هل سولسكاير الرجل المناسب لتصحيح مسار يونايتد أم هو مدرب يقدم حججاً واهية للجماهير؟

الحديث عن إعادة بناء الفريق مرة أخرى بلاعبين جدد يبدو كلاماً نظرياً أكثر منه حقيقة يمكن تطبيقها على أرض الواقع

TT

هل سولسكاير الرجل المناسب لتصحيح مسار يونايتد أم هو مدرب يقدم حججاً واهية للجماهير؟

أكد النرويجي أولي غونار سولسكاير أن تدريب مانشستر يونايتد يتطلب قوة ذهنية وعقلية أكثر مما يتطلبه العمل في أي نادٍ آخر، ويصرّ على أنه سيواصل التحدي والعمل بكل قوة.
لقد أعرب سولسكاير عن تفاؤله بعد خسارة فريقه في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد؛ حيث أشار المدير الفني النرويجي إلى أنه كان يواجه أفضل فريق لسيتي في تاريخه. وبعد الخسارة أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» بهدفين دون رد، أشاد سولسكاير بفريقه لأنه ظل نداً قوياً لمتصدر الدوري حتى اللحظات الأخيرة من عمر المباراة. ومرة أخرى، ورغم الهزيمة بهدفين نظيفين أمام بيرنلي على ملعب «أولد ترافورد» وسط غضب جماهيري غير مسبوق وأسوأ بداية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 30 عاماً، ظهر المدير الفني لمانشستر يونايتد وهو حريص كل الحرص على الحديث عن الأمور الإيجابية والجوانب المشرقة.
ويأمل المدير الفني النرويجي في تفادي الخسارة عندما يواجه سيتي مجدداً اليوم في إياب نصف نهائي كأس الرابطة. ورغم أن يونايتد حقق انتصاراً كبيراً على ترانمير روفرز 6 - صفر في كأس إنجلترا الأحد، فإن الجماهير تدرك تماماً أن ذلك ليس مقياساً لتحسن أداء الفريق، وما زال سولسكاير يواجه كثيراً من علامات الاستفهام بشأن قدرته على قيادة الفريق.
وتجب الإشارة إلى أن ديفيد مويز ولويس فان غال، كانا مقتنعين تماماً بأنهما سيحصلان على الوقت الكافي لإعادة مانشستر يونايتد إلى المسار الصحيح، لكنهما أقيلا في نهاية المطاف.
وعندما سئل سولسكاير عن لماذا يعتقد أن وضعه سيكون مختلفاً، رد قائلاً: «عندما تبدأ شيئاً ما، فإنه يتعين عليك أن تلتزم بالخطة الموضوعة. هذه هي الحال بالنسبة لي على الأقل. ولن أغير طريقتي في العمل بعد 6 أو 9 أو 10 أشهر من العمل وأبدأ في العمل بطريقة مختلفة».
وأضاف: «سألتزم بما أوكل إليّ من قبل النادي، وآمل أن يكون ذلك جيداً بما فيه الكفاية ويمكنهم رؤية ما نفعله بشكل صحيح. إننا نعرف الطريقة التي تعمل بها كرة القدم هذه الأيام (أنها متقلبة وغير مستقرة)، لكن كل محادثاتي مع النادي كانت إيجابية».
وتابع: «لا يمكن أن يكون رد فعلنا مبنياً على الضوضاء الموجودة بالخارج، لأنه دائماً ما ستكون هناك انتقادات. يتعين عليك أن تتقبل الانتقادات وتتعامل معها عندما تعمل في هذا النادي، فالعمل في يونايتد يتطلب منك أن تكون أقوى من الناحية الذهنية بالمقارنة بأي مكان آخر في العالم. أشعر بأنني والنادي قويان للغاية، كما أن الموظفين الذين قابلتهم يتمتعون بقوة ذهنية كبيرة، لذلك فنحن ملتزمون بما نؤمن به، ولدينا إيمان تام بما نفعله».
وقد أنفق المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا أكثر من 500 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف مانشستر سيتي خلال السنوات الأربع التي تولى فيها قيادة الفريق، لكن سولسكاير يعرف جيداً أن مانشستر يونايتد لن يسمح له بالقيام بالشيء نفسه.
وقال سولسكاير عن ذلك: «لدينا طريقة مختلفة للتعامل مع الأمور. يمكنك أن ترى فرقاً أخرى قد حققت أداءً جيداً. لقد استغرق الأمر أربع سنوات حتى يتمكن الألماني يورغن كلوب من بناء الفريق الحالي لليفربول، وهم الآن يحققون نتائج جيدة. وبالتالي، لن يكون الحل سريعاً، ولن يتم التعاقد مع 8 أو 10 لاعبين في فترة انتقالات واحدة من أجل تحسين أداء الفريق. لم يكن لدينا سوى فترة انتقالات واحدة مناسبة، في فصل الصيف، لأن الأمور تكون صعبة في فترة الانتقالات الشتوية، لكننا ما زلنا نحاول القيام بشيء الآن».
