الشركات السياحية تستخدم الذكاء الصناعي للتحكم بالأسعار في ما يشبه لعبة {القط والفأر}

الشركات السياحية تستخدم الذكاء الصناعي للتحكم بالأسعار في ما يشبه لعبة {القط والفأر}

تجنب حجز أسعار غرف الفنادق التي لا يمكن إلغاؤها أو تغييرها
الخميس - 4 جمادى الآخرة 1441 هـ - 30 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15038]
المسافرون ينظرون لأحسن تذكرة سفر
لندن: «الشرق الأوسط»

إذا كنت متفائلاً بأنك ستتمكن من العثور على أفضل سعر لتذكرة الطيران وإقامة الفندق في عطلتك المقبلة أو في رحلة العمل فإنه عليك أن تعيد التفكير في الأمر، حيث بات مقدمو خدمات السفر يستخدمون الآن أنظمة الذكاء الصناعي لإعادة تسعير عروضهم، وأحياناً يتم الأمر عشرات المرات في اليوم، وذلك لزيادة الإيرادات، وبالنسبة للمسافرين بقصد العمل أو الترفيه، تكون النتيجة هي وجود تباين كبير في الأسعار مثل لعبة القط والفأر، التي تكون شركات السفر فيها دائماً هي القط، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» الأميركية.
وطالما اعتادت الفنادق وشركات الطيران على تسعير عروضها اعتماداً على فترات المواسم التي تشهد ذروة الطلبات، وعلى بيانات المبيعات السابقة وعدد الحجوزات الحالية، ويمكن لملاك الفنادق إجراء تغييرات في هذه الأسعار، إذا كان على سبيل المثال، الفندق فارغاً أكثر من المعتاد في تاريخ مقبل، وكان تخفيض سعر الغرفة سيحفز الطلب عليه. ولكن الآن يتم إجراء تغييرات في أسعار السفر بشكل أكبر بكثير، وتقول العضوة المنتدبة في شركة الاستشارات التكنولوجية «أليكس بارتنرز»، أنجيلا زوتافيرن، إن هذه الممارسة، التي تسمى بـ«التسعير الديناميكي المفرط»، تهدف لتحقيق نمو كبير.
وتضيف زوتافيرن أن هناك الكثير من البيانات التي تساهم في هذا التسعير، فبجانب المعلومات التاريخية والموسمية، تعمل أنظمة الذكاء الصناعي الجديدة هذه بفحص شبكات الإنترنت للبحث عن الأخبار العالمية، والتنبؤات الجوية، وأحدث عمليات البحث في «غوغل»، ومواقع التواصل الاجتماعي، والأحداث المحلية وغيرها من العوامل التي قد تؤثر على الطلب. وتتابع: «تتيح هذه الأنظمة للفنادق وشركات السفر الأخرى القدرة على إجراء المزيد من التغييرات المتكررة، ومن ثم معرفة تأثير التغيرات في الأسعار».
ووفقاً للبحث الذي أجراه تطبيق «هوبر» للتنبؤ بأسعار الطيران، فإن متوسط سعر الرحلة الداخلية قد يتغير 17 مرة في غضون يومين فقط، بينما تتغير الرحلات الدولية 10 مرات في الفترة نفسها، فيما يمكن أن تتغير الأسعار على الخطوط التي تشهد رحلات مكثفة مثل نيويورك - لندن حتى 70 مرة على مدار يومين.
وتقول مساعدة نائب رئيس الاتصالات في شركة «أكوا أستون هوسبيتاليتي»، ومقرها في هاواي، تيريزا فان غرونين، إن شركتها تدير فنادق تابعة لفنادق ماريوت وهيلتون، ولكل منها أنظمة تسعير ديناميكية خاصة بها، كما تدير حوالي 40 فندقاً مستقلاً جميعهم يستخدمون أنظمة الذكاء الصناعي نفسها في التسعير.
واستجابة للتقلبات في الأسعار، بدأت إدارات السفر داخل الشركات، التي تقوم بحجز رحلات العمل لموظفيها في تطوير استراتيجياتها الخاصة للحصول على أقل الأسعار، ففي العام الماضي، قدمت شركة Egencia، وهي منصة الحجز التابعة لشركة Expedia لإدارات السفر في الشركات ميزة من شأنها أن تقوم بمسح الإنترنت للبحث عن أسعار تذاكر الطيران التي تم شراؤها بالفعل من خلال نظامها، وإذا تم العثور على سعر أرخص للرحلة نفسها في غضون 7 أيام من الشراء، فسيقوم النظام تلقائياً بإلغاء التذكرة وحجزها دون أي إجراء مطلوب من المسافر أو من الشركة. وتقوم Egencia بتطبيق ميزة مماثلة لحجز غرف الفنادق.
ولكن لا يمكن للمستهلكين الأفراد التنافس مع أنظمة الحوسبة الموجودة لدى شركات السفر، ولكن هناك بعض الطرق التي يمكنهم من خلالها تحسين احتمالات الحصول على سعر جيد، وينصح مؤسس مدونة السفر View From the Wing، جاري ليف، المسافرين بتجنب حجز أسعار غرف الفنادق التي لا يمكن ردها أو تغييرها، ولكنه بدلاً من ذلك يوصي المسافرين بالتحقق بشكل دوري من انخفاض الأسعار على موقع الفندق أو المواقع الأخرى.


المملكة المتحدة سفر و سياحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة