«صندوق النقد»: السياسات التحفيزية جنّبت الاقتصاد العالمي الركود

حذر من أن التباطؤ في معالجة نقاط الضعف يهدد النمو

أرجع الصندوق السبب في تجنب الركود إلى السياسات النقدية المتزامنة للبنوك المركزية خلال 2019.(رويترز)
أرجع الصندوق السبب في تجنب الركود إلى السياسات النقدية المتزامنة للبنوك المركزية خلال 2019.(رويترز)
TT

«صندوق النقد»: السياسات التحفيزية جنّبت الاقتصاد العالمي الركود

أرجع الصندوق السبب في تجنب الركود إلى السياسات النقدية المتزامنة للبنوك المركزية خلال 2019.(رويترز)
أرجع الصندوق السبب في تجنب الركود إلى السياسات النقدية المتزامنة للبنوك المركزية خلال 2019.(رويترز)

قال صندوق النقد الدولي إن السياسات النقدية التحفيزية التي اتخذتها البنوك المركزية بشكل متزامن العام الماضي، ساعدت في تجنب وقوع الاقتصاد العالمي في مغبة الركود. موضحاً أنه لو لم تتخذ البنوك المركزية تلك الإجراءات التحفيزية، لَتراجع النمو العالمي بمقدار 0.5 نقطة مئوية.
وقال، في تقرير أمس، إن العديد من أسواق الأصول المحفوفة بالمخاطر في جميع أنحاء العالم شهدت عاماً مذهلاً في عام 2019. وارتفعت مؤشرات أسواق الأسهم بنسبة تزيد قليلاً على 30% في الولايات المتحدة، وما يقرب من 25% في أوروبا والصين، وأكثر من 15% في الأسواق الناشئة واليابان. أما الديون السيادية وديون الشركات في الأسواق الناشئة، والديون الأميركية ذات العائد المرتفع، فقد حققت جميعها عائدات تتجاوز 12%. وبشكل خاص، كان الربع الرابع من عام 2019 قوياً بشكل ملحوظ في الصين والأسواق الناشئة.
وأرجع الصندوق السبب في ذلك إلى السياسات النقدية المتزامنة للبنوك المركزية خلال عام 2019، والتي كانت إحدى القوى المحركة المهمة التي عززت أسعار الأصول في مختلف الدول، موضحاً أن زيادة المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، جعلت البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، تتبع سياسات نقدية تيسيرية، من خلال خفض أسعار الفائدة. وأشار إلى أن إجمالي خفض أسعار الفائدة في اقتصادات الأسواق المتقدمة والناشئة، العام الماضي، كان الأكبر منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
وأضاف أن الرد القوي للعديد من البنوك المركزية في تخفيف الظروف المالية في جميع أنحاء العالم، ساعد على احتواء مخاطر الجانب السلبي على التوقعات الاقتصادية العالمية. وقد انعكس هذا التحسن في معنويات السوق في أحد أكثر مؤشرات المخاطر شيوعاً، وهو منحنى عائد السندات لسنتين وعشر سنوات، والذي يقيس الفرق بين العائد على الدين الحكومي لمدة سنتين وعشر سنوات. وأوضح الصندوق أن هذا المنحني انحدر بشكل كبير منذ أوائل عام 2018 بسبب زيادة قلق المستثمرين بشأن التوقعات الاقتصادية، لكنه بدأ في الصعود مرة أخرى في الربع الرابع من عام 2019 في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا، نتيجة استعادة المستثمرين بعض التفاؤل بشأن الاقتصاد العالمي.
وتوقع الصندوق حدوث انتعاش طفيف للاقتصاد العالمي هذا العام والعام المقبل، ولكن عند مستويات أقل مما كان متوقعاً في السابق. وحذر من أن تخفيف الظروف المالية العالمية في وقت متأخر جداً من الدورة الاقتصادية، واستمرار تراكم نقاط الضعف المالية، بما في ذلك ارتفاع الديون، والتدفقات الرأسمالية الكبيرة إلى الأسواق الناشئة، يمكن أن يهدد النمو على المدى المتوسط. وقال إن معدلات التخلف عن السداد في السوق الأميركية ذات العائد المرتفع، وكذلك في أسواق السندات للشركات الصينية وخارجها، بدأت بالفعل في الارتفاع وإن كانت عند مستويات منخفضة. كما أن فروق العوائد بين ديون الأسواق الناشئة وسندات الخزانة الأميركية، على سبيل المثال، قد تؤدي إلى انتشار آثار الركود الاقتصادي في دولة ما إلى باقي الدول.
وأكد الصندوق ضرورة أن يستمر صانعو السياسات في مراقبة تراكم نقاط الضعف المالية واتخاذ خطوات فورية لمعالجتها عند الاقتضاء، من أجل تقليل فرصة أن تؤدي نقاط الضعف هذه إلى تضخيم الأثر السلبي للصدمات على الاقتصاد العالمي. وقال إنه في حين لعب تخفيف السياسة النقدية في العام الماضي دوراً مهماً في احتواء المخاطر السلبية على الاقتصاد العالمي، فإن نشر أدوات السياسة الكلية الدورية، مثل زيادة رأس المال المضاد للدورة الاقتصادية، أصبح الآن أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على مواطن الضعف المتزايدة من تعريض النمو للخطر على المدى متوسط.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.