سداسية ليونايتد ورباعية لسيتي تقودهما إلى ثمن نهائي كأس إنجلترا

مورينيو يخشى من إرهاق ضغط المباريات بعد أن أصبح توتنهام مجبراً على خوض مباراة إعادة بالدور الرابع

خيسوس يسجل ثاني أهدافه من رباعية مانشستر سيتي في مرمى فولهام (رويترز)
خيسوس يسجل ثاني أهدافه من رباعية مانشستر سيتي في مرمى فولهام (رويترز)
TT

سداسية ليونايتد ورباعية لسيتي تقودهما إلى ثمن نهائي كأس إنجلترا

خيسوس يسجل ثاني أهدافه من رباعية مانشستر سيتي في مرمى فولهام (رويترز)
خيسوس يسجل ثاني أهدافه من رباعية مانشستر سيتي في مرمى فولهام (رويترز)

سجل مانشستر يونايتد نصف دستة أهداف، وجاره مانشستر سيتي رباعية لينتزعا انتصارين كبيرين على ترانمير روفرز (6 - صفر) وفولهام (4 - صفر) وبطاقتي التأهل للدور ثمن النهائي لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم.
على ملعبه الاتحاد استفاد مانشستر سيتي حامل اللقب من الطرد المبكر الذي تعرض له فولهام، وتحديدا مدافعه الأميركي تيم ريم في الدقيقة السادسة إثر خطأ على البرازيلي غابرييل خيسوس داخل المنطقة متسببا في ركلة جزاء انبرى لها الألماني إيلكاي غوندوغان بنجاح، مفتتحا التسجيل في الدقيقة 8.
وبعد ثماني دقائق من هذا الهدف أرسل فيل فودين تمريرة إلى البرتغالي برناردو سيلفا على حافة المنطقة، فنجح في التقدم بعد أن التف حول نفسه، وسدد الكرة بيسراه من خارج المنطقة في أسفل الزاوية اليسرى لمرمى ماريك روداكل حارس فولهام.
وصمد فولهام ما يقارب الساعة، إلا أن رأسيتين من خيسوس في غضون ثلاث دقائق، الأولى من عرضية للبرتغالي جواو كانسيلو، والثانية حيث تابع تصديا للحارس السلوفاكي ماريك روداك إثر تسديدة لفيل فودن، منحتا سيتي الفوز برباعية نظيفة. ورفع خيسوس رصيده إلى 16 هدفا في كل المسابقات هذا الموسم.
وحقق فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الانتصار السابع عشر على التوالي في مسابقتي الكأس محليا (كأس إنجلترا وكأس الرابطة).
وقام غوارديولا بثمانية تعديلات على التشكيلة التي فازت 1 - صفر على شيفيلد يونايتد في الدوري منتصف الأسبوع، واعتمد بالخصوص على مواطنه ديفيد سيلفا وبرناردو سيلفا وغوندوغان والجزائري رياض محرز، قبل أن يشرك رحيم سترلينغ مكان الأخير في الدقيقة 53.
وقال غوارديولا عقب اللقاء: «كنت أعتقد لبعض اللحظات أنها ستكون مباراة صعبة. إنه فريق يتحلى بشجاعة كبيرة لكن الأمور اختلفت بعض الشيء بعد البطاقة الحمراء».
وأضاف «الإصرار كان حاضرا باستمرار وسنقاتل للفوز بكل بطولة. مباراتنا المقبلة أمام يونايتد في كأس الرابطة ولدينا فرصة للوصول إلى النهائي وهذا هدفنا المقبل».
وفي المباراة الثانية، لقن فريق مانشستر يونايتد مضيفه ترانمير روفرز (من الدرجة الثانية) درسا في فنون كرة القدم وتغلب عليه في عقر داره وعلى أرض موحلة بسداسية نظيفة تناوب على تسجيلها 6 لاعبين مختلفين.
وهي المرة الأولى التي يسجل فيها يونايتد خمسة أهداف في الشوط الأول منذ فبراير (شباط) 2001 أمام آرسنال في منافسات الدوري (6 - 1)، وللمفارقة سجل حينها النرويجي أولي غونار سولسكيار، مدرب الفريق الحالي، الهدف الخامس.
كما حقق يونايتد فوزه الأكبر خارج الديار في جميع المسابقات منذ فوزه على نوتنغهام فوريست 8 - 1 في فبراير 1999 في مباراة سجل خلالها سولسكاير أيضا أربعة أهداف.
وجاء الهدف الأول لمانشستر يونايتد في الدقيقة العاشرة من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء سددها المدافع هاري ماغوير ووقف سكوت ديفيز حارس ترانمير مراقبا للكرة بنظرة وعاجزا عن التحرك لإنقاذها.
ولم تمر سوى 3 دقائق وأضاف البرتغالي سجل ديوغو دالوت الهدف الثاني لمانشستر يونايتد، عندما توغل بالكرة من الناحية اليمنى قبل أن يسدد كرة قوية بقدمه اليسرى عانقت الشباك.
وأضاف جيسي لينغارد الهدف الثالث ليونايتد في الدقيقة 16 من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء سكنت الزاوية اليسرى لمرمى حارس ترانمير.
وفي الدقيقة 41 وإثر ركلة ركنية وصلت الكرة عالية داخل منطقة جزاء ترانمير ارتقى إليها فيل غونز مدافع يونايتد وقابلها بضربة رأس رائعة إلى داخل الشباك مسجلا رابع أهداف فريقه. وقبل نهاية الشوط الأول وضع الفرنسي أنتوني مارسيال بصمته بتسجيل الهدف الخامس لمانشستر يونايتد من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء سكنت الزاوية اليمنى العليا لحارس ترانمير.
واستمر ضغط يونايتد في الشوط الثاني رغم إجراء 3 تعديلات لإراحة بعض لاعبيه الأساسيين، وأثمر ذلك حصول الفريق على ركلة جزاء في الدقيقة 56 بعدما قام الحارس سكوت ديفيز بعرقلة تاهيت تشونغ، داخل منطقة الجزاء، فتصدى المهاجم الصاعد ميسون جرينوود للركلة وسجل بنجاح سادس أهداف فريقه في الدقيقة 57.
وكان تشيلسي قد عاد من ملعب هال سيتي (درجة أولى) ببطاقة الدور ثمن النهائي الذي كان شاهدا على المواجهة الأخيرة بين الفريقين، حين فاز الفريق اللندني برباعية نظيفة على أرضهم في فبراير 2018، وذلك بفضل هدفي البلجيكي ميتشي باتشواي، وابن الـ22 عاما فيكايو توموري، فيما سجل هدف المضيف البولندي كاميل غروزيتسكي.
ووسط أسبوع مليء بالشكوك حول مستقبل مباريات الإعادة في كأس الاتحاد الإنجليزي أصبح توتنهام ضمن أربعة فرق ستضطر للعب مجددا في الدور الرابع بعد جولة شهدت ندرة في الأهداف وصلابة دفاعية.
واستقبل فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الفائز باللقب ثماني مرات هدفا قبل ثلاث دقائق على النهاية عبر سفيان بوفال لاعب ساوثهامبتون ليفرض التعادل 1 - 1 ومباراة إعادة.
وقال مورينيو الفائز باللقب مع تشيلسي في 2007: «سنسلك الطريق الصعب. لم نكن نريد مباراة أخرى لكن هذا هو الواقع، ومن الأفضل التعادل بدلا من الهزيمة».
وبالإضافة إلى توتنهام وساوثهامبتون، سيضطر نيوكاسل لخوض مباراة إعادة مع أكسفورد يونايتد وكذلك كوفنتري سيتي مع برمنغهام سيتي وكارديف مع ريدينغ.


