دليلكم للمنزل الذكي: أجهزة تنقلكم إلى حياة متصلة بالإنترنت

مقابس ومصابيح وتلفزيونات وأجراس وكاميرات مراقبة ذكية

دليلكم للمنزل الذكي: أجهزة تنقلكم إلى حياة متصلة بالإنترنت
TT

دليلكم للمنزل الذكي: أجهزة تنقلكم إلى حياة متصلة بالإنترنت

دليلكم للمنزل الذكي: أجهزة تنقلكم إلى حياة متصلة بالإنترنت

إذا كانت فكرة الطلب من «أليكسا» أو «مساعد غوغل» إطفاء أو تشغيل الأضواء في المنزل تروق لكم ولكن لم تطبّقوها بعد، استغلّوا الفرصة لأنّها الأمثل لنقل منزلكم إلى ضفّة الذكاء.

اقتناء الأدوات الذكية
يقول ستيف سييمز على موقع يوتيوب الذي يمتلك صاحب قناة «ستيف داز» المخصّصة لمراجعة منتجات المنازل الذكية، إنّ «المنافسة تنمو والأسعار تنخفض ما يجعل اليوم الوقت الأمثل للتحوّل إلى المنزل الذكي».
واقترح هذا الخبير المؤثّر على أفراد الجمهور البدء بخطوات صغيرة، أي بمكبّر صوت ذكي متصل بالإنترنت، ومن ثمّ الانتقال إلى إضافة مفاتيح كهربائية ومصابيح ذكية قبل الغوص أكثر في هذا المجال بشراء أجراس منزل ومنتجات ذكية أخرى.
ويضيف أنّ «على المستهلكين تحديد ما يعجبهم وما يحتاجون إليه، إذ لا حاجة لشراء 10 مقابس ذكية ليكتشفوا بعدها أنّهم بحاجة لثلاثة فقط، لا سيما أنكم حتّى استهلاك السبعة المتبقّية ستكون منتجات أخرى أحدث وأفضل وأرخص ثمناً قد ظهرت في الأسواق».

مساعدات صوتية
هل يجب أن تشتروا مكبّر كأليكسا أو مساعد غوغل؟ أولاً، قرّروا من تريدون في منزلكم: مساعد غوغل أو أليكسا من أمازون. يجب أن تعرفوا أنّ أليكسا متوفّرة على عدد أكبر من الأجهزة، بينما يتميّز مساعد غوغل بذكاء أكبر والمزيد من التنوّع في الإجابة على أسئلة حول مواضيع معقّدة. يستطيع المساعدان إتمام المهام الأساسية، كتشغيل وإطفاء الأضواء الذكية، وإبلاغكم بهويّة من يطرق بابكم أو يفتح باب مرآبكم. في حال كنتم تستخدمون هاتفا من آندرويد، هذا يعني أنّكم تعيشون أصلاً في عالم غوغل وستشعرون براحة أكبر مع استخدام مساعدها الذكي. ولكنّ أمازون لا تملك هاتفاً ذكياً، ما يعني أنّها ستضطرّكم إلى العودة إلى تطبيق هاتفي على أجهزة أبل وآندرويد في كلّ مرّة تحتاجون فيها إلى ضبط وإعداد مهارات مكبّرها.
ولكنّ مساعدي أمازون وغوغل الصوتيين لا يعملان مع جميع المنتجات والعكس صحيح. على سبيل المثال، يتوافق جهاز «بورتل» من «فيسبوك» للمحادثات المصوّرة على التلفاز مع أليكسا فقط، وكذلك تفعل مجموعة سوني من السماعات الذكية العازلة للضجيج، بينما لا تتجاوب أجراس المنزل الذكية من «نيست» إلّا مع مساعد غوغل.
أمّا مكبّر «سونوس موف» الذي يتوافق مع المساعدين، فيعمل مع كلّ واحد منهما على حدا، أي أنّه يجبركم على اختيار أليكسا أو غوغل في مرحلة الضبط.