وأضاف: «تعرف جماهيرنا ما بدأناه، وقد منحني النادي الثقة اللازمة للقيام بهذه المهمة. وبالنسبة لي، فإن إعادة بناء الفريق لا تسير في اتجاه واحد طوال الوقت، فنحن نقوم بعمل رائع وعظيم في حقيقة الأمر».
وتابع: «يجب وضع أسس العمل وإعداد الثقافة اللازمة بشكل صحيح، ومع هذه المجموعة أشعر بأن لدي مجموعة جيدة من اللاعبين الذين يثقون بأنفسهم وبما نفعله. إنني أثق بأنهم لاعبون جيدون وقادرون على قيادتنا للأمام؛ مع بعض التدعيمات الجديدة بطبيعة الحال وعودة اللاعبين الآخرين من الإصابة».
ونشر ماركوس راشفورد مؤخراً تغريدة على حسابه الخاص على «تويتر» قال فيها إنه رغم غيابه عن الملاعب لفترة طويلة بسبب إصابته في الظهر، فإنه سيشارك في أكبر عدد ممكن من اجتماعات الفريق. كما يغيب بول بوغبا عن الملاعب بسبب إصابته في الكاحل. وعندما سئل سولسكاير عما إذا كان يرغب في أن يفعل اللاعب الفرنسي الشيء نفسه ويشارك في أكبر عدد من اجتماعات الفريق، رد قائلاً: «إننا نريد من الجميع السير بشكل جيد، لكن لدينا طرق مختلفة لإظهار مدى اهتمامنا».
وقال سولسكاير إن هناك حالة من التفاؤل تسيطر على النادي رغم الخسارة أمام بيرنلي، وإن رد الفعل كان جيداً أمام وترانمير روفرز، وأضاف: «في ملعب التدريب، ما زالت الحالة المزاجية جيدة».
لكن الجمهور الذي وقف بعد مرور 60 دقيقة من عمر مباراة مانشستر يونايتد أمام بيرنلي ليردد هتافات وأغنيات تنتقد أداء الفريق، يرى أن تصريحات سولسكاير ليست إلا استهلاكاً للوقت، وأنه ليست لديه القدرة على تصحيح الأوضاع. ومن بين الأغنيات التي رددها الجمهور ما كانت تطالب بالعمل على إعادة الفريق إلى مكانته القديمة، بينما كانت أغنية أخرى تنتقد نائب المدير التنفيذي للنادي، إيد وودوارد، وتطالب بإقالته، وهي الانتقادات نفسها التي وجهها جمهور النادي لعائلة غليزر الأميركية فور استحواذها على النادي في صيف عام 2005. وردد قطاع آخر من الجمهور هتافات تطالب الجماهير بالوقوف إذا كانوا يكرهون عائلة غليزر، وبالفعل وقف الآلاف من المشجعين فور سماعهم هذه الكلمات. لكن لكي نكون منصفين، يجب أن نشير إلى أن عدداً آخر من الجمهور كان يقف استعداداً للخروج من ملعب المباراة بعد الأداء المخيب للآمال من جانب لاعبي مانشستر يونايتد.
ولم يكفّ المدير الفني لمانشستر يونايتد عن الحديث عن الأمور الإيجابية والجوانب المشرقة، وقال: «نحن ما زلنا نشارك في جميع المسابقات. ما زلنا ننافس في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ونحتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، في تحسن عن الموسم الماضي. وقد تأهلنا للدور التالي في مسابقة الدوري الأوروبي».
وإذا نظرنا للأمور من هذه النظرة الإيجابية التي لا تتزعزع من جانب المدير الفني النرويجي، فيمكن النظر إلى أكبر العيوب والمشكلات على أنها شيء إيجابي، فيمكننا أن نقول مثلاً إن آلاف الجماهير قد تركت ملعب المباراة بعد تسجيل بيرنلي هدفه الثاني، لكن هذا شيء جيد لأنهم تمكنوا في المقام الأول من شراء تذاكر حضور المباراة!
