واشنطن تسمي مبعوثاً خاصاً إلى جوبا لدفع عملية السلام

سلفا كير يبحث في جنوب أفريقيا القضايا العالقة في جنوب السودان

سلفا كير ومشار خلال لقاء في جوبا الشهر الماضي (رويترز)
سلفا كير ومشار خلال لقاء في جوبا الشهر الماضي (رويترز)
TT

واشنطن تسمي مبعوثاً خاصاً إلى جوبا لدفع عملية السلام

سلفا كير ومشار خلال لقاء في جوبا الشهر الماضي (رويترز)
سلفا كير ومشار خلال لقاء في جوبا الشهر الماضي (رويترز)

أعلنت الخارجية الأميركية تعيين مبعوث خاص جديد إلى جنوب السودان هو الأول الذي يتم ابتعاثه إلى جوبا منذ استقلال الدولة الوليدة.
وحددت واشنطن مهمة مبعوثها بقيادة الجهود لدعم عملية السلام والتحول السياسي، في جنوب السودان، مع اقتراب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المقرر في 12 فبراير (شباط) الحالي.
وأعلن مكتب الناطق باسم الخارجية الأميركية في تعميم صحافي، أن السفير، ستيورات سيمينغتون، سيصبح مبعوثاً خاصاً لها إلى جنوب السودان ليقود الجهود الأميركية لدعم السلام والتحول السياسي في هذه الدولة التي شهدت حرباً أهلية استمرت لخمس سنوات وقّعت بعدها على اتفاق سلام بين الحكومة والمعارضة دائماً ما يوصف بأنه اتفاق هش.
ويثير إخفاق الرئيس سيلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار في تخطي الخلافات وتشكيل حكومة وفقا لمقتضيات اتفاق السلام الموقع في سبتمبر (أيلول) 2018، غضب الولايات المتحدة، راعية استقلال هذه الدولة الأفريقية الفتية. وبعد إرجاء موعد تشكيل الحكومة مرتين، زادت واشنطن ضغوطها على الرجلين اللذين أغرقت خلافاتهما الدولة في حرب أهلية على خلفيات إتنية. وفرضت عقوبات على وزيري الدفاع والشؤون الحكومية، وأيضا على نائب رئيس الوزراء.
وجاء في السيرة الذاتية للمبعوث الخاص سيمينغتون، أنه سفير متقاعد، حيث عمل رئيساً لبعثة بلاده في نيجيريا في الفترة من 2016 وحتى عام 2019 - كما كان سفيراً للولايات المتحدة لدى روندا في الفترة من 2008 إلى 2011، وقاد البعثة الدبلوماسية لواشنطن في جيبوتي من عام 2006 إلى 2008، وعمل أيضاً سفيراً في أفريقيا الوسطى خلال الفترة من 2014 إلى 2016.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عيّن السفير دونالد بوث مبعوثاً خاصاً إلى السودان وجنوب السودان في يونيو (حزيران) 2019، والذي كان يشغل المنصب في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، لكنه غادر موقعه بعد تولي ترمب الرئاسة في 2017.
وسبق أن دعا أعضاء في الكونغرس الأميركي في مارس (آذار) 2017 الرئيس ترمب إلى تعيين مبعوث خاص إلى السودان وجنوب السودان لدعم الجهود الإقليمية من أجل إحلال السلام في البلدين، بعد أن غادر بوث منصبه وترك ملفات ساخنة.
من جهة أخرى، بدأ رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت زيارة إلى بريتوريا تستغرق ثلاثة أيام لإجراء محادثات مع نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامابوزا بشأن القضايا العالقة في تنفيذ اتفاق السلام وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية.
وتأتي الزيارة بعد توقف الجهود التي بذلتها بريتوريا لحل القضايا العالقة في جنوب السودان، ومنها أزمة عدد الولايات. وكان نائب رئيس جنوب أفريقيا ديفيد مابوزا قاد جهود الوساطة الشهر الماضي، في أحدث محاولة لدفع المحادثات المتوقفة بين الرئيس سلفا كير وفصائل المعارضة المختلفة، أبرزها التي يقودها رياك مشار.
وكان وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل مكواي قد شدد على أن حكومته لن تقبل أي تمديد إضافي لفترة ما قبل المرحلة الانتقالية بسبب الجمود السياسي، في رده على بيان أصدرته الحركة الشعبية في المعارضة بزعامة رياك مشار الأسبوع الماضي والذي دعت فيه نشر قوة حماية تابعة للأمم المتحدة وحل قضية الحدود وعدد الولايات قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية.
إلى ذلك، رفضت جبهة الخلاص الوطني المتمردة في جنوب السودان العفو الرئاسي عن زعيمها توماس سيريلو وزعماء المعارضة الآخرين، واصفة القرار بأنه حملة للعلاقات العامة.
وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت قد أصدر عفواً عاماً عن عدد من قيادات المعارضة التي رفضت التوقيع على اتفاق السلام المبرم منذ 2018، على الرغم من أن تحالف المعارضة دخل في مفاوضات مع الحكومة في العاصمة الإيطالية.
وكانت حكومة الرئيس سلفا كير قد وقّعت اتفاقاً لوقف الأعمال العدائية وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في الثاني عشر من يناير (كانون الثاني) الماضي، في روما، والتزمت جميع الأطراف بمواصلة الحوار حول قضايا تحقيق السلام الشامل في البلاد.
وقال المحدث باسم جبهة الخلاص المتمردة، سوبا صموئيل، في بيان: «نعتبر المرسوم الرئاسي (حول العفو) حملة للعلاقات العامة لا معنى له على الإطلاق ويدعو للسخرية»، مشيراً إلى أن الرئيس سلفا كير كان عليه إطلاق العفو العام عن السجناء السياسيين المعتقلين في جوبا وأماكن أخرى من البلاد بدلاً عن زعماء المعارضة الموجودين في الخارج. وأضاف: «الرئيس سلفا كير ما زال مستمراً في تناقضاته».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended