجمالي أبطأ وتيرة نمو يسجلها منذ ثلاثة أعوام. فعلى أساس سنوي، سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 2.3 في المائة مقابل 2.9 في المائة في عام 2018 ومكاسب بنسبة 2.4 في المائة في عام 2017، وكان نمو صافي الصادرات من العوامل التي ساهمت في تعزيز الأداء، حيث ارتفع بنسبة 1.4 في المائة في ظل اشتعال الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، في حين تراجعت الواردات بنسبة 8.7 في المائة على خلفية تقلب الرسوم الجمركية. وتوصلت الولايات المتحدة والصين مؤخراً إلى المرحلة الأولى من الاتفاقية التجارية، وذلك على الرغم من استمرار فرض كثير من الرسوم الجمركية حتى الوقت الحاضر، إلا أن الاتفاق الجزئي قد يساهم مجدداً في تحفيز استثمارات الشركات، ورفع بعض الضغوط عن كاهل المستهلكين.

تأثير «كورونا»
قال التقرير إن تفشي فيروس «كورونا» الجديد، الذي ظهر في الصين، هزّ الأسواق المالية في ظل تقييم المستثمرين حجم الضرر الذي قد يلحق باقتصاد البلاد، وما إذا كان سيؤثر على النمو الأميركي والعالمي. وتراجعت أسعار الأسهم والنفط بشدة خلال الأيام الأخيرة. حيث انخفض سعر مزيج «خام برنت» بأكثر من 11 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وبلغ في الآونة الأخيرة أدنى مستوياته المسجلة في 3 أشهر عند مستوى 57.71 دولاراً. ومن جهة أخرى، تخطّت خسائر مؤشر «ستاندرد آند بورز» أكثر من 1.5 في المائة الأسبوع الماضي، وبلغ مستوى 3. 225.52 نقطة.

أسعار الفائدة في بريطانيا
في بريطانيا، عُقد الاجتماع الأخير لمحافظ «بنك إنجلترا»، مارك كارني، الذي تم خلاله الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في انتظار مزيد من الأدلة على حدوث انتعاش اقتصادي قبل دعمه بخفض أسعار الفائدة. حيث قرر صانعو السياسة في بنك إنجلترا ترك أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75 في المائة وجاء توزيع الأصوات 7 - 2 لصالح القرار، وهو نفس توزيع التصويت الذي شهده الاجتماع الأخير. وأضافت اللجنة أن الدراسات الاستقصائية للنشاط التجاري قد ارتفعت «بشكل ملحوظ في بعض الحالات»، منذ أن أدى فوز رئيس الوزراء بوريس جونسون في الانتخابات الأخيرة إلى التخلص إلى حد كبير من حالة عدم اليقين على المدى القريب، فيما يتعلق بانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي. إلا أن المسؤولين أشاروا إلى أنه قد تكون هناك حاجة لتيسير السياسات النقدية في وقت قريب. ويتوقع «البنك المركزي» أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ الأزمة المالية العالمية، كما يتوقع بلوغ معدل التضخم المستوى المستهدف بنهاية عام 2021 فقط إذا تم خفض أسعار الفائدة إلى 0.5 في المائة العام المقبل. ومستقبلياً، فإن القرار المتعلق بسياسات بنك إنجلترا سيكون مسؤولية أندرو بيلي، خليفة كارني الذي سيتولى منصبه في منتصف مارس (آذار) المقبل. وفي غضون ذلك، ارتفع الجنيه إلى أعلى مستوياته المسجلة في أسبوع ليصل إلى 1.3028 مقابل الدولار الأميركي.
يُذكر أن المملكة المتحدة غادرت الاتحاد الأوروبي رسمياً يوم الجمعة الماضي، بعد أكثر من 3 سنوات من المداولات. وفي الوقت الذي أعطى فيه الاتحاد الأوروبي موافقته النهائية على صفقة انفصال المملكة المتحدة، انطلقت أغنية وداع اسكوتلندية تقليدية داخل المجلس، بعد التصويت بموافقة 621 عضواً مقابل رفض 49 آخرين لصفقة خروج بريطانيا من الاتحاد، وامتناع 13 عضواً عن التصويت. وبذلك تدخل المملكة المتحدة فترة انتقالية مدتها 11 شهراً، ستبدأ خلالها محادثات تجارية مع دول من جميع أنحاء العالم. وبصفتها السابقة عضواً في الاتحاد الأوروبي، لم يكن من المسموح للمملكة المتحدة الدخول في مفاوضات مع دول مثل الولايات المتحدة وأستراليا.
وجادل مؤيدو الانفصال بأن امتلاك الحرية في تحديد السياسة التجارية الخاصة بالدولة سيعزز اقتصاد المملكة المتحدة.



الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
TT

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال دومبروفسكيس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي: «التوقعات محاطة بغموض كبير، لكن من الواضح أننا معرضون لخطر صدمة ركود تضخمي، أي سيناريو يتزامن فيه تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم»، وفق «رويترز».

وأضاف: «حتى لو كانت اضطرابات إمدادات الطاقة قصيرة الأجل نسبياً، تشير تحليلاتنا إلى أن نمو الاتحاد الأوروبي في 2026 قد يكون أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية عن توقعاتنا الاقتصادية السابقة، مع احتمال ارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة».

وتابع: «إذا تبيَّن أن الاضطرابات أكثر جوهرية وأطول أمداً، فإن العواقب السلبية على النمو ستكون أكبر، وقد ينخفض النمو بنسبة تصل إلى 0.6 نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027».

وأكد دومبروفسكيس أن نطاق الحرب وشدتها وتأثيرها قد ازدادت منذ آخر اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من أسبوعين؛ ما يزيد غموض التوقعات الاقتصادية.


عودة «القلق» الاقتصادي... صدمة حرب إيران تضرب بريطانيا

منظر جوي يظهر جسر البرج وبرج الشارد وبرج لندن (رويترز)
منظر جوي يظهر جسر البرج وبرج الشارد وبرج لندن (رويترز)
TT

عودة «القلق» الاقتصادي... صدمة حرب إيران تضرب بريطانيا

منظر جوي يظهر جسر البرج وبرج الشارد وبرج لندن (رويترز)
منظر جوي يظهر جسر البرج وبرج الشارد وبرج لندن (رويترز)

تقول الحكومة البريطانية وبنك إنجلترا إنه من المبكر تقييم الأثر الاقتصادي لحرب إيران، إلا أن أولى علامات الضغوط بدأت تظهر، ومن المرجح أن تدق ناقوس الخطر لصانعي السياسات الذين تقل لديهم خيارات الاستجابة مقارنة بالأزمات السابقة.

يوم الخميس، خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لنمو المملكة المتحدة لعام 2026 أكثر من أي اقتصاد كبير آخر، وزادت في الوقت نفسه توقعاتها للتضخم بأكبر قدر، ما يعكس ضعفاً اقتصادياً يهدد التزام حكومة العمال نحو الناخبين بإصلاح المالية العامة وتمويل خدمات عامة أفضل من خلال نمو أسرع. كما يهدد هذا الوضع آمال بنك إنجلترا في السيطرة على التضخم المرتفع لأول مرة منذ سنوات، وفق «رويترز».

اعتماد بريطانيا على الغاز يزيد هشاشتها

بينما ستتأثر معظم الاقتصادات العالمية بالصراع، تُعد المملكة المتحدة أكثر هشاشة بين الاقتصادات الغربية الكبرى.

الغاز – الذي تضاعف سعره تقريباً هذا الشهر – يحدد عادةً سعر الكهرباء البريطانية، بخلاف فرنسا حيث يتم توليد معظم الكهرباء من المحطات النووية.

وأظهرت الاستطلاعات هذا الأسبوع أكبر زيادات شهرية منذ عقود في توقعات التضخم لدى الجمهور البريطاني وفي مؤشر تكاليف المصانع، إلى جانب انخفاض ثقة المستهلكين. وشهدت الأسر أولى الزيادات الواضحة في أسعار الوقود، بينما حذر المزارعون من ارتفاع أسعار المواد الغذائية بدءاً من الشهر المقبل، بما في ذلك الطماطم والخيار والفلفل المزروع في الصوب المدفأة.

امرأة تمر أمام متجر بقالة في لوفبورو بوسط إنجلترا (رويترز)

وقالت متاجر التجزئة إن الحرب ستزيد من تكاليفهم وأسعار البيع، كما ستؤثر على الطلب. وحذرت سلسلة الملابس «نكست» من أن استمرار النزاع قد يرفع أسعار البيع بنسبة 2 في المائة في يونيو (حزيران) وحتى 10 في المائة لاحقاً خلال العام، فيما وصفت مجموعة «Co-op» ثقة المستهلكين بأنها «هشة». وفي سوق الإسكان، ارتفعت معدلات الرهن العقاري العائمة وسحبت البنوك المنتجات ذات السعر الثابت تحسباً لارتفاع أسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا.

وقال روس ووكر، كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة ورئيس قسم الاقتصاد العالمي في «نت وست ماركتس»: «المملكة المتحدة لديها قدرة محدودة لمواجهة أزمة طاقة طويلة الأمد. الحكومة لا يمكنها الاقتراض بكثافة لمساعدة الأسر دون إزعاج المستثمرين في السندات، بينما الضغوط التضخمية الأساسية مرتفعة جداً لبنك إنجلترا لتخفيض الفائدة بسرعة، رغم ارتفاع معدل البطالة. نحن ندخل هذه الأزمة في وضع دون المثالي، وخيارات السياسة محدودة جداً».