مقالات ذات صلة

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

رياضة سعودية الخطيب خلال المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

أكد عبد الله الخطيب، لاعب الاتفاق، أنَّ طموحات فريقه في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية لا تتوقَّف عند تحقيق الانتصارات.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية المسحل خلال لقائه أعضاء إدارة نادي عجمان قبل انطلاق المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

المسحل: الاتفاق قادر على مواجهة التحديات المالية... وقضية أربيل منظورة

كشف سامر المسحل، رئيس نادي الاتفاق السعودي، عن احتمالية مواجهتهم بعض الصعوبات المالية خلال الفترة المقبلة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية باباس خلال المواجهة الخليجية (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الاتفاق: كنا مستعدين للهلال حتى لو أقيمت المباراة في موعدها

أبدى اليوناني آرثر باباس، مدرب الاتفاق، سعادته بالفوز الذي حقّقه فريقه على عجمان الإماراتي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)
رياضة عربية 8 منتخبات عربية تشارك في البطولة (الشرق الأوسط)

السعودية تدشن المشوار بمواجهة مصر في «شاطئية العرب»

تنطلق الخميس منافسات النسخة الخامسة من بطولة كأس العرب لكرة القدم الشاطئية 2026 في بورسعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية غوران مدرب عجمان (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوران مدرب عجمان: حارس الاتفاق حرمنا التسجيل

أكد الصربي غوران، مدرب عجمان الإماراتي، أنَّ فريقه قدَّم أداءً جيداً رغم خسارته أمام الاتفاق السعودي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.