ناجون من المحرقة يعودون إلى أوشفيتز ويتذكرون... «كي لا تتكرر» المجزرة

بعد 75 عاماً على إغلاق المعسكر النازي في بولندا

ناجون من المحرقة النازية يشاركون في إحياء ذكراها الـ75 في بولندا أمس (رويترز)
ناجون من المحرقة النازية يشاركون في إحياء ذكراها الـ75 في بولندا أمس (رويترز)
TT

ناجون من المحرقة يعودون إلى أوشفيتز ويتذكرون... «كي لا تتكرر» المجزرة

ناجون من المحرقة النازية يشاركون في إحياء ذكراها الـ75 في بولندا أمس (رويترز)
ناجون من المحرقة النازية يشاركون في إحياء ذكراها الـ75 في بولندا أمس (رويترز)

كان الموعد في الثانية بعد الظهر في قاعة مكتبة معسكر أوشفيتز الشهير في بولندا. وكانت القاعة تغص بالصحافيين وكاميراتهم، ينتظرون دخول 3 ناجين من المحرقة، أمضوا أياماً طويلة في المعسكر الذي تحول رمزاً لواحدة من أبشع المجازر التي شهدها التاريخ. تأخر دخولهم قليلاً، ونحن ننتظر ونراقب عقارب الساعة. وما إن لامس العقرب الكبير الثالثة، حتى دخل رجلان وامرأة في بداية التسعينات من العمر، يتكئون على مضيفيهم ويتوجهون بتأنٍ شديد نحو الكراسي الثلاثة التي كانت تنتظرهم في مقدمة الغرفة.
كان ثلاثتهم؛ بنجامين ليسر وألينا دابروفسكا وإدوارد موسبيرغ، يرتدون سماعات في أذنهم. ولكن مظهرهم كان خادعاً. فذاكرتهم لم تكن ذاكرة أشخاص دخلوا العقد التاسع من العمر. عندما بدأوا يتحدثون، كان واضحاً أنهم لم يفقدوا شيئاً من ذكرياتهم الأليمة التي عاشوها على بعد أمتار قليلة من حيث كنا نجلس. فهم حضروا مجدداً إلى هذا المكان، للمشاركة بالاحتفال بذكرى مرور 75 عاماً على إغلاق معكسري أوشفيتز وبيركناو، وراحوا يتحدثون كل بدوره عن ذكرياته المروعة لحظة وصوله إلى المعسكر للمرة الأولى.
فروى بنجامين كيف وصل مع شقيقته وشقيقه اللذين افترقا عنه لحظة دخولهما بطلب من ضباط الـ«إس إس». هما أرسلا فوراً إلى إحدى غرف الغاز مع آلاف الواصلين غيرهم. أما هو، المراهق حينها البالغ من العمر 15 عاماً ونصف العام، فتمكن من إنقاذ نفسه بعد أن كذب وأبلغكم بأنه في الـ18 وقادر على العمل بجهد.
وتذكرت ألينا الصدمة التي شعرت بها عندما وصلت إلى المخيم والجزء المخصص للنساء. هناك كلهن كن حليقات الرأس، يرتدين الملابس نفسها، والصراخ يملأ المكان. بالنسبة لها، كانت متأكدة أن الجحيم يبدو هكذا. كانت حينها تبلغ من العمر 20 عاماً. وفي الأسابيع التالية، طلب منها تدوين أسماء القتلى لأنها كانت تتحدث الألمانية. فقضت بعدها 3 أشهر تكتب آلاف الأسماء في لوائح وتدون سبب الوفاة: التهاب رئوي. تقول إن الموت بات حياتها اليومية.
أما إدوارد الذي كان يبلغ من العمر 15 عاما عندما أرسل إلى أوشفيتز، فيقول إنه لحظة وصوله لم يكن يعلم بما كان يحصل. خسر 16 فرداً من عائلته في المخيم. يذكر ليلة قضاها يسمع أصوات بكاء طوال الليل، تبين لاحقاً أن ضباط الـ«إس إس» كانوا يرمون الأطفال في حفر نار بالقرب منهم، لأنهم «لم يكونوا مفيدين لهم، فلا أسنان ذهبية لديهم ولا شعر يستفيدون من قصه كما كانوا يفعلون مع الكبار».
طوال ساعتين، جلس الناجون الثلاثة أمامنا يتحدثون عن تجاربهم المروعة، وعن سبب عودتهم إلى هذا المكان الذي ما زالوا غير مصدقين أنهم خرجوا منه أحياء. كلهم يعتبرون أن لديهم «واجباً» بأن يبقوا ذكرى المحرقة قائمة، «لأن الحياة تستمر ومن السهل أن ننسى»، بكلمات بنجامين الذي خسر 7 من أفراد عائلته في المعسكر. يقول إنه لن يسمح بنسيان ما حدث هنا، لأن هذا سيكون كأنه قتل مرة جديدة كل شخص قضى في معسكر أوشفيتز، الذي يقدر عدد الذين قُتلوا فيه بنحو المليون شخص، معظمهم من اليهود.
