من أين جاء فيروس «كورونا ووهان»؟

الفيروسات تفضل استيطان الخفافيش

من أين جاء فيروس «كورونا ووهان»؟
TT

من أين جاء فيروس «كورونا ووهان»؟

من أين جاء فيروس «كورونا ووهان»؟

لقد تسبب اندلاع مرض فيروس جديد يُعرف باسم «فيروس كورونا المستجد - 2019» 2019 - nCoV، الذي بدأ في مدينة ووهان بالصين في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في مرض أكثر من ألف شخص ووفاة ما يزيد عن 100 شخص. وتسببت الجهود المبذولة لاحتواء التفشي في حدوث اضطرابات كبيرة في الصين، خاصة في ووهان والمدن القريبة.
وبينما حدد الباحثون بسرعة تسلسل 2019 - nCoV، فإن هناك العديد من الأسئلة لا تزال تدور حول فيروس كورونا الجديد، بما في ذلك الأنواع التي انتقلت لأول مرة إلى البشر.

تطور الفيروسات
> كيف تطورت الفيروسات التاجية وتمكنت من تحقيق قفزة إلى نوع جديد؟ يتساءل بيتر دازاك رئيس منظمة EcoHealth Alliance غير الربحية وباحث الأمراض المعدية الذي أجرى بحثاً مكثفاً عن الفيروسات الناشئة في الصين وأماكن أخرى حول كيفية توافق 2019 - nCoV مع فيروسات كورونا الأخرى، بما في ذلك الفيروس الذي يسبب «سارس»، وكيف يمكن منع الأحداث المستقبلية حول كيفية إصابة البشر بفيروسات كورونا من الحيوانات، لأننا شهدنا بعض الأحداث التي قفزت فيها من الحيوانات إلى البشر، بما في ذلك من الماشية.
لذلك بالنسبة لمرض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية MERS نعلم أن المفتاح الحقيقي هو معرفة مُستقبٍل (أو مُستقبِلات) الخلية المضيفة وهو البروتين الموجود على سطح الخلايا التي ترتبط بها الفيروسات وتغزوها. لذلك إذا ما شاركت مستقبلات سطح الخلية نفسها التي يستخدمها الفيروس في الخفافيش أو الجمال أو في الخنازير، فهناك خطر من أن يغزونا الفيروس.
وبالنسبة للفيروس التاجي من نوع «سارس»، فإن العلماء يُطلقون على مستقبل سطح الخلية اسم ACE2. وهو يحوِل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2. والبشر يشاركون ذلك مع الخفافيش، ويستخدم الفيروس المستقبل نفسه في الخفافيش والبشر. وأصبح معلوما الآن أن الفيروس الجديد يستخدم أيضاً نفس مستقبلات السطح.

دور الخفافيش
> لماذا تفضل الفيروسات استيطان الخفافيش؟ هناك تنوع كبير للغاية في هذه الفيروسات في الحياة البرية. وكان ينظر إلى الخفافيش منذ اندلاع «سارس» على أنها المستودع الحقيقي لذلك الفيروس، وليس قطط الزباد civets كما كان يعتقد في البداية. ووجد أكثر من 50 فيروساً من نوع كورونا مرتبطاً بالسارس في داخل الخفافيش.
مما يثير القلق أن بعض الفيروسات التي يمكن علاجها باللقاحات والعلاجات التي تم تطويرها ضد السارس لا تعمل مع الفيروسات الأخرى من الخفافيش. وقد وجدت هذه الفيروسات لدى السكان الذين يعيشون في الريف الجنوبي الغربي للصين بالقرب من مستعمرات الخفافيش وهم يتعرضون للإصابة إما بالعدوى الخفيفة أي بدون أي علامات سريرية، أو تلك التي تسبب مرضاً تنفسياً لا يتم تشخيصه بشكل صحيح.
> ما هو العامل غير المباشر لتفشي المرض؟ من الجانب البشري، فإن المشكلة الحقيقية تكمن في دخول أحد هذه الفيروسات إلى سوق للحياة البرية حيث تكون فرصة أن حيوانا واحدا يؤدي لإصابة أشخاص متعددين أعلى بكثير، ويكون الخطر أكبر.
تطير الخفافيش من الكهف وتتناول الطعام، وتأكل الحشرات في القرى المحيطة بها. وبالتالي فإن الواجهة تتسع إلى بضعة آلاف من الأشخاص. ومع ذلك، فإن احتمال وصول الفيروس ضعيف، لأنه يتطلب التعرض للبراز - في الخفافيش حيث تقع هذه الفيروسات داخل أمعائها. لكن إذا ما جلبت الخفافيش إلى السوق مباشرة، فإنها تتخلص من البراز في السوق. وبعد ذلك يمكنها إصابة العديد من الحيوانات والبشر مثل القطط والخنازير والناس.
أو إذا ما بدأت الخفافيش بالبحث عن الحشرات حول مزرعة مثل مزرعة الخنازير وتسببت بإصابة الخنازير، أو بعض الحيوانات الأخرى في المزرعة مثل قطط الزباد وفئران البامبو الصينية فإن عددا كبيرا من الحيوانات يصاب، عندها يصاب الكثير من الناس. ومن المؤكد أن التعرض الأولي كان في الواقع من حيوان إنه الخفاش ثم إلى حيوان آخر، ثم إلى الناس.
> كيف يمكن الحد من انتشار المرض؟ هناك طرق بسيطة يمكن من خلالها تقليل المخاطر ليس في إغلاق الأسواق، بل في القيام بمراقبة أفضل داخل الأسواق. ويجب العثور على كل هذه الفيروسات في الخفافيش والحصول على الفيروسات في المختبر، وبدء العمل على أدوية جديدة والتعامل مع ظروف عمليات الصرف الصحي. وارتداء القفازات وغسل الأيدي للأشخاص الذين يعملون في الأسواق والتعامل مع هذه الحيوانات والأشخاص الذين يعيشون بالقرب من مستعمرات الخفافيش.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.