ما الذي سيضيفه برونو فرنانديز لمانشستر يونايتد؟

اكتسب لاعب خط الوسط كثيراً من الخبرات في إيطاليا وتألق مع سبورتنغ لشبونة قبل الانتقال إلى «أولد ترافورد»

برونو فرنانديز مع مدربه الجديد سولسكاير بعد إتمام التعاقد مع يونايتد
برونو فرنانديز مع مدربه الجديد سولسكاير بعد إتمام التعاقد مع يونايتد
TT

ما الذي سيضيفه برونو فرنانديز لمانشستر يونايتد؟

برونو فرنانديز مع مدربه الجديد سولسكاير بعد إتمام التعاقد مع يونايتد
برونو فرنانديز مع مدربه الجديد سولسكاير بعد إتمام التعاقد مع يونايتد

عندما تكون في بلد صغير نسبياً، فلا يمكن أن يبقى شيء طي الكتمان لفترة طويلة. فعندما خرج اللاعب البرتغالي برونو فرنانديز من منزله، ونزل إلى الشارع، تعرض له مراسل من محطة «إس إي سي» التلفزيونية للأخبار، وقال له اللاعب البرتغالي وهو يبتسم: «لم يحن الوقت بعد لتوجيه رسالتي الأخيرة لمشجعي سبورتنغ لشبونة». وعندما سأله المراسل عما إذا كان الانتقال إلى إنجلترا هو الخطوة التي يفضلها، رد عليه قائلاً: «لقد كان هذا الأمر هو ما أسعى إليه دائماً».
وخلال العام الماضي، كان من الواضح تماماً أن سبورتنغ لشبونة لن يتمكن من الحفاظ على خدمات فرنانديز لمدة أطول من ذلك. وحتى لو كان النادي البرتغالي في وضع مالي أفضل مما هو عليه الآن، لم يكن أيضا بإمكانه الإبقاء على فرنانديز، الذي لفت أنظار العديد من الأندية الكبرى، بفضل المستويات الرائعة التي قدمها في الفترة الأخيرة. لذلك، كان يتعين على سبورتنغ لشبونة أن يستمتع بموهبة هذا اللاعب قدر المستطاع، وهو الأمر الذي حدث بالفعل، حيث قاد اللاعب الشاب سبورتنغ لشبونة للإطاحة ببنفيكا من الدور نصف النهائي لكأس البرتغال، قبل أن يقوده للحصول على لقب البطولة بعد الفوز على بورتو في المباراة النهائية.
لقد كان رحيل فرنانديز عن سبورتنغ لشبونة عبارة عن مسألة وقت لا أكثر، حتى لو استمرت هذه القصة لفترة طويلة، حيث ظلّت المفاوضات بين النادي البرتغالي ومانشستر يونايتد، الذي أعلن رسمياً عن ضم اللاعب يوم الخميس، لفترة طويلة، للدرجة التي جعلت كل مباراة يخوضها فرنانديز مع سبورتنغ تبدو وكأنها آخر مباراة له مع النادي البرتغالي. لكن آخر مباراة فعلية لفرنانديز مع سبورتنغ لشبونة كانت تلك التي حقق فيها فريقه الفوز بصعوبة على ماريتيمو يوم الاثنين الماضي. ورغم أن كريستيان بورخا هو من سجل هدف الفوز، لكن فرنانديز كان اللاعب الأبرز في تلك المباراة، كما هو معتاد دائماً في مبارياته الأخيرة.
وكرم النادي البرتغالي فرنانديز بمنحه شارة القيادة في تلك المباراة، كما تولى اللاعب تنفيذ الكرات الثابتة، وكان يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر ويتحرك من عمق الملعب للناحية اليسرى والناحية اليمنى ويقدم تمريرات سحرية لزملائه وكان يغير اتجاه اللعب بكل براعة من ناحية لأخرى، وكان يشير لزملائه في الفريق بضرورة التحرك في الأماكن المناسبة عندما لا تكون الكرة معه. وبهذا الأداء الراقي، ترك فرنانديز ذكرى أخيرة رائعة لجمهور النادي الذي يعشقه، كما سدد كرة قوية للغاية اصطدمت بالعارضة في واحدة من هجماته المتكررة والخطيرة على مرمى الفريق المنافس.
لكن من المؤكد أن البعض يطرح كثيراً من علامات الاستفهام حول أي لاعب لا ينتقل إلى ناد من أندية النخبة حتى يصل إلى منتصف العشرينات من العمر (يبلغ فرنانديز من العمر 25 عاماً). ومن المؤكد أن مانشستر يونايتد لا يزال يُنظر إليه خارج إنجلترا على أنه أحد أندية القمة في عالم كرة القدم. لكن، على الجانب الآخر، يشير البعض إلى لاعبين تألقوا في مراحل متأخرة من حياتهم الكروية، مثل جورجي هاجي وخريستو ستويشكوف.
وعلى الرغم من أنه من غير المألوف رؤية المواهب البارزة تتخطى الحادية والعشرين من العمر، دون أن تنتقل إلى نادٍ من أندية القمة، إلا أن هذه الصفقة قد تكون جيدة للغاية بالنسبة لمانشستر يونايتد وفرنانديز على حد سواء، خاصة أن الخبرات التي اكتسبها اللاعب خلال السنوات الماضية تفوق الخبرات التي قد يكتسبها أي لاعب شاب ينتقل في مقتبل حياته الكروية من البرتغال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
ودائماً ما كان لدى فرنانديز رغبة هائلة في تعليم نفسه وتطوير مستواه، فبعدما نشأ في ضواحي بورتو وانضم إلى أكاديمية بوافيستا، اتخذ قراراً حاسماً بالانتقال إلى إيطاليا عندما كان في السابعة عشرة من عمره، بينما كان معظم اللاعبين في مثل سنه في البرتغال يحلمون باللعب في بورتو أو بنفيكا أو سبورتنغ لشبونة.
وتعكس هذه الخطوة كثيراً من شخصية فرنانديز، الذي يمتلك قدرة هائلة على التمرير الدقيق وتغيير إيقاع ووتيرة اللعب كما يريد، وهي الصفات التي لا تتوفر في كثير من لاعبي خط الوسط في الوقت الحالي، كما يمتاز بالذكاء الخططي والتكتيكي بفضل التجربة التي خاضها في دوري الدرجة الأولى في إيطاليا، ثم في الدوري الإيطالي الممتاز من خلال اللعب مع نادي أودينيزي.
وبعد انتقاله إلى أودينيزي في عام 2013، تأثر كثيراً بأنطونيو دي ناتالي، الذي يُعدّ أعظم لاعب على الإطلاق في تاريخ النادي الإيطالي، والذي قال عن اللاعب البرتغالي ذات مرة: «برونو فرنانديز يجعلني أشعر بالغضب، لأنه لاعب صغير في السن ويمتلك مهارة أفضل مني. إنه يلعب بكلتا قدميه بشكل مذهل». وفي ذلك الوقت، ساعد دي ناتالي اللاعب البرتغالي الشاب على العمل بكل جدية من أجل تحسين مستواه، ويعترف فرنانديز بأنه قد تعلم من دي ناتالي كل شيء، بدءاً من كيفية تسديد الكرة وصولاً إلى تطوير قدراته البدنية. وبحلول الوقت قدم فرنانديز موسماً استثنائياً مع سمبدوريا في موسم 2016 - 2017. وانتقل بعدها إلى سبورتنغ لشبونة مقابل 8.5 مليون يورو كثاني أغلى صفقة في تاريخ النادي البرتغالي، لكنها كانت صفقة مميزة للغاية رغم ارتفاع المقابل المادي.
وترك فرنانديز بصمة واضحة في خط وسط سبورتنغ لشبونة إلى جانب ويليام كارفاليو ورودريغو باتاليا، وأظهر قدرة فائقة على القيام بأدواره الهجومية على النحو الأمثل، كما أظهر براعة منقطعة النظير في تسجيل وصناعة الأهداف، وعادة ما كان يأتي في هذا الصدد خلف باس دوست (اللاعب الوحيد الذي كلف خزينة سبورتنغ لشبونة أكثر من تكلفة التعاقد مع فرنانديز).
لكن هذا الفريق الواعد لسبورتنغ لشبونة انهار عندما تفاعلت مجموعة من رابطة الأولتراس المشجعة للنادي بغضب شديد على فشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا عام 2018، وقاموا بالهجوم على ملعب التدريب الخاص بالنادي، والهجوم على اللاعبين. وكان فرنانديز واحداً من تسعة لاعبين ألغوا عقودهم مع النادي من جانب واحد، لكنهم وافقوا على العودة لصفوف الفريق بعد ذلك بشروط التعاقد القديمة ذاتها، من دون أن يستغلوا هذا الموقف المؤسف من جانب الجماهير. ومن المؤكد أن هذا الجمهور سوف يفتقد فرنانديز، الذي لو قدم مع مانشستر يونايتد نصف المستوى الذي كان يقدمه مع سبورتنغ لشبونة فإنه سوف يلعب دوراً كبيراً في تحسين مستوى خط وسط الفريق الإنجليزي الذي يعاني بشدة في الوقت الحالي.
وسجل فرنانديز 63 هدفاً، وصنع 52 في 137 مباراة مع سبورتنغ، وربطته تكهنات خلال الأشهر الستة الأخيرة بالانتقال إلى أولد ترافورد. ولعب فرنانديز 19 مباراة مع البرتغال، وكان ضمن التشكيلة التي فازت بالنسخة الأولى لدوري الأمم العام الماضي. وأصبح فرنانديز أول صفقة يبرمها يونايتد في فترة انتقالات يناير (كانون الثاني)، حيث يسعى لتعزيز خط الوسط في غياب الثنائي المصاب بول بوغبا وسكوت مكتوميناي.
وقال فرنانديز: «اللعب مع مانشستر يونايتد أمر لا يصدق. عملت بكل جد للوصول إلى هذه اللحظة وأعد الجماهير ببذل كل ما لدي لمساعدة النادي على تحقيق المزيد من الألقاب والنجاح».
وعلق المدير الفني ليونايتد النرويجي أولي غونار سولسكاير على صفقة فرنانديز: «نراقب برونو منذ أشهر طويلة، والكل هنا عبّر عن إعجابه بمهاراته وما الذي يمكن أن يضيفه للفريق. الأهداف التي سجلها وصنعها برونو تتحدث عن نفسها. سيكون إضافة قوية للفريق وسيساعدنا في النصف الثاني من الموسم». وأضاف: «العطلة الشتوية تأتي في توقيت رائع لمساعدة برونو على الانسجام مع التشكيلة والتعرف على زملائه في الفريق».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.