مؤتمر للنفط والغاز في القاهرة يناقش قضايا التمويل

مصر توقع اتفاقيتين مع إكسون موبيل للتنقيب في البحر المتوسط

يُعقد «إيجبس 2020» تحت شعار «شمال أفريقيا والبحر المتوسط: تلبية احتياجات الغد من الطاقة» (الشرق الأوسط)
يُعقد «إيجبس 2020» تحت شعار «شمال أفريقيا والبحر المتوسط: تلبية احتياجات الغد من الطاقة» (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر للنفط والغاز في القاهرة يناقش قضايا التمويل

يُعقد «إيجبس 2020» تحت شعار «شمال أفريقيا والبحر المتوسط: تلبية احتياجات الغد من الطاقة» (الشرق الأوسط)
يُعقد «إيجبس 2020» تحت شعار «شمال أفريقيا والبحر المتوسط: تلبية احتياجات الغد من الطاقة» (الشرق الأوسط)

قال وزير البترول المصري طارق الملا، إن مؤتمر مصر الدولي للبترول إيجبس 2020 الذي سيعقد الشهر المقبل، سيناقش عدة موضوعات أبرزها: التمويل، في ظل أوضاع الاقتصاد العالمي الحالية، لأن القطاع من أكبر القطاعات التي تستحوذ على الاستثمارات والتمويلات.
وأعلن الملا، خلال مؤتمر صحافي، انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من (إيجبس 2020) خلال الفترة من 11 - 13 فبراير (شباط) القادم بالقاهرة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعكس الاهتمام والدعم المستمر لقطاع البترول، ويعطى ثقلاً كبيرا للحدث الذي يعقد تحت شعار «شمال أفريقيا والبحر المتوسط: تلبية احتياجات الغد من الطاقة».
ولفت الملا إلى أن المؤتمر سيناقش هذا العام موضوعات متنوعة من خلال حلقات نقاشية يشارك فيها كبار المسؤولين ورؤساء كبريات الشركات العالمية للبترول، تتعلق بجهود مصر للتحول لمركز إقليمي للطاقة وتنمية الأنشطة الرئيسية في الصناعة من بحث واستكشاف وإنتاج وتكرير وتسويق بالإضافة إلى موضوعات السلامة والصحة المهنية باعتبارها من الموضوعات ذات الأولوية القصوى ودور المرأة في قطاع البترول.
وعلى جانب آخر أعلن الوزير أن «مشروع المصرية للتكرير بمسطرد أحد أكبر مشروعات صناعة التكرير بدأ تشغيله اليوم بشكل منتظم بعد نهاية مرحلة التشغيل التجريبي، ليمثل إضافة مهمة في مجال إمداد السوق المحلية باحتياجاتها من البنزين والسولار».
وأضاف أن قطاع البترول مستمر في تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف في مناطق الإنتاج القائمة مثل خليج السويس والصحراء الغربية سعيا للوصول لاكتشاف جديدة لتعزيز إنتاج مصر من البترول وزيادته، وذلك بالتوازي مع بدء الأنشطة الاستكشافية مع شركات عالمية في مناطق جديدة واعدة في غرب المتوسط والبحر الأحمر.
كما أوضح الملا إلى أن تخلى شركات كبرى عن بعض مناطق امتيازها القديمة في مصر يأتي بهدف تعزيز ومضاعفة استثماراتها في مناطق أخرى في مصر مثل البحر المتوسط في مشروعات إنتاج الغاز الطبيعي، وبما يتوافق مع أولويات المحفظة الاستثمارية للشركات على مستوى العالم، وبما يعطي الفرصة لدخول شركات جديدة للاستحواذ على المناطق التي تم التخارج منها لديها طموحات للنمو وزيادة الإنتاج ونقل خبراتها وإمكانياتها إلى مصر، موضحاً أن ذلك يتم بالتزامن مع دخول شركات عالمية كبرى إلى مصر مثل شيفرون وإكسون موبيل، لافتا إلى أن الفترة القادمة ستشهد الاهتمام بمنطقة غرب المتوسط نظراً للاهتمام الكبير الذي تبديه الشركات العالمية بهذه المنطقة البكر.
ومن جانبه أوضح كريستوفر هدسون رئيس شركة دي إم جي المنظمة للمؤتمر أنه يشهد مشاركة كبيرة من أكثر من 450 شركة عارضة من 14 دولة منها ألمانيا والهند لأول مرة و30 ألف مشارك بزيادة 20 في المائة عن العام الماضي، وما يزيد على 270 متحدثا بالمؤتمر، وستتضمن الفعاليات 36 جلسة فنية متخصصة و10 جلسات استراتيجية و7 جلسات مخصصة لدور المرأة في مجال الطاقة و7 جلسات في مجالات الاستثمار والتمويل و6 جلسات للسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، بالإضافة إلى 4 موائد مستديرة استراتيجية لرؤساء الشركات، وسيشهد المؤتمر مناقشة 869 ورقة بحثية.
وأمس، وقعت وزارة البترول المصرية اتفاقيتين جديدتين مع شركة إكسون موبيل باستثمارات حدها الأدنى 332 مليون دولار ومنح توقيع 17 مليون دولار لحفر سبع آبار للتنقيب عن النفط والغاز بالبحر المتوسط.
وقال الملا في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «عودة شركة إكسون موبيل إحدى أكبر الشركات العالمية العاملة في صناعة البترول والغاز للعمل في مجال البحث والاستكشاف في مصر بعد غياب فترة طويلة يمثل قيمة مضافة للنجاحات التي حققها قطاع البترول خلال الفترة الماضية».
وأضاف الملا أن قطاع البترول استطاع منذ يونيو (حزيران) 2014 وحتى الآن توقيع 82 اتفاقية بترولية جديدة للبحث والتنقيب عن البترول والغاز بإجمالي استثمارات يصل حدها الأدنى إلى نحو 16 مليار دولار.
وتسعى مصر إلى أن تصبح مركزا إقليميا لتجارة الطاقة بعد اكتشافات كبيرة للغاز في الأعوام القليلة الماضية.
وفتح اكتشاف إيني الإيطالية لحقل ظُهر في 2015، والذي يحوي احتياطيات تُقدر بثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز، الشهية للمستثمرين الأجانب لضخ استثمارات في مصر بحثا عن النفط.
من جانبه قال دون باجلي نائب رئيس شركة إكسون موبيل للتنقيب والاستكشافات الجديدة لشمال أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وروسيا في بيان منفصل: «تعزز حقوق الامتياز الجديدة في مصر ملف أنشطتنا في مجال البحث والتنقيب في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، ونتطلع للتعاون مع الحكومة المصرية، وإضافة خبرة شركة إكسون موبيل العالمية التي أثبتت نجاحها في هذا المجال وتقديم تكنولوجيتنا المتطورة في البحث والتنقيب».
وتتضمن حقوق الامتياز الجديدة مساحة 5 آلاف كم مربع في منطقة شمال مراقيا البحرية بمنطقة حوض هيرودوت، والمساحة المتبقية تقع في المنطقة البحرية بشمال شرقي العامرية في الدلتا المصرية.


مقالات ذات صلة

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».