ترقب لانطلاق رالي حائل الأسبوع المقبل

150 متسابقاً عالمياً سيقطعون نحو 366 كيلومتراً

TT

ترقب لانطلاق رالي حائل الأسبوع المقبل

تتجه أنظار عشاق سباقات السيارات صوب منطقة حائل (شمال السعودية)؛ حيث الموعد مع انطلاق رالي حائل نيسان الدولي 2020 في نسخته الـ15، الذي سيقام خلال الفترة من 3 إلى 8 فبراير (شباط) المقبل حيث ستكون الإثارة والتحديات الكبيرة أمام نخبة من سائقي السيارات والدراجات النارية في العالم، على مدى 4 أيام.
ولأن الرالي الأبرز في السعودية سيرتدي ثوب «الإثارة» من جديد بعد مرور أبطال الراليات عبر الكثبان «الرملية» في عراقة «متجددة» منذ 14 عاماً في حائل التي تحولت في فترة زمنية قصيرة لأكبر وأهم مدينة سعودية وخليجية في منطقة الشرق الأوسط في رياضة سباق السيارات، بعدما نجحت في استضافة الجولة الافتتاحية من بطولة العالم للباها، قبل نحو 10 أعوام، وتحديداً في رالي حائل الدولي 2010 الذي جاء بعد 4 سنوات من انطلاقة أول رالي في المملكة على كثبان النفود الكبير في منطقة حائل.
وينتظر عشاق رياضة السيارات في المملكة بشغف الإطلالة مجدداً من نافذة رالي حائل على البطولات العالمية، لإبراز مواهبهم وقدراتهم الفنية والإدارية والتنظيمية، فكان رالي حائل هو الحلم الذي تحول لحقيقة في فترة وجيزة، حولت حائل لعاصمة الراليات الصحراوية وملتقى أبطال العالم على مدار الـ14 سنة الماضية.
وللمرة الأولى منذ انطلاقة الراليات في المملكة سيكون رالي «عروس الشمال» هذا العام متاحاً للمتسابقات الراغبات بالمشاركة في السباق الذي سيقام داخل مسار صحراوي بمسافة إجمالية تقدر بـ1700 كيلومتر، موزعة على 4 مراحل تشهد تنوع مختلف التضاريس في صحراء المنطقة التي تحمل القيمة النسبية المميزة والمناسبة لاتساع إقامة مثل هذا الحدث النوعي.
وانطلقت النسخة الأولى من السباق «الصحراوي» في 9 فبراير 2006، وسط مساحات شاسعة من الصحراء، بمشاركة 44 فريقاً، وبلغت مسافة السباق في أول عام لانطلاقته 450 كيلومتراً، مقسمة على جولتين، كل جولة بواقع 225 كيلومتراً، فيما تمت في عام 2013 زيادة مسافة السباق لتصبح المسافة 1200 كيلومتر من الطرق الوعرة والكثبان الرملية التي يخترقها المتسابقون حتى بلوغ خط النهاية.
وفي النسخة الأولى من الرالي، شارك نحو 30 متسابقاً سعودياً بعد أن أقيمت الجولات التدريبية المؤهلة لرالي حائل في كل من الرياض وجدة والخبر وحائل، لاختيار 7 متسابقين من كل منطقة، إضافة إلى مساعديهم، وقبل بداية الرالي بشكل رسمي خضع جميع المتسابقين لتدريب لمدة 4 أيام في حائل، تحت إشراف خبراء دوليين، وحقق المركز الأول آنذاك المتسابق السعودي فرحان الشمري.
ويعتبر رالي حائل مظاهرة رياضية ومحطة «سنوية» ذات انعكاسات اقتصادية واجتماعية وسياحية وثقافية، تمكن من تعزيزها هيكل إداري وتنظيمي متميز، يضم لجاناً عدة تعمل بالتعاون مع جهات معنية بالحدث، من أهمها هيئة تطوير منطقة حائل، والهيئة العامة للرياضة، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والاتحاد العربي السعودي للسيارات والدراجات النارية، ومجموعة من القطاعات الحكومية والأمنية والخدمية الأخرى، حتى نجح الرالي في تحقيق نقلات «نوعية» متتالية على مستوى تصنيفه، وتطور محتواه، إذ تحول مع الوقت من مسابقة محلية إلى سباق رياضي «إقليمي»، وصولاً إلى واحد من أهم الأحداث الرياضية الدولية التي تقام بشكل سنوي في السعودية.
واستقبلت حائل في الأيام الأخيرة متسابقي بطولة التايتن الصحراوي حيث وصل أكثر من 150 متسابقاً من جنسيات مختلفة من أوروبا وأميركا الجنوبية والشمالية وآسيا وأفريقيا والخليج، ويعتبر سباق التايتن أحد أهم سباقات الدراجات الصحراوية عالمياً، ويتضمن تايتن حائل 4 مراحل، بمشاركة 150 من مختلف أنحاء العالم، ينطلقون على مسافة 366 كيلومتراً وسط سلسلة جبال أجا.
من ناحيته، أوضح مازن الجاري، مدير مشروع سباق التايتن بالهيئة العامة للرياضة، أنه تم إنهاء التحضيرات لاستقبال هذا الحدث مع وصول أبطال السباق من 9 دول حول العالم.
وتابع الجاري: «هذا السباق يعتبر الأكثر تنافساً في العالم، وذلك لتميزه ونوعية المشاركين فيه حيث يقطعون خلاله 366 كيلومتراً، تجمع بين الجبال والكثبان الرملية والمنعطفات، عبر دراجاتهم الهوائية، وهي بمثابة محك قوي لراكبي الدراجات، ففي حائل تكثر بها المنحدرات الصخرية والجبال والسهول الكبرى، وستكون تجربة مذهلة، وهذا ما تتميز به منطقة حائل، وسيتنافس المشاركون على مسارٍ، تُمثّل المقاومة فيه أهمية كبيرة، عبر أكثر المناظر الطبيعية جاذبية في المملكة العربية السعودية، في السهول الصحراوية على مدّ البصر، وكذلك الجبال المثيرة للإعجاب».
من جهته، قال فرحان الغالب، بطل رالي حائل في 2006، إن الرالي هو الميدان الذي صقل مهاراته، وأتاح له الفرصة للاحتكاك بأبطال دوليين، وأسهم بشكل مباشر في تحقيقه المركز الأول في النسخة الأولى لرالي حائل. وأضاف: «لن أنسى بعدُ تتويجي بطلاً لأول رالي في المملكة».


