خلافات الطاقة الروسية ـ البيلاروسية اختبار مبكر للاتحاد الاقتصادي الأوراسي

بيلاروسيا تتجه نحو النفط الكازاخي

TT

خلافات الطاقة الروسية ـ البيلاروسية اختبار مبكر للاتحاد الاقتصادي الأوراسي

تواصل بيلاروسيا توجهها نحو التقليل من الاعتماد على النفط الروسي وتوفير بدائل له. وفي ظل غياب أي مؤشرات تدعو للتفاؤل بإمكانية تجاوز الخلافات المستمرة منذ العام الماضي مع روسيا حول شروط اتفاقية الإمدادات النفطية الروسية للسوق البيلاروسية عام 2020، حصلت بيلاروسيا على أول كمية من «النفط البديل» من النرويج، وتتجه نحو اتفاق نفطي مع كازاخستان، تفرض الجغرافيا روسيا طرفاً مؤثراً فيه.
ورغم إصرار الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو على وصف روسيا بـ«الأخ الأكبر» وتأكيده أنها «الحليف الأهم» لبلاده، فإن وجه لها أخيراً انتقادات لاذعة، وحملها المسؤولية عن تعثر مفاوضات اتفاقية النفط للعام الحالي. وبينما تبقى الخلافات بين الحليفين الروسي والبيلاروسي محصورة في «الإطار الثنائي»، يحذر مراقبون من تداعياتها على العلاقات، لا سيما التكامل بين دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يمثل واحداً من أهم «أطر» النفوذ الروسي في الفضاء السوفياتي سابقاً.
إلى ذلك، وفي خطوة ستساهم في تعزيز مكانة الروبل بصفته عملة في التبادل التجاري والمدفوعات داخل أسواق الاتحاد، كشفت وزارة المالية الروسية عن خطة لاعتماد الروبل في الإقراض الخارجي، وبصورة خاصة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوراسي.
وبعد تسريبات لم تكن مؤكدة حول محادثات تجريها بيلاروسيا مع كازاخستان للحصول منها على النفط الخام، للتعويض عن جزء من الصادرات النفطية الروسية لأسواقها، أكدت الحكومة الكازاخية، أمس، تلك المحادثات. وقال مراد جوربيكوف، النائب الأول لوزير الطاقة الكازاخي، في حديث للصحافيين إن الطرفين يبحثان حالياً إمكانية تصدير النفط الكازاخي إلى بيلاروسيا إما عبر السكك الحديدية، أو عبر شبكة أنابيب «أتيراو - سمارا»، دون أن يستبعد الاستفادة لهذا الغرض من شبكة أنابيب «دروجبا». ويتم عبر الشبكة الأولى نقل النفط من حقل «أوزين» جنوب غربي كازاخستان، حتى مقاطعة سمارا الروسية. وتمتلك شركة «كازترانس أويل» الكازاخية الأجزاء من شبكة الأنابيب الممتدة داخل كازاخستان، حتى الحدود مع روسيا، بينما تمتلك شركة «ترانس نفط غاز» الجزء الذي داخل الأراضي الروسية، وتربطه في سمارا بأنابيب شبكة «دروجبا» التي يتم عبرها نقل النفط بما في ذلك إلى بيلاروسيا، وبعض دول شرق أوروبا.
هذا «الواقع الجغرافي» لمسارات شبكات الأنابيب، يفرض روسيا طرفاً ثالثاً مؤثراً، على المحادثات بين حليفتيها؛ بيلاروسيا وكازاخستان، لأن النفط الكازاخي يجب أن يمر حتماً عبر الأراضي الروسية لدخول بيلاروسيا. وكان الرئيس لوكاشينكو اتهم روسيا، التي وصفها بأنها «حليف» في وقت سابق، بأنها «لا تعطي الموافقة على إمدادات النفط من حليفنا الآخر». وفي تصريحاته أمس بهذا الصدد، قال نائب وزير الطاقة الكازاخي إن بلاده لا تبحث مسألة ترانزيت النفط لبيلاروسيا عبر الأراضي الروسية، لافتاً إلى أن استخدام شبكة أنابيب «دروجبا» لتصدير الغاز من كازاخستان إلى بيلاروسيا، مبادرة بيلاروسية، وبالتالي يجب على الجانب البيلاروسي أن يجري محادثات مع روسيا للحصول على موافقتها. ومن غير الواضح بعد ما إذا كانت موسكو منحت تلك الموافقة أم لا، ولا معلومات كذلك حول محادثات روسية - بيلاروسية بهذا الصدد.
وفي وقت سابق قال الرئيس البيلاروسي إن بلاده لا تسعى إلى التخلي عن النفط الروسي نهائياً، لكنه شدد على ضرورة العمل لتنويع مصادر النفط للسوق البيلاروسية، والاعتماد على روسيا في توفير ما بين 30 و40 في المائة فقط من احتياجات بلاده النفطية، و30 في المائة عبر البلطيق، ومثلها عبر أوكرانيا، من منتجين خارجيين. وأعلنت مينسك منذ أيام عن اتفاق للحصول على النفط من النرويج عبر موانئ جمهوريات البلطيق. وتسلمت مصفاة نفط في بيلاروسيا أول من أمس الكمية الأولى من النفط النرويجي.
في غضون ذلك، واصل الرئيس لوكاشينكو انتقاداته اللاذعة لروسيا، وبعد تأكيده على أن «روسيا حقيقة تبقى الحليف الرئيسي لنا»، قال خلال زيارة إلى مصنع يوم 24 يناير (كانون الثاني) الحالي، إن ما يريده «أن تكون الشروط متساوية» للبلدين، واتهم روسيا بأنها «أغلقت أسواقها بوقاحة ودون أسباب أمام المنتجات البيلاروسية»، وحمل حكومة ميدفيديف التي استقالت مؤخراً المسؤولية عن الخلافات حول الصادرات النفطية، وقال إن «عدم التوصل لاتفاق، وبقاء الخلافات سببه أن روسيا طلبت منا أسعاراً للنفط أعلى من العالمية»، موضحاً في الوقت ذاته بالنسبة لصادرات الغاز الروسي إلى بلاده أنه لم يطلب أسعاراً مخفضة، لكنه طالب بسعر موحد للغاز في السوقين الروسية والبيلاروسية، حتى تتوفر شروط متساوية لعمل شركات البلدين، وفق ما تنص عليه اتفاقية تأسيس الدولة الاتحادية الروسية - البيلاروسية، وكذلك اتفاقيات الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، حول التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
ومع أن الخلافات حول ملفات الطاقة بين الحليفتين روسيا وبيلاروسيا لم تخرج بعد عن «الإطار الثنائي»، فإن مراقبين يحذرون من تداعياتها على الخطوات التكاملية ومجمل التعاون بين دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي تقوده روسيا بوصفها أكبر قوة اقتصادية فيه. وفي خطوة رأى البعض أنها ستعزز نفوذ روسيا في اقتصاد دول الاتحاد الأوراسي، وفي الجمهوريات السوفياتية السابقة بشكل عام، كشف آندريه بوكاريف، مدير قسم العلاقات المالية الدولية في وزارة المالية الروسية، عن خطة لاعتماد الروبل في إقراض المؤسسات والحكومات الأجنبية، وقال في حديث لصحيفة «إزفستيا»، إن «نقاشات نشطة تجرى حالياً حول هذه الموضوع، بما في ذلك مع المقترضين المحتملين»، وأكد أن «وزارة المالية مستعدة لإصدار واسترداد الديون بالروبل الروسي»، لافتاً إلى أن «هذه الخطوة سيجري اختبارها بداية في منح قروض للدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ودول الجوار».
ويضم الاتحاد إلى جانب روسيا، كلاً من: بيلاروسيا وكازاخستان وأرمينيا وقرغيزيا. وتمنح روسيا من حين لآخر قروضاً لبعض تلك الدول، وتعفيها أحياناً من ديون قديمة. على سبيل المثال لا الحصر؛ قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شتاء عام 2019 إعفاء قرغيزيا من ديون قيمتها 240 مليون دولار. وفي ربيع العام الماضي قدمت الحكومة الروسية 30 مليون دولار هبةً، لمساعدة الحكومة القرغيزية بناء على طلبها. كما منحت قروضاً لبيلاروسيا، إلا إن خلافات بينهما حول استخدامات القرض الأخير بقيمة 500 مليون دولار، دفعت بيلاروسيا للتوجه نحو الصين والحصول منها على قرض بالقيمة ذاتها.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».