«سابك» السعودية تمنى بخسارة ربعية... وتحقق 1.3 مليار دولار ربحاً في 2019

نتيجة زيادة المعروض العالمي وانخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات

شركة سابك العملاقة في صناعة البتروكيماويات تتلقى خسائر ربعية نتيجة زيادة المعروض العالمي (الشرق الأوسط)
شركة سابك العملاقة في صناعة البتروكيماويات تتلقى خسائر ربعية نتيجة زيادة المعروض العالمي (الشرق الأوسط)
TT

«سابك» السعودية تمنى بخسارة ربعية... وتحقق 1.3 مليار دولار ربحاً في 2019

شركة سابك العملاقة في صناعة البتروكيماويات تتلقى خسائر ربعية نتيجة زيادة المعروض العالمي (الشرق الأوسط)
شركة سابك العملاقة في صناعة البتروكيماويات تتلقى خسائر ربعية نتيجة زيادة المعروض العالمي (الشرق الأوسط)

سجلت الأرباح السنوية للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، إحدى أكبر شركات تصنيع البتروكيماويات في العالم، تراجعاً في الأرباح بنحو 74 في المائة محققة 5.6 مليار ريال (1.5 مليار دولار) عن نتائج أعمال العام الماضي.
ومُنِيت «سابك» بخسائر صافية بلغت 720 مليون ريال (192 مليون دولار)، خلال الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة مع أرباح تجاوزت 3.2 مليار ريال في الربع الأخير من 2018، في خسارة ربعية تمثل الأولى منذ نحو العقد، في وقت جاءت التبريرات الاستراتيجية للخسارة نتيجة للانخفاض الحاد في متوسط أسعار بيع المنتجات، كما كشفت عن تسجيل مخصص انخفاض في قيمة آلات ومعدات شركة «ابن رشد» بقيمة 2.8 مليار ريال، تمثل حصة «سابك» 1.3 مليار ريال.
وعلى الرغم من الخسارة الربعية، فإن حجم الإيرادات المسجلة كانت مقاربة للربع الرابع من عام 2018، حيث بلغت إيرادات الربع الرابع من عام 2019 ما قوامه 32.8 مليار ريال (8.7 مليار دولار) مقارنة بإجمالي 33.6 مليار ريال في الربع السابق.
وبحسب مؤتمر صحافي عقده بمقر الشركة الرئيس بالرياض، أكد يوسف البنيان، نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، أن صناعة البتروكيماويات في عام 2019 تأثرت سلباً بالزيادات الجديدة في سعة المعروض من المنتجات الرئيسية، والمعدل البطيء للنمو العالمي مقارنة بعام 2018، مؤكداً أن التركيز القوي على ضبط التكاليف وسلامة العمليات وموثوقيتها كان له دور كبير في تخفيف السلبيات، حيث انعكس ذلك على انخفاض تكلفة المبيعات والمصروفات الإدارية والعامة بنسبة 5 في المائة خلال 2019، مقابل عام 2018.
وقال البنيان: «نتفهم في (سابك) طبيعة الدورات الاقتصادية للصناعة والتحديات التي تواجهها، ولذلك أعددنا استراتيجية طموحة للنمو المتوازن طويل الأمد توفر لنا المرونة اللازمة للتعامل مع هذه الظروف الصعبة».
وأفاد البنيان بأن هناك تركيزاً قوياً وواضحاً على عوائد المساهمين، فرغم انخفاض الأرباح في النصف الثاني من العام الماضي، أعلن مجلس إدارة «سابك» عن توزيع أرباح قدرها 2.2 ريال لكل سهم للنصف الثاني على غرار النصف الأول من العام نفسه، مؤكداً مواصلة اعتماد توزيع الأرباح على سياسات رأسمالية منضبطة، وميزانية عامة قوية».
وأبرز البنيان الإنجازات المهمة التي حققتها الشركة في الربع الأخير من العام الماضي، على رأسها اتفاقية شراء الأسهم المعلنة مؤخراً، التي سترفع حصتها في شركة «سافكو» التابعة لها إلى 50.1 في المائة، في حين تستحوذ الأخيرة على شركة «سابك» لاستثمارات المغذيات الزراعية (سانك)، موضحاً أنه من المتوقّع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريع وتيرة تحقيق استراتيجية نمو المغذيات الزراعية، وتعزيز الكفاية، وتوطيد العلاقات مع الزبائن.
وأشار البنيان إلى أن الاستدامة والابتكار عاملان حاسمان لنجاح «سابك»، وتوجيهها نحو تعزيز قيمة علامتها التجارية، التي شهدت مؤخراً زيادة قدرها 9.3 في المائة، لتصل إلى 4.3 مليار دولار في عام 2020، وفقاً لوكالة «براند فاينانس العالمية» المستقلة المتخصصة في الاستشارات الاستراتيجية.
وكانت «سابك» قد حصلت في عام 2019، على الموافقات المطلوبة لدمج شركتي «صدف» و«بتروكيميا» التابعتين لها، في إطار خطة التحول الاستراتيجي التي تنتهجها الشركة لزيادة كفاية عملياتها العالمية وقدرتها التنافسية. كما حصلت «سابك» على الموافقات التنظيمية في العام الماضي لزيادة حصتها في شركة «الرازي»، أكبر مجمع للميثانول في العالم، لتبلغ 75 في المائة، ونجحت في تجديد شراكاتها مع الشركة اليابانية السعودية المتحدة للميثانول لمدة 20 عاماً أخرى.
وكان العمل بدأ في موقع مشروع «سابك» و«إكسون موبيل» المشترك لتنمية ساحل الخليج الأميركي، الذي يتضمن وحدة إيثيلين بطاقة 1.8 مليون طن، من شأنها أن تغذي وحدة جلايكول الإيثيلين الأحادي ووحدتي البولي إيثيلين، حيث من المتوقَّع أن تبدأ العمل في عام 2022م.
وحصلت «سابك» مؤخراً على مركز متقدّم بين أفضل الشركات العالمية أداءً في الفئة الصناعية «شركات الكيماويات الأساسية والأسمدة والبلاستيك والمطاط الصناعي»، وفقاً لتصنيف شركة «إيكو فاديس» ذات السمعة المرموقة حول العالم في تصنيفات استدامة الأعمال، التي أجرت تقويمها لأداء الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في 30 ألف شركة عالمية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).