مقالات ذات صلة

الخليج يحتفي بـ«سارة الهلال» بعد إنجازها الذهبي في «السباعي»

رياضة سعودية سارة الهلال مع والدها خلال تكريمها في نادي الخليج (موقع النادي)

الخليج يحتفي بـ«سارة الهلال» بعد إنجازها الذهبي في «السباعي»

احتفى نادي الخليج بلاعبة القوى سارة الهلال، وذلك بمناسبة إنجازها الأخير أول سعودية تحقق ذهبية دولية في مسابقة السباعي.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة سعودية وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك (المنتخب السعودي)

المنتخب السعودي يصل إلى نيويورك تحضيراً لكأس العالم

وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك الأميركية، قادمةً من الرياض، وذلك لإقامة المرحلة الأولى من المعسكر الإعدادي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

وضع المدرب البرتغالي غوميز، شروطه على طاولة المسؤولين في نادي الفتح، إذا أرادوا التجديد معه لموسم آخر.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية التقى الفيصل وزير الرياضة بعثة المنتخب قبيل مغادرتها للمشاركة في منافسات كأس العالم 2026 (المنتخب السعودي)

الفيصل ينقل تحيات ولي العهد لبعثة الأخضر المشاركة في كأس العالم

التقى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، اليوم (الاثنين)، بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية اختلاف وجهات النظر قاد الاتفاق لإنهاء المفاوضات مع بيدرو إيمانويل (نادي الفيحاء)

الاتفاق وبيدرو إيمانويل… «الطريق مسدود»

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن المفاوضات بين إدارة نادي الاتفاق السعودي والمدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل قد وصلت إلى طريق مسدود.

سعد السبيعي (الخبر )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.