بومبيو يجري محادثات في لندن وسط خلاف حول «هواوي»

البرلمان الأوروبي يصادق على اتفاق{بريكست} ويفتح باب المغادرة من الاتحاد غداً

بومبيو
بومبيو
TT

بومبيو يجري محادثات في لندن وسط خلاف حول «هواوي»

بومبيو
بومبيو

تبنت بريطانيا نهجاً مماثلاً لنهج المفوضية الأوروبية، بخصوص تكنولوجيا الجيل الخامس بوصفه الجيل المقبل الذي سيزيد بشكل واسع سرعات الاتصال التي تُعتبر حاسمة لتنمية الاقتصاد الرقمي وشبكة الهاتف المحمول. إلا أن ذلك أثار فزع واشنطن، ولاقى ترحيباً من قبل شركة «هواوي» الصينية العملاقة للاتصالات.
ودافع وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب عن رفض حكومته للضغوط الأميركية لحظر شركة هواوي من المشاركة في شبكات الجيل الخامس. وأكد راب أن بريطانيا ستطور واحداً من «أكثر أنظمة الاتصالات صرامة». وكتب أمس على موقع «تويتر» أن اللقاء مع نظيره الأميركي مايك بومبيو «سيكون فرصة لبحث التحديات المشتركة وبحث علاقاتنا التجارية المستقبلية وما ستعود به من فائدة على اقتصاد بلدينا». ورحبت شركة «هواوي» بتوصيات المفوضية الأوروبية بشأن تكنولوجيا الجيل الخامس، مشيرة إلى أنها ستسمح للشركة بمواصلة المشاركة في طرح تكنولوجيا الجيل الخامس في أوروبا. وقالت الشركة، في بيان: «هذا التوجه غير المنحاز القائم على الحقائق نحو أمن الجيل الخامس يسمح لأوروبا بأن تكون لديها شبكة للجيل الخامس أسرع وأكثر أمناً».
وتابعت: «(هواوي) موجودة في أوروبا منذ نحو 20 عاماً ولديها سجل حافل فيما يتعلق بالأمن. سنواصل العمل مع الحكومات والصناعة الأوروبية لتطوير معايير مشتركة لتعزيز أمن ومصداقية الشبكة».
وردت المفوضية الأوروبية قائلة إنها لم تشكر شركة «هواوي»، عندما نصحت الدول الأعضاء أمس (الأربعاء) بدراسة منع الشركات الموردة لتكنولوجيا الجيل الخامس عالية الخطر من الاستحواذ على الأصول الأكثر حساسية لديها. تأتي النصيحة في أعقاب حملة ضغط مكثفة من قبل الولايات المتحدة ضد شركة «هواوي»؛ حيث تطالب واشنطن بفرض حظر شامل على الشركة الصينية الحكومية بسبب مخاوف من استخدام تقنيتها في أغراض التجسس.
والتقى وزير الخارجية الأميركي بنظيره البريطاني أمس (الأربعاء) في لندن، وذلك وسط خلاف بين الجانبين بسبب قرار لندن السماح لشركة «هواوي» بلعب دور في تطوير شبكات الجيل الخامس ببريطانيا. وأعلنت الحكومة البريطانية أمس عزمها السماح «بدور محدود» لشركة «هواوي». إلا أنها أوضحت في الوقت نفسه أنها ستستبعد «الموردين الذين يمثلون مخاطر عالية»، على غرار «هواوي»، من «الجوانب الجوهرية الحساسة» لشبكات الجيل الخامس وشبكات سرعات الإنترنت العالية. وأضافت أن حصة «هواوي» ستظل محدودة بنسبة لا تتجاوز 35 في المائة من «الجوانب غير الحساسة للشبكة».
إلا أنها أُضيفت إلى لائحة المواضيع الخلافية التي يُفترض أن يتمّ تناولها في المحطة الأولى من جولة بومبيو في أوروبا وآسيا، التي يزور خلالها أيضاً كييف. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنه يفترض في لندن أن «يجدد (بومبيو) تأكيده على العلاقة الخاصة» التي تجمع الأميركيين والبريطانيين و«أن يناقش طريقة توسيع وتعميق الروابط التجارية» في مرحلة ما بعد بريكست. ويؤيّد الرئيس الأميركي بشدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي سينفّذه رئيس الحكومة البريطانية المحافظ، وقد وعده باتفاق تجاري ثنائي «هائل» و«رائع». لكن المفاوضات تبدو صعبة، فرغم الصداقة التي يُظهرها الزعيمان فإنه قد تخيّم خلافات على المحادثات.
وأكد راب أمام النواب أن هذا القرار سيحافظ على قدرة بلاده على «تقاسم المعلومات الاستخباراتية الحساسة عبر شبكات آمنة جداً». واعتبرت الولايات المتحدة أن الضمانات التي قدّمتها بريطانيا غير كافية، وأعربت عن «خيبة أملها». وقال إيان بوند، من مركز الأبحاث للإصلاح الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الأميركيين هددوا بتداعيات في مجال الاستخبارات» في حال تعاملت لندن مع «هواوي». وأضاف: «البريطانيون لم يأخذوا هذه التهديدات على محمل الجدّ، وسنعرف الآن ما إذا كان الأجدى بهم أن يأخذوها بجدية أم لا».
ووافق البرلمان الأوروبي أمس (الأربعاء) على اتفاق بريكست، ما يفتح الباب أمام مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي غداً (الجمعة). وقدّم جاي فيرهوفشتات منسق خروج بريطانيا بالبرلمان الأوروبي التحية للمشرعين البريطانيين بالبرلمان، قبيل التصويت على الاتفاق الموقع بين الطرفين. وقال الليبرالي الهولندي: «سنفتقدك»، ومع ذلك حثّ البرلمان على الموافقة على التشريع لتفادي خروج «قاسٍ» لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «من المحزن أن نرى مغادرة دولة حررتنا مرتين، وقدمت الدماء مرتين لتحرير أوروبا».
لكن البرلماني يتوقع أن تعود بريطانيا في النهاية إلى الاتحاد الأوروبي.
وتابع فيرهوفشتات: «هذا تصويت، وليس وداع، إنه كقول إلى اللقاء فقط».


مقالات ذات صلة

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

الاقتصاد نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة تقريباً على واردات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)

«هواوي» تفصح عن «حلول بديلة» لتعويض التأخر عن نظيراتها الأميركية

قال رين تشنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تكنولوجيز»، إن رقائق هواوي متأخرة بجيل عن نظيراتها الأميركية، لكن الشركة تجد طرقاً لتحسين الأداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة هواوي الصينية (رويترز)

«هواوي» تطور شريحة ذكاء اصطناعي جديدة لمنافسة «إنفيديا»

يبدو أن الصين قررت أن تنافس الولايات المتحدة بقوة في مجال شرائح الذكاء الاصطناعي الذي تتفوق فيه الشركات الأميركية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
عالم الاعمال «هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

«هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

أعلنت شركة «هواوي» إطلاق جهازها اللوحي «هواوي ميت باد 11.5» في السعودية.

عالم الاعمال «هواوي» تكشف عن حقبة جديدة من التميز في الهواتف القابلة للطي خلال فعالية «طيّة تنبض بالكلاسيكية» في دبي

«هواوي» تدشن حقبة جديدة من الابتكار في الأجهزة القابلة للطي

أعلنت مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين (CBG) عن إطلاق مجموعة من المنتجات الرائدة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».