هل تسبب المضادات الحيوية السمنة؟

تقلل من دور البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي

هل تسبب المضادات الحيوية السمنة؟
TT

هل تسبب المضادات الحيوية السمنة؟

هل تسبب المضادات الحيوية السمنة؟

على الرغم من الأهمية القصوى للمضادات الحيوية Antibiotics في علاج الأمراض الناتجة عن الأنواع المختلفة من البكتيريا، فإن الاستخدام المفرط لها أدى إلى ظهور أعراضها الجانبية، فضلا عن بناء البكتيريا مقاومة لمعظم عائلات المضادات الحيوية، وهو الأمر الذي أصبح يمثل خطورة صحية عالمية.
وبالطبع هناك الكثير من الدراسات التي تتناول الأعراض الجانبية لهذه الأدوية، وأحدثها دراستان تم فيهما الربط بين التعرض مبكرا وبشكل مكثف للعلاج بالمضادات الحيوية وزيادة احتماليات السمنة في الأطفال. وعقب نشر الدراستين قامت باحثة من جامعة مينوتوبا بكندا بالتعليق على نتائجهما في مجلة شبكة الرابطة الطبية الأميركية JAMA Network Open المعنية بالدراسات الطبية حول العالم في نهاية شهر يناير (كانون الثاني) من العام الجاري.

المضادات والوزن
إحدى هاتين الدراستين أجريت في نيوزيلندا وأشارت إلى أن الأطفال في عمر 4 أعوام الذين تلقوا علاجا بالمضادات الحيوية أكثر من 9 مرات يكونون عرضة للإصابة بالسمنة أكثر من أقرانهم الذين لم يتلقوا علاجا بأي من المضادات الحيوية (أو على الأقل ليس بنفس نسبة التكرار) بنسبة الضعف تقريبا. ومن المعلوم أن أستراليا مثلا من أعلى دول العالم في استخدام المضادات الحيوية في الأطفال وتقريبا نصف الأطفال يتلقون مضادا قبل بلوغهم العام الأول.)
أما الدراسة الثانية فتوصلت إلى نفس النتائج تقريبا إلا أن النتائج تغيرت عندما تم مقارنة كل طفل على حدة، بمعنى أن عوامل أخرى، ربما تكون تدخلت في الإصابة بالسمنة مثل العامل الجيني أو نوعية الغذاء أو بعض العوامل الاجتماعية الأخرى. وعلى الرغم من أن الدراستين لم تجدا علاقة مباشرة بين المضادات الحيوية والسمنة فإن النتائج ونسبتها لا يمكن إغفالها.
ربما يبدو ارتباط المضادات الحيوية بزيادة وزن الأطفال غريبا بعض الشيء، إلا أن الحقيقة أن المضادات الحيوية مثلما تقوم بمحاربة البكتيريا الضارة ومهاجمتها تقوم أيضا بالتأثير على الميكروبات النافعة الموجودة في الأمعاء والجهاز الهضمي Gut microbes بشكل سلبي وتسبب خللا والإصابة بأمراض الجهاز الهضمي ذات الطابع المناعي.
والبكتيريا النافعة تساعد في استفادة الجسم من الغذاء الذي يتم مروره عبر القنوات الهضمية عن طريق المساعدة في الامتصاص، وبالتالي تقوم بحرق السعرات الحرارية الزائدة، كما أنها تقوم بدور تنافسي مع البكتيريا الضارة من خلال وجودها بأعداد هائلة تحول دون وصول الميكروبات إلى هذه الأماكن، وهو الأمر الذي ربما يؤدي إلى زيادة الوزن.
وأوضحت الباحثة في التعليق أن ما يزيد من مصداقية هذه النظريات أن المزارعين الذين يقومون بتربية الماشية اعتادوا إعطاء المضادات الحيوية إليها باستمرار بغرض زيادة وزنها. وقد أوضحت الباحثة أن النتائج تشير إلى أنه كلما تطور نضج البكتيريا النافعة بشكل مبكر، كان ذلك بمثابة الضمانة للوقاية من زيادة الوزن.
وفي الدراسة التي تم إجراؤها على 5100 طفل نيوزيلندي تراوحت أعمارهم بين 4 أعوام وأربعة أعوام ونصف وبحلول هذه العمر كانت نسبة 95 في المائة من هؤلاء الأطفال قد تلقوا بالفعل علاجا بالمضادات الحيوية أكثر من مرة وكانت هناك نسبة 9 في المائة من هؤلاء الأطفال تم تشخيصهم بالبدانة. وبشكل عام كان الأطفال الذين تلقوا 4 مرات أو أكثر مضادات هم الأكثر احتمالية في الزيادة من الذين تناولوا مرات أقل. وفي المقابل كان الأطفال الذين تناولوا مضادات 10 مرات أكثر احتمالية في الإصابة من أقرانهم الذين لم يتناولوا أي مضادات على الإطلاق بنسبة بلغت 2.4 وهي نسبة كبيرة بالطبع.