المخاوف من تكرار مجازر كهذه كررها كذلك إدوارد الذي عبر عن «صدمته» لسماح الحكومة البولندية بمسيرات للنازيين الجدد من دون تدخل. وقال: «أنا لا أصدق أن هناك أشخاصاً في بلدي الذي ولدت فيه يمشون مرتدين بدلات نازية ويسمون أنفسهم نازيين، في الوقت الذي قتل فيه النازيون أسلافهم في هذا البلد. والأسوأ هو أن الحكومة لا تردعهم بل تتسامح معهم».
وليس في بولندا وحدها يخرج نازيون جدد في مسيرات علانية. بل في ألمانيا كذلك التي تشهد في السنوات الماضية صعوداً مخيفاً لليمين المتطرف ومعاداة للسامية والعنصرية تجاه المسلمين والأجانب. وحتى إن المخابرات الداخلية صنّفت مؤخراً «خطر اليمين المتطرف في ألمانيا بأنه بات أشد من خطر الإسلام المتطرف» على البلاد. فالعام الماضي، قتل رجل ينتمي لليمين المتطرف عمدة بلدة ألمانية بسبب سياساته المؤيدة للاجئين. والسياسيون الألمان من أصول أجنبية، أو حتى أولئك الذين يؤيدون سياسة منفتحة تجاه المهاجرين، يتلقون تهديدات دائمة بالقتل من جماعات متطرفة باتت شديدة التنظيم، وكثير منها مسلح ومدرب.
وخطر اليمين المتطرف وصل حتى إلى المؤسسات الأمنية العامة في ألمانيا. فبعد سلسلة فضائح لعناصر في الجيش والشرطة تبين أنهم من مؤيدي اليمين المتطرف، كُشف قبل يومين أن المخابرات العسكرية فتحت تحقيقاً بحق نحو 550 عنصراً في الجيش للاشتباه بأنهم يحملون أفكاراً يمينية متطرفة.
كل هذا يصنفه بنجامين بأنه نتيجة خطاب الكراهية الذي يحذر منه. ويقول إن هتلر لم «يبدأ فوراً بالقتل، بل بدأ بنشر الكراهية عبر البروباغندا». ولكنه يرى فروقات كبيرة بين الكراهية اليوم وتلك التي مهدت للمحرقة. حينها يقول إن الكراهية وما تلاها من قتل جرى برعاية ودعم من حكومة، وهو ما لا يحصل اليوم، بل مجرد حالات فردية.
واعتبر بنجامين زيارة وفد من العلماء المسلمين معسكر أوشفيتز «خطوة شديدة الإيجابية لأنها تقلص من الكراهية». وكان وفد يضم 25 من العلماء المسلمين قد زار أوشفيتز قبل يومين، على رأسه الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى. وجال الوفد في المعسكر، وأم العيسى صلاة المسلمين داخل معسكر بيركناو، بالقرب من مجسم تذكاري لضحايا النازيين الذين قتلوا في غرف الغاز تحت الأرض. وكانت تلك زيارة تاريخية هي الأولى لوفد علماء مسلمين إلى معسكر الإبادة ذاك.
وقال العيسى إن «القصص المفزعة» التي سمعها من أحفاد الناجين الذين التقى بعضاً منهم، «تشكل دليلاً على إنسانيتنا المشتركة»، مضيفاً أن هناك «مسلمين سعوا لإنقاذ اليهود من المحرقة معرضين أنفسهم لخطر كبير، هؤلاء هم من يمثلون قيم الإسلام الحقيقية». وشدد على أن هدف زيارته «نشر الأخوة والسلام والمحبة في العالم».
وهذا تماماً؛ نشر السلام والدعوة للابتعاد عن الكراهية، هو ما دفع بالناجين الثلاثة إلى تحمل مشقة السفر والحضور إلى أوشفيتز مرة جديدة، لمواجهة كل هذه المآسي. وبعد ساعتين من الكلام والذكريات المريرة، وقف الثلاثة ليغادروا القاعة والصحافيون يتدافعون للحديث معهم. وهم، رغم مرارة تجربتهم، لم يصدوا واحداً منا. بل ظلوا يبتسمون ويطلبون منا، نحن الصحافيين، أن نساعدهم بنشر رسالة الكف عن الكراهية التي إذا عادت، عاد معها القتل والمجازر، كما يخشون.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».