ثقة منظمة الصحة تكبح نزيف الأسواق العالمية

تحسن نسبي بمؤشرات الأسهم... وهدوء للطلب على الملاذات

تراجعت حدة الهلع في الأسواق العالمية نسبيا أمس مع رسالة طمأنة من منظمة الصحة العالمية حول الفيروس الصيني (أ.ف.ب)
تراجعت حدة الهلع في الأسواق العالمية نسبيا أمس مع رسالة طمأنة من منظمة الصحة العالمية حول الفيروس الصيني (أ.ف.ب)
TT

ثقة منظمة الصحة تكبح نزيف الأسواق العالمية

تراجعت حدة الهلع في الأسواق العالمية نسبيا أمس مع رسالة طمأنة من منظمة الصحة العالمية حول الفيروس الصيني (أ.ف.ب)
تراجعت حدة الهلع في الأسواق العالمية نسبيا أمس مع رسالة طمأنة من منظمة الصحة العالمية حول الفيروس الصيني (أ.ف.ب)

دفعت اللهجة الواثقة التي تبنتها منظمة الصحة العالمية الأسواق الكبرى إلى التحسن أمس، وذلك على الرغم من زيادة عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس جديد سريع الانتشار في الصين، ما أدى إلى تهدئة المخاوف ووقف الاندفاع صوب الملاذات الآمنة والذي أضر بالأسهم والعملات والسلع الأولية المنكشفة على الصين.
وقالت منظمة الصحة العالمية في وقت متأخر من الخميس إن تفشي فيروس كورونا أصبح حالة طوارئ عالمية، لكنها عارضت فرض قيود على السفر وقالت إن الإجراءات التي تتخذها الصين حتى الآن كفيلة بتغيير الوضع بشأن انتشاره.
وفي وول ستريت، تراجع المؤشران القياسيان ستاندرد آند بورز500 وداو جونز الصناعي عند الفتح الجمعة مع تضررهما من مخاوف بشأن تأثير تفش وبائي لفيروس كورونا على الاقتصاد العالمي، لكن المؤشر ناسداك لقي دعما من أرباح قوية أعلنتها أمازون دوت كوم. وانخفض داو جونز 46.40 نقطة، أو 0.61 في المائة، إلى 28813.04 نقطة في بداية الجلسة بينما تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 1.33 نقطة، أو 0.04 في المائة، إلى 3282.33 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 25.39 نقطة، أو 0.27 في المائة، إلى 9324.33 نقطة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة الجمعة بدعم من مكاسب حققتها أسهم شركات الطيران والتعدين، في اليوم الذي تُنهي فيه المملكة المتحدة رسميا عضويتها التي استمرت 40 عاما في الاتحاد الأوروبي.
وما زال المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية، الذي ارتفع 0.3 في المائة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، يتجه صوب تسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي بفعل المخاوف من تفشي فيروس كورونا في الصين والذي أودى حتى الآن بحياة 200 شخص.
وحقق قطاع السفر والترفيه، وكذلك التعدين، وهما من بين القطاعات الفرعية الأوروبية الأكثر تضررا هذا الأسبوع، أداء يفوق أداء سائر السوق.
ونزل سهم بانكو ساباديل الإسباني 7.3 في المائة بعد أن تحول إلى الخسارة في الربع الأخير من العام الماضي على أساس سنوي بسبب ارتفاع فاق التوقعات لمخصصات القروض الرديئة وخسائر في وحدته التابعة البريطانية تي.إس.بي.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي مرتفعا الجمعة بدعم من بعض نتائج الأعمال والتوقعات الإيجابية للشركات، على الرغم من أن المؤشر القياسي سجل أسوأ انخفاض أسبوعي في ستة أشهر بفعل المخاوف من فيروس كورونا السريع الانتشار في الصين.
وارتفع المؤشر نيكي 0.1 في المائة ليغلق عند 23205.18 نقطة، لكنه خسر 2.6 في المائة في الأسبوع. وتراجع المؤشر بنسبة 1.9 في المائة في يناير (كانون الثاني)، هو أول هبوط شهري له منذ أغسطس (آب) من العام الماضي. وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقا مرتفعا 0.6 في المائة إلى 1684.44 نقطة لينهي أسبوعا صعبا. كما كانت المعنويات مدفوعة بمجموعة من نتائج الأعمال الإيجابية لشركات يابانية.
وتراجعت أسعار الذهب الجمعة بعد تصريحات منظمة الصحة العالمية، كما أظهرت مسوح مؤشرات على الاستقرار في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. لكن المعدن النفيس ارتفع 3.7 في المائة منذ بداية يناير، ويتجه لتسجيل أفضل مكسب شهري منذ أغسطس (آب)، في الوقت الذي أجج فيه انتشار الوباء مخاوف من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
