برلمانيو عدن يعقدون اجتماعهم لبحث الانفصال عن صنعاء

يتهيأون لتشكيل «مجلس نواب جنوبي» خلال الأيام المقبلة

يمنيون يتظاهرون في العاصمة صنعاء رافعين شعارات ضد الميلشيات المسلحة للحوثيين أمس(رويترز)
يمنيون يتظاهرون في العاصمة صنعاء رافعين شعارات ضد الميلشيات المسلحة للحوثيين أمس(رويترز)
TT

برلمانيو عدن يعقدون اجتماعهم لبحث الانفصال عن صنعاء

يمنيون يتظاهرون في العاصمة صنعاء رافعين شعارات ضد الميلشيات المسلحة للحوثيين أمس(رويترز)
يمنيون يتظاهرون في العاصمة صنعاء رافعين شعارات ضد الميلشيات المسلحة للحوثيين أمس(رويترز)

فاقمت مطالب الحراك الجنوبي بالاستقلال من الأزمة اليمنية الراهنة في ظل مواجهات شرسة تقودها ميليشيات الحوثي في عدد من المحافظات بعد محاولتها فرض السيطرة عليها مع توارد أنباء عن مساندة الجيش في هذه المعارك خاصة في محافظتي ذمار والبيضاء.
ففي ظل توسع ساحة الاعتصام المفتوح الذي يقيمه أنصار الحراك الجنوبي في ساحة العروض بخور مكسر بمدينة عدن (كبرى المدن اليمنية الجنوبية) منذ الــ14 من الشهر الجاري للمطالبة بــ«الانفصال» عن الشمال بعد وحدة اندماجية منذ عام 1990، اتجه عدد من أعضاء مجلس النواب (البرلمان) المنتمين إلى المحافظات الجنوبية إلى إقامة جلساتهم بمحافظة عدن، حيث عقدوا أولى جلساتهم أول من أمس الاثنين، في خطوة جادة نحو شرعنة المطالب التي خرج من أجلها مناصرو الحراك والتي ستزيدهم إصرارا في التمسك بحقهم في استعادة دولتهم التي قالوا إنها سلبت منهم في الـتسعينات بعد حرب طاحنة شنها نظام صنعاء برئاسة الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وأصدر البرلمانيون الجنوبيون في أول اجتماعهم، الذي تألف من 20 نائبا جنوبيا بينهم نائب رئيس البرلمان اليمني، محمد الشدادي، الذي ترأس الجلسة، بيانا أكدوا فيه تأييدهم الاعتصام السلمي ومساندتهم لحق شعب الجنوب في تقرير المصير واستعادة دولته، وقالت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» بأن اجتماع النواب الجنوبيين في عدن ما هو إلا خطوة أولى نحو تشكيل «مجلس نواب جنوبي» خلال الأيام المقبلة، لكن الشدادي أوضح أن انعقاد جلستهم لم يكن في إطار قطع الصلة بالبرلمان اليمني، ولكنه في إطار تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والسير باتجاه تنفيذ مشروع الأقاليم، قائلا بأن الهدف من إقامة جلسة في عدن هو إيصال رسالة إلى زملائهم في البرلمان بالعاصمة صنعاء بضرورة التحرك والعمل على تنفيذ مخرجات الحوار للخروج من الوضع القائم وإنهاء الأزمات المتفاقمة التي تمر بها اليمن. وفي ذات السياق لم يتجاهل مجلس النواب اليمني (البرلمان)، في جلسته التي عقدها أمس بالعاصمة صنعاء، تلك المطالب، حيث دعا البرلماني محمد قباطي - رئيس كتلة الحزب الاشتراكي في المجلس، إلى التعامل بجدية أكثر مع ما يحدث في الجنوب وأخذه في الاعتبار، داعيا، إلى الاستماع لنواب الجنوب وما الذي يريدونه من اجتماعهم يوم أول من أمس الذي قال إنه يعكس فقط الوضع المتفاقم القائم في الجنوب، فيما اعتبر النائب عبده بشر، اجتماع البرلمانيين الجنوبيين بمحافظة عدن يأتي في طريق الدعوة للانفصال لكن عدد من النواب الجنوبيين الحاضرين في الجلسة نفوا ذلك قائلين بأن البرلمانيين الجنوبيين طالبوا، في جلستهم، باستكمال مخرجات الحوار وتنفيذ مشروع الأقاليم، ما يعني تمسكهم بالوحدة والسير نحو تنفيذ المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار.
ميدانيا تشهد ساحة الاعتصام في «ساحة العروض» بخور مكسر، تصعيدا كبيرا في ظل وصول قافلات تموينية من عدد من المحافظات الجنوبية الأخرى إلى الساحة، تحتوي على مواد غذائية ومستلزمات طبيعة وغيرها، وقال الدكتور عبد شكري، رئيس المجلس الوطني الأعلى للنضال السلمي لتحرير واستعادة دولة الجنوب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن شعب الجنوب العربي في ساحات الاعتصام في العاصمة عدن أو في المكلا يؤكدون على الإصرار والعزيمة لتحقيق الاستقلال وإقامة دولة الجنوب العربي المستقلة عضوا في الأمم المتحدة، وقال الدكتور شكري بأن «ساحة الاعتصام تشهد تصاعدا يوميا في وصول المواكب من مختلف مناطق الجنوب المحتل وهذا بحد ذاته تصعيد نحو استكمال مرحلة التلاحم الشعبي الجنوبي بكل تياراته السياسية والاجتماعية وهو ما يؤسس لمراحل مقبلة يفرض شعبنا الجنوبي واقعا يعترف به العالم أجمع بنضاله السلمي».
وأوضح رئيس المجلس الوطني لتحرير الجنوب في سياق تصريحه لـ«الشرق الأوسط» بالقول «ستشهد كل مرافق العاصمة عدن حراكا شعبيا تحرريا داخلها حيث استطاع شعبنا الجنوبي العربي من خلال الاعتصام إيصال الصورة الكاملة إلى العالم أجمع من خلال وسائل الإعلام والفضائيات المختلفة يتحقق المجتمع الدولي اليوم من الواقع الذي طالما زيفه الاحتلال اليمني حيث تجوب اللجان الأممية اليوم العاصمة عدن وتشاهد بنفسها حقيقة شعب يناضل سلميا من أجل تحرير أرضه ونيل استقلاله الذي سيتحقق مهما كانت الصعاب».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».