ويمكننا بهذا المنطق أن نقول أيضاً إن مانشستر يونايتد قد خسر أمام بيرنلي بهدفين دون رد، لكنه نجح في الضغط على منافسه بكل قوة طوال 39 دقيقة! ويمكننا بالمنطق نفسه أن نقول أيضاً إن لاعب بيرنلي جاي رودريغيز قد أحرز الهدف الثاني بطريقة رائعة تكريماً لحارس مرمى مانشستر يونايتد، ديفيد دي خيا، لأنه حارس كبير ولا يستقبل سوى الأهداف الجميلة! هل هذه هي الطريقة التي ينظر بها سولسكاير إلى الأمور في مانشستر يونايتد؟
في الحقيقة، هذا هو كل ما يستطيع سولسكاير القيام به في الوقت الحالي: تبريرات واهية وابتسامات في غير وقتها، ووعود غامضة ومؤلمة بأن الأمور ستكون أفضل في يوم من الأيام، وبطريقة ما!
في الوقت الحالي، يبدو المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مناسباً تماماً لمانشستر يونايتد. بالتأكيد هناك بعض البيانات والإحصاءات التي تشير إلى أمور أخرى خلاف ذلك، حيث تشير البيانات المتعلقة بـ«الأهداف المتوقعة» إلى أن دفاع الفريق يحتل المرتبة الثانية في الدوري الإنجليزي وليست السادسة، لكن يمكن تفسير ذلك بسهولة على أنه إشارة إلى تراجع مستوى ديفيد دي خيا على المدى الطويل. وفي الوقت نفسه، فإن الإحصاءات الوحيدة التي يتصدّرها مانشستر يونايتد هي عدد ركلات الجزاء التي احتسبت ضد الفريق، والتسديدات من مسافات بعيدة، ونسبة الأهداف التي استقبلتها شباك الفريق من الضربات الثابتة. كل ذلك يتوافق مع شكل الفريق غير المنظم تحت قيادة سولسكاير.
وقد أشارت إحصائية حديثة الأسبوع الماضي إلى أن عدد المباريات التي خسرها سولسكاير كان أكبر من عدد المباريات التي حقق فيها الفوز منذ تعيينه مديراً فنياً بصفة دائمة. لكن إذا أضفنا الفترة التي حقق فيها نتائج ممتازة عندما كان مديراً فنياً مؤقتاً، فسنجد أنه قاد الفريق للحصول على 1.64 نقطة في المباراة في المتوسط، وهي النسبة التي تقل قليلاً عن تلك التي حققها المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز مع الفريق (1.68 نقطة للمباراة الواحدة)، مقابل 1.79 في المباراة للمدير الفني الهولندي لويس فان غال، و1.89 في المباراة للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. وفي الحقيقة، فإن هذه النسب تتطابق بشكل وثيق مع كيفية تقييم معظم الناس للقدرات التدريبية لهؤلاء المديرين الفنيين.
وهذا هو بيت القصيد، فكل المديرين الفنيين الذين تولوا تدريب مانشستر يونايتد بعد تقاعد السير أليكس فيرغسون قد حققوا النتائج المتوقعة منهم، وحتى اللاعبون الذين ضمهم الفريق لم يقدم أي منهم مستويات تفوق ما كان متوقعاً منهم، فكلنا نعرف، على سبيل المثال، أن المدافع الإنجليزي هاري ماغواير لاعب واعد، لكنه مدافع يرتكب كثيراً من الأخطاء أيضاً. كما نعرف أن بول بوغبا لاعب جيد، لكنه يحتاج إلى أن يلعب الفريق بمحوري ارتكاز من خلفه حتى يمكنه تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر. ونعرف أيضاً أن إيريك بايي مدافع موهوب، لكنه يتعرض للإصابات كثيراً. وعلاوة على ذلك، فنحن نعلم - أو كان يجب أن نعلم - أن سولسكاير سفير جيد للنادي، لكنه لا يملك الخبرات التي تؤهله لقيادة فريق كبير بحجم مانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي كان يجب وضعه في الحسبان عند تعيينه مديراً فنياً دائماً للفريق في قرار اتخذ على عجل بعد نجاح يونايتد في إطاحة باريس سان جيرمان من دوري أبطال أوروبا بفضل قرار من تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار).
حتى الآن تبدي إدارة مانشستر يونايتد دعمها الكامل لسولسكاير، رغم أن الفريق خسر تحت قيادته 8 مرات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويتخلف بفارق 30 نقطة كاملة عن متصدر جدول الترتيب، ليفربول.
وأكدت إدارة مانشستر يونايتد أنها ليس لديها أي نية لإقالة سولسكاير، بل ستمنحه مزيداً من الوقت لتحسين الأداء وإعادة بناء الفريق، الذي يتخلف بفارق 6 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز الرابع، وأنها لن تنصاع لطلبات غضب المشجعين في ملعب «أولد ترافورد» خلال مباراة الفريق أمام بيرنلي.