إسهام في البدانة
وأكد العلماء في نهاية دراستهم أن المضاد الحيوي لا يسبب زيادة الوزن ولكن يساهم في ذلك وشددوا على أهمية بقية العوامل الأخرى المؤدية للسمنة مثل وزن الأم والعامل الوراثي وأيضا نوعية الحياة وممارسة نشاط بدني من عدمه وساعات النوم والعوامل النفسية.
وفي الدراسة الثانية قام الباحثون بجمع بيانات 133 ألفا من الأمهات وأطفالهن الصغار وخلصت إلى نفس النتائج على وجه التقريب أنه كلما زاد التناول زادت احتمالية السمنة.
وأشار الباحثون إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن معظم الأطفال يضطرون إلى تناول الكثير من الأدوية في طفولتهم المبكرة ولذلك يحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات لمعرفة إذا كان أي من هذه الأدوية ربما تكون من العوامل المساهمة في زيادة الوزن من عدمه أو أن تفاعل هذه الأدوية مع المضادات الحيوية يساهم في ذلك. وعلى سبيل المثال فإن مضادات الهيستامين histamine blockers يتم استخدامها بشكل موسع في علاج نزلات البرد والسعال على الرغم من توصيات الأكاديمية الأميركية بمنع استخدام بعضها قبل عمر عامين، وأوضح الباحثون أنه على وجه التقريب فإن هناك نسبة من الأطفال تبلغ 14 في المائة يصابون بالسمنة من الزيارات المتكررة للأطباء في الفئة العمرية من 2 وحتى 8 سنوات.
* في النهاية أوصت الدراسات بضرورة ترشيد استخدام المضاد الحيوي في الأطفال، والذين يعتبرون من أكثر الفئات استهدافا للعلاج بهذه الأدوية، خاصة أن هناك الكثير من الإصابات يكون السبب الرئيسي فيها فيروسيا وليس بكتيريا ويجب على الأمهات عدم ربط ارتفاع درجة الحرارة بالإصابة بالميكروبات وضرورة تناول مضاد حيوي خاصة في الدول التي يمكن فيها الحصول على العلاج مباشرة. وفي كثير من الأحيان يمكن للحرارة أن تزول من دون علاج إلا باستخدام خافض الحرارة فقط. وفي المقابل تطمئن الدراسة الآباء أن هذه الأدوية لا تسبب زيادة الوزن ولكن ربما تكون مرتبطة مع تلك الزيادة ولا داعي للخوف من العلاج بها.

- استشاري طب الأطفال



10 نقاط حول توقف «فياغرا» عن العمل

10 نقاط حول توقف «فياغرا» عن العمل
TT

10 نقاط حول توقف «فياغرا» عن العمل

10 نقاط حول توقف «فياغرا» عن العمل

وصل إلى بريد «استشارات» استفسار من أحد المرضى هو: «عمري فوق الستين، ولدي مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. وتناولت (فياغرا) للتغلب على مشكلة ضعف الانتصاب. ولم أحصل على نتائج مُرضية في غالب الأحيان. ما تنصح؟»

وللإجابة فإني أفترض بداية أن تناوله فياغرا كان بعد استشارة الطبيب وإجرائه الفحص الإكلينيكي والفحوصات اللازمة لهذه الحالة، وأنه تناول الحبة حسب توجيهات الطبيب.

مفعول فياغرا

ولكن سواء كان الأمر كذلك أو لم يكن، فإن الأمر يتطلب متابعة عرض النقاط التالية بشكل سردي متسلسل لفهم أسباب فشل أو توقف مفعول فياغرا، أو غيره من أدوية تنشيط الانتصاب، عن العمل:

1. فياغرا دواء مصمم لمساعدة الشخص للحصول على الانتصاب والحفاظ عليه، إذا كان يعاني من ضعف الانتصاب. والدواء النشط هو «سيلدينافيل»، والذي يصنف على أنه من فئة أدوية «مثبط للفوسفوديستيراز - 5». وهناك أدوية أخرى من نفس الفئة، ولديها مميزات قد لا تتوفر في فياغرا، مثل سيالس (تادالافيل)، وليفيترا (فاردينافيل)، وستيندرا (أفانافيل).

وهذه الفئة من الأدوية هي خط العلاج الأول لضعف الانتصاب. ومع ذلك، قد تجد أن أياً منها لا يعمل أبداً أو يتوقف تدريجياً عن العمل، بعد استخدامه بنجاح لفترة.

وإذا حدث هذا، فأنت لست وحدك، حيث تشير المصادر الطبية إلى أن ما يصل إلى 40 في المائة من المرضى قد لا يستجيبون بشكل مرضٍ لهذه الأدوية ولا يجدون الرضا بتناولها. كما أنه، ووفقاً للجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية، فإن «الاستخدام غير الصحيح» لفئة أدوية «مثبط للفوسفوديستيراز - 5» يمثل 56 في المائة إلى 81 في المائة من حالات فشل العلاج.

2. يحدث الانتصاب عندما تكون هناك زيادة في تدفق الدم إلى القضيب. وإذا كان تدفق الدم هذا محدوداً، يعاني الشخص من ضعف الانتصاب. وأثناء الإثارة الجنسية، يتم إطلاق بروتين يسمى «أحادي فوسفات الغوانوزين الدوري». وهذا يزيد من تدفق الدم إلى القضيب للحصول على الانتصاب أو الحفاظ عليه. ولكن بمجرد إطلاقه، يقوم بروتين آخر يسمى «فوسفوديستيراز - 5» بتكسير بروتين «أحادي فوسفات الغوانوزين الدوري»، مما يحد من تدفق الدم إلى القضيب، وبالتالي يتلاشى الانتصاب (أي نتيجة تفاعل بين نوعين من البروتينات).

ويعمل دواء فياغرا وغيره من مجموعة أدوية مثبطة للفوسفوديستيراز - 5. عن طريق تثبيط وإعاقة عملية التكسير هذه مؤقتاً، بغية الحفاظ على زيادة تدفق الدم إلى القضيب واستمرار انتصابه بهيئة أقوى أثناء الجماع. وبهذا يستفيد منْ لديه ضعف في الانتصاب بشكل مُرضٍ، وكذلك يستفيد بشكل أقوى منْ ليس لديه ضعف في الانتصاب بالأصل، ولكن لديه عوامل نفسية وذهنية تشتت رغبته الجنسية في أن تترجم بطريقة طبيعية عبر تكوين انتصاب العضو الذكري.

حالات ضعف الانتصاب

3. عملية الانتصاب هي عملية معقدة تتطلب نجاح أجزاء مختلفة من الجهاز العصبي والأوعية الدموية والغدد الصماء والجهاز التناسلي والصحة النفسية، في تكوين الانتصاب. وتُعرّف الأوساط الطبية ضعف الانتصاب بأنه: عدم القدرة على تكوين الانتصاب والحفاظ عليه لإتمام ممارسة العملية الجنسية لفترة معتادة. ويحدد الإصدار الخامس للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطراب العقلي DSM – 5 أن تستمر المشكلة لمدة لا تقل عن 6 أشهر كأحد عناصر تشخيص الإصابة به.

وتؤكد المصادر الطبية على أنه من الضروري إتمام عملية تشخيص الإصابة بضعف الانتصاب بطريقة طبية صحيحة، وليس الاعتماد فقط على ملاحظة الرجل أن لديه «عدم رضا واكتفاء» بدرجة الانتصاب للعضو الذكري. والطريقة الطبية الأكثر استخداماً هي «الفهرس الدولي لوظيفة الانتصاب» International Index of Erectile Function، وهو استبيان مكون من 15 عنصراً، ويعتبر المعيار الذهبي لتقييم المرضى بالنسبة لمشكلة ضعف الانتصاب.

4. تجدر ملاحظة أن هناك حالتين من ضعف الانتصاب، الحالة الأولى ضعف الانتصاب الذي قد يُعاني منه الرجل من آن لآخر أو أن الانتصاب الذي تكوّن لديه لا يستمر حتى إتمام العملية الجنسية. والحالة الثانية هي الضعف التام عن الانتصاب بشكل دائم. ولذا يقول أطباء كليفليلاند كلينك: «ثمة العديد من الدراسات التي حاولت معرفة مدى انتشار هذه المشكلة. وأفادت دراسة شيخوخة الذكور في ولاية ماساتشوستس أن المعاناة منها في أوقات دون أخرى ترتفع بشكل متزايد مع تقدم العمر، ونحو 40 في المائة من الرجال يتأثرون به بعد بلوغ سن 40 سنة، ونحو 70 في المائة من الرجال يتأثرون به في سن 70 سنة. أما حالة الضعف التام في الانتصاب فتصيب نحو 5 في المائة من الرجال في عمر 40 سنة، و15 في المائة منهم في عمر 70 سنة».

رصد عوامل الخطر والأسباب

5. قبل بدء تجربة العلاج الطبي لضعف الانتصاب، من الضروري معالجة عوامل الخطر القابلة للتعديل والتي تتسبب بضعف الانتصاب. ومعلوم أن عوامل الخطر لضعف الانتصاب تشمل التدخين، والسمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات الكولسترول، وعدم انضباط مرض السكري، والاكتئاب، وجراحة البروستاتا، واضطرابات النوم، والتوتر النفسي، ومرض انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، واضطرابات الغدة الدرقية، ونقص هرمون التستوستيرون.

وكل هذه حالات تتسبب بضعف الانتصاب، والتغلب على هذه المشكلة لديهم، يكون بضبط هذه العوامل ومعالجتها أولاً للتغلب على ضعف الانتصاب. كما يجب أن يستكشف التاريخ الدقيق للعوامل النفسية والاجتماعية والعلاقاتية مع شريكة الحياة والممارسات الجنسية، التي قد تؤثر على الأداء الجنسي. وقد يجدر النظر في الإحالة إلى معالج جنسي.

6. أولى خطوات معالجة ضعف الانتصاب، هي تحديد السبب أو الأسباب وراء نشوء حالة ضعف الانتصاب. وتوضح إرشادات علاج ضعف الانتصاب الصادرة عن الجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية، أن تعديل نمط عيش الحياة اليومية بطريقة صحية يحسن وظيفة الانتصاب ويقلل من معدل انخفاضه الوظيفي مع تقدم العمر.

وهذه نقطة مهمة يغفل عنها كثير من الرجال الذين يواجهون مشكلة ضعف الانتصاب ويتجهون تلقائياً نحو طلب تلقي أحد فئة أدوية مثبطات الفوسفوديستيراز من النوع 5 بأنواعها المختلفة في الصيدليات. ولا يلتفتون بشكل كامل نحو نصح الطبيب للمرضى بشأن تعديلات سلوكيات نمط الحياة اليومية.

وعلى سبيل المثال، تذكر الجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية أن بعد سنة واحدة من التوقف عن التدخين، وُجد أن المرضى لديهم تحسن بنسبة 25 في المائة في جودة الانتصاب. وكذلك الحال مع حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية والحفاظ على ممارسة الرياضة البدنية ومعالجة انقطاع التنفس أثناء النوم وغيرها من الأسباب.

7. ضعف الانتصاب قد يظهر نتيجة الآثار الجانبية للأدوية التي يتناولها الشخص، وقد يُساهم في نشوء هذه المشكلة. وهنا قد يكون من الصعب على أدوية ضعف الانتصاب التغلب على تلك الآثار الجانبية. وعندما يشتبه الطبيب في أن «بعض» أدوية علاج الاكتئاب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الحساسية، أو إدرار البول، أو الأدوية الهرمونية، أو غيرها من أنواع الأدوية المستخدمة بشكل شائع في أوساط المرضى، قد تكون هناك ضرورية للبحث عن أدوية بديلة ذات آثار جانبية أفضل.

وللتوضيح على سبيل المثال، يرتبط تناول أدوية «حاصرات بيتا» بضعف الانتصاب، رغم عدم تحديد السبب بشكل جيد. وقد تساهم معرفة المريض بأن ضعف الانتصاب أحد الآثار الجانبية المحتملة لحاصرات بيتا، في عدم رضاه عن الوظيفة الانتصابية لديه بعد بدء تناوله حاصرات بيتا. ويمكن للطبيب النظر في تجربة دواء بديل للمرضى الذين يتناولون حاصرات بيتا من الجيل الأول (مثل بروبرانولول، أتينولول) إلى أدوية الجيل الثاني (ميتوبرولول، نيبيفولول) من حاصرات بيتا الأقل تسبباً بضعف الانتصاب. كما أن وصف أدوية أخرى لعلاج ارتفاع ضغط الدم، قد يكون أقل تسبباً في ضعف الانتصاب. ومع ذلك، يجب أن يظل علاج ارتفاع ضغط الدم هو الأولوية، لأن مرض ارتفاع ضغط الدم وعدم انضباط الارتفاعات فيه، سبب قوي في ضعف الانتصاب بحد ذاته. وكثيراً ما تتحسن قدرات الانتصاب بضبط ارتفاع ضغط الدم إلى المستويات المُستهدفة علاجياً.

أسباب عدم عمل «فياغرا»

8. السبب الأول لعدم عمل فياغرا أو غيره من أدوية فئة مثبط للفوسفوديستيراز - 5 هو أن مشكلة ضعف الانتصاب ليست ناجمة عن مشكلة في الأوعية الدموية التي تعمل على احتباس الدم في العضو الذكري. وهذا يعني أن عمل هذه الأدوية على زيادة تدفق الدم لا يُساعد في تنشيط الانتصاب. ويمكن أن يحدث هذا بسبب اعتلال الأعصاب أو مشاكل أخرى. وقد تشمل بعض الحالات العصبية التي قد تؤثر على فعالية الفياغرا ما يلي:

- اعتلال الأعصاب بسبب عدم انضباط نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري.

- مرض التصلب المتعدد.

- مرض باركنسون.

- جراحة سابقة في البروستاتا.

- السكتة الدماغية السابقة.

- إصابة مباشرة في أعصاب الحبل الشوكي.

9. الارتباط بين أمراض شرايين القلب وضعف الانتصاب قوي. ووجود مرض تضيق شرايين القلب قد يعني عدم عمل فياغرا نتيجة وجود عائق كبير أمام تدفق الدم في الشريان القضيبي. أي قد يكون هذا أحد أعراض تضيقات الشرايين المغذية للقضيب، وهو عامل خطر للإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية. وفي هذه الحالة، لن تستجيب الشرايين للفياغرا لأنه مجرد موسع للأوعية الدموية. كما أن وجود تسريب وريدي، أي وجود صمامات لا تعمل بكفاءة في الأوردة التي تُصرّف تجمع الدم في القضيب، يعيق تماسك الانتصاب.

وبعد تناول فياغرا، قد يتدفق الدم بمعدل متزايد إلى القضيب، لكنه سيتسرب بالكامل ولن يبقى طويلاً بما يكفي للتسبب في الانتصاب. ووجود المشاكل النفسية بدرجة إكلينيكية مُؤثرة، قد يعيق عمل الفياغرا لدى البعض ممنْ لديهم القلق والاكتئاب والإجهاد المزمن، أو ضغوط في العلاقة مع شريكة الحياة أو لديهم قلق من كفاءة الأداء الجنسي.

الاستخدام غير الصحيح يمثل 56 - 81 % من حالات فشل العلاج

الجرعة ووقت تناول الدواء

10. وفقاً للجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية AUA، فإن «الاستخدام غير الصحيح» لفئة أدوية «مثبط للفوسفوديستيراز - 5» يمثل نسبة عالية من حالات فشل العلاج. وعدم تناول فياغرا، أو غيرها من أدوية تنشيط الانتصاب، بطريقة صحيحة، قد يُؤدي إلى عدم الاستفادة. وللتوضيح، هذه الأدوية تتشابه في طريقة عملها رغم أن ثمة اختلافات ثانوية فيما بينها نتيجة لأن لكل واحد منها تركيبة كيميائية مختلفة. الأمر الذي يُؤثر على طريقة عمل كل دواء منها، مثل مدى سرعة ظهور مفعول الدواء وسرعة اختفاء مفعوله والآثار الجانبية المحتملة. ويعمل عقار سيلدينافيل (فياغرا) بأقصى مستويات مفعوله عند تناوله على معدة فارغة قبل الممارسة الجنسية بساعة واحدة، ويدوم مفعوله لما يُقارب 6 ساعات. ولذا تجنب تناول الفياغرا مع وجبة كبيرة أو وجبة عالية الدهون، كما لا تتوقع أن تعمل الفياغرا قبل دقائق فقط من ممارسة الجنس. بينما يعمل عقار فاردينافيل (لفيترا) بأقصى مستويات مفعوله عند تناوله قبل الممارسة الجنسية بساعة واحدة، على معدة خالية أو ممتلئة. ويدوم مفعوله قرابة 7 ساعات. وبالمقابل، عقار تادالافيل (سيياليس) يُمكن تناوله مع الأكل أو من دونه قبل الممارسة الجنسية بمدة ساعة واحدة إلى اثنتين، ويدوم مفعوله لمدة 36 ساعة. وقد تكون الجرعة غير مناسبة.

ولذا فإن أول شيء يجب التحقق منه إذا لم يكن الفياغرا يعمل هو الجرعة المناسبة. والجرعة الأكثر شيوعاً من الفياغرا لعلاج ضعف الانتصاب هي 50 ملليغراما، والتي يتم تناولها قبل ساعة واحدة من النشاط الجنسي. ومع ذلك، قد لا يكون هذا كافياً لبعض الأشخاص. ويمكن للطبيب مساعدتك في تحديد ما إذا كانت الجرعة الأعلى من 100 ملليغرام تناسبك.

والمهم في كل ما تقدم ملاحظة أن فياغرا هو نوع من الأدوية المثبطة للفوسفوديستيراز 5. وتُستخدم أدوية مثبطة للفوسفوديستيراز 5 كعلاج أولي لضعف الانتصاب. ورغم أن مثبطات الفوسفوديستيراز 5 تميل إلى العمل بشكل جيد، فإنها قد لا تكون فعالة للجميع. وقد يكون هذا بسبب الظروف الصحية الأساسية وعوامل نمط الحياة، من بين أمور أخرى. وإذا لم يعمل أحد أنواع أدوية مثبطة للفوسفوديستيراز 5، قد يعمل نوع آخر من أدوية هذه الفئة. ولذا يجب التفكير في التحدث مع الطبيب إذا لم يساعد الفياغرا في علاج أعراض ضعف الانتصاب لديك. وقد يوصى بعلاج بديل بما سيكون هو الأفضل لك.