احتياجات ضرورية
تعمل الكثير من المنتجات الذكية مع «هوم كيت» من أبل أيضاً، ما يعني أنّه يمكنكم الاستعانة بمساعد «سيري» الشخصي. تملك أبل بدورها مساعدا ذكياً منزلياً خاصّا من توقيعها، ولكنّ مبيعاته لا تزال متواضعة جدّاً ولا تشهد تحديثات، بينما تطرح شركتا غوغل وأمازون أجهزتهما الذكية بتخفيضات عالية وتبيعانها بأرقام مخيفة.
> ما هي الأجهزة الذكية التي تحتاجونها؟ ينتمي مساعدا «إيكو دوت» من أمازون و«نيست ميني» من غوغل إلى فئة المبتدئين، لأنّهما صغيرا الحجم وخافتا الصوت، ولكنّها يفيان بالمطلوب منهما. يُباع «دوت» بـ25 دولاراً و«نيست ميني» بـ35 دولاراً، ولكنّ سعر الاثنين سيشهد انخفاضا ملحوظاً بعد موسم الأعياد. والمنتج الأفضل في هذه الفئة من أمازون هو «إيكو ستوديو»، المتطوّر والذي يُباع بـ199 دولارا، أمّا من غوغل، فيعتبر «ماكس» المكبّر الأفضل بسعر 249 دولارا. وتعتبر هذه المساعدات إضافة رائعة على منتجات ذكية أخرى كأجراس المنازل والكاميرات الأمنية، التي تتيح لكم رؤية من يتجوّل حول منزلكم.

مقابس ومصابيح
> ما يجب أن تعرفوه عن المقابس الذكية. إنّ إكسسوارات المنزل الذكية البسيطة يجب أن تكون أوّل مشترياتكم. فبفضل المقبس الذكي، المتوفّر بنحو 25 دولاراً من شركات متعدّدة، كـ«ويمو» وعلامة أمازون التجارية الخاصّة بالمنازل الذكية، يمكنكم تحويل أي منفذ عادي للطاقة ومن ثمّ إضافة أي منتج «غبيّ» قديم كسخّان القهوة أو مصابيح عادية وتحويلها إلى منتجات ذكيّة. وبعدها، يصبح بإمكانكم استخدام تطبيق (أو الأوامر الصوتية) لتشغيلها. وقد شهد هذا العام إضافة المقبس الذكي على رفوف محلّات كثيرة مما حوّله إلى إكسسوار فاعل في عالم المنتجات الذكية.
يُباع مقبس «كاسا» من «تي بي لينك» بـ59.99 دولار ويتألّف من ستّة منافذ لتشغيل المراوح، والنشرة الضوئية، والمصابيح وما يشابهها من موقع مركزي واحد. علاوة على ذلك، يقدّم لكم هذا المقبس واقيا للتدفّق ومنافذ إضافية لشحن ثلاثة أجهزة USB. وكما في حالة المقبس الذكي، يمكنكم الاعتماد على الأوامر الصوتية لتشغيل أو إطفاء المنتجات.
> سلبيات وإيجابيات الأضواء الذكية. إنّ الطلب إلى أليكسا أو غوغل تغيير لون المصباح من أبيض إلى أحمر مرح كما يبدو في الحديث عنه. قد يستخفّ البعض بصعوبة التحوّل إلى المنزل الذكي في ظلِّ توفّر المصابيح الذكية في متجر الخردوات المتاخم لهم، وتوصيلها، ومن ثمّ وصلها بتطبيق والسماح لصوتكم بالقيام بما اعتادت أصابعكم فعله؟
نظرياً، نعم، يبدو الأمر سهل جداً. ولكنّه في الحقيقة ليس كذلك دائماً. تعتبر مجموعة «هيو» للمصابيح من فيليبس الأكثر شيوعاً في هذه الفئة، ولكنّها تعاني من عيب ليس بسيط: تفرض على مستخدميها شبك مركزها بموجّه الإشارة، ما يتطلّب مساحة كبيرة قد لا تكون متوفرة لديكم.
الجميل في المركز أنّه يتيح لكم الاستمتاع بأضواء مبتكرة كالإضاءة المزاجية الخاصّة بليلة الأفلام في غرفة المعيشة. ولكنّ المشكلة هي أنّكم ستضطرّون إلى إضافة جهاز جديد يتطلّب مساحة إضافية على شرائحكم الكهربائية. إن المقبس المتوفّر في محور فيليبس الذي أرسلته الشركة للتقييم كبير جدّاً لدرجة أنّه تطلّب بقعتين على شريحة كهربائية مؤلّفة من ستّة مقابس، كما أنّه يفرض وصله بموجّه الإشارة مباشرة. هل تملكون منفذاً إضافياً في موجّه إشارتكم لهذا المركز؟
أمّا مصابيح «ليفكس»، فتُباع بـ20 دولاراً فقط وورد في ترويجها أنّها «لا تتطلّب مركزاً». يمكنكم التشغيل والإطفاء وخفت إضاءتها ولكنّها محصورة باللون الأبيض فقط. وتجدر الإشارة إلى أنّ مصباحا مشابها يتيح لكم تغيير ألوان الإضاءة سيكلّفكم ما لا يقلّ عن 60 أو 80 دولاراً.

تلفزيونات وأجراس ذكية
- تدعم تلفزيونات ذكية كثيرة اليوم ميزة الأوامر الصوتية من غوغل (آندرويد تي في) وأليكسا (فاير تي في إيدشن من توشيا وإنسغنيا)، وتوجد الكثير من المنتجات القادرة على نقل التلفاز «الغبيّ» إلى عالم التحكّم الصوتي. وهذا ما تفعله أداة «نيو فاير بلاستر» الجديدة من أمازون (35 دولاراً) بعد توصيلها مباشرة بالتلفاز، ومقابض «فاير تي في». للتدفّق من أمازون (يبدأ سعرها من نحو 25 دولاراً) التي تزوّدكم بميزة التحكّم الصوتي عبر جهاز التحكّم عن بعد.
- ما تحتاجونه في جرس المنزل الذكي. شركة «رينغ»، التي تملكها أمازون، هي الصانع الأكثر شهرة لأجراس المنازل، وأفضل ما تقدّمه لمستهلكيها هو إطلاعهم على هوية من يقف ببابهم دون الاضطرار إلى فتحه. يمكنكم التحقّق ممن يرصده الجرس عبر التطبيق، أو عبر جهاز مزوّد بشاشة عرض للفيديو كـ«إيكو شوو» من أمازون أو «نيست هاب ماكس» من غوغل. كما تجدون بعض المنافسين الذين طوّروا أجهزة مقلّدة كـ«ريموبيل» (99 دولاراً) من شركة «ريمو»، التي تقدّم لزبائنها سعة سحابية مجّانية لتخزين الفيديوهات التي يلتقطها الجرس، في حين أنّ شركة «رينغ» تفرض على مستخدمي جهازها رسم اشتراك 30 دولاراً في السنة لتزويدهم بنفس الخدمة.
ولكنّ «رينغ» تتعرّض اليوم لحملات عنيفة من مجموعات الخصوصية بسبب أحد منتجاتها الذي تسهل قرصنته. فقد ادّعت أخيراً عائلة من الميسيسيبي أنّ قرصاناً تمكّن من اختراق كاميرا «رينغ» الموضوعة في غرفة ابنتها ذات الثماني سنوات ونجح في التكلّم معها. من جهتها، ردّت الشركة بالتشديد على أهميّة اتخاذ الاحتياطات اللازمة من خلال وضع كلمة مرور متينة للجهاز والشبكة المنزلية على حدّ سواء.
> بدائل جرس المنزل الذكي. وماذا إذا كنتم تحبّون فكرة الجرس القادر على الإجابة من أي مكان دون الحاجة إلى تصوير فيديو؟ تقدّم لكم علامة آرلو التجارية التابعة لشركة «نيتغير» المتخصصة في صناعة موجّهات الإشارة، الجرس الصوتي «أوديو دوربيل» (56 دولاراً)، أي أقلّ بـ43 دولاراً من أرخص أجهزة رينغ. ولكنّ جهاز آرلو لا يعمل دون مواءمته مع محطّة «آرلو» الرئيسية «بيس ستيشن» التي ستكلّفكم 70 دولاراً إضافية.
وفي حال كنتم تسعون لشراء كاميرات أمنية من الشركة، تشغّل محطّة «بيس ستيشن» جميع هذه الأجهزة. قد تجدون أيضاً أنواعا أخرى أكثر تطوّراً من الأجراس التي تتطلّب معرفة بتمديد الأسلاك. في حال كنتم لا تملكون هذه المعرفة، يمكنكم الاستعانة بمواقع للدعم التقني كـ«غيك سكواد» التابع لـ«بست باي» و«هيلو تيك» اللذين سيقومان بهذه المهمة عنكم.

كاميرات أمنية
> خيارات للكاميرات الأمنية. تتميّز الكاميرات الأمنية بسهولة التركيب. إذ يكفي أن تشبكوها بالكهرباء وأن تصلوها بالواي - فاي، إلّا في حال اشتريتم النسخة العاملة بالبطارية منها والتي لا تتطلّب منفذاً كهربائياً.
تُباع مجموعة «XT2» للتركيب الخارجي من «بلينك» بـ184 دولارا وتضمّ ثلاث كاميرات، بينما تكلّفكم كاميرا داخلية من «وايز» تستخدم لمراقبة الأولاد، والحيوانات الأليفة أو أي شيء يحدث في الداخل 24.49 دولار، تعمل «وايز» على تسجيل فيديوهاتكم مجّاناً وتخزّنها لـ14 يوماً. أمّا كاميرا رينغ الخارجية، فتفرض عليكم مبلغ 3 دولارات لتسجيل الحركات التي ترصدها، ولكنّها على عكس وايز التي تتوافق مع أليكسا ومساعد غوغل، تتوافق مع أليكسا فقط.

- «يو إس إي توداي»
خدمات «تريبيون ميديا»



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.