وبحلول الساعة 06:46 بتوقيت غرينتش، نزل الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1572.96 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.7 في المائة إلى 1578.30 دولار.
ويُعتبر الذهب ملاذا آمنا في أوقات الضبابية السياسية والاقتصادية. وارتفعت الأسهم الآسيوية قليلا في الوقت الذي يأمل فيه المستثمرون في أن يتم احتواء الوباء الصيني قريبا، بينما أظهرت مسوح استقرار نشاط المصانع الصينية وشركات الخدمات هذا الشهر بعد تحسن أكبر في المعنويات. ومما ضغط على الذهب أكثر أن ارتفع الدولار مقابل سلة من العملات، ما يقلص تكلفة المعدن الأصفر على حائزي بقية العملات.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، خسر البلاديوم 0.1 في المائة إلى 2307.02 دولار للأوقية. وتتجه أسعار المعدن للارتفاع 19 في المائة منذ بداية يناير، وهو أفضل أداء منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، لكنها تراجعت نحو خمسة في المائة هذا الأسبوع.
واستقرت الفضة عند 17.82 دولار وتراجعت 1.4 في المائة في الأسبوع، وهو أسوأ أداء منذ الأسبوع المنتهي في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتراجع البلاتين 0.1 في المائة إلى 976.16 دولار ويمضي على مسار التراجع 2.5 في المائة في الأسبوع، في أكبر انخفاض منذ أوائل نوفمبر الماضي.
وقبل صدور تطمينات منظمة الصحة العالمية، هبطت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر يوم الخميس مع تضرر شهية المستثمرين للمخاطرة من المخاوف بشأن الآثار الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا القاتل في الصين.
وهبط عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات إلى 1.534 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ التاسع من أكتوبر (تشرين الأول). وانخفضت عوائد السندات لأجل 30 عاما إلى 2.01 في المائة، مقتربة من أدنى مستوى لها على الإطلاق البالغ 1.905 في المائة الذي سجلته في أغسطس (آب).
وأظهرت بيانات الخميس أن الاقتصاد الأميركي فشل في تحقيق هدف إدارة ترمب للنمو البالغ 3 في المائة لثاني عام على التوالي في 2019 مع تسجيله أبطأ نمو سنوي في ثلاثة أعوام. ويراهن المتعاملون على أن المخاوف المستمرة بشأن الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لخفض أسعار الفائدة حتى بعد أن أكد يوم الأربعاء أنه سيحجم عن تغييرها في الوقت الحالي.
وفي أسواق العملات، قلصت عملات آسيوية وتيرة نزولها الجمعة، وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة ولامس أدنى مستوى في شهرين عند 0.6479 دولار أميركي. وكان الدولار الأسترالي عند 0.6720 دولار أميركي أعلى قليلا عن أدنى مستوى في أربعة أشهر والذي بلغه أثناء ليل الخميس الجمعة.
وانخفضت العملتان ما يزيد عن 1.5 في المائة هذا الأسبوع، وتراجع الدولار الأسترالي 4.3 في المائة منذ بداية الشهر الجاري، ما يضعه على مسار تسجيل أسوأ أداء شهري منذ مايو (أيار) 2016.
هذا بينما استفاد الدولار والين. واستقر الين عند 109.06 للدولار وارتفعت العملة الأميركية إلى 1.1023 دولار مقابل اليورو أمس. وأضاف الين 2.3 في المائة مقابل الدولار الأسترالي في عشرة أيام منذ بدأت المخاوف بشأن الفيروس في إحداث اضطراب بالأسواق. ومقابل الوون الكوري الجنوبي، ربح الين نحو أربعة في المائة وسط تخارج عام من عملات الأسواق الناشئة.
وفي تايلاند، المنكشفة بقوة على السياحة الصينية، تراجع البات، الذي قاوم لأشهر تأثيرا وتيسيرا للسياسات من البنك المركزي، أربعة في المائة هذا الشهر.
ويترقب المستثمرون تفاصيل بشأن الفيروس نفسه، ومؤشرات على تباطؤ معدل انتشاره بهدف تقييم تكاليفه البشرية والاقتصادية. وعلى نحو منفصل، دفعت حالة ارتياح جراء إبقاء بنك إنجلترا المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير الجنيه الإسترليني للارتفاع 0.7 في المائة لأعلى مستوى في أسبوع. لكن الجهة المعنية بالرقابة على السوق في بريطانيا تحقق في التحرك لأنه بدأ قبل صدور إعلان البنك بقليل.