سولسكاير الذي اعترف «بخيبة أمله» بعد الخسارة أمام بيرنلي، هو نفسه ليس لديه علم بما إذا كان في مقدوره التعاقد مع أي مهاجم لتدعيم صفوفه في غياب راشفورد المصاب، رغم أن سوق الانتقالات الشتوية باتت قريباً جداً من الإغلاق. وتخشى الجماهير أن يكون الفوز الكبير الذي حققه يونايتد على فريق ترانمير روفرز المغمور في كأس الاتحاد الإنجليزي سيجلب الاطمئنان للمدرب رغم أن التجربة لا تعكس المستوى الحقيقي لفريق ينافس بالدرجة الممتازة آخر بالدرجة الثانية. لكن بالتأكيد المواجهة القوية خارج ملعبه أمام مانشستر سيتي اليوم في مباراة الإياب للدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (بعدما خسر يونايتد المباراة الأولى على ملعب «أولد ترافورد» بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد)، ستكون هي المقياس الحقيقي لفريق سولسكاير.
لقد وجه المدافع السابق لمانشستر يونايتد، ريو فرديناند، نداء لإدارة ناديه بسرعة التحرك من أجل تصحيح مسار الفريق، وقال عقب مباراة بيرنلي: «أشعر بالحرج من الأداء الذي قدمه مانشستر يونايتد، لقد غادر المشجعون ملعب المباراة بعد الدقيقة الـ85. يتعين على المسؤولين في المناصب العليا بالنادي أن يروا ذلك وأن يجروا التغييرات اللازمة وأن يضعوا خطة لإعادة النادي للمسار الصحيح. الأطفال الصغار في المدارس في جميع أنحاء البلاد لن يرتدوا قمصان مانشستر يونايتد، ولن تكون لديهم رغبة للمجيء إلى هنا ورؤية ذلك».
بالإضافة إلى ذلك، فنحن نعرف كل شيء أيضاً عن نائب الرئيس التنفيذي للنادي، إيد وودوارد، فهو شخص بارع في عقد الصفقات التجارية اعتماداً على قيمة النادي التاريخية، لكن من المؤكد أنه يدمر هذه القيمة الآن. ويصب جمهور مانشستر يونايتد جام غضبه على عائلة غليزر الأميركية التي استحوذت على النادي قبل 15 عاماً، وجعلته مديوناً بملايين الجنيهات. وعندما تسير الأمور بشكل جيد، فإن الأغلبية تظل صامتة ويتم تجديد التذاكر الموسمية بكل سعادة ويتم شراء القمصان المقلدة كل موسم، وتسير الأمور التجارية كافة بشكل جيد.
لكن المشكلة تكمن في أن هذه العلاقات المتشابكة بين الأمور الكروية والتجارية لا يمكن فصلها بسهولة. ومن المفارقات أنه عندما كان سولسكاير لاعباً فإنه كان من أشد المعارضين لاستحواذ عائلة غليزر على النادي، وكان داعماً أساسياً لمجموعة «شيرهولدرز يونايتد» الجماهيرية، التي تعارض استحواذ العائلة الأميركية على النادي.
لكن في الوقت الحالي، يعمل المدير الفني النرويجي مع العائلة الأميركية بعد أن حصل على فرصة تدريب مانشستر يونايتد، وهي الفرصة التي يعلم جيداً أنها تأتي مرة واحدة فقط في العمر ولن تتكرر أبداً. ومن المؤكد أن مانشستر يونايتد سيعتمد على الغالبية العظمى من لاعبيه الحاليين خلال الفترة المقبلة، وبالتالي فإن الحديث عن إعادة بناء الفريق مرة أخرى بلاعبين جدد يبدو كلاماً نظرياً أكثر من حقيقة يمكن تطبيقها على أرض الواقع.
وفي الوقت نفسه، فإن فشل سولسكاير في تحقيق نتائج إيجابية ينعكس بشكل كبير للغاية على وودوارد، لأنه هو من عينه في هذا المنصب. ورغم ذلك، فإن الانصياع للضغوط الجماهيرية وتهميش دور وودوارد لن يكون هو الخطوة الأكثر ذكاء من جانب عائلة غليزر، نظراً لأن وودوارد يساعد النادي كثيراً في إتمام كثير من الصفقات التجارية من جهة؛ كما أنه يكون دائماً في مرمى الانتقادات، بالشكل الذي يجعله درعاً واقية للعائلة الأميركية أمام انتقادات الجماهير من جهة أخرى. باختصار؛ إنهم جميعاً مرتبطون بعضهم ببعض، في الوقت الحالي على الأقل.


مقالات ذات صلة


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.