عودة الهجمات في أفغانستان إلى أعلى مستوى منذ 10 سنوات

TT

عودة الهجمات في أفغانستان إلى أعلى مستوى منذ 10 سنوات

أظهر تقرير أميركي أن حركة «طالبان» وغيرها من التنظيمات المتطرفة في أفغانستان، شنت في الربع الأخير من عام 2019، هجمات هي الأعلى منذ نحو عشر سنوات، ما يعني أن مؤشر العنف ازداد في البلاد، على الرغم من المفاوضات التي تجريها واشنطن مع الحركة، بهدف إنهاء وجود القوات الأميركية.
التقرير الذي أصدره المفتش الخاص لإعادة إعمار أفغانستان، وهي وكالة حكومية أميركية مستقلة أنشأت عام 2008، وتعرف أيضاً باسم «سيجار»، قدم إلى الكونغرس أمس الجمعة. وأظهر التقرير أن الهجمات أدت إلى مقتل 23 جندياً أميركياً وجرح 192 في العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ انسحاب معظم القوات الأميركية وحلف «الناتو» في عام 2014.
وتصاعدت هجمات «طالبان» بعد توقف المحادثات مع واشنطن، حين أوقف الرئيس ترمب المحادثات لفترة وجيزة في سبتمبر (أيلول)، بعد تفجيرات أدت إلى مقتل جندي أميركي، في الوقت الذي كانت تشير فيه التوقعات إلى احتمال توصل الطرفين إلى اتفاق بعد 18 عاماً من الصراع.
وقال التقرير إن «طالبان» وغيرها من المجموعات المسلحة شنوا 8204 هجمات في الربع الأخير من عام 2019، تسبب 37 في المائة منها في إصابات بشرية، وهو أعلى رقم منذ أن بدأ الجيش في الاحتفاظ بسجلات عن تلك الهجمات في عام 2010. ويكشف التقرير عن تلك الهجمات فعالية وأداء قوات الشرطة والجيش الأفغاني، في الوقت الذي أنفقت فيه الولايات المتحدة نحو 86 مليار دولار على تلك القوات منذ عام 2002.
وكانت وكالات أميركية أخرى قد أصدرت بيانات عن خسائر قوات الأمن الأفغانية، في محاولة لقياس مدى استعداداتها وجهوزيتها لمواصلة القتال، إلا أن تلك البيانات باتت مصنفة وسرية، في الوقت الذي توقف فيه الجيش الأميركي عن تتبع مدى سيطرة الحكومة الأفغانية على البلاد العام الماضي، قائلا إن تلك المقاييس لا قيمة محددة لها. وقال جون سوبكو، المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان: «هناك القليل الذي يمكن أن نتحدث عنه علناً وبهذه الأهمية».
وذكر التقرير أن عدد قتلى الجيش والشرطة الأفغانيين ارتفع بشكل طفيف في عام 2019، من دون تقديم رقم محدد، بعدما فرضت السرية على تلك البيانات. وبحسب أرقام الحكومة الأفغانية، فقد قتل 9 آلاف جندي أفغاني كل عام في الأعوام الأربعة الماضية.
غير أن وزارة الدفاع الأفغانية نفت في وقت لاحق أن تكون هجمات «طالبان» في تصاعد مستمر. وقال فرحان أمان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، إن حركة «طالبان» لم تعد قادرة على القيام بعمليات هجومية كبيرة، بعدما لحقت بآلتها الحربية خسائر جسيمة، بحسب قوله.
ولا تزال الولايات المتحدة الداعم الأساسي للجيش والشرطة الأفغانيين؛ حيث أعلن التقرير أن الكونغرس خصص 4.2 مليار دولار لتمويل القوات الأفغانية في السنة المالية 2020.
ولا يزال في أفغانستان أقل من 13 ألف جندي أميركي وفقاً للتقرير. وبموجب شروط الاتفاقية التي تم التوصل إليها مبدئياً بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» في العام الماضي، سيتم سحب نحو 5000 جندي أميركي بعد 135 يوماً من توقيع الاتفاق.
وقدم تقرير المفتش العام بالتفصيل سلسلة من التطورات السلبية الأخرى في أفغانستان، بما في ذلك زيادة الفقر وتراجع جهود مكافحة الفساد، وهي إحدى الركائز الرئيسية لبرنامج إعادة الإعمار. وقال التقرير: «لا تزال الوكالة تشعر بالقلق من أن الحكومة الأفغانية مهتمة بصناديق التمويل الخاصة بالمجتمع الدولي، أكثر من اهتمامها فعلياً باجتثاث مشكلة الفساد». وأشارت الوكالة إلى أنه إلى جانب المؤسسات التي تعاني من نقص التمويل، والتي تهدف إلى مكافحة الكسب غير المشروع، والإفلات من العقاب على مستوى عالٍ، كان هناك انخفاض أيضاً في نشاط المحاكم. وأورد التقرير أمثلة عن عمل المحاكم الأفغانية، قائلاً إن هناك نحو 5000 من أصل 6500 أمر اعتقال أصدرها المدعي العام الأفغاني خلال العامين الماضيين لم تنفذ بعد.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.