مقالات ذات صلة

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

الاقتصاد حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

اقتربت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد حكم المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية يوم 20 فبراير 2026 (رويترز)

ضبابية الرسوم تعود من جديد... والشركات عالقة في «دوامة التخطيط»

مع استمرار الغموض بشأن معدلات الرسوم الجمركية الأميركية، عاد عدم اليقين ليخيّم مجدداً على المشهد الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.


الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني، في أحدث تصعيد للنزاع مع طوكيو.

وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد لتصعيد الضغط على طوكيو، حتى بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أغضبت بكين بتصريحاتها حول تايوان في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتُقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، المدرجة حالياً على قائمة الصين للمواد ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للرقابة، إلى جانب مجموعة واسعة من المعادن الحيوية الأخرى الخاضعة للرقابة.

وتحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.

وليس من الواضح متى يصبح النقص مشكلة حقيقية. وتشتهر الشركات اليابانية باحتفاظها بمخزونات من العناصر الأرضية النادرة، وحتى ديسمبر (كانون الأول) على الأقل، وهو آخر تاريخ صدرت عنه بيانات التصدير؛ كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان.

ولدى الصين قائمة مراقبة للصادرات تضم نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعيّن على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي. ورداً على الإجراءات الصينية، قال نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، في مؤتمر صحافي: «إن الإجراءات المعلنة اليوم غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية». وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحبها.

وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تهدف إلى كبح جماح «إعادة التسلح» اليابانية وطموحاتها النووية، مضيفةً أنه تم حظر نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في «ظروف خاصة» تتطلب منها التصدير. وقد أكدت الصين أن الكيانات التي تعمل «بحسن نية» ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات المعلنة لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين البلدين.

وأضافت الوزارة أيضاً 20 كياناً يابانياً آخر، من بينها شركة «سوبارو»، وشركة «إيتوشو» للطيران، وشركة «ميتسوبيشي» للمواد، إلى قائمة المراقبة، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين أو استخدامات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج التي تنتجها هذه الكيانات.

ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة إلى هذه الكيانات التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية للمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم تعهد كتابي بأن هذه المنتجات لن تُسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وكان رد فعل السوق في طوكيو متبايناً، حيث انخفضت أسهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «ميتسوبيشي» للمواد بنسبة 3.8 في المائة، وانخفضت أسهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1 في المائة.