بنك إنجلترا مستعد للتحرك

قال بنك إنجلترا، الأسبوع الماضي، إنه مستعد للتحرك لمنع ارتفاع أسعار الطاقة من التحول إلى مشكلة تضخم طويلة الأمد، كما حدث بعد صعود أسعار الغاز عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.

ومع ذلك، يحذر صانعو السياسات من افتراض أنهم سيتبعون النهج نفسه حين رفعوا تكاليف الاقتراض مما يقارب الصفر إلى ذروة 5.25 في المائة خلال 18 شهراً.

ويشير مسؤولو البنك إلى أن مخاطر أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تضخم أوسع قد تكون أقل هذه المرة لأن الاقتصاد البريطاني أضعف حالياً، علاوة على أن صعود أسعار الغاز لم يكن دراماتيكياً كما كان سابقاً.

وقالت ميغان غرين، عضو لجنة تحديد الفائدة في بنك إنجلترا: «هناك دائماً خطر مقاومة المعركة الماضية، لكننا بالتأكيد نفعل ما في وسعنا».

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

لكن ستيفن ميلارد، نائب مدير معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية الوطني، قال إن ذكريات ارتفاع التضخم إلى أكثر من 11 في المائة في 2022 ستجعل من الصعب على البنك الجلوس مكتوف الأيدي. وأضاف: «من شبه المؤكد أنه سيتعين عليه الاستجابة».

ومع أن سعر الفائدة المرجعي للبنك بالفعل عند 3.75 في المائة والبطالة عند أعلى مستوى منذ جائحة كوفيد، فإن مجال زيادة أسعار الفائدة لمواجهة تفشي التضخم يبدو أقل مما كان عليه قبل أربع سنوات.

ويتوقع المستثمرون بالكامل ثلاث زيادات ربع نقطة في سعر الفائدة من بنك إنجلترا هذا العام، وهو انعكاس حاد عما كانوا يتوقعونه قبل شهر، بينما يرى معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن البنك سيبقى على موقفه دون تغيير في 2026.

خيارات محدودة لوزيرة المالية

تمتلك وزيرة المالية راشيل ريفز بخيارات محدودة أكثر من أسلافها، الذين أنفقوا مجتمعين 120 مليار جنيه إسترليني (160 مليار دولار) لحماية الأسر من فقدان الوظائف بسبب كوفيد وارتفاع أسعار الطاقة بعد غزو أوكرانيا.

وقالت ريفز هذا الأسبوع إن أي دعم للمستهلكين سيكون «مستهدفاً لمن هم في أمس الحاجة إليه»، مع مراعاة مخاوف المستثمرين بشأن تكلفة أي إنقاذ ضخم آخر.

وقالت تحليلات «كابيتال إيكونوميكس» إن تخفيضات الضرائب الأساسية والمدفوعات لمرة واحدة التي قد تقدمها ريفز قد تصل إلى 24 مليار جنيه إسترليني، أي أقل من نصف الدعم الذي تم في 2022 و2023.

وأضاف ميلارد أن ريفز لديها هامش للمناورة لمساعدة بعض الأسر، لكنه يجب أن يتم بعناية للحفاظ على ثقة أسواق السندات: «المفتاح هو التأكد من أن الدعم موجه فعلياً لمن يحتاج إليه حقاً، وأيضاً التأكد من أنهم لا يهددون القاعدة المالية؛ لأن الأسواق ستتفاعل سلباً إذا حدث ذلك».


«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل بالعملة الأجنبية عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية، مشيرةً إلى أن ارتفاع مستويات الدين العام واستمرار المخاطر المرتبطة بالحرب قد يُضعفان المسار المالي للبلاد.

وتوقعت «فيتش» أن يظل الإنفاق العسكري مرتفعاً في عام 2027، متجاوزاً بشكل كبير مستويات ما قبل الحرب، في ظل تصاعد التدخل الإسرائيلي في لبنان واستمرار العمليات العسكرية. كما رجّحت الوكالة أن يتسع عجز الموازنة النقدية للحكومة المركزية هذا العام، قبل أن يبدأ في التقلص عام 2027 مع تراجع الإنفاق العسكري، وفق «رويترز».

وقالت الوكالة: «إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة والمستمرة قد حدّت إلى حد ما من المخاطر الجيوسياسية التي تهدد التصنيفات الائتمانية»، لكنها حذّرت في الوقت ذاته من أن مدة الصراع الحالي ونطاقه لا يزالان غير واضحين.