روحاني يدعو الإيرانيين للتوحد في مواجهة «إرهاب ترمب»

حذر متشددي بلاده من التفرد بالسلطة... وظريف اتّهم الأوروبيين بـ«العنصرية» لتفعيلهم آلية النزاعات في «النووي»

روحاني يدعو الإيرانيين للتوحد في مواجهة «إرهاب ترمب»
TT

روحاني يدعو الإيرانيين للتوحد في مواجهة «إرهاب ترمب»

روحاني يدعو الإيرانيين للتوحد في مواجهة «إرهاب ترمب»

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب ساخن، أمس، الإيرانيين لئلا يسمحوا لنهج «الضغوط القصوى» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالإضرار بالوحدة الوطنية والتفريق بين «المؤسسة والناس»، قُبيل الانتخابات البرلمانية المزمعة الشهر المقبل، وهاجم بشدة مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه خصومه، لاستبعاد آلاف المرشحين، القريبين من تياره، محذراً المتشددين من التفرد بالسلطة.
كان ترمب قد نشر مؤخراً تغريدات باللغة الفارسية موجّهة إلى الشعب الإيراني، أكد فيها دعمه لتحركات الإيرانيين الاحتجاجية ضد الحكومة الإيرانية. وفي هذا الصدد قال روحاني: «يجب ألا ندع ترمب ينجح في خلق فجوات بين المؤسسة والناس... يجب أن نبقى متحدين... لا تديروا ظهوركم لانتخابات 21 فبراير (شباط). ليكن الإقبال كثيفاً». وأضاف: «يجب ألا ندع ترمب وأولئك الإرهابيين في البيت الأبيض يعزلون إيران». وأبطل مجلس صيانة الدستور، الذي تقع عليه عملية فحص أوراق المرشحين، ترشُّح نحو 9 آلاف من بين 14 ألفاً تقدموا بطلباتهم، أي ما يعادل نحو ثلثي المرشحين. ويقول التيار الذي يقوده روحاني، ويوصف بـ«المعتدل»، إنه ليس له مرشحون في معظم المدن. وقال روحاني: «هذه الانتخابات البرلمانية انتخابات مهمة للغاية... لقد كتبت خطابات إلى السلطات المختصة لحل مسألة طلبات الترشح المرفوضة». وأضاف: «أنتم (التيار المتشدد) تزعمون أنكم ستكسبون الانتخابات. لا بأس، لكن لتتركوا الانتخابات لتكون انتخابات تنافسية».
وانخرط تيار روحاني في سجال علني مع مجلس صيانة الدستور على خلفية استبعاد آلاف المرشحين، وبينهم 92 نائباً حالياً. وقال روحاني، الذي يخشى تحالفه من خسارة الأغلبية التي يتمتع بها في الانتخابات المقبلة، إن استبعاد المرشحين يحمل خطر أن تتم التعيينات «بعيداً» عن صناديق الاقتراع. ونقل موقع الحكومة عن روحاني قوله خلال اجتماع مع المحافظين، إن «أكبر خطر على الديمقراطية والسيادة الوطنية هو يوم تتحول الانتخابات إلى مجرّد رسميات». وأضاف: «أدعو الله ألا يأتي هذا اليوم».
وأفاد: «دعونا نُطمئن الناس ونقول لهم إن نظامنا ليس نظام حزب واحد». وفي إشارة واضحة إلى المحافظين المتشددين، قال: «عليهم على الأقل أن يتركوا مجالاً للمنافسة والمشاركة». ودعا الإيرانيين بجميع أطيافهم إلى التصويت «حتى وإن (...) كانت هناك أوجه قصور في الانتخابات». وقال: «في بعض الأحيان، قد لا أرغب في التصويت لسبب ما، لكن في أوقات أخرى قد لا تكون لديّ الثقة الكافية للتوجه إلى صناديق الاقتراع. هذا أمر خطير للغاية». ويُسمح للمرشحين المستبعدين بالطعن على القرار قبل الانتخابات.
وتأتي الانتخابات في أعقاب شهر صعب قضته إيران، إذ اقتربت من الانخراط في حرب مع الولايات المتحدة. وأسفرت ضربة نفّذتها طائرة أميركية مسيّرة في العراق عن مقتل الجنرال في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني في الثالث من يناير (كانون الثاني) الحالي، وردّت إيران بعد خمسة أيام بإطلاق سلسلة صواريخ استهدفت الجنود الأميركيين المتمركزين في العراق. وبعد ساعات، أسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية التي كانت بحالة تأهّب عن طريق الخطأ طائرة ركاب تابعة للخطوط الأوكرانية الدولية، ما أسفر عن مقتل 176 شخصاً هم جميع من كانوا على متنها. وأشعلت الكارثة احتجاجات في طهران وغيرها من المدن، رغم أنها بدت أصغر من مظاهرات واسعة شهدتها البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني)، وكانت نتيجة رفع السلطات لأسعار الوقود، والتي أفادت منظمة العفو الدولية بأنها أدت إلى مقتل 300 شخص على الأقل.
من جهة أخرى، قال الرئيس روحاني إنه يتعين على بلاده الالتزام بقواعد وضعتها جهة معنية بمكافحة غسل الأموال لحماية صلاتها بالبنوك الدولية مع اقتراب موعد نهائي للانصياع لتك القواعد. وتسعى إيران جاهدة للحصول على تمويل بعد أن ألحقت العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها عليها منذ 2018 الضرر بها وقيّدت مبيعاتها للنفط، مما دفعها إلى تقليل التوقعات الاسمية لإيرادات النفط في ميزانية 2020 - 2021 بما يصل إلى 70% وفقاً لتقديرات محللين، حسب «رويترز». وأمهلت مجموعة العمل المالي (فاتف)، وهي هيئة رقابية مالية عالمية ومقرها باريس، إيران، العام الماضي، حتى فبراير، للامتثال لقواعدها أو تحمُّل تطبيق إجراءات مضادة.
وقال روحاني في خطابه الذي بُث على الهواء بموقعه الإلكتروني الرسمي على الإنترنت: «مشروع القانون الذي أقرّته الحكومة والبرلمان يجب ألا يظل معلقاً هكذا في انتظار الموافقة... ويتسبب في مشكلات في تفاعلاتنا مع البنوك الدولية».
وتابع قائلاً: «يجب عدم تجاهل مصالحنا الوطنية ويجب علينا ألا نسمح (للرئيس الأميركي دونالد) ترمب بقطع علاقة إيران بالبنوك الدولية». وتقول شركات أجنبية إن امتثال إيران لقواعد مجموعة العمل المالي أمر حيوي إذا رغبت طهران في اجتذاب المستثمرين، إذ تخشى تلك الشركات من تبعات العقوبات الأميركية عليها. لكنّ زعماء إيران منقسمون بشأن الامتثال لقواعد «فاتف».
وأطلق الرئيس تلك المناشدة قبل موافقة متوقعة من البرلمان على ميزانية البلاد للعام المالي الذي يبدأ في مارس (آذار) والتي قدمتها حكومته للنواب الشهر الماضي. وقال هنري روما المحلل لدى مجموعة «أورآسيا» لـ«رويترز» إن إيران تعتزم أن تعوض جزئياً انخفاضاً متوقعاً بنسبة 70% في إيرادات النفط عبر صادرات أخرى للطاقة لتوليد إيرادات بالعملة الصعبة. لكن إيران تبالغ في تقدير إيرادات صادرات النفط في السنة المقبلة، وقال روما في تقرير الشهر الماضي: «الضغط الأميركي على مشتريات النفط سيظل مستمراً دون هوادة في 2020، وحتى الصين لن تخاطر على الأرجح بإثارة غضب الولايات المتحدة عبر زيادة المشتريات بشكل كبير».
وأقر البرلمان أربعة مشاريع لقوانين من بين شروط «فاتف»، لكن قانونين، سيربطان إيران بمعاهدتي «باليرمو» و«مكافحة تمويل الإرهاب»، تعرقلهما معارضة جهتين تتمتعان بنفوذ كبير في البلاد وهما مجلس صيانة الدستور ومجمع تشخيص مصلحة النظام، رغم الموافقة المبدئية عليهما من البرلمان. وحذر روحاني من المخاطرة بالتعرض لأزمة مالية حادة إذا أدرجت «فاتف» إيران على القائمة السوداء، إذ قد يعرّض ذلك الصلات التجارية بين طهران ودول أخرى، حتى التي تعدها صديقة مثل الصين وروسيا، للخطر.
وفي سياق البرنامج النووي، رأى روحاني أن النمو الاقتصادي الذي حققته إيران بعد تنفيذ الاتفاق النووي، هو ما جعل واشنطن تسعى إلى تخريبه. وقال: «الاقتصاد الإيراني حقق أعلى نمو له بعد عام من تنفيذ الاتفاق النووي، وعادت كل الشركات إلى إيران، وبدأت حركة واسعة من الاستثمارات، الأمر الذي أزعج واشنطن والكيان الصهيوني...». وأضاف: «لماذا قررت إسرائيل وترمب اغتيال الاتفاق النووي؟ الجواب هو أن الاتفاق النووي أنعش نمو إيران وحركتها وأسهم في تعزيز دورها في كل المنطقة».
وعدّت إيران، أمس، أن قيام برلين ولندن وباريس مؤخراً بتفعيل آلية تسوية النزاعات المنصوص عليها في الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني المبرم عام 2015، هو دليل على «عنصرية» أوروبية تجاهها. وانتقد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، في خطاب ألقاه في طهران، «الأوهام، بأنه فقط (العيون الزرقاء)، (يمكن) أن تستفيد من القانون الدولي». وأكد ظريف أن «مقابل الانتهاكات المتكررة (التي ترتكبها) الولايات المتحدة وأوروبا، ليس لإيران الحق في استخدام المادة 36 (من اتفاق 2015) رغم توجيه عدة إشعارات مكتوبة إلى مسؤولين أوروبيين»، من دون تحديد كيف حُرمت إيران من مثل هذا الحق. وأضاف: «لا نقبل بمثل هذه العنصرية».
وأعلنت الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) الأطراف في الاتفاق النووي، في 14 يناير، تفعيل آلية تسوية الخلافات المنصوص عليها في المادة 36 من النصّ المبرم في فيينا. والاتفاق مهدد بالانهيار منذ أن سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بلاده منه في مايو (أيار) 2018، قبل أن يعيد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران. ولا تزال برلين وباريس ولندن تريد الحفاظ على الاتفاق، لكن طهران تتهمها بالتقاعس عن العمل وبانتهاك التزاماتها بسبب عدم مساعدتها إيران في الالتفاف على العقوبات الأميركية. ورداً على هذه العقوبات، تخلّت إيران منذ مايو 2019، عن عدة التزامات رئيسية من الاتفاق. ويقول الأوروبيون إنهم فعّلوا آلية تسوية الخلافات لمحاولة إرغام طهران على العودة لتطبيق الاتفاق بشكل كامل. وتعهدت طهران بموجب الاتفاق بالحدّ من برنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية عنها. وقد تؤدي آلية تسوية الخلافات على المدى الطويل إلى إعادة فرض مجلس الأمن الدولي كل العقوبات التي رُفعت عن إيران في إطار اتفاق فيينا.



قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.