بومبيو يؤكد أن الولايات المتحدة «لن تتردد» في دعمها لأوكرانيا

رفض التعليق على إثارة موضوع جو بايدن خلال زيارة كييف

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

بومبيو يؤكد أن الولايات المتحدة «لن تتردد» في دعمها لأوكرانيا

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف أمس (أ.ف.ب)

عبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس (الجمعة)، عن دعم الولايات المتحدة الثابت لأوكرانيا، قائلاً: «أنا هنا اليوم مع رسالة واضحة: الولايات المتحدة تعتبر أن النضال الأوكراني من أجل الحرية والديمقراطية والازدهار نضال شجاع. والتزامنا بدعمه لن يتغير». وجاء ذلك بعد لقائه الرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف، خلال أول زيارة له إلى هذه الدولة التي تعد في صلب محاكمة الرئيس دونالد ترمب أمام مجلس الشيوخ الرامية إلى عزله.
واجتمع بومبيو بالرئيس زيلينسكي الذي تتمحور حوله محاكمة تاريخية لترمب بتهم استغلال النفوذ. ويقول فريق الادعاء الديمقراطي في المحاكمة الدائرة في مجلس الشيوخ إن ترمب حاول الضغط على كييف لمساعدته في تشويه صورة منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة، نائب الرئيس السابق جو بايدن. وفي جوهر الفضيحة اتصال هاتفي في 25 يوليو (تموز)، حض فيه ترمب زيلينسكي على الإعلان عن فتح تحقيق يطال بايدن.
وترمب متهم بتعليق قرابة 400 مليون دولار من المساعدة العسكرية لأوكرانيا في الحرب في شرق البلاد، ومنع لقاء لزيلينسكي في البيت الأبيض ما لم يفتح التحقيق. والمساعدة المالية والعسكرية الأميركية ضرورية جداً لكييف، ولذا تسعى أوكرانيا لعدم الانخراط في الحملة الأميركية، ساعية للحصول على دعم من الحزبين الأميركيين الرئيسيين.
وامتنع بومبيو عن التعليق بشأن ما إذا كان يسعى لإثارة موضوع بايدن خلال الزيارة، وقال: «لا أريد التحدث بشأن أشخاص معينين. المسألة لا تستحق العناء»، مضيفاً أنه سيناقش «التزام» زيلينسكي بمحاربة الفساد.
وتزايدت التساؤلات بشأن بومبيو العام الماضي، عندما تبين أنه كان أحد مسؤولي الإدارة الذين استمعوا لمحادثات ترمب الهاتفية مع زيلينسكي في 25 يوليو (تموز).
والزيارة التي كانت مقررة في مطلع يناير (كانون الثاني)، وتم إرجاؤها بسبب التوترات في الشرق الأوسط، تؤكد على دعم واشنطن لكييف في نزاعها مع الانفصاليين المدعومين من روسيا، وأيضاً في جهودها لاجتثاث الفساد.
وأعلن الرئيس زيلينسكي، الجمعة، أنه يرغب في أن تلعب واشنطن دوراً أكبر في تسوية النزاع مع الانفصاليين المدعومين من روسيا، وقال إنه يأمل في أن تصبح الولايات المتحدة «منخرطة بشكل أكثر فعالية في عملية السلام في شرق أوكرانيا، ووضع حد لاحتلال القرم»، مقترحاً أن تقوم واشنطن بتعيين موفد خاص.
وقال بومبيو، الخميس، قبيل توجهه إلى كييف قادماً من لندن، إنه سيتحدث عن «كيف يمكننا تأمين دعم متواصل للشعب الأوكراني من الاعتداءات التي قامت بها روسيا في السنوات القليلة الماضية»، وتعهد أيضاً بدعم جهود أوكرانيا في اجتثاث الفساد. وجاءت تصريحاته على متن الطائرة التي أقلته إلى كييف مع توقف لمدة 24 ساعة في لندن، حيث قال للصحافيين: «سأتحدث بشأن العمل المهم الذي ستواصل الولايات المتحدة وأوكرانيا القيام به بشكل مشترك لمكافحة الفساد داخل ذلك البلد»، وأضاف: «لضمان أن تقدم أميركا الدعم الذي يحتاج إليه الشعب الأوكراني كي تكون له دولة حرة ومستقلة».
ويرى محلل السياسة الخارجية في مركز رازومكوف في كييف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن «بومبيو سيكون بغاية الحذر نظراً لمستوى حساسية المسألة»، فيما يتعلق بالضغط المفترض لترمب على الرئيس الأوكراني.
والعام الماضي، أقال ترمب السفيرة الأميركية لدى أوكرانيا، ماري يوفانوفيتش، وانتقدها في المحادثة الهاتفية مع زيلينسكي. وأخذ دبلوماسيون سابقون على بومبيو، الحليف الشرس لترمب، عدم الدفاع بقوة عن يوفانوفيتش، لا في البيت الأبيض ولا علناً. وأصبح موقف بومبيو من يوفانوفيتش موضوع خلافه مع صحافيين هذا الأسبوع، فيما تم استبعاد مراسل للإذاعة العامة في الولايات المتحدة من طائرة بومبيو، بعد نقاش حاد بينه وبين صحافي آخر من الإذاعة.
وأجرى بومبيو محادثات مع نظيره الأوكراني فاديم برياتسكو في ساعة مبكرة أمس (الجمعة)، كما التقى برئيس الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية المستقلة المتروبوليت يبيفاني، وسيطلع الصحافيين على محادثاته مع زيلينسكي. وفي ساعة مبكرة من اليوم (السبت)، يواصل بومبيو جولته في المنطقة، متوجهاً إلى بيلاروسيا ثم كازاخستان وأوزبكستان بآسيا الوسطى.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.